بحث

27 يناير 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : عبود لـ«السفير»: قرارات الحكومة السياحية «حبر على ورق»

«الاستثمارات شبه متوقفة و2011 كانت صعبة على القطاع»
لم تكن الصرخة التي أطلقها وزير السياحة فادي عبود عبر «السفير»، يتيمة، بل هي تتراكم منذ سنوات، ويتوقع أن ترتفع حدّتها أكثر فأكثر، في ظل واقع سياحي بدأ يشهد تراجعا تدريجيا منذ بدايات العام 2011، ليقفل على خسارة أكثر من نصف مليون سائح مقارنة بالعام 2010، منهم حوالى 300 سائح كانوا يأتون إلى لبنان عبر المعابر البرية.
عبود كرر أكثر من مرة في حديثه أمس، عدم فهمه لتعاطي بعض المسؤولين مع القطاع السياحي بهذه العقلية والخفّة، «خصوصا أن هناك قرارات صدرت عن مجلس الوزراء ونشرت في الجريدة الرسمية منذ حوالى 3 أشهر، ولم تنفذ للآن»، مبدياً في الوقت نفسه قلقه على مصير المقررات الجديدة المتعلقة بالقطاع، والتي وافق المجلس عليها في جلسة الاثنين الماضي.
وبعدما سأل «لماذا تبقى قرارات الحكومة المتعلقة بالشأن السياحي حبرا على ورق؟»، أكد أنه من «المعيب أن نأخذ مرسوما من مجلس الوزراء لتنفيذ قوانين»، موضحا أنه بعد صراع مرير، تمكن أخيرا من انتزاع قرارين من الحكومة، الأول دعم الشرطة السياحية بـ256 عنصرا، وآخر لتعزيز مشاركة لبنان في المعارض السياحية الخارجية، وذلك بقيمة 3 ملايين دولار، «لكن للآن لم نتمكن من الاستحصال على شيء، فالأموال لم تصرف، وكل شيء متوقف».
وسأل: «لماذا وزارتا المالية والداخلية والأمن العام وديوان المحاسبة لا تنفذ قرارات الحكومة؟»، و«كيف يطلب مني كوزارة أن أشارك في معرض سياحي في تركيا مثلا، في التاسع من الشهر المقبل، من دون وجود أموال؟ هل من المعقول أن أبلغ الجهات المعنية عن المعرض، بأننا سندفع لهم قيمة اشتراكنا في المعرض بعدما توافقت وزارة المال أو ديوان المحاسبة على الدفع!».

تراجع حاد في سيّاح البر

وإذ أكد أن الواقع السياحي في العام الماضي كان صعبا، نتيجة ما شهدته المنطقة العربية عامة ولبنان خصوصا، لفت إلى أن «الوضع السوري» أثر كثيرا على القطاع، لا سيما في التراجع الحاد في سيّاح البر، وحركة الاستثمارات، «حيث خفتت وتيرتها، كي لا نقول إنها متوقفة».
وبالعودة إلى القرار الصادر حول تعزيز الشرطة السياحية، أبدى عبود استغرابه من هذا التأخير في التنفيذ الذي يعنى بقطاع يدخل إلى البلد مليارات الدولارات سنويا، فيما هناك أكثر من 4 آلاف مرافق لدى المسؤولين يشكلون عبئا ماليا على البلد.
وفيما شدد على أهمية تعزيز الترويج السياحي للبنان في الخارج، أشار إلى أننا على موعد في الأسابيع القليلة المقبلة مع «عيد النيروز» الذي يحتفل به الإيرانيون والأكراد، وهناك إمكانية ليجذب لبنان أكثر من 100 ألف سائح إيراني في هذه الفترة، بدلا من توجههم إلى قضاء الإجازة في بلاد أخرى مثل تركيا. لكن نحتاج إلى تعاون المعنيين معنا.
وكان عبود قد أبرم «الخطة التنفيذية لتسهيل دخول السيّاح إلى لبنان»، في اجتماع عقد في المديرية العامة للأمن العام ضمّ وزير «الخارجية والمغتربين» عدنان منصور، والمدير العام للأمن العام اللواء الركن عباس إبراهيم.

تأشيرات المقيمين في الخليج

وأوضح لـ«السفير» أن هذه الخطوة تستكمل الإجراءات الرسمية الآيلة الى تسهيل دخول السيّاح العرب والأجانب إلى لبنان، وتفعيل الموسم السياحي، مفيدا أن مجلس الوزراء كلّفه بمتابعة تأشيرات السيّاح القادمين إلى لبنان، وأن هذا الموضوع عولج مع المعنيين، وسنرفع القرارات التي توصلنا إليها إلى مجلس الوزراء، موضحا في هذا السياق، أن المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي وإلى أي جنسية ينتمون، أصبح بإمكانهم الحصول على «تأشيرة الدخول» عبر مطار بيروت الدولي، صالحة لشهر وقابلة للتجديد.
يشار إلى أن مقررات جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في تاريخ 16 كانون الثاني الجاري، تضمنت الموافقة على عدد من البنود المتعلقة بالسياحة، منها: تعديل الفقرة (4) من قرار مجلس الوزراء رقم 51 تاريخ 19/9/2002 (سقف مساهمة الدولة) ليصبح كالتالي: يجب أن لا تتجاوز نسبة التمويـل المطلوبة مـن وزارة السياحة مليار ليرة لبنانية. دفع مستحقات لجان المهرجانات المترتبة حتى تاريخه. الطلب إلى وزارة السياحة إعداد دراسة مع الاقتراحات بشأن المعايير الواجب توافرها من أجل إعطاء المساهمات المالية للمهرجانات السياحية.
كما تضمنت الموافقة المبدئية على وضع آلية لإنماء سياحة التزلج وطاقاتها عبر توسيع مساحات التزلج عبر ربط مراكز التزلج في ما بينها، والطلب إلى وزير السياحة إعداد دراسة مع الاقتراحات والاجراءات الواجب اتخاذها لأجل ذلك. الموافقة المبدئية على إمكانية تكليف شركات خاصة لتأمين خدمات متنوعة للمسافرين (عبر المطار أو المرفأ) وإعداد الدراسة مع الاقتراحات والإجراءات اللازمة لذلك بالتنسيق مع الوزارات المعنية، لا سيما وزارات الأشغال العامة والنقل، المالية والداخلية والبلديات. الطلب إلى وزير الأشغال العامة والنقل إعداد تقرير عن مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض تمهيداً للعمل على تشغيله. إحالة عرض وزارة السياحة لقضية استثمار مغارة جعيتا إلى اللجنة الوزارية المشكلة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 61 تاريخ 15/8/2010، على أن ينضم إلى اللجنة نائب رئيس مجلس الوزراء بصفته نائبا لرئيس اللجنة، وعلى أن ترفع تقريرها مع الاقتراحات إلى مجلس الوزراء خلال مهلة 3 أشهر.
وتضمنت المقررات أيضا، الطلب إلى وزارة السياحة إعداد الدراسات اللازمة بشأن الاستثمار السياحي للمواقع الأثرية والطبيعية والدينية في مختلف المناطق اللبنانية، على أن يتم التنسيق مع وزارة الثقافة بشأن المواقع الأثرية، وعلى أن تعرض المشاريع المقترحة تباعاً على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
كامل صالح - السفير 25 كانون الثاني 2012

19 يناير 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : 2011 سياحياً: خسارة 512938 زائراً.. واحتفاظ الأردنيين بالمرتبة الأولى

مؤشرات الإحصاءات الرسمية تثبت أن الربيع العربي لم يزهر لبنانياً
خسر لبنان 512 ألفا و938 سائحا عام 2011 مقارنة بالعام 2010، حيث بلغ عدد الوافدين مليوناً و655 ألفا و51 سائحا، مقابل مليونين و167 ألفا و989 سائحا، أي بتراجع 23,66 في المئة عن العام 2010. و10,59 في المئة عن العام 2009.
وأصبح ثابتا، بعد القراءة الرقمية الصادرة عن قسم الإحصاء في وزارة السياحية، أن لبنان لم يستفد سياحيا من «الربيع العربي» الذي حلّ على المنطقة العربية، خصوصا في الدول التي تتميز بالإقبال السياحي عادةً، أي تونس ومصر. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تكبد لبنان خسارة كبيرة من الرصيد الذي بلغه في العام 2010، نتيجة تفاقم الوضع السوري، حيث أضفت مشاعر القلق والخوف على سيّاح البرّ، تراجعا قُدّر بـ 400 ألف من أصل حوالى 600 ألف، وفق إحصاءات نقابية، من دون إمكانية التعويض عنهم جوّا، نتيجة العديد من العوامل، وأبرزها التكلفة العالية لتذاكر السفر.
وعلى الرغم من اعتماد القطاعات السياحية على المغترب اللبناني عموما، لكن لوحظ أن خريطة جديدة أعيد تشكيلها، حيث مقابل محافظة النشاط السياحي في العاصمة وضواحيها على مستواه المعتاد تقريبا، سجلت مناطق الاصطياف الجبلية (صوفر، بحمدون، عاليه..) المقصودة من سيّاح البر غالبا، تراجعا حادا.
السعوديون يتراجعون والعراقيون يتقدمون
أدى هذا التحول إلى ترتيب جديد للمراتب الثانية والثالثة والرابعة والخامسة في جدول الزوار، بعدما حافظ الأردنيون على المرتبة الأولى كما العام 2010 على الرغم من تراجعهم إلى أكثر من النصف مقارنة بالعام 2010، حيث يلاحظ في 2011، أن العراقيين تقدموا إلى المرتبة الثانية، وحلّ السعوديون ثالثا، وتراجع الكويتيون إلى المرتبة الخامسة، ليتقدم المصريون إلى المرتبة الرابعة. كما بدا لافتا أن لبنان لم يستفد من إلغاء تأشيرات الدخول مع تركيا، حيث بلغت نسبتهم 7 في المئة من مجمل الوافدين من الدول الأوروبية، أي بتغيير طفيف عن العام 2010.
أما النقطة الايجابية (إذا صحّ اعتبارها كذلك) في الجدول، فهي زيادة عدد الوافدين من القارة الأفريقية 21 ألفا و920 زائرا، حيث بلغ عددهم 61 ألفا و319 زائرا، مقارنة بـ 39 ألفا و399 زائرا في 2010.
وتوازى الترتيب اللبناني الجديد مع بروز قائمة أخرى للمدن الجاذبة للسياحة في المنطقة، في ظل الاضطرابات السياسية محليا وعربيا، لتحتل دبي وتركيا وماليزيا الوجهة الأولى للسيّاح العرب بعدما كان لبنان ومصر في الصدارة.
إذ أمام الحراك العربي غير المتوقع، لم يكن الداخل اللبناني بمنأى عن «صراعاته الكلاسيكية»، بعدما استهل العام بتداعيات استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، والدخول في عملية تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وما تخللها من توتر أمني وسياسي، وصولا إلى ما شهده البلد عشية صدور قرار المحكمة الدولية الظنّي وبعده، من دون نسيان الأحداث الأمنية المتفرقة لا سيما عمليات خطف الاستونيين، والانفجارات التي استهدفت قوات الطوارئ الدولية في الجنوب.
تراجع الوافدين العرب 34,99%
في التفاصيل، بلغت نسبة التراجع في عدد الوافدين من الدول العربية 313 ألفا و127 زائرا، أي 34,99 في المئة مقارنة بالعام 2010، فقد بلغ عددهم 581 ألفا و597 زائرا في العام 2011، مقابل 894 ألفا و724 زائرا في العام 2010.
وعلى الرغم من ذلك، حلّ الوافدون العرب في المرتبة الأولى من مجمل الزوار في العام الماضي، أي بنسبة 35 في المئة، وهم:
أولاً: الأردنيون 129 ألفا و640 زائرا (22 في المئة من مجمل الزوار العرب). مقابل 274 ألفا و615 سائحا في العام 2010. (144975-).
ثانياً: العراقيون 129 ألفا و294 زائرا (22 في المئة أيضا). مقابل 129 ألفا و847 سائحا. (553- ).
ثالثاً: السعوديون 111 ألفا و701 زائر (19 في المئة). مقابل 191 ألفا و66 سائحا. (79365-).
رابعاً: المصريون 62 ألفا و825 زائرا (11 في المئة). مقابل 67 ألفا و773 سائحاً. (4948-).
خامساً: الكويتيون 61 ألفا و756 زائرا (11 في المئة أيضا). مقابل 95 ألفا و824 سائحا. (34068-).
سادساً: الإماراتيون 32 ألفا و58 زائرا (6 في المئة). مقابل 46 ألفا و923 سائحا في 2010. (14865-).
خسارة 63774 سائحا أوروبيا
أما الوافدون من الدول الأوروبية الذين احتلوا المرتبة الثانية بنسبة 29 في المئة من مجمل الزوار، فسجلوا تراجعا بلغ 63 ألفا و774 سائحا مقارنة بالعام 2010، حيث بلغ عددهم 485 ألفا و707 زائرا في العام 2011، مقابل 549 ألفا و481 سائحا في 2010.
وهم على التوالي: أولاً: الفرنسيون 128 ألفا و999 زائرا (27 في المئة من مجمل الزوار الأوربيين). ثانياً: الألمان 68 ألفا و401 زائر (14 في المئة). ثالثاً: البريطانيون 53 ألفا و223 زائرا (11 في المئة). رابعاً: الأتراك 35 ألفا و644 زائرا (7 في المئة). خامساً: الايطاليون 28 ألفا و808 زوار (6 في المئة). سادساً: السويديون 26 ألفا و752 زائرا (5 في المئة).
في المرتبة الثالثة جاء الوافدون من قارة آسيا، وبلغ عددهم 245 ألفا و462 زائرا، (منهم 131 ألفا و870 زائرا إيرانيا)، مقابل 373 ألفا و490 سائحا في العام 2010. (127928-).
وحلّ الوافدون من قارة أميركا رابعاً، وعددهم 222 ألفا و671 زائرا، مقابل 248 ألفا و725 سائحا في 2010. (26054-). وهم: أولاً: الولايات المتحدة 110 آلاف و165 زائرا (50 في المئة من مجمل الزوار من قارة أميركا). ثانياً: الكنديون 79 ألفا و978 زائرا (36 في المئة). ثالثاً: البرازيليون 13 ألفا و431 زائرا (6 في المئة). رابعاً: فنزويليون 10 آلاف و310 زوار (5 في المئة).
وكان شهر تموز من العام 2011 قد سجل أكبر عدد من الوافدين وهو 219 ألفا و653 زائرا، إلا أنه مقارنة بتموز 2010، فقد خسر مجيء 142 ألفا و281 سائحا، حيث بلغ عدد الزوار الإجمالي آنذاك، 361 ألفا و934 زائرا.
وتندرج هذه الخسارة، ضمن مؤشرات شهرية سلبية منذ بداية العام الماضي، تراوحت نسبة تراجعها بين 39,31 في المئة في تموز (أي في ذروة الموسم السياحي) حداً أقصى، و7,63 في المئة في كانون الثاني حداً أدنى، وقد بلغت التراجعات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التالي: كانون الأول 14,60- في المئة (برغم عيدي الميلاد ورأس السنة)، تشرين الثاني 24,11- في المئة (برغم عيد الأضحى المبارك)، تشرين الأول 20,76- في المئة، أيلول 26,26- في المئة، آب 20,01- في المئة، حزيران 23,05- في المئة، أيار 29,06- في المئة، نيسان 20,39- في المئة، آذار 14,34- في المئة، شباط 16,88- في المئة.
كامل صالح - السفير 19 كانون الثاني 2012

15 يناير 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : التبادل التجاري اللبناني الليبي 24,7 مليون دولار في 2011.. والاستثمارات صفر


«الصناعيون» يستعدون لتشكيل وفد... و«رجال الأعمال» يراقبون الوضع بشغف

لم يزل القرار الليبي الرسمي الأخير، برفع الحظر عن التعاون التجاري والاقتصادي مع لبنان، غير واضح المعالم، حيث غلب الترقب على مقاربة الهيئات الاقتصادية للقرار، برغم إجماعهم على أهمية السوق الليبية والتبادل التجاري معها، في ظل ما تشهده الصادرات اللبنانية من عدم استقرار نتيجة التوتر الذي تشهده المنطقة.
وإذ اتسمت العلاقات اللبنانية الليبية بشبكة من العوامل المتداخلة والمعقدة نتيجة البعد السياسي لها والمتمثل باتهام النظام الليبي السابق باختطاف الإمام موسى الصدر ورفيقيه، إلا أنها على الصعيد التبادل التجاري كانت تشهد انتعاشات محدودة، لا سيما على صعيد المشتقات النفطية ومنتجات دور النشر والصحافة والألبسة والآلات والصناعات الغذائية وغيرها.
لكن، أمام الالتباس الحاصل حول كيفية استمرار حركة التبادل التجاري بين لبنان وليبيا إلى أواخر العام الماضي، برغم الحظر، يوضح رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير لـ «السفير» أن «غرفة بيروت وجبل لبنان» لم تصدق منذ أكثر من سنتين أي معاملة إلى ليبيا، باستثناء معاملة واحدة منذ حوالى شهر، تتعلق بطبع كتب لصالح وزارة التربية الليبية، لافتا إلى أن معظم الصادرات كانت تدخل إلى ليبيا، نتيجة تدخل بعض المسؤولين في النظام الليبي السابق، كما كانت بعض السلع اللبنانية تدخل إلى السوق الليبية عبر طرق غير مباشرة، مثل عبورها من دولة إلى أخرى كمصر وتونس.
وفي هذا السياق، يلحظ أن التبادل التجاري بين البلدين بلغ في العام الماضي (حتى تشرين الثاني)، 24 مليونا و700 ألف دولار، (صادرات: 2,3 مليون دولار، مستوردات: 22,4 مليون دولار)، على الرغم من القرار الليبي آنذاك، بقطع العلاقات الاقتصادية والتجارية. ووفق تقرير لـ «مركز الدراسات الاقتصادية في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان»، بقي الميزان التجاري في حالة عجز لمصلحة ليبيا (20,1- مليون دولار)، كما هو الحال منذ العام 1993 وحتى العام 2010، في ما عدا العامين 1998 و1999. وقد تراوحت قيمة العجز ما بين 1,2 مليون دولار كحدّ أدنى (العام 1993)، و42 مليون دولار كحدّ أقصى (العام 2010)، وذلك بسبب استيراد لبنان المشتقات النفطية من ليبيا (وقود وزيوت معدنية)، والتي بلغت 51 مليونا و653 ألف دولار في العام 2010 من أصل 51 مليونا و713 ألف دولار، أي شكل تقريباً إجمالي السلع المستوردة من ليبيا.
في المقابل، تميزت الصادرات إلى ليبيا في العام نفسه، بتنوع محدود، وقد بلغت 9 ملايين و665 ألف دولار، ومنها: منتجات دور النشر والصحافة (5,749 ملايين دولار)، ألبسة غير مصنرة (1,949 مليون دولار)، سيارات ومركبات (579 ألفا)، آلات وأجهزة وأدوات.. (318 ألفا)، زيوت عطرية ومحضرات تجميل (247 ألفا)، آلات وأجهزة كهربائية وأجزاؤها (181 ألفا)، منتجات كيماوية متنوعة (134 ألفا)، ورق وكرتون.. (112 ألفا)، ألمنيوم ومصنوعاته (117 ألفا).

«سوق واعدة.. تحتاج لكل شيء»
يرحب رئيس نقابة أصحاب الصناعات الغذائية جورج نصراوي ورئيس تجمع رجال الأعمال الدكتور فؤاد زمكحل بالقرار الليبي، ويؤكدان عبر «السفير»، أن «ليبيا سوق واعدة، وتحتاج الآن لكل شيء».
ويشير نصراوي إلى أنه «ما قبل الحظر كان الاستهلاك الليبي للسلع اللبنانية يرتفع تدريجا، ومن أبرزها المنتجات الغذائية، الألبسة، القطع الكهربائية، المعدات، الآليات.. وغيرها»، كاشفا أن «جمعية الصناعيين اللبنانيين ستشكل وفدا لزيارة ليبيا قريبا، بغية بناء علاقة جديدة ومستقرة وواضحة مع الجهات المعنية هناك».
وإذ يلفت نصراوي إلى أن «القطاعات الصناعية يهمها فتح صفحة جديدة مع السوق الليبي، ومنتجاتنا مطلوبة»، يجدد مطالبته الحكومة بدعم القطاع، «حيث ثمة معاناة حقيقية يواجهها الصناعيون من ناحية كلفة الإنتاج المرتفعة مقارنة بالعالم العربي، ما يجعل منافسة السلعة اللبنانية لنظيرتها العربية صعبة».
ومما لا شك فيه، أن ليبيا بلد غني جدا بالطاقات وخصوصا الموارد الطبيعية، وفق زمكحل، وقد بدأت تجذب إليها المستثمرين من كل العالم، حيث تحتاج الآن إلى كل شيء، إضافة إلى إعادة الاعمار وتأهيل البنية التحتية. ويرى زمكحل أنه «بعد الأحداث المتسارعة في المنطقة، وتأثيرها السلبي على النشاط الاقتصادي اللبناني، تبدو ليبيا كأرض جديدة ليتعلق بها اقتصادنا، ومن الممكن أن تؤدي دورا ايجابيا في هذا الإطار».
ويتوقع أن «تنحو الدولة الليبية الجديدة نحو نظام شبه ليبرالي، مما يعني أن المناخ الاقتصادي والاستثماري سيكون أسهل وأيسر في التعامل مع الآخر، من العقل القديم، الذي اتسم بمزاجية عالية لم يكن بالإمكان الاطمئنان إليها والبناء عليها».
ويدعو زمكحل المستثمرين اللبنانيين إلى زيارة ليبيا، لبحث أوجه التعاون المختلفة، منها:
أولا: السياحة، فلبنان معروف بطاقاته وخبراته في هذا المجال، ومن الأهمية بمكان أن ينشط في هذا السياق. وقد لحظ «تقرير الغرفة» أن عدد السائحين الليبيين الذين قدموا إلى لبنان في العام 2009 بلغ نحو 3 آلاف و913 سائحا، نسبتهم 0,5 في المئة من إجمالي السائحين العرب. وفي العام 2010 وصل عددهم إلى 4570 سائحا نسبتهم 0,5 في المئة أيضا من اجمالي السائحين العرب الذين قدموا إلى لبنان.
ثانيا: الصناعة، لدى لبنان العديد من الصناعات الممكن تسويقها عربيا وعالميا، وهي مطلوبة لجودتها العالية.
ثالثا: التبادل التجاري والاقتصادي، فالسوق الليبية بعد الاستقرار السياسي، تحتاج إلى منتجات استهلاكية كثيرة ومتنوعة.
رابعا: الاستثمار والانتاج، فليبيا أرض خصبة في هذا السياق. علما بأن الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، وفق تقرير الغرفة، بلغت: قيمة الاستثمارات الليبية في لبنان ما بين الأعوام 1985-2009 نحو 1,8 مليون دولار نسبتها 0,01 في المئة من الاستثمارات العربية في لبنان في تلك الفترة. فيما بلغت قيمة الاستثمارات اللبنانية في ليبيا 31,3 مليون دولار نسبتها 0,83 في المئة من الاستثمارات العربية في ليبيا. ولم يسجل العام 2010 استثمارات متبادلة بين الطرفين.
وبعدما يوضح زمكحل أنه لا توجد مشاريع مباشرة لقطاع رجال الأعمال اللبنانيين في ليبيا حاليا، باستثناء بعض الحالات القليلة جدا، يؤكد «أننا نتابع الآن الوضع بحذر وانتباه، لكن بشغف».

صادرات.. مستوردات
وفق تقرير غرفة تجارة بيروت وجبل لبنان، بلغت قيمة الصادرات إلى ليبيا في العام 2010 نحو 9,7 ملايين دولار، وهي أدنى من قيمة الصادرات إليها في العام 2009 التي بلغت 10,9 ملايين دولار، بانخفاض نسبته 11 في المئة. في حين أن الصادرات اللبنانية الاجمالية بلغت نسبة ارتفاعها 22,06 في المئة. أما المستوردات اللبنانية من ليبيا فبلغت قيمتها في العام 2010 نحو 51,7 مليون دولار، مقابل 26,1 مليونا في العام 2009 بارتفاع قارب الضعفين، في حين أن قيمة المستوردات اللبنانية الاجمالية ارتفعت بنسبة 10,60 في المئة. وانخفضت قيمة الصادرات إلى ليبيا بنسبة 11 في العام 2010 مقارنة بالعام 2009، في حين ان قيمة الصادرات ارتفعت بنسبة 22,06 في المئة، غير ان قيمة المستوردات من ليبيا ارتفعت بما يقارب الضعفين، مقابل ارتفاع قيمة المستوردات اللبنانية الإجمالية بنسبة 10,60 في المئة.
ومن الملاحظ أن التبادل التجاري بين البلدين، شهد تقلبات محدودة طوال الفترة الممتدة ما بين الأعوام 1993 2010، وسجلت الصادرات قيمة قياسية في العام 1998 وهي 17,4 مليون دولار، فيما سجلت المستوردات قيمة قياسية في العام 2010.
أما البرنامج التنفيذي لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين البلدين، الذي بدأ تطبيقه في العام 1999، فيلحظ، وفق تقرير الغرفة، أنه لم يترك أثره البارز على الحركة التجارية بين البلدين، فقيمة الصادرات اللبنانية إلى ليبيا انخفضت بنسبة 14،2 في المئة في العام 2010 مقارنة بالعام 1999، إلاّ إن قيمة المستوردات ارتفعت نحو 12,6 أضعاف في العام 2010 مقارنة بالعام 1999، إلا أن السبب الرئيس لهذا الارتفاع، هو ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، وهي السلع الرئيسية المستوردة من ليبيا.
كامل صالح - السفير 14 كانون الثاني 2012

12 يناير 2012

كلك لي

أنحني أمام زعلك
كقافلة من الأعشاب
كأني مزاجكِ المصلوب على كفّ الريح
تقودني اليّ غزلان روحك
أسكب في الكشف ولهي
وفي القهوة أشمّ صوتك
فأضحك كنبي رأى الله

كلّك لي
من عتمة عينيك حتى طلوع الشمس من اصابعك
يا عمري
أحسب اني أحبك، فأحبك كما لم أحبك

***

سأسميك تفاحة
وأسمّي نفسي

11 يناير 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : ميقـاتـي لـ«مسـاهمـي التعـاونيـات»:br / ستدخلون اللجنة المؤقتة.. و«حقوقكم» خلال شهر

As-Safir Newspaper - كامل صالح : ميقـاتـي لـ«مسـاهمـي التعـاونيـات»:br / ستدخلون اللجنة المؤقتة.. و«حقوقكم» خلال شهر
اتفق ووزير الزراعة على إدراج تعديل «المرسوم 6986» في الجلسة المقبلة
خرج وفد من لجنة المساهمين والمودعين في تعاونيات لبنان بانطباع إيجابي من لقاء رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أمس، بعدما بادرهم قائلا: «ستدخلون اللجنة المؤقتة لإدارة تعاونيات لبنان، بعد تعديل المرسوم 6986»، كاشفا بعد اتصاله بوزير الزراعة حسين الحاج حسن، عن إعداد مشروع مرسوم لتعديل المرسوم، وإدراجه على جدول جلسة مجلس الوزراء المقبلة بعد إضافة اسمين من المساهمين والمودعين على الأقل إلى اللجنة المؤقتة.
وعلمت «السفير» أن لجنة المساهمين كانت قد رفعت لائحة تضم خمسة أسماء، سيختار منها اسمين، وتضم: محمد أبو الحمايل، محمد قاسم، ليلى عباس، محمد صندقلي وحسن الشل.
ووعد ميقاتي الوفد باستكمال ملف التعاونيات خلال شهر، حيث يستلم المساهمون والمودعون حقوقهم المادية، وتبلغ وفق عضو اللجنة محمد أبو الحمايل، 68 في المئة من إجمالي المبلغ، ويسدد الباقي من فائض مبيعات عقارات التعاونيات وما يظهره تحقيق اللجنة من اختلاسات مالية.
وأكد عضو اللجنة محمد قاسم لـ«السفير» أن اجتماع أمس كان ايجابيا، لافتا إلى أن الاجتماع خرج باستدراك خطأ المرسوم وضرورة تصويبه. كما أطلع الوفد ميقاتي على دراسة عن تخمين العقارات نفذها مهندس محلّف عام 2008، قدر آنذاك، قيمة عقارات التعاونيات باستثناء عقارين بـ 63 مليون دولار، ومع العقارين يتوقع أن تتخطى القيمة 80 مليون دولار، أما على وقع ارتفاع أسعار العقارات في السنوات الأخيرة، فيتوقع أن تتجاوز القيمة مئة مليون دولار أي ضعف مبلغ السلفة الوارد في القانون 109، المتعلق بحل مشكلة التعاونيات.
وأشار قاسم إلى أن الرئيس ميقاتي والوفد أجمعوا على أن تكون الأولوية هي لتسديد سلفة الخمسين مليون دولار، أما الفائض فيوزع مناصفة بين المساهمين والمودعين والموردين.
وأوضح أن الوفد شدد على أهمية وجود ممثلين عن المساهمين في اللجنة للمساعدة بضبط تخمين العقارات والملاحقة القضائية للمتجاوزين والمخالفين والمختلسين وضمان وصول أموال الفائض إلى أصحابه الحقيقيين، إضافة إلى ضمان استعادة المخزون السلعي الذي وضعت الشركة المتحدة اليد عليه ولم تعترف سوى بستة مليارات ليرة، فيما يقدر بمبلغ 66 مليار ليرة حسب تقرير المحاسب القانوني التابع للمديرية العامة للتعاونيات.
وطمأن قاسم المساهمين والمودعين، موضحا «أن ميقاتي ووزير الزراعة أخذا الأمور بجدية كبيرة، لان أزمة التعاونيات لم تجد الحل إلا في ظل هذه الحكومة، وتاليا لا يمكننا أن نباشر أي أعمال سلبية ضدهما في الوقت الذي يقومان فيه بكل ما هو مطلوب لمساعدتنا». أضاف «حصل خلل ما، وتم استدراكه».
وتعليقا على موضوع الاعتصام اليوم، أعلن «أن اللجنة قررت تعليق الاعتصام، في انتظار صدور المرسوم لتنطلق من داخل اللجنة بعمل جدي وسريع من أجل وضع بنود القانون، أي السلفة لإيصالها إلى أصحابها، ثم تطبيق الخطوات التالية التي يتضمنها القانون، ونأمل أن نصل إلى حل لهذه الأزمة التي بدأت عام 1999».
يشار إلى أن اللجنة المؤقتة لإدارة التعاونيات تضم حاليا: محي الدين راشد دوغان رئيسا، وعضوية: عصمت سعيد عبد الصمد، ماجد سليم مجذوب، سامر محمد عاصي، صلاح مخائيل يونس، أسعد كلوفيس طربيه، ونادين ديب نعمة.
ولُحظ تشكيل اللجنة في القانون رقم 109 تاريخ 26/6/2010، المتعلق بإعطاء سلفة 75 مليار ليرة لبنانية، «لتعويض أصحاب الحقوق المتوجبة على الجمعية التعاونية الاستهلاكية والإنتاجية في لبنان»، والصادر في الجريدة الرسمية في 1 تموز 2010.
وأوضح أبو الحمايل «أن مهمة اللجنة تصفية التعاونيات، وإعطاء أصحاب الحقوق من المساهمين والمودعين والدائنين البالغ عددهم حوالى 23 ألفا و500، حقوقهم».
كامل صالح - السفير 11/1/2012

5 يناير 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : شمّاس لـ«السفير»: النفط إلى أسعار غير متوقعة مع تصاعد التوتر الإقليمي


لبنان يستهلك مليوناً و550 ألف طن من البنزين في 2011


على وقع تزايد التوتر الإقليمي والدولي، والقلق على إمدادات النفط العالمية، يبدو أن «مسلسل» ارتفاعات أسعار مبيع المشتقات النفطية، وخصوصا البنزين، سيتكرر أمام اللبنانيين كما العام الماضي، حيث واصل أمس، سعر مبيع البنزين والغاز صعودا كان قد بدأه في الأيام الأخيرة من عام 2011.
ولا يخفي المتابعون والمعنيون بسوق النفط، مخاوفهم عند ملاحظتهم الضبابية التي تعمّ مستقبل السوق، حيث لا أحد بإمكانه أن يتوقع السعر الذي سيبلغه برميل النفط في حال وصول هذه «الأجواء المتوترة» في المنطقة إلى حرب، مؤكدين أن موجة الارتفاعات التي شهدها السوق طوال العام الماضي الذي وصف بعام «صدمة الامدادات»، ستتكرر هذه السنة، إذا لم تنجل الأمور حول العديد من النقاط أبرزها: مصير العلاقات الخليجية - الإيرانية من جهة، والأميركية الأوروبية الإيرانية من جهة أخرى، من دون نسيان مصير الإنتاج الليبي والعراقي والسوري.
ويوضح رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط في لبنان APIC مارون شماس لـ«السفير»، «أن الوضع الإقليمي المتفاقم بدأ يضغط ارتفاعا على أسعار المحروقات في لبنان»، لافتا إلى وجود عوامل متقاطعة تؤثر بالأسعار منها العامل السياسي الإقليمي، حيث نشهد منذ أيام تصاعد التهديدات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، كما برز احتجاج كويتي على إيران حول إنتاج النفط من منطقة الجرف القاري البحرية المتنازع عليها، إضافة إلى «العرض والطلب» الذي لا يزال خفيفا.
وأمام احتمال انزلاق المنطقة إلى حرب مفتوحة، أعرب شمّاس عن مخاوفه من خطورة تصاعد التوتر وحدوث انفلات في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا الدول المنتجة للنفط، حيث لن يرتفع سعر البرميل كما حدث في السنة الماضية بعدما اشتعلت الثورات الداخلية في ليبيا ومصر وتونس واليمن، وشهدت توترا في البحرين السعودية، بل سيبلغ السعر مستويات لا يمكن توقعها، فنحن الآن نتحدث عن حرب بين دول، وما يستتبع ذلك من توقف الإمدادات خصوصا عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره من 35 إلى 40 في المئة من شحنات تجارة النفط العالمية.
ويلحظ أن المشاكل لن تحل سريعا في ما يتعلق بكيفية إدارة الإمدادات في حالة فرض عقوبات على إيران، متوقعا في الوقت نفسه، تواصل ارتفاع الأسعار.
وبعدما سجل متوسط سعر برميل «سلة منتجات أوبك» خلال الأيام القليلة الماضية، ارتفاعا بلغ 16،57 دولارا، أعلنت «منظمة أوبك» في تقريرها الصادر أمس، من مقرها في العاصمة النمساوية فيينا، عن ارتفاع سعر برميل سلة المنتجات إلى 109،40 دولارات، مقارنة بـ 92،38 دولارا متوسط السعر المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما واصل أمس، سعر خام برنت ارتفاعه، متخطيا الـ 113 دولارا للبرميل، مدعوما بمخاوف بشأن تعطل الإمدادات من إيران، وبيانات اقتصادية قوية من الولايات المتحدة والصين.

تواصل ارتفاع البنزين والغاز
لبنانيا، استهل الأسبوع الأول من العام 2012 بارتفاع مبيع صفيحة البنزين 100 ليرة، بعدما ارتفعت الأسبوع الماضي 200 ليرة، وسعر قارورة الغاز 10 كلغ 400، و12،5 كلغ 500 ليرة، بعدما ارتفع في الأسبوع الماضي 300 ليرة، و400 ليرة على التوالي. كما ارتفع سعر الفيول أويل 1% كبريتا دولارا واحدا، ليرتفع في أسبوعين 6 دولارات.
في المقابل، تواصل تراجع سعر مبيع الكاز 200 ليرة، وفي سبعة أسابيع 1900 ليرة. ومبيع المازوت 300 ليرة، وفي ثلاثة أسابيع 1400 ليرة، والديزل أويل (للمركبات الآلية) 300 ليرة، وفي سبعة أسابيع 1900 ليرة. كما تراجع سعر مبيع الفيول أويل دولارين، بعدما ارتفع دولارا واحدا الأسبوع الماضي.
وأصبحت أسعار المحروقات الإجمالية شاملة الضريبة، كالتالي: بنزين 98 أوكتان 32500 ليرة، بنزين 95 أوكتان 31800 ليرة، كاز 28000 ليرة، مازوت 25700 ليرة، ديزل أويل (للمركبات الآلية) 29100 ليرة، قارورة الغاز (تسليم المستهلك) 10 كلغ 19100 ليرة، و12,5 كلغ 23400 ليرة، الفيول أويل 662 دولارا، الفيول أويل (1% كبريتا) 718 دولارا.
ويوضح شمّاس، أن لبنان استهلك في سنة 2011 من مادة البنزين، حوالى مليون وخمسمئة وخمسين ألف طن، ومن مادة المازوت في 9 أشهر، مئة مليون ليتر، وذلك من دون تغييرات تذكر عن مستويات الاستهلاك في العام الماضي.

المازوت الأحمر والأخضر
ويجدد شمّاس، طلب الشركات المستوردة للنفط في لبنان، من الحكومة، أن يشمل إلغاء ضربيةT.V.A على المازوت بنوعيه الأخضر والأحمر، مشيرا إلى أنه من غير المفهوم والمقبول أن تلغي الحكومة الضريبة على «الأحمر» ذي كثافة كبريت عالية تضرّ بالبيئة، وتبقيه على «الأخضر» صديق البيئة! محذّرا من اتساع مساحة الغش نتيجة هذا الوضع، حيث يعمد بعض أصحاب المحطّات إلى وضع فواتير وهمية للاستفادة من فارق السعر بين «الأحمر» و«الأخضر»، كما هناك تجّار يبيعون النوعين بالسعر نفسه.
ولم يخف رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات سامي البراكس وجود خلل في بيع مادة المازوت في المحطات نتيجة فارق السعر بين «الأحمر» و«الأخضر»، مجددا مطالبته الحكومة بتصحيح قرارها حول اقتصار رفع الضريبة المضافة على المازوت الأحمر من دون الأخضر.
وأوضح براكس لـ«السفير» أن النقابة تستعد في الأيام القليلة المقــبلة، للإعلان عن الإضراب في المحطات والامتناع عن بيع البنـــزين، مع إمعـــان الحكومة ووزير الطاقة والمياه جـــبران باســيل، في تجاهل تحقــيق مطالبــنا، مذكرا بأن من المطالـــب: تسوية أوضــاع المحطات غير المرخصة لها، وتعديــل جعالة أصحــاب محــطات المحروقــات لتــواكب زيادة غلاء المعيشة.
كامل صالح - السفير 5 كانون الثاني 2012

3 يناير 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الحويك لـ «السفير»: الإهمال سيدفع المزارعين لرفع مستوى المواجهة مع الحكومة


2011 تورّث 2012 أزمات الإنتاج والتسويق والإغراق

لا تزال الأزمات تعصف بالقطاع الزراعي، فلا يكاد المزارعون يخرجون من أزمة حتى يقعوا في أخرى، ولعل آخرها، توريث إشكالية تصدير الإنتاج وتسويقه من العام 2011 إلى العام 2012، فضلا عن البنية التحتية التي لا تزال دون الحد الأدنى المطلوب، والمؤسسات الضامنة والداعمة التي تحمي لقمة عيش المزارع ورأسماله ومستقبله، وتدفعه إلى الحفاظ على أرضه لا بيعها والنزوح إلى المدينة أو الهجرة إلى الخارج خوفا من شبح الجوع والمرض.
وإذا كانت الحكومة أخيرا، ارتأت أن تعرب عن «انتباه خجول» إلى أهمية الزراعة التي يعتاش منه حوالى 250 ألف عائلة لبنانية، برفع الميزانية المخصصة للوزارة إلى مئة مليار ليرة في العام 2012، بعدما بلغت حوالى 41 مليارا في العام 2009، وحوالى 78 مليارا في 2010، وفي العام الماضي 88 مليارا، يلحظ معنيون بالقطاع، أن إرث الإهمال الرسمي المزمن لا يزال جاثماً بثقله على الزراعة، برغم كل المساعي الجدية المبذولة في السنتين الأخيرتين لانتشاله من المستنقع الذي يتخبط فيه، حيث لم يصر طوال عهد الحكومات السابقة، إلى وضع حلول ناجعة تحمي الزراعة وتساهم بتطوير انتاجها التقليدي والجديد، وتسويقه وتعزيز بنيته التحتية، فكانت المعالجات تقتصر دائما، على مساعدات قليلة يثار الشك في الغالب حول توزيعها بشكل عادل ومدروس على المحتاجين فعلياً إليها، أو ردود أفعال لا تسمن ولا تغني من جوع، بعد كارثة طبيعية أودت بخسائر جسيمة، فتشكل الحكومة لجنة تلو أخرى لبحث الأضرار وتقديم مساعدات للمزارعين، وفي المحصلة لا لجنة تنجز عملها كاملا في الغالب، ولا أضرار تعُوّض على المزارع.
هذه الصورة الشاحبة لم تكن غائبة عن وزير الزراعة حسين الحاج حسن، الذي وعد في حديث سابق مع «السفير»، أن تعمل الوزارة على رفع حصة الزراعة من الناتج المحلي إلى حوالى 8 في المئة، حيث هي تبلغ الآن حوالى 4،8 في المئة، وأن يوفر القطاع سنويا نحو 10 آلاف فرصة عمل، وزيادة الصادرات من 600 ألف طن إلى 800 ألف طن، وخفض الواردات حوالى 15 في المئة، أي من 85 في المئة إلى 65 في المئة، مؤكدا في الوقت نفسه «أنه ليس مقبولا أن تبلغ صادراتنا حوالى مليار ونصف المليار دولار سنويا، فيما تلامس استيراداتنا التسعة مليارات دولار. كما ليس طبيعيا أن نستورد حوالى 500 ألف طن من القمح فيما يقتصر إنتاجنا على حوالى 50 ألفا سنويا».
أمام هذا المشهد، يرى رئيس جمعية المزارعين أنطوان الحويك عبر «السفير»، أنه لا يمكن للقطاع أن ينهض ويمتص الأزمات الطبيعية وغير الطبيعة، من دون بنى تحتية متينة يتكئ عليها، مبرزا الحاجة الملحة إلى مؤسسة تجمع المزارعين وتعمل لأجلهم وتساهم بتنمية انتاجهم وحمايته وتسويقه.
ويلحظ الحويك أن «مشكلة القطاع الزراعي أنه ذو مخاطر عالية، فإذا زرع المزارع فمن غير المؤكد أنه سيحصد انتاجه، إما بسبب كارثة طبيعية غير متوقعة أو بفعل مرض يصيب محصوله. وإذا أنتج فهل سيستطيع أن يبيع انتاجه، أم سيواجه منافسة غير متكافئة بعد إغراق السوق بالسلعة نفسها إنما مستوردة؟».

رفع المواجهة مع الحكومة
وفيما يحذر الحويك، من تفاقم المشاكل التي يتخبط فيها القطاع، يشير إلى أن التحركات العفوية لبعض المزارعين في الشارع في السنة الماضية نتيجة الخسائر التي تكبدوها، ستبلغ هذه السنة، مستويات من المواجهة الجدية مع الحكومة، منها العصيان والتظاهرات الحاشدة، وإقفال الطرقات لساعات طويلة، في حال استمر الوضع على ما هو عليه.
أما عن الحلول المقترحة لتمكين القطاع من الاستمرارية والنمو، فهي، وفق الحويك، العمل على تأسيس بنية تحتية متينة تتوزع على عدد من العناوين منها: غرف مستقلة للزراعة تدير السجل الزراعي، المصرف الإنمائي الزراعي، المؤسسة العامة للضمان الزراعي من الكوارث.
ويواكب هذه المؤسسات، التشدد في حماية الإنتاج الوطني من الإغراق عبر تطبيق حازم للروزنامة الزراعية والاستمرار فيها، وتشريع القيود غير الجمركية بهدف الحماية عبر المواصفات والنـوعية، فمثلا للآن لا يوجد بند يشترط خلو الإنتاج المستورد من الترسبات الكيميائية.
وفي تفاصيل هذه العناوين، يعتبر أن «التعاونيات الزراعية عمل اقتصادي مؤسسي من دون رأسمال، وتاليا لا يمكنها أن توصل القطاع إلى أي مكان، ولن تتمكن من تنظيم العمل الزراعي في لبنان»، مؤكدا أن «المشروع التعاوني في لبنان أثبت فشله على مدى خمسين عاما، نتيجة العديد من المحاولات والتجارب، من دون أن ننسى الثغرات القانونية فيه، وأبرزها المتعلقة برأس المال».

الغرف... والمصرف الانمائي
ويرى الحويك أن بديل التعاونيات «التي لا تقيم الموتى من القبور»، هو تقديم عمل مجدٍ للمزارعين يتمثل بتعزيز دور الغرف الزراعية وتنظيمها ودعمها في المحافظات، وعبرها يمكن تنظيم العديد من المشاريع التنموية للقطاع ومنها الأسواق الزراعية. ومثال على ذلك، أن غرفة الزراعة في جبل لبنان ستضم حوالى 50 ألف مزارع، ومن خلال دفع الاشتراكات السنوية والمساعدات وغيرها من وسائل الدعم للغرفة، تستطيع إدارة حركة الإنتاج وتسويقه، وفق هيكلية اقتصادية هدفها النهوض بالقطاع، وجعله استثمارا يمكن الاطمئنان الى نتائجه.
وبعدما يعتبر أن سياسة التسليفات الزراعية من المصارف الخاصة، لم ولن تحمي صغار المزارعين من جشع التجّار، يبرز أهمية إنشاء المصرف الإنمائي الزراعي، الذي بإمكانه أن يمنح المزارع الوقت ليتمكن من بيع محصوله بسعر عادل، لا بسعر دون الكلفة كي يسدد قرضه للبنك، ويقدم مثلا على ذلك ما يحدث سنويا مع مزارعي البطاطا، الذين يضطرون إلى بيع الكيلو الواحد للتجّار بأقل من 300 ليرة، أي بخسارة، ليتمكنوا من تسديد جزء من تكاليفهم، فيما التجّار يبيعونه بعد تخزينه في البرادات لحين تحسن الأسعار، بضعفي السعر.
وفي سياق متصل، يجدد الحويك دعم الجمعية وتضامنها مع مزارعي الحمضيات والموز، الذي يواجهون حاليا كارثة حقيقية نتيجة تراجع التصدير إلى سوريا والدول العربية، وضعف الاستهلاك المحلي، موضحا أن هؤلاء المزارعين الذي يتراوح عددهم بين 5 و10 آلاف مزارع في لبنان، يعمد معظمهم إلى التأخير في القطاف بانتظار اتضاح الصورة، علّه بذلك يتمكن من حماية ما تيسر من انتاجه.
وإذ لا يمكن التوقع بحجم الخسائر التي سيتكبدها قطاع الحمضيات والموز قبل شهر شباط المقبل، يشير الحويك إلى أن الكيلو الواحد من الحمضيات تراجع إلى أقل من 300 ليرة في أرضه، ورطل الموز (2,5 كيلو) إلى 1600 ليرة، فيما السعر المقبول يجب أن يكون أكثر من ألفي ليرة، ليتمكن المزارع من تسديد تكاليفه والتحضير للموسم المقبل.

كامل صالح - السفير 3 كانون الثاني 2012

29 ديسمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : القطاع السياحي يودّع السنة بانتعاش محدود.. والمخاوف تستقبل 2012

الثلج ينقذ مناطق التزلج والوضع الأمني يهدد حركة الإشغال جنوباً

أنعش التساقط المبكر للثلوج، خلافا للعام الماضي، القطاع السياحي في الأسبوع الأخير من عام 2011، خصوصا في مناطق التزلج، ويتوقع المعنيون في القطاع، في حال استقرار الوضع الأمني، أن يمتد التأثير الايجابي إلى شهري كانون الثاني وشباط المقبلين.
إلا أن هذا «المشهد الأبيض»، لا يمكن تعميمه على المناطق الأخرى، حيث ان الطقس العاصف وتساقط الأمطار بغزارة، ألقى بتداعياته السلبية على المؤسسات السياحية في الجنوب، ليتزامن مع الحدث الأمني الذي وقع صباح أمس في صور.
وإذ ينتظر أن يدخل القطاع في أزمة حادة بعد رأس السنة، يفيد رئيس نقابة أصحاب المؤسسات السياحية والمطاعم والملاهي في الجنوب نائب رئيس الاتحاد اللبناني للسياحة علي طباجة «السفير»، «أن نسبة الإشغال في فنادق الجنوب غير مستقرة نتيجة الطقس والوضع الأمني»، موضحاً «أن نسبة الحجوزات تبلغ حالياً حوالى 50 في المئة في صور، و40 في المئة في النبطية ومرجعيون، وهي تقتصر على اللبنانيين من أبناء المنطقة فقط».
أما على صعيد مطاعم المنطقة، فيشير طباجة إلى أن «نسبة التشغيل غير جيدة، بسبب الشتاء، وتبلغ الحجوزات حوالى 30 في المئة»، آملا أن ينتعش وضع المؤسسات في الأيام القليلة المقبلة وصولا إلى رأس السنة.
الحجوزات من أسبوعين إلى ليلتين!
تتقاطع مخاوف رئيس نقابة المؤسسات السياحية في لبنان جان بيروتي مع مخاوف طباجة، حيث يؤكد بيروتي لـ«السفير»، أنه برغم تحسن نسبة الحجوزات في المؤسسات السياحية هذه الأيام، إلا أنها نتيجة الأوضاع الأمنية غير المستقرة على صعيد المنطقة فضلا عن بعض الأحداث التي يشهدها البلد، اقتصرت على ليلة وليلتين، بعدما كانت تمتد لأسبوع وأسبوعين سابقاً».
وتتراوح نسبة الحجوزات في المؤسسات السياحية في العاصمة لرأس السنة، بين 80 و100 في المئة، ووفق بيروتي، بدأ فائض الطلب يتحول في الأيام الأخيرة، إلى منطقة جونية، ويتراوح حاليا بين 70 و90 في المئة.
وخلافاً لما تشهده المناطق الأخرى من انتكاسات، يشير بيروتي إلى «أن تساقط الثلوج، أنعش الحركة السياحية في الجبل، وخصوصاً في مناطق التزلج، حيث تبلغ حالياً 100 في المئة»، متوقعاً أن تبلغ نسبة الحجوزات نفسها في مطاعم العاصمة وخارجها، خصوصا تلك التي تقدم خدمات راقية، وبرامج خاصة بمناسبة رأس السنة.

تكرار أزمة كانون وشباط
لكن، وعلى الرغم من هذه الأجواء الايجابية التي يشهدها القطاع السياحي في الأسبوع الأخير من عام 2011، يبدي بيروتي، تخوفه، كما طباجة، من إيقاع الحركة بعد رأس السنة، متوقعاً أن تدخل المؤسسات السياحية البعيدة عن مناطق التزلج، في أزمة حادة في شهري كانون الثاني وشباط، كما عام 2011، حيث بلغ التراجع في كانون الثاني الماضي 7،63 في المئة، وفي شباط 16،88 في المئة مقارنة بعام 2010، لافتا إلى أن «المنتظر أن يتراجع عدد السيّاح القادمين إلى لبنان، إلى أكثر من 17 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».
ويوضح بيروتي «أن حركة السيّاح من سوريا تراجعت جدا مقارنة بعيدي الفطر والأضحى، حيث كنا نتوقع ارتفاعها في عيدي الميلاد ورأس السنة»، مؤكدا أن الحركة حاليا «تقتصر في الأساس، على لبنانيين مقيمين ومغتربين، ثم العرب، وبعض الحجوزات الإفرادية لسيّاح أجانب».
59749 راكبا في 6 أيام
في المقابل، شهد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، ارتفاعا ملحوظا في حركة الركاب بدءا من منتصف كانون الأول الجاري، حيث ارتفع عدد الوافدين يوميا من 5 آلاف كمعدل وسطي في الأسبوع الأول من الشهر، إلى حوالى 13 ألف راكب في 22 الجاري، بعدما بلغ حوالى 10 آلاف راكب في 15 منه، لتعود حركة الوصول تتراجع لتتراوح بين 8 و 9 آلاف راكب في الأيام الأربعة الأخيرة.
وتفيد دائرة الإحصاءات في المطار «السفير»، أن الحركة بلغت في: 22 كانون الأول: وصول 13006 ركاب، مغادرة 8044 راكبا. 23: وصول 13163، مغادرة 9571. 24: وصول 9248، مغادرة 7883. 25: وصول 7868، مغادرة 6744. 26: وصول 8291، مغادرة 7069. 27: وصول 8173 راكبا، مغادرة 6749 راكبا.
ويلحظ أن العدد الإجمالي للواصلين من 22 إلى 27 كانون الأول (6 أيام) بلغ 59 ألفا و749 راكبا. فيما بلغت حركة المطار (وصول ومغادرة) 5 ملايين و208 آلاف و179 راكبا في 11 شهرا، بارتفاع 1،54 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وكان عدد الركاب قد بلغ عبر المطار في تشرين الثاني الماضي، 470 ألفا و746 راكبا.
كامل صالح - السفير 29 كانون الأول 2011

22 ديسمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : مزارعو الأزهار يتحولون إلى «الخس» بعد خسائر تخطت 10 ملايين دولار

As-Safir Newspaper - كامل صالح : مزارعو الأزهار يتحولون إلى «الخس» بعد خسائر تخطت 10 ملايين دولار
مبيعات «شتلة الميلاد» 120 ألفاً من أصل 600 بتراجع 90% عن 2010
إتلاف أكثر من 70% من الأزهار هذه السنة (تصوير: علي لمع)

لم يبع مزارعو الأزهار من «شتلة الميلاد» الحمراء والصفراء سوى 20 في المئة منها، أي حوالى 120 ألفاً من أصل 600 ألف شتلة حجم السوق، فيما بيع 90 في المئة من الإنتاج في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتبلغ كلفة الشتلة حتى تنمو، وفق رئيس لجنة قطاع الأزهار في جمعية المزارعين إلياس منصور، من 4 إلى 6 دولارات حسب الحجم (صغير، وسط، كبير)، وتباع إلى المستهلك بمعدل وسطي عشرة آلاف ليرة، بربح لا يتعدى الألفي ليرة على الشتلة الواحدة.
ولم تقتصر الخسائر على موسمي عيد الميلاد ورأس السنة، بل كانت تتراكم من بداية السنة لأسباب عديدة ومتشعبة، حيث لجأ حوالى 60 في المئة من مزارعي الأزهار والورود هذه السنة، إلى الزراعات البديلة من خس وفجل وهندباء وغيرها من الخضار ليتمكنوا من تحصيل لقمة عيشهم.
وفيما يقدر عدد مزارعي الأزهار والورود في لبنان بأكثر من 400 مزارع، يوضح منصور لـ«السفير» أنه «بات مؤكداً أن التراجع في قطاع الأزهار من أول السنة إلى عشية الميلاد ورأس السنة، تخطى 80 في المئة مقارنة بالعام الماضي، أي أن الخسائر الإجمالية بلغت حوالى 10 ملايين دولار أميركي، ولم يعد بالإمكان تعويض ذلك في أي حال من الأحوال، في الأيام القليلة الباقية من العام 2011».

كساد.. وإفلاس
ويشير أحد المزارعين الذين باتوا قاب قوسين أو أدنى من «الافلاس»، أنه لم يبع من شتلة الميلاد سوى 8 آلاف من أصل 50 ألف شتلة، ويقول: «وضعنا النفسي سيئ جدا، حتى انني لن أتمكن من شراء هدايا العيد لأولادي»، مؤكدا «أن الكساد الذي يعيشه القطاع هذه السنة، لم يحصل مثله منذ أكثر من 10 سنوات»، عازياً السبب «للحالة الاقتصادية المتردية، وتدني عدد المناسبات السعيدة».
والأمر نفسه مع مزارع آخر، حيث يؤكد أنه أنتج من أول تشرين الأول إلى 7 كانون الأول الجاري، حوالى 29 ألف ربطة (الربطة الواحدة 35 زهرة) بكلفة بلغت حوالى مئة مليون ليرة، لم يبع منها سوى 750 ربطة فقط، موضحاً أن «هذه الكمية الضئيلة تعني أنني انكسرت، ولن أتمكن من تحصيل ثمن كلفة الزهرة، ولا التكاليف الأخرى التي تواكبها لتنمو من عناية وماء ومازوت وأسمدة».
وتتراوح مبيعات الأزهار في لبنان سنويا بين 15 و20 مليون دولار لأكثر من 35 نوعاً، مقابل كلفة تتراوح بين 7 و8 ملايين دولار، وتصل مساحات الأراضي الخاصة بزراعة الزهور من 3 آلاف متر إلى 50 ألف متر، إلا أن هذه المساحات تتقلص تدريجاً، وفق منصور، لتحل محلها زراعات بديلة.

من أوائل ضحايا الأزمات
ولم يعد خافياً، أن الأزهار التي تعد من الكماليات، من أوائل ضحايا الأزمات، فكيف سيكون الحال اذًا، مع تفاقمها داخلياً وخارجياً، حيث تقدر خسارة لبنان هذه السنة بأكثر من 450 ألف سائح، نتيجة ما شهده البلد من خضّات سياسية متتالية من الشهر الأول من السنة، لتتصاعد الأزمة مع تعقيدات الوضع الأمني في سوريا، وارتفاع مخاطر العبور برًا.
ويقول منصور: «الحركة شبه معدومة، لا أعراس، لا سيّاح، فلو تزوج 5 في المئة من المغتربين هذه السنة، لكنا تمكنا من تصريف الإنتاج»، مضيفاً «من الصيف، أي في ذروة الموسم، إلى اليوم، جرى إتلاف حوالى 70 في المئة من الأزهار، وبلغ الإتلاف 90 في المئة من تشرين الأول إلى 10 كانون الأول الجاري، أما معدل الإتلاف الاجمالي من أول السنة فبلغ 70 في المئة، مما أدى إلى إفلاس عشرات المزارعين».
وعن مدى تأثير الوضع الاقليمي، يؤكد منصور، أن التجّار السوريين اشتروا السنة الماضية، أزهارا من لبنان بحوالى 3 ملايين دولار، خصوصاً في الصيف والخريف حيث تكثر الأعراس والأعياد، أما هذه السنة فيمكن القول: إن الحركة معدومة تماماً.
أما عن المقارنة بين عامي 2010 و2011، فيوضح أن القطاع في العام الماضي شهد ازدهاراً لافتاً، وبلغت المبيعات أكثر من 15 مليون دولار، أي بنسبة تخطت 90 في المئة، مقابل كارثة حقيقية هذه السنة.
ووفق أسعار أسواق الجملة التي يصل عددها إلى حوالى 20 سوقاً في لبنان، منها 8 في بيروت وجبل لبنان، بات بإمكان اللبنانيين، شراء 20 زهرة بأقل من 5 آلاف ليرة، نتيجة الكساد، وخوفاً من التلف.
ويجدد رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين أنطوان الحويك دعوته إلى اللبنانين، إلى «وقفة تضامن مع المزارعين، والى شراء الأزهار اللبنانية من أسواق الجملة، والاستفادة من الأسعار المتدنية وغير المعهودة في هذه الفترة من السنة»، محذراً من «إفلاسات عديدة قد تحصل في القطاع، والقطاعات المرتبطة به من جراء تلف الإنتاج، وتدني الأسعار، لا سيما ان إنتاج الأزهار يحتاج إلى استثمارات عالية».
الصادرات مليون و736 ألف دولار
في المقابل، بلغت الصادرات من الزهور (أزهار، براعم، نباتات، بصلات، جذور، أشجار..) من 1/1/2011 إلى 30/10/2011، وفق دائرة الإحصاء في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل ولبنان، مليونا و736 ألف دولار (1،569 طناً)، منها أزهار وبراعم أزهار للباقات أو للتزيين: 443 ألف دولار (148 طنا)، وبلغ الاستيراد، 15 مليونا و772 ألف دولار أميركي (10،844 طنا)، منها أزهار وبراعم: مليون و123 ألف دولار (256 طنا).
أما في العام الماضي، فبلغ الاستيراد 17 مليونا و746 ألف دولار (11،570 طنا)، منها أزهار وبراعم: مليون و584 ألف دولار (331 طنا)، وبلغ التصدير مليونين و856 ألف دولار (1،595 طنا)، منها أزهار وبراعم: 440 ألف دولار (123 طنا).
وأبرز البلدان التي صدّر لها لبنان من 1/1/2011 إلى 31/10/2011: العراق (719 ألف دولار) مقابل مليون و631 ألف دولار في 2010. قبرص (139 ألفا) مقابل 65 ألفا. الإمارات العربية (86 ألفا) مقابل 272 ألفا. السعودية (97 ألفا) مقابل 203 آلاف. قطر (94 ألفا) مقابل 191 ألفا. سوريا (320 ألفا) مقابل 137 ألفا. الأردن (203 آلاف) مقابل 106 آلاف دولار.
وأبرز البلدان التي صدّرت إلى لبنان في الفترة نفسها: ايطاليا (5 ملايين و283 ألف دولار) مقابل 7 ملايين و367 ألف دولار في 2010، معظمها شتول. هولندا (3 ملايين و836 ألفا) مقابل 3 ملايين و783 ألفا. اسبانيا (مليون و287 ألفا) مقابل مليون و394 ألفا. سوريا (976 ألفا) مقابل 243 ألفا. فرنسا (795 ألفا) مقابل 972 ألفا. مصر (442 ألفا) مقابل 731 ألفا. تايلاند (522 ألفا) مقابل 656 ألفا. الأردن (374 ألفا) مقابل 396 ألفا. والسعودية (97 ألف دولار) مقابل 241 ألف دولار في العام الماضي.
كامل صالح - السفير 22 كانون الاول 2011

21 ديسمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : عشية الأعياد: المؤسسات السياحية خارج بيروت تدق ناقوس الخطر


برزت عشية الميلاد ورأس السنة، ظاهرة لافتة تمثلت من جهة، في تراجع أسعار بعض السلع الغذائية والزراعية واللحوم خصوصاً الغنم، ومن جهة أخرى في ارتفاع الطلب على حجوزات المؤسسات السياحية في بيروت، وتراجعها خارج العاصمة.

وإذ أكد أمين عام اتحادات النقابات السياحية جون بيروتي أن حجوزات الفنادق في العاصمة حافظت على المستوى الذي بلغته العام الماضي، وهو 100 في المئة، أفاد «السفير» أن الحجوزات خارج بيروت لم تلامس حتى اليوم الـ 50 في المئة، بعدما بلغت العام الماضي 75 إلى 90 في المئة عشية موسم الأعياد، مشيراً إلى أن «القطاع يدق ناقوس الخطر لتكبده كلفة عالية نتيجة العديد من العوامل، وأبرزها ارتفاع التقنين الكهربائي إلى 14 ساعة، فضلاً عن تحول وجهات معظم السيّاح الذين كانوا يأتون برا، إلى العاصمة، بعد ارتفاع التوتر الأمني في سوريا»، كاشفا أن «نسبة التشغيل خارج العاصمة، منذ عيد الأضحى، تراوحت بين 20 و30 في المئة كحد أقصى».

في المقابل، اعتبرت مسؤولة «قسم مراقبة وسلامة الغذاء في جمعية المستهلك - لبنان» ندى نعمة أن «تراجع أسعار بعض السلع هذه الأيام، ليس بسبب تحول التجّار إلى ملائكة، كما أنه ليس منّة من أحد أو نتيجة مراقبة وزارة الاقتصاد للأسعار، إنما نتيجة الكساد بسبب صعوبات في تصدير الإنتاج اللبناني إلى سوريا أو عبرها إلى البلدان العربية، فضلا عن دخول كميات كبيرة من الأغنام إلى الشمال من سوريا».

وحذرت نعمة عبر «السفير» من استمرار الفوضى الاقتصادية التي يتخبط بها البلد، مشيرة إلى «وجود ارتفاعات متفاوتة في أسعار بعض السلع الأخرى، لا سيما البندورة والخضار المستوردة من الأردن نتيجة ارتفاع المخاطر البرية». كما لاحظت «ارتفاعات غير مبررة في السلع التي يزداد الطلب عليها في موسم الأعياد، منها لعب الأطفال، والدجاج، والأجبان والألبان والأسماك، على الرغم من أن التجّار يستوردونها قبل موسم الأعياد بأسعار رخيصة».

عروضات تنافسية بين السوبر ماركت

إلا أن رئيس «نقابة السوبر ماركت» نبيل فهد نفى عبر «السفير»، حدوث ارتفاع في أسعار الألعاب أو ارتفاعات غير طبيعية في السلع، مؤكدا أن «الحاصل هو العكس، حيث خُفضت أسعار بعض السلع، نتيجة العروضات التنافسية بين السوبر ماركت»، مشيرا إلى أن «حركة الاستهلاك جيدة، وطبيعية، وليست مختلفة عن الفترة نفسها من العام الماضي».

وتقدر حركة المبيعات في قطاع محلات المواد الغذائية الكبرى والصغرى، بحوالى 3 مليارات دولار سنويا، أي بمعدل وسطي يبلغ 250 مليون دولار شهريا. وأشار فهد إلى «وجود صعوبة حاليا في رصد حركة المبيعات نتيجة الدينامكية التي يشهدها القطاع، لا سيما مع افتتاح محلات جديدة باستمرار في المناطق».

ارتفاع الطلب على السيارات الكبيرة

من جهة أخرى، وبعدما تمنى وزير السياحة فادي عبود خلال لقائه أمس، وفد نقابة أصحاب الفنادق برئاسة بيار الأشقر،» أن تطول فترة الأعياد لكي يستفيد لبنان سياحيا»، أيد رئيس «نقابة أصحاب وكالات تأجير السيارات السياحية الخصوصية في لبنان» محمد دقدوق دعوة الأشقر «لعدم التصعيد السياسي، لأنه يعطي صورة غير إيجابية عن البلد، ويضرّ بالقطاع السياحي».

وأوضح دقدوق لـ«السفير» أن «طلب الحجوزات على السيارات السياحية ارتفع من 20 في المئة إلى 75 في المئة، ممتدة من 24 كانون الأول الجاري إلى 2 كانون الثاني المقبل».

ولفت إلى أن «ارتفاع الطلب على السيارات الكبيرة، يشير إلى وجود حركة سياحية نشطة»، لكنه استدرك قائلا: «إن المغترب اللبناني يبقى المحرك الأساس للقطاع بحوالى 40 إلى 50 في المئة، والأجنبي 20 في المئة، مع تحسن طفيف في الحجوزات الخليجية».

واعتبر دقدوق «أن لبنان لم يستفد من السياح الذين كانوا يقصدون سوريا، حيث كان من المفترض أن نجذب من 50 إلى 60 في المئة منهم»، مضيفا «كأن يراد للبنان إسقاطه إعلاميا كمنطقة توتر أمني، وهذا غير صحيح»، آملا أن «يتمكن اللبنانيون من الانتباه إلى مصالحهم وأعمالهم، وأن يتحلى خطاب المسؤولين السياسيين بالحكمة والهدوء، بدلا من الاحتقان الذي لا يؤدي إلى نتيجة، حيث في نهاية المطاف سيعودون جميعا إلى الجلوس معا على الطاولة نفسها».

ويضم قطاع وكالات تأجير السيارات السياحية، حوالى 200 شركة بعدما أقفلت 40 شركة أخيراً، نتيجة صعوبات مالية، ويبلغ أسطول القطاع حوالى 16 ألف سيارة، يتجدد منها سنوياً حوالى 5 آلاف سيارة.

تجهيز الحدود البرية «قدر الإمكان»

وكان وزير السياحة فادي عبود قد أوضح بعد لقائه أمس، وفد نقابة أصحاب الفنادق الجديد في زيارة بروتوكولية لمناسبة الانتخابات الجديدة للنقابة، أن الوزارة على جهوزية تامة على أبواب موسم الأعياد، مشيراً إلى أنها «ستواصل تلقي الشكاوى وملاحقتها 24 ساعة على 24، عبر الخط الساخن 1735».

وأشار إلى «أن الحدود البرية مجهزة قدر الإمكان لاستقبال السياح».وعن حجوزات الفنادق، أوضح «أن نسبة التشغيل بين العيدين 100 في المئة، والأمر نفسه بالنسبة للحجوزات في شركات الطيران، لكن المطلوب زيادة عدد الرحلات وبأسعار تنافسية لكي يستفيد لبنان».

وشدد على «أن الموضوع السياسي أساس في عملنا، ولا يمكن للسياحة أن تزدهر وتستمر إذا كانت الأجواء ملبدة، أو هناك تصعيد سياسي».

وكشف أن الوزارة تعمل «على تأمـــين عطلة سنوية لسياحة التـــزلج في لبــنان، خصـــوصاً أن هذه السياحة بحاجة إلى عدد أيام أكثر لكي تنجح وتســتمر، ولبنان يتمتع بهذه الميزة بين الدول العــربية، ويمكنه بالتالي أن يؤمن لهم سياحة التزلج».

وعن التنسيق مع بقية الوزارات، قال عبود: «التنسيق قائم مع وزارتي الداخلية والنقل ومع كل الأطراف المعنية لتأمين نجاح موسم الأعياد، كما أن الشرطة السياحية موجودة في كل الأماكن السياحية».

ولفت إلى أن «القطاع الخاص فاعل، ويمكنه أن يعوّض عن الثغرات الموجودة في البنى التحتية أو الكهرباء أو غيرها من الأمور، أما بالنسبة إلى زحمة السير، فهذه المعضلة موجودة في كل عواصم العالم، وبرغم ذلك نحاول معالجتها قدر الإمكان».

أما الأشقر فرأى «أن لبنان على صعيد المنطقة، برهن على أنه الأكثر استــقراراً وأكـــثر تشغيلا للسياحة، فمنذ بداية أيلول كانت نسبة التشغيل 70 في المئة، وهو معدل لا بأس به في بيروت، واليوم نسبة التشغـــيل هي 110 في المئة، بعدما كانت في الأمـس، 105 في المئة».

كامل صالح - السفير 20 كانون الاول 2011

16 ديسمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : «بركة الأعياد»: 100% إشغال فنادق العاصمة ومناطق التزلج.. وتحسّن في الجبل


زيادة حجوزات «الميدل ايست» من أوروبا 6%، الخليج 4،3%، أفريقيا 10%

إذا بات من غير الممكن التعويض عن خسارة أكثر من 450 ألف سائح في الأشهر العشرة الأولى من هذه السنة، وفق إحصاءات رسمية، فإن المسؤولين عن القطاعات السياحية والتجارية يأملون الحفاظ على المستوى الذي تحقق حتى الآن، والبناء عليه مجدداً في السنة المقبلة. إذ برغم كل العواصف التي هبت على المنطقة، والتغيرات التي طالت بعض الدول العربية، ومنها تغيرات جذرية، وبرغم «الكباش السياسي» اللبناني، الذي دخل ضمن منظومة فولكلورنا الوطني، لا تزال هناك إمكانيات تتمتع بها القطاعات كافة، للاستمرار والتطور.
ولعل هذا السياق، يتقاطع مع ما عبّر عنه، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي أكد عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، «أن الاستقرار السياسي والأمن هما مفتاح جذب المزيد من السيّاح والاستثمارات، إضافة إلى تضاعف ثقة المستهلكين وتحسين القدرة الشرائية والتجارة». ولفت إلى أن «المؤشرات الأساسية تظهر أن موسم الأعياد سيكون رائعاً، وسيكون لبنان مرادفاً لفرح العيش والتمتع بالحياة للمواطنين وللزائرين الأجانب».
وبعدما أمل نقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر «ألا يكثر رجال السياسة اللبنانية من الحكي خلال هذه الفترة»، جدد عبر «السفير»، تفاؤله بموسم الأعياد، موضحا أن مشهد عشية عيد الأضحى، يتكرر نفسه قبل أيام من عيد الميلاد، حيث هناك ضغط من السياح على العاصمة، ما دفع إلى انتشار الفائض على المناطق.
وأفاد الأشقر أن طلب الحجوزات على فنادق العاصمة تخطى 100 في المئة (5 إلى 10 أيام)، والأمر نفسه في مناطق التزلج (من 3 إلى 5 أيام)، وفي المناطق بلغت الحجوزات أكثر من النصف، وهي قابلة للازدياد (من 3 إلى 5 أيام)، وبعضها لامس المئة في المئة لليلة وليلتين.
وكشف المدير التجاري لشركة طيران الشرق الأوسط (الميدل ايست) نزار خوري لـ«السفير»، أن «حركة الحجوزات لفترة عيدي الميلاد ورأس السنة، تشير إلى زيادة بنحو 6 في المئة من الدول الأوروبية، و4،3 في المئة من دول الخليج والشرق الأوسط، وحوالى 10 في المئة من الدول الإفريقية ، مقارنة مع السنة الماضية».

تسيير رحلات إضافية
ولفت خوري إلى أن «الشركة بدأت تسيير رحلات إضافية إلى البلدان المطلوبة، ولديها الاستعدادات الكافية لتسيير المزيد منها، حسب الطلب على زيادة السفر من أي بلد ضمن شبكة خطوط الشركة»، موضحا أن «الشركة تعرض أسعارا تشجيعية على مدار السنة من وإلى النقاط ضمن شبكة خطوطها»، إلا أنه لم يوضح إذا كانت هذه العروض تشمل موسمي عيد الميلاد ورأس السنة، فضلا عن أن جنسيات الوافدين تبقى محصورة بدوائر الأمن العام في مطار رفيق الحريري الدولي.
وتوقع رئيس المطار دانيال الهيبي أن تتجاوز حركة المسافرين خلال فترة الأعياد المقبلة (الميلاد، ورأس السنة) القدرة الاستيعابية في المطار، داعيا المسافرين إلى الحضور إلى المطار قبل ثلاث ساعات من المغادرة، تجنبا للازدحام.
في المقابل، تظهر القراءة الرقمية لـ «مصلحة الأبحاث والدراسات والتوثيق في وزارة السياحة» الخاصة بشهر تشرين الأول الماضي، أن عدد الوافدين إلى لبنان بلغ 124 ألفا و601 زائر، مقارنة بـ 157 ألفا و260 زائرا في الفترة نفسها من العام الماضي، وسجل تراجع في عدد الوافدين من الدول العربية بنسبة 17،40 في المئة، حيث بلغ عددهم 45 ألفا و575 زائرا، مقارنة بـ 55 ألفا و179 زائرا في تشرين الأول 2010.
ووفق المؤشرات السياحية، حلّ الوافدون العرب أولا بنسبة 37 في المئة من مجمل الزوار في شهر تشرين الأول، وهم بالتفصيل: أولا: العراقيون (10،800 زائر، أي بنسبة 24 في المئة من مجمل الزوار العرب)، ثانيا: السعوديون (9،381 زائرا، 20 في المئة). ثالثا: الأردنيون (9،333 زائرا، 20 في المئة). رابعا: المصريون (5،319 زائرا، 12 في المئة)، خامسا: الكويتيون (4،520 زائرا، 10 في المئة).
أما الوافدون من الدول الأوروبية فحلّوا في المرتبة الثانية، وعددهم 40 ألفا و456 زائرا، أي بنسبة 33 في المئة من مجمل الزوار، وهم بالتفصيل: أولا: الفرنسيون (11،032 زائرا، أي بنسبة 27 في المئة من مجمل الزوار الأوروبيين)، ثانيا: الألمان (6،370 زائرا، 16 في المئة)، ثالثا: البريطانيون (4،066 زائرا، 10 في المئة)، رابعا: الايطاليون (2،844 زائرا، 7 في المئة)، خامسا: الأتراك (2،756 زائرا، 7 في المئة). وفيما احتل المرتبة الثالثة، الوافدون من قارة آسيا، وعددهم 14 ألفا و947 زائرا، منهم إيرانيون 6 آلاف و408 زوار. حلّ الوافدون من قارة أميركا رابعا، وبلغ عددهم 13 ألفا و817 زائرا، موزعين كما يلي: أولا: الولايات المتحدة (6،900 زائر، أي بنسبة 50 في المئة من مجمل الزوار من أميركا)، ثانيا: الكنديون (4،973 زائرا، 36 في المئة)، ثالثا: البرازيليون (777 زائرا، 6 في المئة).

1400711 زائرا في 10 أشهر
وخسر لبنان في الأشهر العشرة الأولى من السنة 451 ألفا و211 زائرا، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث أظهرت القراءة الرقمية الصادرة عن قسم الإحصاء في وزارة السياحة، أن المجموع العام لعدد الوافدين من كانون الثاني حتى تشرين الأول الماضي بلغ مليونا و400 ألف و711 زائرا، مقابل مليون و851 ألفا و922 زائرا في العام الماضي، أي بتراجع 24،36 في المئة.
وتندرج هذه الخسارة، ضمن مؤشرات شهرية سلبية منذ بداية العام الحالي، تراوحت نسبة تراجعها بين 39،31 في المئة في شهر تموز (أي في ذروة الموسم السياحي) كحدّ أقصى، و7،63 في المئة في كانون الثاني كحد أدنى، وقد جاءت التراجعات على النحو التالي: تشرين الأول 20،76 في المئة، أيلول 26،26 في المئة، آب 20،01 في المئة، حزيران 23،05 في المئة، أيار 29،06 في المئة، نيسان 20،39 في المئة، آذار 14،34 في المئة، شباط 16،88 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
فنتيجة الاضطرابات السياسية التي شهدها لبنان، وتصاعد الحراك الشعبي العربي، من دون نسيان الوضع السوري المتأزم منذ شهر آذار الماضي، سجلت المؤشرات تراجعا في حركة السيّاح من الدول العربية شملت الأشهر العشـرة كلها، حيث بلغ مجــموع الوافدين 476 ألفا و284 زائرا، مقابل 765 ألفا و476 زائرا في الفترة نفسها من العام 2010، أي بتراجع بلغ 289 ألفا و192 زائرا، ومعظم هؤلاء كانوا يأتون إلى لبنان عبر البر، إلا أنه نتيجة المخاوف من الأوضاع الأمنية في سوريا فقدهم البلد، من دون إمكانية التعويض عنهم جوّا، نتيجة العديد من العوامل، وأبرزها التكلفة العالية لتذاكر السفر. كما واكب ذلك، تراجع متفاوت في حركة الوافدين من كل الدول، ومنها أوروبا، حيث بلغ عدد الوافدين منها في الأشهر العشرة الأولى 415 ألفا و210 زوار، مقابل 467 ألفا و70 زائرا في الفترة نفسها من العام الماضي، أي بتراجع بلغ 51 ألفا و860 زائرا.
كامل صالح - السفير 16 كانون الأول 2011

8 ديسمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : «القطاعات الزراعية»: تراجع القدرة الشرائية والوضع السوري يهددان المواسم


المزارعون يحذرون.. المصدّرون يستنجدون .. والضامنون خائفون
ألقى تراجع القدرة الشرائية لدى اللبنانيين مع تفاقم الأزمة السورية، بظلاله على القطاع الزراعي، خصوصا موسمي الحمضيات والموز، الذي بدأ المزارعون بجني الإنتاج المقدّر بحوالى 475 ألف طن سنويا.ويوضح رئيس جمعية الزراعيين أنطوان الحويك لـ«السفير»، أن الإنتاج السنوي الإجمالي من الموز يبلغ حوالى 175 ألف طن، يصدّر منه حوالى 105 آلاف طن، ومن الحمضيات (ليمون، برتقال، حامض، غريفون..) حوالى 300 ألف طن، يصدّر منه حوالى 125 ألف طن، أي ما مجموعه حوالى 230 ألف طن. وفيما يصعب حاليا، ملاحظة مدى تأثير العقوبات الاقتصادية على سوريا، على إجمالي الصادرات الزراعية اللبنانية، إلا في بدايات العام المقبل، وفق «مركز الدراسات الاقتصادية في غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان»، حيث لم تتوفر الإحصاءات الرسمية سوى للأشهر العشرة الأولى، إلا أنه يمكن الإشارة إلى أن توجه الحكومة السورية نحو الأسواق الأرخص والسلع البديلة لتلبية حاجاتها المحلية، أدى إلى خلل واضح في حركة الصادرات اللبنانية البرية، حيث يلحظ أن إجمالي الصادرات في العام الماضي (أشجار، نبات، حبوب، فواكه، خضار..) بلغ 154،1 مليون دولار، منها 36،996 مليون دولار إلى سوريا (540 ألف طن)، أي ما نسبته 24 في المئة من إجمالي الصادرات الزراعية، أما في العام الحالي (10 أشهر)، فبلغت الصادرات 136،1 مليون دولار، منها إلى سوريا 27،3 مليون دولار، أي ما نسبته 20 في المئة من إجمالي الصادرات الزراعية.
«20 مليون دولار من الفواكه»وبلغ إجمالي الصادرات من الفواكه اللبنانية في العام الماضي، 77،9 مليون دولار، منها 23،4 مليون دولار إلى سوريا أي ما نسبته 30 في المئة، وفي العام الحالي (10 أشهر) 61 مليون دولار، منها 20،3 مليون دولار إلى سوريا، أي ما نسبته 33 في المئة.وتظهر أرقام صادرات لبنان من الموز، أنها بلغت في العام الماضي، 17،7 مليون دولار منها 15،9 مليون دولار إلى سوريا (89،9 ألف طن)، أي ما نسبته 90 في المئة من إجمالي الصادرات، وفي العام الحالي (10 أشهر) بلغت صادرات الموز الإجمالية 7،5 ملايين دولار منها 6،9 ملايين دولار إلى سوريا (27 ألف طن)، أي بنسبة 91 في المئة من إجمالي الصادرات.ويلاحظ في هذا الجانب، أن التراجع الحاد في التصدير تأثر سلبا بالوضع الأمني، قبل الحديث عن عقوبات اقتصادية على سوريا.وقبل تناول مؤشرات قطاع الحمضيات، يشار إلى أن لبنان تمكن من التصدير إلى أسواق بديلة عدة في العام الماضي، وهذا ما يفسر التفاوت الكبير بين إحصاءات العام الحالي والماضي، وإجمالا، بلغت صادرات لبنان من الحمضيات في 2011 (10 أشهر) 24،1 مليون دولار، منها 7،7 ملايين دولار إلى سوريا، أي ما نسبته 32 في المئة من إجمالي الصادرات، أما في العام الماضي فبلغت 16،9 مليون دولار منها 3،2 ملايين إلى سوريا، أي ما نسبته 19 في المئة من إجمالي صادرات لبنان الزراعية. علما أن الصادرات الإجمالية إلى سوريا بلغت في العام الماضي، 220 مليونا و745 ألف دولار، والمستوردات 339 مليونا و367 ألف دولار، وكان الميزان التجاري في حالة عجز لصالح سوريا (-118،622 دولارا).
4 عوامل لتشعب الأزمةوفيما بدأت صرخة المزارعين والمصدّرين ترتفع مع تراجع حركة الشحن البري، خوفا من الوضع الأمني غير المستقر في سوريا، يلحظ الحويك وجود أربعة عوامل تؤدي إلى تشعب الأزمة، هي: أولا: تراجع في الاستهلاك وحركة الأسواق لبنانيًّا وسوريًّا. ثانيا: مواجهة السلع الزراعية اللبنانية منافسة عالية في الأسعار، نتيجة خفض سوريا الرسوم على بعض مستورداتها الزراعية من الدول الاستوائية، ومنها الموز. ثالثا: عدم استقرار سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي. رابعا: تحسن الطقس في لبنان، أدى إلى إنضاج المواسم الزراعية سريعا، وتاليا زاد القطاف كثيرا. ويلفت إلى أن تضافر هذه العوامل، شكل منافسة قوية للإنتاج اللبناني في سوريا، تزامن مع ارتفاع المخاطر على الصادرات، حيث بدأت تظهر المخاوف لدى سائقي الشاحنات من الذهاب إلى سوريا أو العبور فيها، فضلا عن تراجع في الاستهلاك محليا.
صرخة 1200 سائق
ويؤكد رئيس نقابة مصدري ومستوردي الخضار والفاكهة عبد الرحمن الزعتري «على وجود هذه المخاوف التي تزداد يوما بعد يوم، مع تصعيد التوتر الأمني في بعض المناطق السورية»، ناقلا عبر «السفير»، صرخة حوالى 1200 سائق شاحنة (براد، نقل)، تزداد أوضاعهم المعيشية صعوبة مع تأزم المشهد السوري، حيث هناك تأخير في حركة المرور نتيجة الإجراءات المشددة، ما قد يلحق أضرارا في المواد السريعة التلف التي تنقلها هذه الشاحنات.ويقدر الزعتري نسبة تراجع حركة التصدير البري حاليا بنحو 70 في المئة مقارنة بالعام الماضي، «كي لا نقول باتت شبه معدومة»، معتبرا أن تراجع الصادرات الغذائية والزراعية، جاء انعكاسا للتراجع الحاد في القطاعات السياحية السورية (مطاعم، فنادق..)، فضلا عن قيمة الليرة السورية مقابل الدولار، حيث يتراوح سعرها بين 60 و62 ليرة، بعدما كانت 48 و50 ليرة للدولار الواحد. وعلمت «السفير» في هذا السياق، أن عددا من المصدرين الزراعيين تكبدوا مؤخرا خسائر بآلاف الدولارات، نتيجة تراجع العملة السورية، إذ باعوا الكيلو بثلاثين ليرة سورية على دولار يساوي 51 ليرة، وعند التحويل أصبح بـ59 ليرة.وتشهد حركة النقل بين الحدود اللبنانية السورية الأردنية، تراجعا مطردا، وقابلة لتراجع حاد إذا طبقت العقوبات التي قررتها «الجامعة العربية» على سوريا، التي تعد بوابة لبنان والأردن تركيا ودول الاتحاد الأوروبي للأسواق الأخرى.
التوقف عن ضمان البساتين
وإذ حذر الزعتري من تداعيات قرار المقاطعة الاقتصادية العربية لسوريا على لبنان، يكشف أن غالبية المزارعين الضامنين توقفوا عن ضمان بساتين الموز والحمضيات، خوفا من المخاطر الأمنية وعدم تمكنهم من تحصيل أموالهم في سوريا، لافتا إلى «البرتقال يتساقط على أمه، لأن كلفة قطافه وتوضيبه لا توازي ثمن بيعه في السوق». ويأمل الحويك أن تنقذ الصادرات الزراعية في الأسابيع المقبلة عبر البحث عاجلا عن أسواق بديلة، خصوصا أن موسمي الموز والحمضيات يمتدان إلى آذار المقبل وأحيانا إلى نيسان حسب حالة الطقس.في موازاة ذلك، يجمع رئيس «تجمع مزارعي الجنوب» هاني صفي الدين والحويك والزعتري، على أن التراجع في تصدير الإنتاج الزراعي، أدى إلى هبوط في الأسعار محليا.ويلفت الحويك إلى أن اعتماد مزارعي لبنان على السوق السوري، أدى في السنوات الأخيرة إلى نمو متسارع للعديد من الزراعات، منها الموز، مشددا على أهمية معالجة المشكلة، وحماية لقمة عيش شريحة واسعة من المزارعين الذين لم يعد بإمكانهم تكبد المزيد من الخسائر.
«الليمون 400 والموز 500»
وهبط سعر الليمون نتيجة انكماش الاستهلاك في السوقين المحلي والسوري، إلى حوالى 400 ليرة (جملة) بعدما كان يباع من البستان بـ700 ليرة في العام الماضي، أي بتراجع 57 في المئة، وفق الحويك. كما هبط سعر رطل الموز (2،5 كلغ) في سوق الجملة من 1500 ليرة إلى أقل من 500 ليرة، بسبب «سماح سوريا باستيراد الموز من الدول الأخرى واستثناء الموز اللبناني»، وفق صفي الدين، الذي أكد أن هذا الإجراء «يؤثر سلبا على أوضاع المزارعين اللبنانيين عامة والجنوبيين من بينهم خاصة»، مشيرا إلى «أن تدهور الأوضاع هناك، وقرارات الجامعة العربية بحق سوريا، بدأ يرتد سلبا علينا، نحن مزارعون ولا دخل لنا في السياسة وهمنا تأمين لقمة عيشنا».وبعدما قال: «هناك ملامح انهيار في سوق سعر الموز»، ناشد صفي الدين المسؤولين في الدولة المساعدة على تسهيل تصدير إنتاج الموز إلى سوريا، كما ناشد «الدول العربية إيلاء المزارعين اللبنانيين الاهتمام وإعطاء منتجاتهم ما تستحقه من أولوية، لأننا جزء من هذه الأمة العربية التي لم نبخل عليها يوما وهي لم تبخل علينا أيضا»، لافتا إلى اتصالات يجريها المزارعون مع وزير الزراعة حسين الحاج حسن «لحمل هذا الملف ومتابعته مع كل الجهات المعنية».

كامل صالح - السفير 8 كانون الاول 2011

5 ديسمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : «نقابة الطيارين»: نرفض تسييس تحركنا ووافقنا على وعد عون بالإجماع

عودة الرحلات من وإلى المطار إلى طبيعتها ( تصوير: فادي أبو غليوم)
As-Safir Newspaper - كامل صالح : «نقابة الطيارين»: نرفض تسييس تحركنا ووافقنا على وعد عون بالإجماع
"الميدل ايست": الإضراب عُلّق بلا التزامات..والمفاوضات ليوم الأربعاء
بعد 6 أيام من التصعيد بين مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط ونقابة الطيارين اللبنانيين، كاد أن يهدد الاقتصاد، والسياحة عموما، ومصير الشركة الوطنية خصوصا، علق الطيّارون فجأة، إضرابهم منتصف ليل اول أمس، بعد وعد سياسي: «العودة إلى العمل، مقابل ألا ينفذ مجلس إدارة الشركة قراره بصرف المضربين من العمل، والحسم من رواتبهم 5 أيام لأشهر عدة لتسديد الخسائر التي تكبدتها الشركة».
أما «وعد» الجهة المعنية بالأمر، وهي إدارة الشركة، فأكد رئيسها محمد الحوت لـ«السفير» أمس، «أن النقابة علقت إضرابها بلا شروط أو تقديم أي وعود أو التزامات من الادارة، كما أنها لم تقدم وعودا لأحد بأنها ستلغي قراراتها».
وكشف أن «المسألة برمتها، سيعاد النظر فيها خلال جلسات المفاوضات، المتوقع أن تبدأ بين الطرفين الأربعاء المقبل، أي بعد عطلة العاشر من محرم».
وإذا سيقبض الطيارون الذين شاركوا في الإضراب، رواتبهم اليوم، كما توقع نقيب الطيارين فادي خليل خلال حديثه لـ«السفير»، ألمح الحوت إلى أنه «لا رواتب قبل المفاوضات».
وبدا خليل نفسه «لا يعلم كيف تمت التسوية»، كما قال، حيث أوضح «أن النقابة لم تتصل برئيس مجلس الإدارة محمد الحوت حول تعليق إضرابها»، إلا أنه رأى «أن موافقة الشركة على عقد مؤتمر صحافي للجمعية العمومية في مقر النقابة، بحضور جميع الطيارين ومن ضمنهم الذين منعوا من دخول المطار، فهمناه أنها تريد مثلنا، مخرجا من الأزمة».

«طيروا.. وأنا أفاوض»

ورفض خليل اعتبار موافقة النقابة على وعد رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون بحلّ مشكلة إنذارات الشركة مقابل تعليق إضرابنا، تسييسا للتحرك، موضحا «أن وفد النقابة بعدما شرح تداعيات الأزمة لعون يوم السبت، حيث دعانا للقائه، قال لنا: أنا الضمانة، طيروا وأنا أفاوض على إلغاء قرار الحسم، وأضمن لكم ألا تحسم الشركة فرنكا واحدا، فأكدنا له أننا لا نريد تسييس الموضوع، وهمّنا هو الحفاظ على وحدة النقابة، فقال عون: ألا تثقون بي؟». أضاف خليل: «وبناء على تأكيد عون أنه يمتلك حلا لمشكلتنا، وأن الأمور ستعود إلى ما كانت عليه قبل 25 تشرين الثاني، وتاليا إنهاء مفاعيل قرارات الإدارة التعسفية كافة، أصررنا على عقد اجتماع في مقرّنا في الشركة، لشرح المستجدات أمام الجمعية العمومية، وبعدما فتح باب المقر «بسحر ساحر» الذي منعنا من دخوله يوم الجمعة، قررنا بالإجماع بعد عرض المستجدات والمشاورات، الموافقة على ضمانة عون، وتعليق الإضراب».
وعن أحداث الساعات القليلة قبل إعلان تعليق الإضراب، قال خليل: «جرت اتصالات مكثفة مع عدد من المسؤولين، منهم وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، الذي دعانا إلى تعليق الإضراب وبعد 48 ساعة نجتمع ونفاوض لحل المشكلة، ووزير العمل شربل نحّاس، الذي أعلن أن الأزمة بين إدارة الشركة والنقابة أضيفت إلى جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة».
وجدد خليل تأكيده أن «ما يهمني عدم كسر النقابة التي تضم 179 طيارا، والحفاظ على الحرية النقابية وحمايتها»، موضحا «أن الطيارين كافة عادوا إلى عملهم لتسيير الرحلات من مطار رفيق الحريري الدولي واليه، وقد تصرفوا بحسن نية، وأثبتوا عن حس عال بالمسؤولية، عبر حرصهم على استمرارية الشركة الوطنية، وعدم الإضرار بالسياحة».

بيان تعليق الإضراب

وكانت «نقابة الطيارين اللبنانيين»، قد أعلنت تعليق إضرابها ابتداء من منتصف ليل (3 - 4 كانون الأول الجاري)، مع الاحتفاظ بحقها في العودة إلى الإضراب «في حال انتهاك حقوق أي طيار».
وجاء في بيان صادر عن الجمعية العمومية للطيارين اللبنانيين: «لما كانت وستبقى دوما الحريات النقابية العمود الأساس في تأمين وصون حقوق الأجراء أينما كان، ولما كان تطور الدول يقاس بتطور العمل النقابي فيها، ولما كانت المعاهدات والدساتير تحمي حقوق النقابات، وانطلاقا من ذلك ومن إيماننا بالعمل النقابي والحرية النقابية، ومن ثقتنا بحق النقابات في استعمال جميع الوسائل القانونية والشرعية لصون حقوق منضويها وعلى رأسها حقها في الإضراب متى دعت الحاجة إلى ذلك، ولما لم يكن الإضراب غاية بذاته، بل وسيلة قانونية مشروعة معطاة للعمال للوصول إلى حقوقهم المشروعة، ولما كانت العلة من إضرابنا هذا، دفع إدارة شركة طيران الشرق الأوسط للتراجع عن قرارها التعسفي بحق الطيارين، بحسم خمسة أيام مشاهرة من راتبهم وتهديدهم بالصرف، ولما كان وزير العمل الدكتور شربل نحاس قد بذل أقصى الجهود وحاول حل النزاع، عبر تقديم اقتراح خلال جلسات الوساطة، مفاده تراجع الإدارة عن قرارها التعسفي المذكور تزامنا مع تعليق إضرابنا المشروع، حيث وافق على مضمونه الطيارون ورفضته الإدارة، واستمرت في غيها عبر منع بعض الطيارين من الدخول إلى مركز النقابة، ثم إقفال مركز النقابة نهائيا، رغم صدور قرارات قضائية تجاهلتها الإدارة، ولما كنا بعد سلسلة من الجولات والمشاورات مع المراجع السياسية والأمنية في البلد، لا سيما وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي الذي أبدى كل تجاوب وتعاون ممكنين، ولما كانت المشاورات انتهت بلقاء مع دولة الرئيس العماد ميشال عون الذي أخذ على عاتقه ضمان إلغاء الإجراءات غير المحقة المتخذة من قبل الإدارة والمذكورة أعلاه، ولما كانت شركة طيران الشرق الأوسط ليست ملكا للإدارة التي يتغير أعضاء مجلس إدارتها باستمرار، وإنما هي شركة وطنية ملك للشعب اللبناني يعود الفضل بنجاحها إلى جهود العاملين فيها المتفانين في خدمة الشركة والشعب لا الإدارة، ولما كنا قادمين على فترة أعياد تنشط فيها حركة الملاحة الجوية، وحرصا منا على تأمين استمرارية شركتنا والمرفق العام الذي تسيره، وعلى عدم الإضرار بالسياحة، وحفاظا منا على كرامة ركاب الشركة وبعد تأكدنا من صون حقوق طيارينا ومن استمرارية العمل النقابي وفاعليته، تعلن الجمعية العمومية للطيارين اللبنانيين، تعليق الإضراب ابتداء من منتصف ليل 3 - 4 كانون الأول 2011، حتى إشعار آخر، مع حفظ حقنا بالعودة إلى الإضراب في حال انتهاك حقوق أي طيار، مع إبقاء الجمعية العمومية في حال انعقاد مستمر لمتابعة جميع التطورات».

تسيير 40% من الرحلات

وفي وقت لاحق، رحّب الحوت بقرار النقابة، معتبرا أن الاضراب «لم يكن له مبرر من الأساس، ولم يكن قانونيا». وبعدما أعرب عن أسف الشركة لانزعاج بعض الركاب نتيجة الوضع الذي كان قائما، أشار إلى أن «الشركة سيّرت أكثر من 40 في المئة من عدد الرحلات، وأمّنت الباقي على متن رحلات شركات أخرى على كامل نفقتها».
وعن تأثير الاضراب على الحصرية التي تتمتع بها الشركة حتى أيلول 2012؟
قال الحوت: «الشركة وقعت اتفاقات في العام 2010 مع مختلف النقابات فيها لتحسين أوضاع العاملين، بلغت كلفتها الشهرية أكثر من مليون دولار أميركي، ولا شك بأن أحد أهم أهداف هذه الاتفاقات تأمين الاستقرار في الشركة على الاقل حتى نهاية العام 2013 لتحسين الموقع التفاوضي بشأن تجديد الحصرية»، مضيفا: «لكن نقابة الطيارين أخلّت بالاتفاق، مما أضعف موقف الشركة في هذا الشأن، مع انعكاساته السلبية على مصلحة جميع العاملين فيها، وفي طليعتهم الطيارون، في السعي الى تجديد الحصرية».
وتوجه لموظفي الشركة بالقول: «هذه الشركة مستمرة، وستتقدم وتزدهر بفضل جهود العاملين فيها، ووفق الخطط التي وضعتها الادارة».
يشار إلى أن إضراب الطيّارين استهل باحتجاج على فصل الشركة الطيّار جوزف عياط لمرضه، ليصعّد تدريجيا من قبل الشركة، عقب إرسال الحوت خطابات حسم الأيام التي أضربوا فيها عن العمل، والتهديد بإصدار قرارات فصل لكل طيّار مصمم على الإضراب.
كامل صالح - السفير 5 كانون الاول 2011

2 ديسمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : ^الحوت: «الصرف من العمل» بدأ ^ خليل: لن نسمح بكسر نقابة الطيارين

As-Safir Newspaper - كامل صالح : ^الحوت: «الصرف من العمل» بدأ ^ خليل: لن نسمح بكسر نقابة الطيارين
سلامة لم يتمكن من نزع فتيل الأزمة والمواجهة تتخطّى «عضّ الأصابع»
سعى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليل أمس، إلى نزع فتيل المواجهة بين إدارة شركة «طيران الشرق الأوسط «MEA و«نقابة الطيارين اللبنانيين» التي يبدو أنها ستتخطى مرحلة «عضّ الأصابع»، حيث كل خطوة تصعيدية تقابلها خطوة مماثلة من الجهة الأخرى، وهكذا، حتى كبرت المشكلة وأربكت حركة المغادرة والوصول عبر طيران الشرق الأوسط، وسببت بإلغاء وتأجيل عشرات الرحلات.
الساعة السابعة مساء أمس، التقى رئيس مجلس إدارة الشركة محمد الحوت، نقيب الطيارين فادي خليل، وجها لوجه في مكتب الحاكم في «مصرف لبنان» المالك لغالبية أسهم الشركة، وبعدما عرض الطرفان قراءتهما لسير الأزمة وتفاقمها، أكد الحاكم عدم انحيازه إلى أي من الطرفين، إلا أنه وضع سلة الحل في جعبة إدارة الشركة، مما دفع بنقيب الطيارين إلى تفسير كلامه، كما قال لـ«السفير»، على أنه يتماشى مع موقف إدارة الشركة التي تريد تنفيذ قراراتها بحسم 5 أيام لأشهر عدة من الرواتب، والبدء بصرف الطيارين المضربين من العمل، وبناء عليه أكد خليل «استمرار النقابة بالإضراب المفتوح».
من جهته، أوضح الحوت لـ«السفير» أن «الاجتماع تخلله عرض لكل المواضيع، وقد استمهلت النقابة للتشاور بين أعضائها»، مؤكدا في الوقت نفسه، أن لا تراجع عن القرارات التي اتخذتها ادارة الشركة في موضوعي الحسم والصرف من العمل في حال تكرار الاضراب.
تصعيد المواقف نهارا
وقبل تأزم الخلاف ليلا، كان في جديد «تصعيد المواقف» نهارا، إصرار الشركة على تنفيذ قرار الحسم من الراتب وصرف الطيارين المضربين عن العمل، بعد استكمال الإجراءات القانونية، ومرحلة الوساطة، لوضعه موضع التنفيذ، وفق ما أكده رئيس مجلس إدارة الشركة محمد الحوت لـ«السفير». في المقابل، اعتبار «النقابة» أن «عدم تراجع الشركة عن قراراتها يعني كسر النقابة، وهذا لن نسمح به»، وفق ما أكده نقيب الطيارين فادي خليل لـ«السفير» أيضاً.
وبدا الحوت عبر إجاباته على الأسئلة، واثقا من قدرة الشركة على تحمل النقص في عدد الطيارين، إذا نفذت قراراتها، مراهنا، كما قال، «على وعي عدد لا بأس به من الطيارين، والحفاظ على استمرارية الشركة»، مشيراً إلى «أن عدد الطيارين الرافضين قرار الإضراب في ارتفاع، ووصل عددهم إلى 30 طياراً، بعدما كان عددهم اول أمس 20 طيارا». وأكد أن «الشركة للآن، لا تشعر أنها بحاجة إلى طيارين أجانب لتعويض النقص». ونفى خليل ما قاله الحوت حول ارتفاع عدد الطيارين الرافضين للاضراب الى 30 طياراً، مؤكداً ان العدد ما زال على حاله (15 طياراً). وأشار الى أن عدد الرحلات التي انطلقت أمس لا تتجاوز الثماني رحلات من أصل 27 رحلة.
وكشف الحوت لـ«السفير» قبل ساعات قليلة من اللقاء مع الحاكم، عن شروع الإدارة «بالتحضيرات لتنفيذ قرارات المجلس بصرف الطيارين المضربين»، حيث الخطابات سترسل بدءا من اليوم الجمعة، إلى الطيارين المعنيين تباعا، مشيرا إلى «أن جميع القرارات ستنفذ، ومنها حسم 5 أيام من رواتب كل الطيارين المشاركين بالإضراب حتى تسديد الخسائر المادية التي تكبدتها الشركة، إضافة إلى الفصل من العمل لمن يكرر الإضراب مجددا».
الخسائر.. وسمعة الشركة
وإذ اعتبر أن «الخسائر المباشرة هي على سمعة الشركة»، وضع الحوت سؤالا برسم وزير العمل شربل نحّاس، الذي دخل على خط تقريب وجهات النظر بين الطرفين اول أمس: «كيف تلجأ النقابة إلى وساطة الوزارة، ثم تعلن الإضراب المفتوح؟»، مشيراً إلى أن القانون يلحظ تعليق الإضراب قبل «الوساطة» وأثناءها، «وهذا ما لم تفعله النقابة».
وفيما جدد توضيحه أن «الإدارة لم تمتنع عن معالجة الطيّار جوزف عياط المصاب بمرض عضال، والذي بلغ الستين عاما»، قال: «إن إيقافه عن العمل جاء نتيجة عدم تمكنه من الطيران مجدداً، وقد استمرت الشركة في تولي الناحية الإنسانية، والتزمت المساعدة منذ اكتشاف مرضه العضال».
لقاءان مع غصن وجبر
وبعيداً عن الدخول مجدداً في ما قاله الحوت في قضية الطيّار عياط، حيث إن هذه النقطة هي التي أشعلت الخلاف بين الطرفين، فقد أفاض الطرفان في عرض مقاربتهما لها في الأيام الأخيرة، نشطت «نقابة الطيارين» أمس، في أكثر من اتجاه، حيث التقت رئيس الاتحاد العمّالي العام غسان غصن، ونقيب المحامين في بيروت نهاد جبر. وقبل الاجتماع مع الحاكم، كان خليل قد أشار إلى أن «الإدارة تصرّ على التصعيد، عبر تنفيذ قرارها بفصل الطيارين من الخدمة»، سائلا: «هل أخذت إدارة شركة طيران الشرق الأوسط قرارا بصرف العدد الأكبر من الموظفين، وهل هناك نية بإغلاق الشركة؟». وقال: «لن نقبل بدفع غرامة على إضرابنا»، معتبرا في الوقت نفسه، «أن رضوخ النقابة لإنذارات الشركة، يعني أن كل نقابة في لبنان ستنفذ إضرابا في المستقبل، ستحسم جهة العمل من رواتبها، أو تهددها بالصرف من الخدمة»! وجدد خليل تأكيد «النقابة» على السير بالإضراب المفتوح، حتى رجوع الإدارة عن قراراتها وتسديد رواتبهم من دون حسم فوراً، كاشفاً عن وجود اتصــالات واجتــماعات مع بعض السياسيين، آملا أن تتوصل المساعي المطروحة لحل المشكلة.
كامل صالح - السفير 2 كانون الاول 2011

1 ديسمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الطيّـارون يستمـرون بـإضرابهـمbr / لحيـن إلغـاء «إنـذارات الحسـم والصـرف»

إدارة «الميدل ايست» تستمهل ليوم غد للرد على مطالب «النقابة» الثلاثة
في خطوة تصعيدية، قررت «نقابة الطيارين اللبنانيين» ليل أمس، استمرار الإضراب الذي بدأته منذ ثلاثة أيام، ليتضمن إضافة إلى الاحتجاج على فصل إدارة شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل ايست) الطيّار جوزف عياط لإصابته بمرض عضال، مطالبة الشركة بإلغاء الإنذارات التي وجهتها للطيارين المضربين عن العمل.
وأكد نقيب الطيارين فادي خليل لـ«السفير»، بعد انتهاء اجتماع النقابة الطارئ، استمرار الإضراب «لحين إلغاء مجلس إدارة الشركة كتب الإنذارات المرسلة للطيارين، والمتضمنة حسم راتب 5 أيام لأشهر عدة، وتهديدات بالصرف من العمل في حال استمرار الإضراب».
وواصل أمس حوالى 165 طيّاراً إضرابهم عن العمل، تنفيذاً لقرار النقابة. وأدى الإضراب، إلى إلغاء وتأجيل العديد من الرحلات وإرباك في حركة المطار، مما دفع «الشركة» إلى إصدار العديد من البيانات عن جدول الرحلات التي ستسيّرها من والى مطار رفيق الحريري الدولي.
وأوضح خليل «أن النقابة رفضت رفضاً قاطعاً قرارات الشركة بحسم الراتب، ورفع العقوبة إلى الصرف في حال تكرار الإضراب»، معتبراً أن «القرار يضرب العمل النقابي، ويعد سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها».
وعلى خط الوساطة لتقريب وجهات النظر بين مجلس إدارة الشركة والنقابة، عقد أمس، وزير العمل شربل نحاس اجتماعين، الأول صباحاً مع وفد من النقابة، لبحث الإضراب التحذيري الذي نفذته لمدة يومين، وبعدما اطلع نحاس من الوفد على «تجاوزات إدارة شركة طيران الشرق الأوسط»، دعا الطرفين لاجتماع مشترك بعد ظهر أمس، «لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتحقيق في تجاوزات الشركة لأحكام قانون العمل».
وقال خليل لـ«السفير» بعد الاجتماع: «إن وفد مجلس إدارة الشركة الذي ضم رئيس الموارد البشرية رمزي يونس ورئيس دائرة الموظفين بديع النقيب ومحاميين، استمهل يومين للرد على مطالب الطيارين، وهي: تطبيق أحكام قانون العمل، وجود نظام عمل صريح للطيارين، وعدم المس بالحريات النقابية والعمل النقابي»، لافتاً النظر إلى أن «نحّاس كان متفهماً للمطالب، وشدد على أهمية العمل النقابي، مذكراً بالعقود الجماعية بين النقابات وإدارة الميدل ايست، كما تطرق إلى النظام الطبي بعد التقاعد الذي ألغته الشركة، ودعا إلى جلسة ثانية في مهلة مختصرة، الثانية من بعد ظهر غد الجمعة».
وكانت «النقابة» قد عقدت ليل أول أمس، اجتماعاً مع مجلس إدارة الشركة برئاسة محمد الحوت، وأوضح خليل «أنه توصلنا خلال الاجتماع إلى شبه حل، يتضمن تشكيل لجنة قضائية للنظر في تطبيق أحكام قانون العمل الذي تلتزم به الشركة، إلا أننا وفي ختام الاجتماع فوجئنا باقتراح الحوت أن تحسم الشركة 5 أيام ولأشهر عدة على الطيارين الذين لم يلتحقوا بعملهم أيام الإضراب، وذلك لحين أن تسترد الخسائر التي تكبدتها كاملة، وألحق الحوت اقتراحه بدعوة النقابة إلى التعهد بعدم المطالبة بمطالب نقابية جديدة، وعدم الإضراب حتى عام 2013، فرفضنا ذلك لأن الإضراب حق قانوني».
وعلمت «السفير» أن إدارة شركة «الميدل ايست» شكلت لجنة لبحث الخسائر المادية التي تسبب بها الإضراب، على أن يسدد حوالى 35 طيّاراً لم يلتزموا برحلاتهم خلال فترة الإضراب، 17 في المئة من رواتبهم لستة أشهر.
في موازاة ذلك، أعلنت شركة طيران الشرق الأوسط فى بيان لها أمس، عن مواصلة تسيير بعض رحلاتها على الرغم من إضراب نقابة الطيارين. وذكر البيان أن الشركة «تواصل تأمين جميع الركاب المسافرين في فترة الإضراب على رحلاتها أو على رحلات شركات الطيران الأخرى عند الحاجة». وأشار البيان إلى أن الشركة سيّرت بعد ظهر أمس، أربع رحلات إلى أبوظبي، دبي، جدة، والرياض، وست رحلات صباحاً، إلى باريس واسطنبول وفرانكفورت وميلانو وبغداد، كما سيّرت أول أمس، 17 رحلة من وإلى مطار بيروت ناقلة ما يزيد عن 1900 راكب.
كامل صالح - السفير 1 كانون الأول 2011

As-Safir Newspaper - ك ص : 20 ألف سائق عمومي يقبضون الردّيات من «المالية» في 15 يوماً


الإثنين المقبل البدء بفئتي «الأجراء» و«المالك المزدوج»

ارتفع عدد السائقين العموميين المستفيدين من «الردّيات»، حوالى 20 ألفا من أصل 30 ألف سائق تقدموا بطلباتهم إلى مراكز وزارة المالية في بيروت والمناطق، وذلك في 15 يوما من بدء تنفيذ القانون الرقم 182 المتعلق بـ«إجازة للحكومة دعم النقل العمومي». ويقبض كل سائق عمومي عن أشهر حزيران وتموز وآب، مليونا و248 ألف ليرة (السيارة العاملة على البنزين)، ومليونا و33 ألف ليرة (السيارة العاملة على المازوت)، أي ما «يوازي ثمن اثنتي عشرة صفيحة ونصف صفيحة من البنزين أو المازوت شهريا».
وأفاد رئيس اتحاد نقابات سائقي السيارات العمومية للنقل البري عبد الأمير نجدة «السفير»، «أن المشاكل التي تواجه بعض السائقين العموميين خلال تقديم طلباتهم أو عند قبضهم الردّيات، تحلّ تباعا، وهي قليلة إجمالا»، مشيرا إلى أن يوم الاثنين المقبل تبدأ وزارة المالية بتسليم «الردّيات» للسائقين الأجراء غير مالكي اللوحات، على أن يرفقوا معهم عقد إيجار ووكالة قيادة من دون مرافقة صاحب اللوحة، كذلك هناك تسهيلات لأصحاب السيارات التي يملكها أكثر من شخص، وهي أنه بإمكان مقدم الطلب استلام المبلغ من دون وجود الشريك، ويبلغ عددهم وفق نجدة، حوالى ألفي سائق.
ولم تحدد وزارة المالية سقفا زمنيا للانتهاء من تقديم السائقين مالكي اللوحات العمومية ومستأجريها لملفاتهم، وتسلم حاليا الردّيات «للسائق المالك الفردي» (السيارات العاملة على البنزين) عبر 24 محتسبية في بيروت والمناطق كافة، وذلك بعدما وزعت عمليات الدفع على 6 فئات: «السائق المالك»، «غير المالك»، «سيارات يملكها أكثر من شخص»، وفئات سائقي الحافلات والصهاريج والشاحنات.
ويتوقع أن يبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من الدعم 54836 سائقا عموميا موزعين على النحو التالي: 33500 سائق أجرة، 4 آلاف سائق ميني باص، 2236 سائق أتوبيس، و15100 سائق شاحنة وصهريج.
وقال نجدة ردا على من اتهم «أصحاب الشركات» بأنهم أكثر المستفيدين من تنفيذ القانون: «تبين عند مراجعة الطلبات، أن هناك 3 شركات تقدمت بسياراتها فقط، والبالغة حوالى 500 سيارة عمومية من أصل 55 ألفا، وتاليا تدحض هذه الأرقام كل الاتهامات الحاقدة، والهادفة إلى التصويب على ما أنجزته النقابة للسائقين العموميين على الرغم من الضغوطات التي تعرضنا إليها».
من جهته، أكد رئيس النقابة العامة للسائقين العموميين مروان فياض أن استلام السائقين الرديات تسير طبيعيا، وفق أرقام متسلسلة، وشارفت بعض المراكز، خصوصا في المناطق، على الانتهاء من الدفع للمسجلين لديها كمركزي جونية وجبيل، أما في بيروت وبعبدا وجديدة فهناك ضغط على المراكز، ويتراوح عدد المستفيدين يوميا في كل مركز، بين 360 و500 سائق. يشار أن المحتسبيات موزعة على المناطق التالية: بعبدا، بيروت، المتن، طرابلس، صيدا، كسروان ـ جونيه، زحلة، النبطية، عاليه، عكار ـ حلبا، صور، بعلبك، جبيل، الشوف ـ بيت الدين، بنت جبيل، الهرمل، الكورة ـ أميون، البقاع الغربي جب جنين، زغرتا، البترون، حاصبيا، مرجعيون، راشيا، جزين.
ك ص - السفير 1 كانون الاول 2011

30 نوفمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : «الميدل إيست» تقرر حسم راتب 5 أيام للمضربين ورفع العقوبة إلى الصرف من العمل

As-Safir Newspaper - كامل صالح : «الميدل إيست» تقرر حسم راتب 5 أيام للمضربين ورفع العقوبة إلى الصرف من العمل
الأزمة بين «الشركة» ونقابة الطيارين نحو التصعيد مع استمرار الإضراب
بدا أن «شدّ الحبال» بين مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل ايست) ونقابة الطيارين اللبنانيين، يتجه نحو التصعيد، بعدما قرر «المجلس» حسم راتب 5 أيام على كل طيّار يضرب عن العمل، ورفع العقوبة إلى الصرف في حال كرر ذلك، فيما أصرّت «النقابة» مواصلة إضرابها، الذي بدأته أول أمس، على خلفية قضية الطيار جوزف عياط «المفصول من العمل خلال إجازته الطبية القانونية».
وتباينت أمس، المعلومات حول عدد رحلات الطيران الملغاة بسبب الإضراب، ففيما أفاد نقيب الطيارين اللبنانيين فادي خليل «السفير» أن الرحلات الملغاة من الساعة العاشرة ليل الاثنين إلى الثانية عشرة ظهر أمس، بلغت 10 رحلات من أصل 15 رحلة، علمت «السفير»، وفق «مصادر في مجلس الإدارة»، أن العدد بلغ 12 رحلة من أصل 22 رحلة.
وإذ أشار خليل إلى أن عدد الطيارين الذين خرقوا الإضراب بلغ 15 طياراً 8 منهم قدموا استقالتهم من النقابة التي تضم 180 طياراً، أفادت «المصادر» أن عدد الطيارين المستقيلين من النقابة بلغ 15 طياراً من كبار الطيارين، أي كل الذين خرقوا الإضراب.

«يدنا ممدودة لمعاودة الحوار مع الإدارة»

على خلفية هذه المستجدات، أكد خليل «أنه على الرغم من أن يدنا ممدودة لمعاودة الحوار مع الإدارة، حيث إضرابنا ليس هدفا بل وسيلة للمحافظة على حقوقنا، إلا أنه حتى الآن (أمس) لا مفاوضات جديدة مع الشركة، التي لا تزال تعتبر إجازة عياط المرضية استثناءً، والنقابة تصرّ على اعتبارها عادية، وتندرج ضمن ما نصّ عليه قانون العمل اللبناني في مادتيه 40 و42، حيث تحدد الأولى مدة الإجازة المفروضة قانونا وأجرها الشهري، وتحظر الثانية صرف الأجير أثناء الإجازة المرضية»، مجددا في الوقت نفسه، رفض النقابة تقرير اللجنة الطبية التابعة للشركة «التي اعتبرت أن الطيار عياط الذي خدم الشركة 38 عاماً، لن يشفى من مرضه، فيما النقابة ترى عكس ذلك وثمة أمل بأن يشفى، وتالياً تطبق عليه الإجازة المرضية وفق القانون الذي يشمل العاملين اللبنانيين»، موضحاً أن «المسألة ليست مالية ولا شخصية، بل هي المطالبة بحقوقنا، لا سيما ضمانة الشركة بتطبيق القانون على الآخرين لا جعله استنسابياً».
كما لفت إلى «أن الــبرتوكول الموقع بين الشركة والنقابة عام 2010 تضمن العديد من الموضـــوعات، ومنها اعتماد سن تقاعد الطيار 64 عاماً وفـــق قانون العمل اللبناني لا 60 عاماً، برغم أن سن التقاعد وفق القانون الدولي، وقانون إدارة الطيران المدني ووزارة النقل هو 65 عاماً».

قرارات مجلس الادارة

في المقابل، علمت «السفير» أن مجلس إدارة الشركة اعتبر بعد بحثه «إضراب الطيارين»، أن «هذا التحرك يعدّ خروجا عن الاتفاق الذي تم بين الإدارة والنقابة عام 2010، والذي كلّف الشركة زيادة رواتب بحوالى مليون دولار شهريا»، وأن «النقـــابة استـــغلت قضية بسيطة.. خصوصا أن الشركة تحملت كل أعــباء معالجة الطيار المريض والحفاظ على كامل حقـــوقه، وأرفقت ذلك بـ 11 مطلبا لا قدرة للشركة على تحــملها».
ورأى المجلس «أن إضراب الطيارين خارج إطار القانون، ولم يأخذ في الاعتبار ظروف الشركة، التي بالكاد أن تخرج متوازنة وببعض الأرباح الجزئية خلال العام الحالي، كما لم يأخذ بالاعتبار ظروف البلد والمنطقة وتراجع السياحة».
ووفق «المصادر»، أعلن مجلس إدارة الشركة «التزامه بتأمين الرواتب كاملة لموظفي الأرض والمضيفين، حتى لو لم تكن هناك رحلات»، مقررا في الوقت نفسه «حسم راتب 5 أيام على كل طيّار لا يطير، على أن ترفع العقوبة في حال تكراره الإضراب، إلى الصرف من العمل».
واعتبرت «المصادر» أن «التعاطي بهذه العقلية من قبل النقابة، مع الأوضاع العامة، لا تتناسب مع مصلحة الشركة الوطنية واستمراريتها».
وكانت (الميدل ايست) قد أكدت في وقت سابق، «أن رحلاتها من والى مطار رفيق الحريري الدولي، مستمرة كالمعتاد»، معلنة أنها تفاجأت بقرار النقابة، «بخاصة أن السبب المعلن، هو صرف أحد الطيارين أثناء «إجازته المرضية القانونية»، وذلك بشكل غير مسبوق»، معتبرة «أن هذا السبب يجافي الحقيقة، فالطيار المذكور فقد الأهلية الصحية لممارسة عمله كطيار بسبب مرض عضال، مما ينتج عنه التوقف المباشر عن العمل، وهو النظام المتبع في الشركة منذ عشرات السنين والذي طبق فعلياً على جميع الحالات المماثلة»، مضيفة «إلا أن إدارة الشركة لم تتخل مادياً أو معنوياً عن طيار خدمها بإخلاص لمدة 38 عاماً، فـــاستمرت تلقائياً بدون أي مراجعة من أحد، بدفع مبالغ مالية توازي ما تطـــالب به النقابة، ولا تزال حتى الآن مستمرة في تحمل كــــامل مصاريف العلاج، وقد اطلعت الشركة النقابة على هذا الوضع قبل أكثر من عشرة أيام، إلا أن النقابة أصرت آنذاك على تطبيق مبدأ الإجازة المرضية المؤقتة حتى في حال فقدان الأهلية الصحية للطيران في تلك الحالة وغيرها من الحالات المشابهة مستقبلا».
من جهتها، أعلنت النقابة التوقف عن العمل حتى الساعة العاشرة من ليل اليوم الأربعاء، موضحة أنه على «ضوء تشبث إدارة الشركة بموقفها السلبي، ورفضها منح الطيار الزميل إجازته المرضية بموجب شهرين ونصف شهر بأجر كامل وشهرين ونصف شهر بنصف أجر، وبالرغم من المراجعات المتكررة لها، كان لا بد من اتخاذ الموقف المناسب الحافظ لحقوق وكرامة الطيارين اللبنانيين، ولوضع حد لأي محاولة للالتفاف على القوانين التي وضعت أساساً لحماية اليد العاملة اللبنانية ضمن الحد الأدنى الذي لا يجوز التنازل عنه ولو باتفاق الطرفين».
وأعلنت «أن الجمعية العمومية الاستثنائية للطيارين اتخذت قراراً أولياً بتأخير الرحلات التي يقع توقيتها بين الساعة الثانية والسابعة من بعد ظهر أيام الجمعة والسبت والأحد (25 و26 و27 تشرين الثاني الجاري) لمدة ساعتين، وذلك بهدف حض الإدارة على إعادة النظر بتجرد وإعطاء كل ذي حق حقه، إلا أنها لم تبادر إلى الاتصال بالنقابة أو بالمعنيين بالموضوع لإيجاد الحل الذي يؤمن الاستقرار في الشركة، ويحفظ حقوق الطيارين المكرسة قانوناً»، فقررت نقابة الطيارين استكمال خطواتها بالتوقف عن العمل لمدة 48 ساعة من يوم الاثنين حتى يوم الأربعاء، داعية الإدارة إلى «مراجعة حساباتها، والتواضع لما فيه خير هذه الشركة، ولاستمرار التعاون المثمر الذي من شأنه حفظها، واستمرار تطورها وازدهارها على مختلف الصعد».

كامل صالح - جريدة السفير 30 تشرين الثاني 2011

29 نوفمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : منظمة «ايزومار» تطالب بنقابة تنظم عمل 14 شركة تسويقية في لبنان: br /«استطلاعات الرأي الشفافة» تحدّ من المقامرات الاقتصادية وتحمي المستهلكين

As-Safir Newspaper - كامل صالح : منظمة «ايزومار» تطالب بنقابة تنظم عمل 14 شركة تسويقية في لبنان: br /«استطلاعات الرأي الشفافة» تحدّ من المقامرات الاقتصادية وتحمي المستهلكين
لم تعد مسألة الاستناد إلى استطلاعات الرأي والدراسات التسويقية، خارج سياق بناء رؤيا اقتصادية شفافة يمكن الركون إلى نتائجها التقريبية إلى حد كبير.
لكن عند طرح مصطلح «الإحصاء» عربيا عامة، ولبنانيا خصوصا، يثار العديد من علامات الاستفهام، وفي أحيان كثيرة، يبرز عامل «عدم الثقة» سلفا بأي نتائج يقدمه هذا «الإحصاء»، لمسايرته أهواء صاحب العمل الذي يريد توظيف النتائج، إذا كان لتسويق سلعة تجارية، بهدف «غسل دماغ» المستهلك، أو المواطن عموما، إذا كان عن مسألة سياسية أو اجتماعية... ولطالما أدى التوظيف غير الدقيق للنتائج، إلى إقفال مؤسسات تجارية بعد أشهر من مباشرة عملها في السوق، أو إلى خيبات كبرى لسياسيين ومحللين اجتماعيين نتيجة عدم بناء القرار على معرفة موضوعية بمزاج الشارع.
تعمل في لبنان حوالى 14 شركة لاستطلاعات الرأي والبحوث التسويقية، لكن معظمها، «لا يستند إلى المعايير العلمية الحديثة لإجراء الدراسات الاستفتائية، وطرائق عرضها، وحماية خصوصية المستفتي»، فضلا عن ذلك، لم تنتظم هذه الشركات حتى الآن، ضمن عمل نقابي، مما يمكن أي جهة أن تقدم نفسها على أنها «شركة احصاء»، من دون حسيب أو رقيب.
يضاف إلى ذلك، أن معظم هذه الشركات تعمل وفق تسويق النمط الاستهلاكي الأميركي، أي الذي يعتمد على كثافة الإعلانات، بهدف اختراع حاجات وهمية لدى المستهلك.
وفي هذا السياق، يوضح ممثل المنظمة العالمية لاستطلاعات الرأي والدراسات التسويقية «أيزومار» ESOMAR، في لبنان، طارق عمار لـ«السفير» إنه بإمكان أي شخص حتى لو كان أميّا، أن يفتتح شركة دراسات تسويقية أو استطلاعات رأي في لبنان، حيث لا يوجد توصيف لها في وزارة الاقتصاد، وتخضع الشركات العاملة حاليا، لقانون التجارة، أي أصحاب هذه الشركات مثلهم مثل التجّار!. كما لوحظ أن المعايير غير معروفة لدى معظم العاملين في القطاع أو الزبائن، فمن أهم المعايير التي تستند إليها الاستفتاءات، توضيح المنهجية المتبعة بدقة وشفافية، وكيفية طرح الأسئلة والإجابات المتاحة كافة، حيث لا يحق للشركة أن تكون انتقائية عند عرض النتائج، فضرر المعلومة الخاطئة أكثر من عدم وجودها، مؤكدا في الوقت نفسه، أن عدم استناد الشركات أو المستثمرين الجدد إلى الإحصاءات الشفافة تعدّ مقامرة، مما يرتب عليها خسائر فادحة، ويرفع تاليا، من كلفة الإنتاج والأسعار.
قوننة المعايير العلمية لإجراء الدراسات
وإذ يشدد عمّار، وهو أيضا مدير عام «شركة آراء للبحوث والاستشارات»، على أهمية أن ينظم العاملون في القطاع أنفسهم ضمن عمل نقابي، لمخاطبة الجهات الرسمية، والقطاعات الخاصة، بغية قوننة المعايير العلمية لإجراء الدراسات واستخدامها وحماية المعلومات، يشير إلى أن الملاحظ، اتساع الهوة بين المواطن أو المستهلك والقطاع، لإساءة معظم الشركات استخدام المعلومات، محمّلا المسؤولية «أولا لمستخدم النتائج (المموّل)، والدولة التي لا تضع المعايير العالمية لعمل القطاع، إذ لا توجد قاعدة قانونية تحمي المواطن إذا اكتشف تزويراً لدى إحدى الشركات، أو توظيف معلوماته ضمن إطار «التجسس»، من دون اتخاذ موقف حاسم ضد ذلك.
ويلفت إلى أن الصورة النمطية عن القطاع، هي أن وراءها خبراء بالعلوم الرياضية، إنما المطلوب أن يكونوا خبراء بالتواصل مع الناس، فالتعاطي مع الأرقام أصبح سهلا اليوم، والصعب هو كيف تسأل لتبني جسوراً مع الآخر في ظل تسارع معطيات الثورة التقنية، وتطور المنهجيات ونوعية العمل والمحافظة عليه، وساعتئذ، بإمكان القطاعات الخاصة التي تعتمد نتائج شركات الإحصاء، بناء قراراتها على معرفة موضوعية بالسوق، ووضع ضمانات لتحسين فرص نجاح أي مشروع جديد، وتحسين نوعية الخدمة للزبائن، ومعرفة حاجات المستهلك، مؤكدا أن الشركات التي تعتمد على الدراسات، تشهد ارتفاعا في أسهمها وربحية أعلى، فضلا عن تمكنها من استكشاف حاجات المنطقة أو البلد الاستهلاكية، وتوفير المعلومات الأساسية للمستثمرين، لوضع خطط ترتكز على وجود تفصيل حقيقي للسوق، بما يساعد على فهم تنوعه وحاجاته، بعد تحليل المعلومات المجمعة، إذ لا يجوز التواصل مع المستهلكين وفق خطاب واحد، فاعتبار شركات الإحصاء المستهلك الأساس في عملية اتخاذ القرار ومعرفة حاجاته، يمكن ملاحظة التغيير في نمط الاستهلاك، وتاليا فتح فرص كبيرة للمستثمرين والشركات للاستحواذ على عملاء أوفياء للمنتج، مما يؤدي إلى استقرار في حركة الإنتاج، وخصوصا لدى الصناعيين، وتطوير المنتجات حسب حاجات المستهلك.
وكانت «منظمة أيزومار»، وهي من أقدم الجمعيات غير الحكومية التي تعنى بقطاع البحوث والمعلومات في العالم، ومقرها الرئيس في أمستردام، قد انتخبت مؤخرا، طارق عمار ممثلا لها في لبنان. ويعمل ممثلو المنظمة كجزء من فريق عالمي، من أجل تحقيق قيم رسالتها الهادفة إلى توسيع عملية استخدام استطلاعات الرأي والدراسات التسويقية في مجالات الأعمال. ويوجد حاليا 80 ممثلاً لها في العالم، يلبون حاجات حوالى 5 آلاف عضو في 100 بلد، منهم 12 عضوا في لبنان.
إحصاءات لتلبية مزاج الأطراف المتنازعة!
ويوضح عمار أن لا دور رقابياً لعمل «منظمة أيزومار غير الربحية»، إنما مهمتها مساعدة الشركات ومساندتها عبر تزويدها بالمنهجيات الجديدة والنظم، وتقديم التوصيات، ورفع مستوى الوعي في مجال الدراسات التسويقية في لبنان، لكن إذا علمنا أن شركة ما ثبت عليها سوء العمل، نبلغ عنها المنظمة، لتمنعها من وضع اسمها على الإحصاءات، لا سيما أن بعضها أصبحت تحاكي أهواء من تنتمي إليه سياسيا، أي هناك، شركات إحصاء لتلبية مزاج 8 آذار، وأخرى لـ14 آذار، وقد ثبت أن بعض نتائج العديد من الاستفتاءات استخدمت كجزء من حملة إعلامية للأطراف المتنازعة، وهذا ممنوع منهجياً، كما ممنوع نشر استطلاعات الرأي قبل أسبوع على الأقل من الانتخابات، لإبعاد المؤثرات عن الناخب.
وفي هذا السياق، تطلق المنظمة أول سلسلة نشاطات لها في لبنان، في 6 كانون الأول المقبل في فندق فينيسيا، عبر ندوة مفتوحة ومجانية لكل العاملين في القطاع، تبحث في «دور الإعلام واستطلاعات الرأي في الانتخابات في لبنان»، بمشاركة خمس شخصيات عالمية ولبنانية، منهم، وزير الداخلية السابق زياد بارود، جواد عدرا (مدير شركة الدولية للمعلومات)، رمزي نجّار (خبير ومستشار إعلامي)، وخبيرة أميركية من C.B.S نيوز. ويتوقع أن يحضرها حوالى مئة شخص. كما ستعمل المنظمة، في السنتين المقبلتين، مع الجامعات لتكوين مفاهيم العمل في القطاع لدى مدراء المستقبل.
كامل صالح - السفير 29 تشرين الثاني 2011

جديد الموقع

الأكثر مشاهدة (كل الوقت)

خذ ساقيك إلى النبعخذ ساقيك إلى النبع by كامل فرحان صالح
My rating: 5 of 5 stars

ديوان «خذ ساقيك إلى النبع» للشاعر والأكاديمي اللبناني كامل فرحان صالح، صدر لدى «الهيئة العامة لقصور الثقافة» في القاهرة في العام 2013، ضمن «سلسلة آفاق عربية» الشهرية. وأتى هذا الديوان بعد عشرين سنة من صدور ديوان «كناس الكلام» للشاعر صالح، الصادر لدى دار الحداثة في بيروت في العام 1993.
يضم الديوان الجديد الذي وقع في 139 صفحة، 44 قصيدة، وقد أهداه صالح «إلى أرواح من عبروا». أما الغلاف فهو من تصميم أحمد اللباد. يعدّ «خذ ساقيك إلى النبع» الرابع لصالح، بعد « أحزان مرئية » (1985)، و« شوارع داخل الجسد » (1991). و« كناس الكلام ». كما له في الرواية: جنون الحكاية - قجدع ) (1999)، و« حب خارج البرد » (2010). وفي الدراسة: « الشعر والدين: فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي » (ط1 ــ 2004، ط2 – 2010). و" حركية الأدب وفاعليته : في الأنواع والمذاهب الأدبية " (ط1: 2017، وط2: 2018)، و" ملامح من الأدب العالمي " ( ط1: 2017، وط2: 2018)، و" في منهجية البحث العلمي " (ط1: 2018 ).
كتبت عدة دراسات وقراءات في الديوان، ويمكن الاطلاع عليها عبر موقع الشاعر، عبر الرابط الآتي:
https://kamelsaleh1969.blogspot.com/s...
ويمكن تحميل ديوان خذ ساقيك الى النبع من هنا :
https://documentcloud.adobe.com/link/...

View all my reviews