بحث

24 نوفمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : المازوت إلى 30400 ليرة بزيادة ألفين في 5 أسابيع.. و«الدعم الحكومي» غائب


القطاعات تحذّر من تزايد الأكلاف ومطالبات بإعادة بحث كلفة الطحين

للأسبوع الخامس على التوالي، يتواصل ارتفاع سعر مبيع صفيحتي المازوت والكاز، مقابل تراجع سعر صفيحة البنزين للأسبوع الثاني، وعلى الرغم من أن هذا الفارق بين المادتين يحدث سنويا، نتيجة ارتفاع الطلب العالمي على مادة المازوت، بعد انتهاء فصل الصيف، إلا أن الحكومة وكالعادة، لم تستدرك الأمر، لتخفف من انعكاسات ارتفاع سعر صفيحة المازوت، خصوصا في المناطق الجبلية، حيث يحتاج المواطنون إلى هذه المادة للتدفئة، كما يتأثر القطاع الزراعي بدوره بالكلفة العالمية لمادة المازوت لاستعمالها في تشغيل الآلات والمعدّات الزراعية.
أما على صعيد المطاحن، فأوضح رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمطاحن نقيب تجار مال القبان أرسلان سنو لـ«السفير»، أن النقابة بعد إلغاء الدعم الحكومي على الطحين، قدمت دراسة جديدة إلى مديرية الحبوب والشمندر السكري في وزارة الاقتصاد تلحظ الكلفة الجديدة لطن الطحين، ونحن بانتظار البحث مجددا في الموضوع، بناء على أسعار اليوم، حيث من غير الممكن الحفاظ على الأسعار في ظل عدم استقرار أسعار المواد الأولية في صناعة الطحين، ومنها مادة المازوت. علما أن سعر طن القمح حاليا يحوم حول 270 دولارا للطن.
الارتفاع يطال السلع كافة
وفيما أشار سنو إلى وجود مخزون كاف من القمح في الاهراءات، رأى الأمين العام لاتحاد أصحاب الأفران أنيس بشارة أن المسألة لا تقف عند ارتفاع سعر مادة المازوت فحسب، بل ان الارتفاع يطال السلع كافة، فيما أصحاب الأفران ملتزمون بالسعر المحدد لربطة الخبز من قبل الدولة (ألف غرام بـ1500 ليرة).
وطالب بشارة الحكومة ووزارة الاقتصاد والتجارة أمام عدم ثبات سعر المازوت والسكر، بإعادة دعم الطحين، أو تثبيت سعر الصفيحة أو تحرير الأسعار، أو الموافقة على وضع ربطتي خبز في كيس النايلون الواحد من دون إلزام الموطن بذلك، إذ عبر اعتماد هذه الصيغة، يمكن للفرن أن يوفر في كل شوال (120 ربطة) حوالى 4500 ليرة لبنانية، وتاليا فإن اعتماد هذا الحل يمتص من ارتفاع أسعار كلفة المواد الأولية، ويصب في مصلحة المواطن والوزارة.
وبعدما لفت إلى أن سعر طن الطحين زاد في الشهور الثلاثة الأخيرة حوالى 10 آلاف ليرة، أبدى بشارة قلق أصحاب المطاحن من موضوع زيادة الأجور، إذ من أين سيدفعون الزيادات في ظل السعر المحدد لربطة الخبز؟
في موازة ذلك، كان لرئيس جمعية الصناعيين نعمة افرام تعليقا على ملف دعم الحكومة للبنزين، معتبرا «أن دعم مادة البنزين قضية موضوعية، إلا أن القضية التي تفوقها أهمية هي مادة المازوت»، مذكّرا بأن مطالبة الجمعية المتكررة بدعم المازوت «تهدف إلى إفادة مجمل الشعب اللبناني عبر التخفيف من حدة الأكلاف المتزايدة التي تثقل كاهله في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد». وعدد «المترتبات المجتمعية التي ستنتج من السعر المتصاعد لمادة المازوت على الخبز المنتج في الأفران، وعلى كلف نقل المنتجات الغذائية والنقل المدرسي، مرورا بالمواطنين القاطنين في الجبال وهم يتهيأون لتأمين التدفئة في فصل الشتاء».
وأوضح افرام «أن دعم المازوت يؤثر مباشرة على كلفة الإنتاج الصناعي، وتاليا على القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية، وعلى سياسات التصدير التي تعترض مسيرتها معوقات عدة، ولا سيما هذه السنة».
من جهته، جدد رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان سامي البراكس تحذيره من تفاقم انتشار بيع صفيحة المازوت في السوق السوداء، نتيجة ارتفاع الطلب عليها في المناطق في موسمي الخريف والشتاء.
وطالب الحكومة ووزير الطاقة والمياه جبران باسيل بإعادة الدعم على سعر الصفيحة كما كان متبعا في مثل هذه الأوقات في السنوات السابقة، مشيرا إلى أن دعم الصفيحة بثلاثة آلاف ليرة، يحدّ من المشكلة التي من الممكن أن تنتج من مواصلة ارتفاع الأسعار، حيث من المنتظر أن يتواصل ارتفاع صفيحة المازوت في الأسبوع المقبل مجددا.
واعتبر أن المطلوب إلغاء الضريبة على القيمة المضافة TVA على مادة المازوت، ووضع آلية شفافة لعملية إيصال المادة بكميات كافية إلى المحطّات، خصوصا في المناطق الجبلية، حيث تستخدم للتدفئة.
الغاز يستقر والبنزين يتراجع 400 ليرة
وتراجع أمس، البنزين 95 و98 أوكتان، 400 ليرة، وارتفع كل من الكاز والمازوت 300 ليرة، الديزل أويل (للمركبات الآلية) 200 ليرة، الفيول أويل 1% كبريتا 4 دولارات. فيما استقرت أسعار قارورة الغاز (تسليم المستهلك) 10 و12,5 كلغ، والفيول أويل.
وصدر عن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل قرارات، حدد بموجبها الحدّ الأعلى لسعر مبيع المشتقات النفطية في الأراضي اللبنانية كافة. وأصبحت أسعار المحروقات الإجمالية شاملة الضريبة، كالتالي: بنزين 98 أوكتان 33500 ليرة، بنزين 95 أوكتان 32800 ليرة، كاز 29900 ليرة، مازوت 30400 ليرة، ديزل أويل (للمركبات الآلية) 31000 ليرة، قارورة الغاز (تسليم المستهلك) 10 كلغ 19100 ليرة، و12,5 كلغ 23300 ليرة، الفيول أويل 706 دولارات، الفيول أويل (1% كبريتا) 729 دولارا.
وفي أسبوعين، تراجع البنزين 95 و98 أوكتان، 600 ليرة، وارتفع في أربعة أسابيع، سعر قارورة الغاز (تسليم المستهلك) 10 كلغ 600 ليرة، و12,5 كلغ 800 ليرة، والفيول أويل 32 دولارا، أما بقية أسعار بقية المحروقات فواصلت ارتفاعها للأسبوع الخامس على التوالي، فارتفع سعر الكاز 1800 ليرة، والمازوت 2000 ليرة، والديزل أويل (للمركبات الآلية) 2200 ليرة، وتواصل ارتفاع الفيول أويل 1% كبريتا للأسبوع السادس على التوالي مسجلا 36 دولارا.

كامل صالح - جريدة السفير 23 تشرين الاول 2011

20 نوفمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : 8 آلاف سائق عمومي من أصل 55 ألفاً يقبضون الردّيات في الأسبوع الأول


«المالية» وزعت المستفيدين على 6 فئات ونفت وجود عراقيل ولكن «تصحيح ملفات»
قبض حوالى 8 آلاف سائق عمومي من أصل 55 ألفا، «الردّيات» في الأسبوع الأول من بدء تنفيذ القانون رقم 182 المتعلق بـ«إجازة للحكومة دعم النقل العمومي»، وقبض السائقون مبلغاً «يوازي ثمن اثنتي عشرة صفيحة ونصف الصفيحة من البنزين أو المازوت شهريا».
وبعدما اشتكى عدد من السائقين أمس، من عدم تمكنهم من قبض الردّيات على الرغم من تقديم ملفاتهم كاملة للوزارة، أفادت مصادر وزارة المالية «السفير»، أنه «لا يوجد عوائق بالمعنى الحقيقي، إنما الإشكالية سببها أن معظم الطلبات قدمت منذ حوالى شهرين، وعند بدء الدفع للسائقين، تبين أن هناك سيارات انتهت فترة ميكانيكها، أو أن رخصة القيادة أو رخصة مزاولة المهنة تحتاج إلى تجديد، وهكذا، وتاليا يطلب من هؤلاء السائقين «تصحيح ملفاتهم»، ليتمكنوا من قبض المستحقات فورا».
وإذ أكدت «المصادر» أن الوزارة حاليا، لم تحدد سقفا زمنيا للانتهاء من تقديم السائقين لملفاتهم، أشارت إلى أن «الوزارة وزعت عمليات الدفع للسائقين على 6 فئات، والبداية مع فئة «السائق المالك»، وعددهم حوالى 15 ألفا، ومن استلم منهم الردّيات حتى أمس، حوالى 8 آلاف منهم 1700 سائق في بيروت، أي بمعدل حوالى 500 سائق يوميا، وفي مرحلة لاحقة، يبدأ الدفع لبقية الفئات، ومنها «غير المالك»، و«سيارات يملكها أكثر من شخص».
أما بالنسبة إلى فئة سائقي الحافلات والصهاريج والشاحنات، فأوضح رئيس اتحاد نقابات سائقي السيارات العمومية للنقل البري عبد الأمير نجدة لـ«السفير»، أنهم «ينتظرون استلام استماراتهم من وزارة الأشغال العامة والنقل، للبدء بتقديم طلباتهم إلى مراكز الوزارة».
وباشر السائقون منذ يوم الاثنين الماضي، وفق الرقم المعطى لهم من المالية، بالتقدم إلى 24 محتسبية في بيروت والمناطق كافة، لقبض مبلغ مليون و242 ألف ليرة عن السيارات العاملة على البنزين، ومليون و33 ألف ليرة للسيارات العاملة على المازوت، وذلك عن أشهر حزيران وتموز وآب.
ووجه وزير المال محمد الصفدي مؤخرا، كتابا إلى «مديرية الخزينة» للبدء فورا بدفع الردّيات للسائقين العمومين، وذلك وفق الآلية التي وضعتها وزيرة المال السابقة ريّا الحسن.
وشملت المحتسبيات، وفق جدول وزعته «نقابة سائقي ومالكي السيارات العمومية في بيروت»: بعبدا، بيروت، المتن، طرابلس، صيدا، كسروان جونيه، زحلة، النبطية، عاليه، عكار حلبا، صور، بعلبك، جبيل، الشوف بيت الدين، بنت جبيل، الهرمل، الكورة أميون، البقاع الغربي جب جنين، زغرتا، البترون، حاصبيا، مرجعيون، راشيا، جزين.
وأوضح نجدة أن تعبئة السائقين استمارة «طلب الحصول على دعم المحروقات في مركبات النقل العام للركاب» عبر الدوائر الحكومية التابعة لوزارة المالية في المناطق، تسير طبيعيا، وبلغ عددهم حتى الآن أكثر من 30 ألف سائق»، مفيداً أن دوائر الوزارة لا تزال، تتسلّم طلبات الدعم التي تردها من مالكي اللوحات العمومية ومستأجريها، وتسجيل هذه الطلبات، تمهيدا للمباشرة بالدفع، تنفيذا للقانون رقم 182 المنشور في الجريدة الرسمية في 13 تشرين الأولى الماضي.
وبعدما نفى «وجود مشاكل أو عراقيل تواجه السائقين أثناء تقديمهم الطلبات»، رأى نجدة أن سبب تأخر بعض السائقين في تقديم طلباتهم، فضلا عن تسوية أوضاع سياراتهم، هو «أنهم لم يكونوا مقتنعين بأن هذا الأمر سيحدث»، وقال: «رؤيتي السائقين يقبضون الردّيات أعدّها من أجمل أيام حياتي، حيث تمكنا من تحقيق ذلك على الرغم من الضغوطات التي تعرضنا لها، وبفضل المثابرة والمتابعة والمفاوضات الصعبة التي استمرت لأكثر من 7 أشهر».
وتوقع نجدة أن يبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من الدعم 54836 سائقاً عمومياً من شاحنات وصهاريج وحافلات وسيارات سياحية، موزعين على النحو التالي: «33500 سائق أجرة، 4 آلاف سائق ميني باص، 2236 سائق أتوبيس، و15100 سائق شاحنة وصهريج».
وأشار إلى أنه بعد استلام جميع السائقين الردّيات عن المرحلة الأولى (أي الشهور الثلاثة) في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، «سندخل مجددا في المفاوضات مع الحكومة لقبض الرديّات عن المرحلة الثانية (أيلول، تشرين الأول، تشرين الثاني)، في حال لم تثبت الحكومة سعري صفيحتي البنزين (25 ألف ليرة) والمازوت (20 ألف ليرة) ليستفيد جميع المواطنين من الدعم».
يشار إلى أن القانون الصادر في الجريدة الرسمية العدد 47، جاء فيه: «أن القانون ينفذ وفقا للآلية التي سبق أن جرى التوافق عليها بين وزارة المالية ووزارة الأشغال العامة والنقل، موضوع التعميم الصادر عن وزير المالية تحت رقم 1409/ص1، تاريخ 1/6/2011». ويجيز القانون للحكومة، «ولمدة ثلاثة أشهر تسري اعتبارا من تاريخ نشر هذا القانون، بدعم النقل العمومي»، مفيدا أن المستفيدين هم كل الحائزين على «ترخيص لمزاولة النقل العمومي، ويستخدم فعليا وحاليا مركبة مرخص لها القيام بأعمال تتناول نقل الأشخاص والبضائع». وأشار «القانون» إلى أن الدعم يتوقف في حال وصل ثمن صفيحة البنزين إلى خمس وعشرين ألف ليرة وما دون، أو صفيحة المازوت إلى عشرين ألف ليرة وما دون، ويسدد بدل الدعم شهريا ومسبقا في بداية كل شهر من الأشهر الثلاثة، على أن يحتسب على أساس السعر الوسطي خلال الشهر الذي يسبق الشهر الذي تسدد خلاله قيمة الدعم.
كامل صالح - السفير - 19 تشرين الثاني 2011

17 نوفمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : طربيه يحذر الحكومة من انعكاسات عدم وضع سقف للعجز في الميزانية العامة


الإعلان عن أعمال المؤتمر المصرفي وواقع القطاع العربي للعامين 2010 و2011


أمام الرؤية الضبابية لمسار تطور أحداث المنطقة العربية على أرض الواقع، أقله للأشهر الثلاثة المقبلة، بدا رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزيف طربيه، حازما في تحذيره الحكومة اللبنانية من انعكاسات عدم وضع سقف للعجز في ميزانية العام 2012، معتبرا في الوقت نفسه، أنه «إذا طالت أزمة المنطقة العربية، فإن نتائج الربيع العربي قد تتحول إلى شتاء قارس».
لكن، بدا لافتا أن انعكاس الاضطرابات التي تشهدها المنطقة من بداية العام الحالي، شكل مؤشرا اقتصاديا ايجابيا على معظم الدول النفطية، حيث ظهر في تقرير عن «واقع القطاع المصرفي العربي للعامين 2010 2011»، التفاوت الحاد في البيانات المالية للقطاعات المصرفية العربية خلال العام الحالي، ففيما تظهر الأرقام لمعظم دول الخليج العربي، باستثناء البحرين، نسب نمو عالية، تجاوزت نسب النمو المسجلة في العام الماضي، سجل تراجع حاد في نمو المصارف في المناطق التي شهدت اضطرابات وثورات.
ولحظ طربيه (رئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية ورئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب)، أن «مصارف الدول العربية التي لم تشهد مثل تلك الأحداث، تأثرت بتفاوت بالأحداث الجارية من حولها، خصوصا تلك التي لديها ارتباطات بالأسواق العربية المضطربة، مثل لبنان، حيث نمت مصارفه بنسبة 7،08 في المئة خلال ثمانية أشهر، مقابل 11،87 في المئة خلال عام كامل 2010».

«لا نريد تعريض ديوننا للمخاطر»
وقال طربيه أمس، متوجها للحكومة، في مؤتمر صحافي للإعلان عن «واقع القطاع المصرفي العربي»، والإعلان عن أعمال «المؤتمر المصرفي العربي السنوي» الذي تشهده بيروت يومي 24 و25 الشهر الجاري في فندق فينيسيا: «لنا في حوزتكم ديون كبيرة، ولا نريد أن تعرضوها للمخاطر». وبعدما اعتبر أن «لبنان لديه إمكانيات عالية لتسديد ديونه»، أكد أن «هذا لا يعني عدم التنبه للمستقبل ولا المبالغة فيه»، مشيرا إلى أن «الهيئات الاقتصادية حذرت الحكومة مرات عدة من عدم ضبط العجز، فكل دين تحصل عليه هو ضريبة على عائق الأجيال القادمة»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن «الهيئات ليست ضد رفع الحد الأدنى للأجور، كما ليس لديها رغبة بزيادة المديونية».
وبعدما أعلن عن اكتمال الاستعدادات لعقد المؤتمر المصرفي في بيروت تحت عنوان: «مستقبل العالم العربي في ظل التحولات الراهنة»، برعاية رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، وحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، جدد طربيه نفيه حصول تهريب أموال من سوريا إلى لبنان، مؤكدا أن المصارف اللبنانية الستة في سوريا تتقيد بما هو مطلوب منها. ورأى أنه من المبكر الحديث عن عقوبات عربية محتملة على سوريا، معلنا عن رفضه «فرض عقوبات تلحق الأذى بالشعب السوري».
ورأى أنه «في ضوء الأحداث والتطورات السياسية والاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها منطقتنا العربية، يقابلها التطورات العالمية التي قد يكون لها تداعيات جسيمة على اقتصاداتنا، يشكل هذا المؤتمر انطلاقا من المشاركة الكثيفة التي ستتمثل فيه، منصة حقيقية وواقعية لعرض التطورات والأفكار التي من شأنها أن تضع خريطة طريق لمستقبل منطقتنا، وخصوصاً في الدول الشقيقة التي شهدت وتشهد تطورات سياسية وأمنية انعكست سلبا على نمو اقتصاداتها»، متوقعا أن يعطي المؤتمر إشارات متعددة للداخل العربي عامة وللبنان خاصة، في دعم جهود وتوجهات الاتحاد على مستوى تفعيل التعاون المصرفي والاقتصادي العربي ـ العربي.

500 شخصية مصرفية
وينتظر أن يشارك في أعمال المؤتمر أكثر من 500 شخصية مصرفية عربية وعالمية تمثل مختلف الدول العربية ومؤسسات المال والنقد الدولية، وفي مقدمها جهاز الاحتياطي الفدرالي الأميركي، إضافة إلى حضور مصرفي واسع من فرنسا وإيطاليا.
أما عن آخر التطورات الاقتصادية والعالمية، وخصوصاً أداء القطاع المصرفي العربي، فرأى طربيه أن «هذا العام، سيبقى الكلام ناقصاً، وخصوصاً في ما يتعلق بأداء مصارفنا العربية، وذلك نتيجة الأحداث التي شهدتها وتشهدها ست دول عربية أدت إلى تحولات كبيرة لم تقتصر على الجوانب السياسية، بل تعدتها إلى الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والمالية».
وأشار إلى «أن خفض التدفقات المالية والاستثمارات والزيادة في عجز الموازنة، تستتبع تدهوراً في مجالات أخرى كخفض النمو الاقتصادي، وارتفاع التضخم والبطالة وازدياد المديونية العامة، وخفضاً في الاحتياطيات الأجنبية، كذلك في قيمة العملة وارتفاع أسعار الفوائد، وخفض نمو ودائع القطاع المصرفي، وهبوط الأسواق المالية، وخفض التصنيف السيادي».

تراجع النمو العربي إلى 3،76%
لكن، على الرغم من هذا الواقع، «فإن الصورة ليست قاتمة»، وفق طربيه، «برغم أن الثقة بالاقتصادات المالية العربية لم تُستعد بعد، وقد تستلزم وقتاً طويلاً لاستعادتها»، متوقعا أن «تشهد منطقتنا العربية عامة خفضاً في نسب النمو نتيجة لهذه التطورات، حيث سينخفض النمو الحقيقي للناتج الإجمالي المحلي العربي من 4.84 في المئة في العام 2010 إلى 3.76 في المئة في 2011، وسينخفض النمو خاصة في الدول التي تعاني من تطورات أمنية وسياسية واقتصادية».
إلا أن هذه الدول خاصة، والمنطقة العربية عامة، «ستشهد إعادة انطلاقة قوية للنمو في العام 2012 نتيجة الجهود التي تبذل لتحسين الأوضاع الاقتصادية، حيث ستزيد نسبة النمو في المنطقة العربية عامة إلى 3.84 في المئة في العام 2012، باستثناء اليمن حيث تتراجع إلى 0.45 في المئة، وفي سوريا إلى 1.55 في المئة».
وتظهر الأرقام لمعظم دول الخليج العربي نسب نمو عالية (محتسبة بالدولار الأميركي) قاربت أو حتى تجاوزت نسب النمو المسجلة في العام 2010، حيث زادت أصول المصارف الإماراتية بنسبة 4.14 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2011 مقابل نسبة نمو 5.78 في المئة خلال العام 2010 بأكمله. يسري الأمر نفسه على مصارف السعودية التي حققت نسبة نمو 6.54 في المئة خلال تسعة أشهر مقابل 3.28 في المئة خلال كامل 2010، والمصارف القطرية 22.94 في المئة خلال تسعة أشهر مقابل 11.12 في المئة، ومصارف الكويت 6.03 في المئة خلال ستة أشهر مقابل 1.84 في المئة العام الماضي.
في المقابل، تأثرت معدلات نمو مصارف الدول العربية التي شهدت اضطرابات وثورات بنسب متفاوتة، حيث سجلت المصارف البحرينية نسبة نمو سلبية (-10.84 في المئة) خلال ثمانية أشهر من العام 2011 مقابل نسبة نمو 0.18 في المئة خلال العام الماضي، كذلك المصارف المصرية (-2.52 في المئة خلال ثمانيـة أشـهر مقابـل 16.90 في المئة)، واليمنية (-11.31 في المئة خلال ثمانية أشهر مقابل 9.43 في المئة)، والسورية (0.23 في المئة خلال الأشهر الأربعة الأولى مقابل 6.22 في المئة خلال كامل 2010).

«إطلاق الربيع الاقتصادي»
وكان الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح قد استهل المؤتمر، بالقول: إن المؤتمر المصرفي الذي ستشهده بيروت، سيشكل منصة حقيقة لإطلاق «الربيع العربي الاقتصادي»، مواكبة للربيع العربي السياسي، مشيرا في الوقت نفسه إلى «أن انعدام الاستقرار الاقتصادي، والإدارة غير العادلة للاقتصاد، شكّلا بداية انطلاق الاحتجاجات نحو التغيير»، كاشفا أن اتحاد المصارف بصدد وضع «خطة طوارئ اقتصادية عربية»، داعيا الجميع للمشاركة في صياغة جدول أعمالها، ووضعها حيز التنفيذ بهدف الحد من تأثير الأحداث السياسية على اقتصادات الدول العربية المضطربة.

كامل صالح - السفير 17 تشرين الثاني 2011

15 نوفمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الحاج حسن يبرز وثيقتين وصوراً لبطاطا تخالف المواصفات: br /«ضجة» بعض المصدرين الزراعيين تهدف لحرق الأسعار


لم يقطع وزير الزراعة الدكتور حسين الحاج حسن «الشعرة الأخيرة» مع بعض المصدرين، الذين عبر وثيقتين وصور عرضها في مؤتمره الصحافي أمس، «ثبت أنهم يصدرون سلعا زراعية لعدد من الدول العربية، لا تخالف المواصفات وحسب، بل مصابة بأمراض وشوائب، منها الجدري والسوس، وأتربة، وبعضها لا يصلح للاستهلاك البشري».
إذ، على الرغم من تأكيده أنه «لن يدعهم يستمرون بالغش»، و«أنهم يشوهون سمعة البلد والقطاع»، و«أن مسيرة الإصلاح مستمرة»، قال: «غدا (اليوم) سيعقد بين موظفين من الوزارة والمصدرين اجتماع في مصلحة البقاع، للوقوف على بعض المشاكل لمعالجتها»، ثم استدرك قائلا: «لكن يبدو أنه توجد لدى البعض نيات مبيتة»، مجددا تأكيده أن السلع الغذائية اللبنانية المصدرة إلى الخارج ممتازة، ونحن ملتزمون بالمواصفات العربية، «لكن هناك بعض التجّار يصرّون على الإساءة للقطاع»، كاشفا عن وثيقتين الأولى من الإمارات في تاريخ 2 / 11/ 2011، تشير إلى إيقاف استيراد العنب من إحدى الشركات حتى إشعار آخر، والثانية من الأردن في التاريخ نفسه، تفيد عن إعادة شحنة من البطاطا مرسلة إلى الخليج العربي، لمخالفتها جودة المنتوجات الزراعية لسنتي 2010 و2003، موضحا «أن مصدّر العنب إلى الامارات، حاز فحصا على شحنة سليمة، إلا أنه وضعها على شحنة أخرى، كما هناك مصدرون يعيدون إرسال السلع بعد إيقافهم، عبر أسماء شركات أخرى، فضلا عن وجود تفاوت هائل بأحجام البطاطا في الصندوق الواحد».
وردا على الاجتماع الذي عقده مصدرون أمس الأول، في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع، مطالبين فيه بإيقاف استيراد البطاطا المخصصة للأكل، ومعتبرين أن المذكرتين الصادرتين عن الوزارة و«إيدال»، «إهانة للمزارعين» و«تحرمهم من الاستفادة من الدعم»، أوضح الحاج حسن أن «المذكرة الرقم 176/1 والصادرة في 1 / 11/ 2011، هي تأكيدية لمذكرة سابقة صادرة في العام 1996»، وتتضمن طلبا من موظفي مراكز الحجر الصحي الزراعي، إبلاغ مصدري محصول البطاطا إلى السعودية ومندوبيهم بالكشف عند التعبئة، «للتأكد من الالتزام بمواصفات الدولة المستوردة، لا سيما خلوها من الأمراض النباتية (حشرات، عفن وغيرها)، ومن الأتربة»، سائلا: «أين الإهانة في المذكرة؟»، مضيفا: «ان المذكرة هدفها دعم الزراعة وحمايتها، وتعزيز الثقة بقطاعنا، بحيث لا ترتجع أي سلعة عن الحدود».
وأشار إلى أن كلفة فحص العينة عن مجمل الشحنة للمصدر الواحد تبلغ، من 45 إلى 100 ألف ليرة، وهي لا تذكر أمام حماية سلع تبلغ كلفتها أكثر من 10 ملايين ليرة. وفيما نفى استيراد «البطاطا المخصصة للأكل في هذا الوقت من السنة»، أكد أن «هؤلاء المصدرين المعترضين أنفسهم، هم من يستوردون البطاطا من الخارج»، وطالبهم بـ «العودة إلى عقولهم»، أو «أن يرحلوا ولا ينطقوا باسم القطاع الزراعي»، معتبرا «أن كل هذه الضجة هي لأن يحرق بعض التجّار الأسعار، فيشتروا السلع من المزارعين بأسعار مخفضة جدا، لا تساوي أحيانا، كلفتها الحقيقة».
وحذر الحاج حسن بعض المصدرين الذين دعوا في اجتماع «الغرفة» إلى الإضراب، مؤكدا «إذا نفذوا إضرابهم، فسأكشف عن أسمائهم وسأبعثها إلى السفارات ووسائل الإعلام والقضاء»، مستدركا، «برغم أنني قدمت إلى القضاء 10 شكاوى شخصية متعلقة بالوزارة، ولم أتلق أي جواب لتاريخه، منها شكاوى ضد باخرة القمح، والشهادات المزورة، والبن».
وبعدما شكر كل من «ساعدنا على إعادة التصدير إلى السعودية»، لفت إلى أن الدول تستهدف شحنات زراعية محددة، وليس القطاع كله، «فهل المطلوب
أن نحمي المخالفين؟»، مجددا تأكيده أنه «لا توجد إجراءات تعسفية ضد أحد، بل الوزارة تعمل لنمو القطاع كله، وليس للمعتدين عليه».
كامل صالح - السفير 15 تشرين الثاني - 2011

9 نوفمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : «الأضحى»: 73 ألف وافد جواً.. والإشغال الفندقي 100% في بيروت


المغتربون ينعشون المناطق والسوريون يتصدّرون الحركة السياحية خارج العاصمة
بدا لافتاً هذه السنة أن «اللبناني» المقيم والمغترب، المحرك الأساس للقطاعات السياحية الداخلية كافة، من فنادق ومطاعم وملاه وتأجير السيارات السياحية وزيارة الأماكن الأثرية وغيرها، خصوصاً مع ما تشهده المنطقة من أوضاع أمنية غير مستقرة، أدت إلى هبوط حاد في حركة السياحة البرية من جهة، وتحول معظم السيّاح الأجانب إلى بلدان أخرى أكثر أمناً واستقراراً، من دون نيسان الحذر الخليجي الذي اتسعت دائرته، مواكبا لسؤال: «في عدوان تموز 2006 تمكنّا من الهرب من لبنان عبر سوريا، أما اليوم، فمن أين نهرب؟».
على الرغم من ذلك، تضافرت العديد من العوامل لإنعاش السياحة في عيد الأضحى، منها طبيعة اللبناني نفسه الذي يحب الاستمتاع بإجازته إلى أقصى الحدود، والاستقرار الأمني على الرغم من التشنج السياسي التقليدي، الذي اعتاد عليه السياح خصوصا العرب، وعامل جديد آخر، هو الحملة الشعبية والسياسية للتصويت لمغارة جعيتا لتكون ضمن عجائب الدنيا الجديدة. وفي هذا السياق، رأى أمين عام اتحادات النقابات السياحية جون بيروتي «أن الدعاية الكبيرة للتصويت لجعيتا، شكلت حافزا مهما لقدوم السيّاح إلى لبنان»، معتبرا أن «حيازة جعيتا على اللقب، من الممكن أن يوفر على لبنان في مجال التسويق السياحي، مليارات الدولارات، ولمدة طويلة من الزمن»، مشدداً على أهمية تكثيف التصويت للمغارة، لتدخل ضمن العجائب العالمية الجديدة.
تراجع الخليجيين 50% والأردنيين 60%
وإذ أشار بيروتي، إلى أن الحركة السياحية ستتراجع تدريجا بدءا من اليوم، قال لـ«السفير»: «المشكلة الأكبر أن حركة القطاع من الآن إلى أول شهر آذار المقبل، مجهولة الهوية»، مشيرا إلى أن الإحصاءات النقابية عن الشهور العشرة من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، تلحظ أن نسبة تراجع السيّاح الخليجيين تراوحت بين 50 و60 في المئة، والسيّاح الأردنيين أكثر من 60 في المئة.
وبلغ متوسط الإشغال الفندقي والشقق المفروشة في بيروت ومحيطها في فترة عيد الأضحى، 100 في المئة، وفق بيروتي، مشيرا إلى أن نوع السياحة في هذه الوقت، هو ترفيهي، لذا كان مقصد السيّاح المدينة لا الجبل، وبرغم ذلك، ونتيجة الإشغال الكامل لغرف العاصمة ومحيطها، ارتفع الإشغال في فنادق الجبل في الأيام الأربعة الماضية، إلى 50 و70 في المئة.
الإقبال على مدن الملاهي 120%
وطالت «بركة العيد» مناطق الشمال والبقاع والجنوب، عبر الكثافة في حركة قدوم المغتربين اللبنانيين، ففي الجنوب، وفق رئيس نقابة أصحاب المؤسسات السياحية والمطاعم والملاهي في الجنوب نائب رئيس الاتحاد اللبناني للسياحة علي طباجة، بلغ متوسط الإشغال الفندقي في العيد، 70 في المئة، وحركة المطاعم لامست الـ 90 في المئة، أما مدن ملاهي الأطفال فتخطت الـ 120 في المئة.
ورأى طباجة وبيروتي أن انتعاش الحركة في عيدي الفطر والأضحى، لم يعوض الخسائر التي تكبدتها القطاعات السياحية في موسم الصيف، والتي تراوحت بين 35 و40 في المئة مقارنة بصيف العام الماضي، كما أن مداخيل القطاع الفندقي في الشهور العشرة الأولى، تراجعت حوالى 37 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وفيما بدا بيروتي حذرا في توقعاته لعيدي الميلاد ورأس السنة، شدد طباجة على أهمية عامل الاستقرار السياسي والأمني داخليا، والذي يعد الأساس في السياحة، «علّ بإمكان القطاع أن يعوض ولو جزءا يسيرا من خسائره».
خريطة حركة السيّاح في العيد
مقابل التراجع المستمر في إقبال السائح الخليجي، توزعت خريطة حركة السيّاح في العيد، على النحو التالي: في العاصمة: الأردنيون والعراقيون حوالى 80 في المئة، والسوريون 20 في المئة، وخارج العاصمة العكس تماما: السوريون 80 في المئة، والعراقيون والأردنيون 20 في المئة. أما في المناطق فسجل نشاط المغترب اللبناني حوالى 90 إلى 95 في المئة من الحركة السياحية.
وبلغ متوسط إقامة السائح الأردني والسوري في العيد، خمسة أيام، والعراقي سبعة أيام، أما الخليجي واللبناني المغترب فحوالى 15 يوما. ولم يلحظ في فترة العيد، حضور للسائح الإيراني، والسبب بحسب بيروتي، ارتفاع أسعار الغرف، واقتصار إجازة العيد عند الإيرانيين على يوم واحد.
أما على صعيد حركة السائح الأجنبي، فلوحظ تسجيل إلغاءات كبيرة في حجوزات المجموعات، لتقتصر الحركة على بعض الأفراد، والسبب، وفق بيروتي، «ربط السائح الأجنبي السوق اللبناني والسوري سياحياً، ونتيجة للوضع السوري، والتخوف من الواقع السياسي اللبناني، فقدنا شريحة واسعة من السيّاح الأوروبيين».
تأجير السيارات: 100% لأسبوع
في المقابل، بلغت الحركة في قطاع تأجير السيارات 100 في المئة لأسبوع، وبدا لافتا أيضا، أن للمغترب اللبناني فيها الحصة الأكبر، حيث حاز حوالى 80 في المئة من نسبة الطلب على تأجير السيارات السياحية الصغيرة والمتوسطة، فيما لوحظ أن الطلب على السيارات الكبيرة والحديثة سجل تراجعا حادا «للضعف في إقبال السائح الخليجي».
من جهة أخرى، شهدت حركة الركاب في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، انتعاشا ملحوظا منذ بداية شهر تشرين الثاني الحالي، حيث بلغ العدد الإجمالي للوافدين إلى لبنان جوا في سبعة أيام حوالى 73174 راكبا، مدعوما بسفر الحجاج إلى السعودية وعيد الأضحى المبارك. وأفادت «إحصاءات مصلحة الأبحاث والدراسات في المديرية العامة للطيران المدني»، أن عدد الوافدين في يوم الجمعة الماضي بلغ 13103 ركاب، ويوم الخميس، ارتفع إلى 13247 راكبا، من 10585 راكبا في يوم الأربعاء، بعدما بلغ العدد في اليوم الأول من تشرين الثاني الجاري، 8362 راكبا، وبدءا من يوم السبت بدأ التراجع في عدد الوافدين ليسجل 10877 راكبا، والأحد حوالى 8700 راكب، وأول أمس الاثنين 8300 راكب. أما حركة المغادرة فتراوحت بين 8709 ركاب كحد أقصى في يوم الجمعة، و6221 راكبا كحد أدنى في يوم الأحد الماضي.
ولوحظ أن غالبية الوافدين جوا، هم لبنانيون مقيمون في دول الخليج، فيما تنوعت الجنسيات الأخرى في معظمها، ما بين السعوديين والأردنيين والعراقيين والكويتيين والإماراتيين والقطريين والبحرينيين والسوريين والمصريين.
كامل صالح- السفير 8 تشرين الثاني 2011

5 نوفمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : «عشية الأضحى»: عائلات تشتري الكنزة بعد القميص.. والحذاء لآخر السنة

حركة الأسواق تتراجع بين 10 و40% برغم ارتفاع عدد الوافدين

لم يهتم عماد الموظف في شركة خاصة بالمواد الغذائية، بلعبة التوقعات: «متى ستقرّ الدولة زيادة تصحيح الأجور؟». والسبب: «راتبي يكفيني بالكاد.. عشرة أيام، وبعد الزيادة من الممكن أن يزيد ليومين أو ثلاثة... يعني المصيبة واقعة واقعة».
لكن عماد نفسه، قرر كعادته السنوية، أن يحتفي وعائلته بعيد الأضحى، «لن نشتري بالجملة»، يبتسم: «سنشتري للولدين قطعة بقطعة من الثياب، وللبنت حذاء جديدا.. أما لي ولزوجتي، فسننتظر لآخر السنة».
حال عماد، كحال معظم اللبنانيين، الذين يسعون يوميا وراء لقمة العيش بكرامة مغمّسة بقلق بنيوي، إذ ملزم شهريا بتسديد كميات من الفواتير والضرائب، فضلا عن الاستشفاء وأقساط المدارس.
صحيح أن أسواق العاصمة التجارية وضواحيها التي ارتدت في معظمها زينة العيد، تعجّ بالحركة والعروض الخاصة، إنما يلاحظ أنها «حركة من دون بركة»، كما يصفها بعض أصحاب المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة (ألبسة، أحذية، إكسسوارات...)، حيث «لم يبلغ النشاط التجاري إلى مستوى العام الماضي، الذي شهد بدوره تراجعا عن العام 2009»، مما يعني أن التراجع «يتراكم»، في ظل «الشطارة اللبنانية الكارثية بإبقاء الاقتصاد خاضعا لديكتاتورية السياسيين ومزاجهم».

حركة خجولة برغم ذروة الحجوزات

في المقابل، بدا لافتا أن ارتفاع حجوزات الفنادق إلى الذروة (الطلب تخطى 130 في المئة على فنادق العاصمة، وفق حديث نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر لـ«السفير»)، لم يقابله سوى حركة خجولة للسيّاح في الأسواق.
وفي هذا السياق، أفادت «إحصاءات مصلحة الأبحاث والدراسات في المديرية العامة للطيران المدني»، أن حركة الركاب في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، تشهد انتعاشا منذ بداية الأسبوع، تزامن مع سفر الحجّاج إلى السعودية، فيوم الاثنين الماضي سجّل وصول 8550 راكبا، ومغادرة 8546 راكبا، والثلاثاء سجّل وصول 8362 راكبا، فيما تراجع عدد المغادرين إلى 7759 راكبا، ويوم الأربعاء ارتفع عدد القادمين إلى 10585 راكبا، وتواصل تراجع المغادرين إلى 7659 راكبا. ويتوقع أن يتخطى عدد الواصلين 12 ألف راكب يوميا، قبل عيد الأضحى المبارك غدا الأحد.
لكن هذا المؤشر الايجابي، يبادره رئيس جمعية تجّار مار الياس عدنان فاكهاني بمرارة: «هل ثمة عيد حقًا!».. «لم يخبرني أحد بالأمر!». ويضيف لـ«السفير»: «نعلم أن المواطن لديه أولويات أمام هذا الواقع المعيشي الصعب والغلاء المستشري، فراتبه لا يكفي لمنتصف الشهر، لذا كنّا نأمل بحركة مغتربين وسيّاح يحدثون نوعا من التوازن، إنما هذا لم يحدث، في ظل التراجع المستمر منذ أول شهر في السنة، المتزامن مع التجاذبات السياسية المحلية، وأوضاع المنطقة العربية»، لافتا إلى «أن ذروة حجوزات السيّاح للعيد تبدأ الجمعة أو السبت وتستمر أربعة أو خمسة أيام، ومعظم المؤسسات التجارية في هذا الوقت، تكون مقفلة.. مما يعني أن الاستفادة ستكون محدودة جدا».
أما على الصعيد المحلي، فيرى فاكهاني أن «لا أحد يشعر بالعيد، وهناك غياب شبه تام لفرحته»، معتبرا «أن الركود يطغى على الأسواق التجارية اللبنانية كافة، فبرغم أن التجّار زيّنوا مؤسساتهم، ومنهم من أعلن حسومات كبيرة على بضائعه للمناسبة، إلا أن الحركة لم ترق إلى المتوقع عادّة عشية الأعياد، ولو في الحد الأدنى».
وبعدما يتحدث عن بلوغ بعض التجّار القدامى مرتبة الإفلاس، «لوقوعهم ضحايا - شهداء أخطاء لم يرتكبوها»، يصف التجّار الجدد بـ«المغامرين»، وهذا «ما يدفعنا لعدم الاستسلام لليأس، برغم عدم قدرة البعض على تحمل تفاقم الخسائر من موسم إلى آخر».
ومقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، يؤكد رئيس «جمعية تجّار مار الياس» التي تضم حوالى 400 مؤسسة تجارية يعمل فيها أكثر من ألف و200 موظف، أن «التراجع لامس السبعين في المئة في بعض المؤسسات، فحركة الإقبال على محال الألبسة الخاصة بالأطفال والأولاد، كذلك محال الأحذية، متواضعة جدا»، وهي التي ينتظر أن تبلغ الحركة التجارية فيها الذروة عشية الأعياد، «حيث تكتفي العائلات بشراء الحاجيات الأساسية، أي بعد أن اشترت القميص في العيد الماضي، تشتري اليوم الكنزة .. وهكذا».

نسبة الاستهلاك.. و«الوجع الكبير»

لا يبتعد الأمين العام لجمعية تجّار بيروت منير طبارة في توصيفه لحركة الأسواق عن فاكهاني، مؤكدا عدم وجود إقبال كثيف على الشراء من قبل المغتربين والسيّاح، «برغم حجوزات الفنادق المقفلة»، محددا نسبة حركة الاستهلاك عشية العيد، بـ«المتوسطة»، و«أن تراجع النشاط التجاري تخطى الأربعين في المئة مقارنة بالسنة الماضية».
كما يؤكد رئيس جمعية تجّار فردان سابا عبده أن «حركة الأســواق ليست كالسابق، وهي متشابهة في المناطق كافة»، مشيرا إلى أن التخوّف من الوضع السياسي في البلد وأحداث المنطقة، أثر على الحركة التجارية، ودفع الناس للإحجام عن الاستهلاك.
ويفيد طبارة وفاكهاني «أن معظم المؤسسات التجارية تعتمد على البضائع المخزّنة لديها من الموسم السابق، لعدم تصريف أكثر من 20 إلى 35 في المئة منها.. فالعمليات الكبيرة معدومة».
وإذ يلحظ فاكهاني أن «الوجع الكبير»، (قاصدا «جمود الأسواق»)، بدأ منذ حزيران 2010، يوضح أن «معظم المؤسسات التجارية لم تصرف أكثر من 25 في المئة من بضائعها في موسم الشتاء»، الذي يمتد، وفق مفهوم السوق، لأربعة أشهر، «وارتفعت النسبة طفيفا في موسمي الربيع والصيف لتلامس الثلاثين في المئة».
وإذ تواصل «جمعية تجّار بيروت» التي تضم حوالى ألف مؤسسة ومحل تجاري، بحث موضوع «زيادة الأجور» بعد العيد مع المعنيين، يوضح طبارة أن الجمعية ستناقش أيضا، «ملاحظاتها الكثيرة» على بنود موازنة 2012 مع اللجنة المعنية، مشيرا إلى أن من أسباب ضعف الحركة الاقتصادية والتجارية، تراجع السيولة، وزيادة الضرائب.

«الكلفة الثابتة».. و«تعميم التفاؤل»

ويقارب أمين سر جمعية تجّار فردان زياد دكروب الموضوع من ناحية أخرى، موضحا أن المشكلة تكمن في ارتفاع الكلفة الثابتة على التجّار، من دفع ضرائب ورسوم وايجارات، ورواتب للموظفين، وتسديد فاتورتين للكهرباء والمياه شهريا، مما يجعل همّ صاحب المؤسسة متوجها لتأمين هذه الكلفة شهريا، ليفكر بعد ذلك في الربح إذا وجد.
وفيما يؤكد دعوة الهيئات الاقتصادية إلى الدولة «بألا ترمي كرة الأزمة المعيشية إلى ملعب القطاع الخاص وحسب»، موضحا أن الجمعية التي تضم حوالى 400 مؤسسة ومكتب تجاري، تتبنى ورقة الهيئات الاقتصادية، بحيث هي ليست ضد رفع الحد الأدنى للأجور، بل ضد تحديد الشطور على الراتب.
وعلى الرغم من رفض دكروب فكرة تعميم «النظرة السوداء»، وتأييده مبدأ «التفاؤل»، يؤكد أن نسبة التراجعات تتراوح لدى معظم المؤسسات بين 10 و35 في المئة، لافتا إلى أن الحركة إجمالا هذه السنة، أقل من السنة الماضية، لكن هذا الشهر أفضل من الشهر الماضي، مشيرا إلى أن الإقبال على السوق، وخصوصا لدى المؤسسات التي تقدم عروضا، بدأ يشهد انتعاشا منذ الأسبوع الماضي، كما هناك حركة نشطة لا بأس بها، يومي الخميس والجمعة، من قبل السيّاح السوريين والأردنيين والخليجيين.

كامل صالح - السفير 5 تشرين الثاني 2011

2 نوفمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الأشقر لـ«السفير»: «الأضحى» يرفع الطلب على فنادق بيروت إلى 130%


إحصاءات السياحة تلحظ تراجع الوافدين العرب 39% في 9 أشهر

على الرغم من خسارة البلد في تسعة أشهر حوالى 418 ألفا و552 زائرا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن التفاؤل الحذر بانتعاش الحركة السياحية، يمكن بدء تلمسه من أيلول الماضي، حيث بدأت تنشط الحركة في العاصمة، مع توقع أن تصل إلى الذروة خلال عيد الأضحى المبارك أواخر الأسبوع الحالي.
ويؤكد نقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر لـ«السفير»، «أنه لو حافظنا على استقرارنا السياسي والأمني منذ بداية السنة، لكنا اجتزنا كل دول المنطقة سياحياً، وتمكنا من تخطي النمو الذي بلغ حوالى 7 في المئة في العام الماضي»، مبرزاً مدى الأثر السيئ للمبالغة في بث الأحداث ونشرها على النشاط السياحي، بحيث «من الحبّة نعمل القبّة».
وتشهد العاصمة عشية عيد الأضحى، طلبا كبيرا على حجوزات الفنادق، حيث تخطت، وفق الأشقر، الـ 130 في المئة، مما يدفع إلى توزع الفائض على الفنادق خارج بيروت.
ويوضح الأشقر أن «الإشغال الفندقي في شهري أيلول وتشرين الأول تراوح بين 65 في المئة و80 في المئة في العاصمة، أما في المناطق، فبقي وضع الحركة السياحية متدنيا جدا، مقارنة مع المستوى الذي بلغه العام الماضي، حيث لم يتجاوز الإشغال الفندقي في الشهرين الماضيين، الثلاثين في المئة، وفي كثير من الأحيان بقي ما دون الـ 10 في المئة». والسبب كما بات معروفا، هو التراجع الحاد في «سيّاح البر»، الذين كانوا يقضون إجازاتهم غالبا في مناطق الاصطياف، بعيدا عن العاصمة.
ولم يعد خافيا أن لبنان دفع ضريبة قاسية من نموه الاقتصادي والسياحي، خصوصا مع ما شهدته المنطقة العربية منذ بدايات العام الحالي وصولا إلى الوضع السوري المتأزم، مما أثر كثيرا على قدوم السيّاح عبر البر، من دون نسيان ما شهده البلد داخليا من واقع سياسي متوتر وغير مستقر منذ بداية السنة، وبعض الأحداث الأمنية المتفرقة التي دفعت السائح إلى التردد قبل اتخاذه قرار قضاء إجازته في لبنان.
ويشير الأشقر في هذا الإطار، إلى أن معظم دول أوروبا وأميركا، عممت عبر مواقعها تحذيرات لرعاياها، منها تحديد تنقلاتهم والأماكن التي سيقصدونها في لبنان، ومن الأماكن التي شملتها التحذيرات: الجنوب والشمال والبقاع وقسم من بيروت.. «يعني ماذا بقي من لبنان!.. وتاليا كيف يمكن للدورة السياحية أن تنعش المناطق؟..».
 استمرار التراجع من كانون إلى أيلول
واكب التراجع المستمر في حركة السيّاح الأوربيين، تراجعا أيضا، في حركة السيّاح من الدول العربية. ويلحظ أمام هذا الواقع المتقلب، أن الأشهر التسعة الأولى من هذا العام شهدت تراجعا متفاوتا للوافدين إلى لبنان مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ووفق القراءة الرقمية لـ«مصلحة الأبحاث والدراسات والتوثيق في وزارة السياحة»، بلغ التراجع في أيلول الماضي 26،26 في المئة، وفي شهر آب الذي تخلله شهر رمضان، 20،01 في المئة، بعدما بلغ التراجع في شهر تموز، أي في ذروة الموسم السياحي، 39،31 في المئة، وفي حزيران 23،05 في المئة، وأيار 29،06 في المئة، ونيسان 20،39 في المئة، وآذار 14،34 في المئة، وشباط 16،88 في المئة، وفي كانون الثاني 7،63 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وإذ يأمل الأشقر، أن يبقى الوضع الداخلي مستقرا، يرى أن السياحة وفق مفهومها التقليدي تسجل تراجعا حادا، مقابل انتعاش «سياحة الأعمال»، لافتا إلى أن ما أنعش الحركة السياحية في العاصمة منذ أيلول الماضي، هو «سياحة رجال الأعمال حيث يخاطرون بالذهاب إلى أي مكان في العالم، إضافة إلى سياحة المؤتمرات والمعارض، فضلا عن الاجتماعات الإقليمية للشركات الكبرى، التي انتقلت في معظمها إلى لبنان، بعدما كانت تتوزع بين مصر وسوريا وإلى حد ما، الأردن».
أما «سياحة العائلات»، التي تغلب على السياحة العربية، فتلحظ، وفق الأشقر، تراجعا مطردا منذ الشهر الأول من السنة، والسبب «لا يريدون المخاطرة بعائلاتهم»، لذا يفضل الكثير منهم المجيء منفردا، وقضاء أيام قليلة بدلا من الأسابيع التي كان يقضيها مع عائلته.
 وبلغت نسبة التراجع في عدد الوافدين من الدول العربية لغاية أيلول الماضي، وفق إحصاءات وزارة السياحة، 39 في المئة أي 279 ألفا و261 زائرا، حيث سجل قدوم 430 ألفا و709 زوار مقارنة بـ 709 آلاف و970 زائرا في الفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي هذا التراجع بعدما سجل في آب تراجعا بنسبة 27،51 في المئة، وفي تموز 54،08 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، علما أنه في الربع الأول، سجّل تراجع في عدد الوافدين من الدول العربية بنسبة 49 في المئة. في المقابل، بلغ التراجع في عدد الوافدين من الدول الأوروبية في الشهور التسعة الأولى 42 ألفا و397 زائرا، إذ بلغ عددهم 374 ألفا و745 زائرا، مقارنة بـ 417 ألفا و142 زائرا في العام الماضي.
وبعدما بلغ عدد الوافدين في أيلول من الجنسيات كافة، 149 ألفا و355 زائرا، سجل تراجع في عدد الوافدين الإجمالي في الأشهر التسعة الأولى، بنسبة 24،69 في المئة مقارنة بسنة 2010، إذ بلغ العدد الإجمالي مليونا و276 ألفا و110 زوار، فيما بلغ عن الفترة نفسها في العام الماضي، مليونا و694 ألفا و662 زائرا.
الإيرانيون والفرنسيون والأردنيون يتصدرون القائمة
وفي التفصيل للأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، يأتي الوافدون العرب في المرتبة الأولى، بنسبة 34 في المئة من مجمل الزوار، وقد حل أولا: الأردنيون (99 ألفا و506 زوار) أي بنسبة 23 في المئة من مجمل الزوار العرب. ثانيا: العراقيون (96 ألفا و303 زوار)، أي بنسبة 22 في المئة. ثالثا: السعوديون (84 ألفا و286 زائرا )، أي بنسبة 20 في المئة، رابعا: الكويتيون (45 ألفا و999 زائرا)، أي بنسبة 11 في المئة، وتلاهم، المصريون 10 في المئة، والإماراتيون 5 في المئة.
وحلّ في المرتبة الثانية، الوافدون من الدول الأوروبية، بنسبة 29 في المئة من مجمل الزوار، وحل أولا: الفرنسيون (99 ألفا و929 زائرا)، أي بنسبة 27 في المئة من مجمل الزوار الأوربيين. ثانيا: الألمان (54 ألفا و304 زوار)، أي بنسبة 14 في المئة. ثالثا: البريطانيون (40 ألفا و800 زائر)، أي بنسبة 11 في المئة. رابعا: الأتراك (25 ألفا و326 زائرا)، بنسبة 7 في المئة، وتلاهم الايطاليون 6 في المئة، والسويديون 6 في المئة.
أما في المرتبة الثالثة فحلّ الوافدون من قارة آسيا، وبلغ عددهم 206 آلاف و271 زائرا، منهم الإيرانيون البالغ عددهم 119 ألفا و218 زائرا.
واحتل المرتبة الرابعة، الوافدون من قارة أميركا، وعددهم 176 ألفا و209 زوار، حيث حلّ أول: الولايات المتحدة الأميركية (86 ألفا و659 زائرا)، بنسبة 49 في المئة من مجمل الزوار من قارة أميركا. ثانيا: الكنديون (63 ألفا و136 زائرا)، بنسبة 36 في المئة. ثالثا: البرازيليون (10 آلاف و837 زائرا) بنسبة 6 في المئة، ومن فنزويلا بنسبة 5 في المئة.
واستنادا إلى تقرير صادر عن «أرنست أند يونغ» حول أداء الفنادق في منطقة الشرق الأوسط، سجلت بيروت خلال شهر أيلول الماضي، تحسنا سنويا بنسبة 23 في المئة في معدل إشغال الفنادق الذي بلغ 76 في المئة، مقارنة مع 53 في المئة في أيلول 2010، وانخفض متوسط تعرفة الغرفة بقيمة 21 دولارا على صعيد سنوي إلى 245 دولارا في أيلول، فيما ارتفعت الإيرادات المحققة عن كل غرفة متوافرة بنسبة 32،4 في المئة إلى 187 دولارا. أما على صعيد تراكمي، فانخفض معدل إشغال الفنادق في بيروت بنسبة 13 في المئة إلى 55 في المئة خلال فترة التسعة أشهر الأولى من عام 2011، لتحظى بذلك على خامس أعلى معدل إشغال فنادق بين عواصم المنطقة التي شملها التقرير وهي: أبو ظبي، الرياض، الدوحة، مسقط، الكويت، عمّان، القاهرة ، المنامة. وتراجع متوسط تعرفة الغرفة في تسعة أشهر، 15،3 في المئة، إلى 222 دولارا، وتراجعت الإيرادات المحققة عن كل غرفة متوافرة 31،2 في المئة، إلى 123 دولارا.

كامل صالح - السفير 2 تشرين الثاني 2011

1 نوفمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : «حلقة اتصال» لمعالجة معوقات الصادرات الزراعية إلى السعودية فوراً


إمهال المزارعين لآخر السنة لتجهيز منتجاتهم ضمن المواصفات

علمت «السفير» أن الجهود التي بذلتها وزارة الزراعة لحلّ موضوع المعوقات التي تواجه بعض الصادرات الزراعية إلى السعودية، أثمرت عن تشكيل «حلقة اتصال» مكونة من الوزارة والسفارة السعودية في لبنان ونقابة مصدري ومستوردي الخضار والفاكهة في لبنان، لحل أية مشكلة تعترض الصادرات الزراعية مستقبلا.
وعقد وزير الزراعة الدكتور حسين الحاج حسن أمس، اجتماعا ضمّ وفدا من السفارة السعودية في لبنان برئاسة السفير علي عواض العسيري ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال» نبيل عيتاني، ورئيس نقابة مصدري ومستوردي الخضار والفاكهة عبد الرحمن الزعتري، وشارك عبر الدائرة الهاتفية وكيل وزارة الزراعة السعودية لبحث آخر مستجدات ملف تصدير المنتجات الزراعية اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية.
وأكد الحاج حسن بعد الاجتماع أن «أية مشكلة تقع سيتم العمل على حلّها مباشرة، بحيث يتوجه فريق من شركة المراقبة المتعاقدة مع ايدال إلى النقطة الحدودية المعنية للكشف على البضاعة المرفوضة، وتحديد المسؤوليات، كما سيتم توثيق كل حالة تحصل مع نتائج المعالجة، وهنا يقع دور مؤسسة ايدال الأساسي».
وفيما تمنى ألا تقع أي مشكلة في المستقبل، نوّه بالتعاون مع وزارة الزراعة السعودية والمتابعة الحثيثة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، مؤكدا أن «المنتجات الزراعية اللبنانية المصدرة خالية من الأمراض الحجرية»، داعيا المصدرين إلى «إجراء الفحوصات الحجرية للمنتجات المصدرة في مختبرات الوزارة». وأعلن أن «ايدال» ستتابع الكشف على المواصفات حتى لا تُرد أية شحنة أو تُحول».
ولفت إلى «الاتفاق مع الجهات المختصة في السعودية على التسامح، وتمديد مهلة الالتزام بالمواصفات حتى 31 كانون الأول المقبل، لجهة العبوات والأحجام»، مشيرا إلى أن «برنامج تنمية الصادرات الزراعية الذي سيبدأ العمل به ابتداء من 1/1/2012 يفرض تطوير المواصفات والنوعية للمنتجات الزراعية اللبنانية، ومن لا يلتزم لن يستطيع التصدير».
القرار يشمل الصادرات الزراعية كافة
من جهته، أوضح الزعتري لـ«السفير»، أن الاجتماع كان بناء، ومثمرا، وقد أضاء على المعوقات التي تعترض الصادرات الزراعية اللبنانية إلى السعودية من الجوانب كافة، وجرى بحثها تفصيليا، مع وضع آلية للبدء بمعالجتها تباعا، وعند ما تدعو الحاجة، لافتا إلى أنه أتفق في الاجتماع على تشكيل لجنة مكّونة من الوزارة والسفارة والنقابة، لمتابعة عملية الصادرات.
وكشف الزعتري عن أن قرار وزارة الزراعة السعودية الذي أبرزه السفير السعودي في اجتماع أمس، قدم مخرجا مقبولا، بحيث يسمح بإدخال المنتجات إلى السعودية وفق الآلية السابقة في مهلة أقصاها آخر السنة، ليتمكن المزارع اللبناني في هذا الوقت، من تجهيز مواده الأولية، والتحضير لتصدير منتجاته ضمن الشروط التي يطلبها المستهلك السعودي، وضمن المواصفات العالمية، من ناحية الأوزان والأحجام والنوعية.
وعن شكوى بعض المزارعين من إعادة منتجاتهم الزراعية من الحدود السعودية من دون سبب واضح، أشار الزعتري، إلى أن المجتمعين اتفقوا على أن ترسل لجنة مراقبة النوعية وفدا إلى السعودية في كل مرّة يحدث ذلك، لمعرفة حيثيات الرفض ومعالجة المشكلة فورا.
وفيما أبدى الزعتري ارتياحه وتفاؤله بنتائج الاجتماع، أكد أن الجانب السعودي طمأننا من أن القرار يشمل كل الصادرات الزراعية إلى السعودية، كما أن وزير الزراعة جدد في الاجتماع تشدد الوزارة في الكشف على رواسب المبيدات في المنتجات كافة، وقد أظهرت النتائج بأنه لم يعد هناك من رواسب مضرة بالصحة العامة.
وتوجه الزعتري عبر «السفير» للمزارع اللبناني قائلا: «ليصدّر إنتاجه وهو مطمئن»، لافتا إلى أن المزارعين حاليا يواصلون تصدير الإنتاج من البطاطا والحمضيات والعنب، والموز والتفاح والأجاص.
شكوى سعودية من البطاطا والبندورة
أما عسيري فجدد تأكيده على «حرص المملكة على دعم الاقتصاد اللبناني والقطاع الزراعي»، ولفت إلى «أن استمرارها على مدى سنوات طويلة باستيراد أنواع عديدة من الفاكهة والخضر اللبنانية، وتقديم ما أمكن من تسهيلات للمصدرين اللبنانيين ليتمكنوا من ادخال منتجاتهم إلى السوق السعودية، أمر معروف وموثوق به»، موضحا أن «التزام المملكة ما يتوجب تجاه المصدّرين والتجّار من خلال التزام ما تحدده وزارة الزراعة السعودية وهيئة المواصفات والمقاييس التي تطبق المعايير، ليس على لبنان فقط بل على كل دول العالم».
وأشار إلى ورود شكاوى إلى وزارة الزراعة السعودية من المستهلكين السعوديين حول كميات البطاطا والبندورة المصدرة من لبنان حيث سجل تلاعب في الحجم (هناك حجمان كبير وصغير في صندوق واحد)، وأحيانا ظهور أمراض نباتية لا يسمح بها.
ونقل عسيري دعوة «هيئة المواصفات والمقاييس السعودية إلى المصدرين اللبنانيين للدخول إلى موقعها على شبكة الإنترنت لمعرفة كل شروط السوق السعودية والتزامها»، مشيرا إلى «أن السوق السعودية سوق تنافسية ووزارة الزراعة السعودية حريصة على استيراد مواد استهلاكية عالية الجودة للمملكة، ولن يكون مقبولا تصدير منتجات من الدرجة الرابعة للمملكة، ومنتجات من الدرجة الأولى لدول أخرى».
وأعلن أن «وزارة الزراعة السعودية مددت للمصدرين لغاية أول كانون الثاني 2012 لالتزام المواصفات والمقاييس السعودية، وإنها المرة الثالثة التي يجري فيها مثل هذا التمديد، وقد شمل دولا أخرى من أجل لبنان».
التزام المواصفات خلال شهرين
أما عيتاني فلفت إلى «أن لكل دولة الحق بوضع المواصفات والمقاييس التي تناسبها، ويجب احترامها والتزامها». وأشار إلى توافر الإمكانات لالتزام المواصفات السعودية خلال الشهرين المقبلين، «لأن برنامج تنمية الصادرات الزراعية ربط الحوافز وحددها بالتوضيب والنوعية»، وشدد على أن «الهم الأساس هو الحفاظ على ثقة المستهلك».
وتعدّ السعودية أكبر مستورد للإنتاج الزراعي اللبناني، تليها سوريا والكويت، كما تتصدر السعودية لائحة الدول المستوردة للسلع البقاعية، وقد بلغت الصادرات نحوها خلال العام الماضي 161 مليارا و291 مليون ليرة لبنانية ونسبتها 29.37 في المئة. وأغلب الصادرات هي صادرات زراعية، منها البطاطا التي تحتل المرتبة الأولى في السلع الزراعية، إذ يصدّر لبنان منها أكثر من 50 ألف طن من أصل 150 ألف طن تصدر كل سنة إلى الخارج . لكن، هذه السنة لم يستطع المزارعون من تصدير أكثر من عشرة آلاف طن من البطاطا، وبلغت الخسائر بعد إعادة الشاحنات عن الحدود، وفق المصدرين، حوالى 8 ملايين دولار، منها حوالى 14 ألف ريال سعودي تكبدها كل مصدّر كلفة نقل.
وكان الحاج حسن عاد من ميلانو في ايطاليا أخيرا، حيث أجرى سلسلة لقاءات بدأها مع إدارة مؤسسة AUSI ومع المدرسة الزراعية، حيث التقى في كلية الزراعة عميد وأساتذة الكلية وتطرق البحث إلى عمليات التسويق وكفاءة الري وترشيد استخدام المياه وزيادة المردود المالي للمزارعين، كما تناول البحث الفيزيوبلاسما. وفي كلية الطب البيطري تم الاتفاق على تدريب الأطباء البيطريين وتأمين منح دكتوراه للطلاب اللبنانيين. كما زار عددا من المؤسسات الزراعية، منها معمل لتعبئة الخضر والفاكهة الطازج، ومزرعة للخضر، ومزرعة أبقار حلوب، ومصنع أعلاف ومصنع أجبان». وعقد لقاء مع المسؤول عن إدارة الكوارث الزراعية ومع ادارة بنك التسليف التعاوني، وتم الاتفاق على نقل تجربتهما إلى لبنان.

كامل صالح - السفير 1 تشرين الثاني 2011

27 أكتوبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الحاج الحسن لـ«السفير»: «حزب الله» لم يلزّم رؤيته الاقتصادية لأحد


شرح خطته الطموحة لرفع حصة الزراعة من الناتج المحلي إلى 8%

بالورقة والقلم، وبكثير من الشغف، يشرح وزير الزراعة الدكتور حسين الحاج حسن خلال لقاء خاص مع «السفير»، عن واقع القطاع الزراعي في لبنان، والخطط والاستراتيجيات التي يعمل عليها لإنعاش القطاع منذ تسلمه قيادة الوزارة في العام 2009.
يمسك في يد العديد من الملفات التي اكتمل بعضها، وبعضها الآخر قيد الاكتمال، وفي اليد الأخرى يتلمس بعض المفاتيح لتمويل هذه الملفات، فيوقع الاتفاقيات مع عدد من الجهات الدولية المانحة والمعنية بالتنمية الزراعية لإطلاق عجلة العشرات من المشاريع التي تعنى بتنمية القطاع من خضار إلى الفاكهة إلى الحبوب والحليب والمواشي والأسماك، وغيرها، فضلا عن مشاريع البنية التحتية وتنمية الصادرات الزراعية.
وبلغة طموحة، يؤكد أن من الأهداف التي وضعها نصب عينيه هي: أن يوفر القطاع الزراعي سنويا نحو 10 آلاف فرصة عمل، مما يساهم بتثبيت المزارعين، لا سيما الشباب في الأرياف والمساهمة في تنمية المناطق الريفية، زيادة الصادرات من 600 ألف طن إلى 800 ألف طن، وخفض الواردات حوالى 15 في المئة، أي من 85 في المئة إلى 65 في المئة، ورفع حصة الزراعة من الناتج المحلي إلى حوالى 8 في المئة، حيث تبلغ الآن حوالى 4،8 في المئة، خفض العجز في الميزان التجاري الزراعي والغذائي، توفير نسبة من الأمن الغذائي، لا سيما في المحاصيل الإستراتيجية والأساسية، تأمين سلامة الغذاء المنتج محليا أو المصدر أو المستورد.. وغيرها الكثير من الأهداف أو «الطموحات» التي يسعى لتحقيقها في وزارة مرّت عليها في السابق، موجات من القحط والإهمال الرسمي المتعمّد.
الحاج حسن الذي لا ينفك يؤكد متابعته الحثيثة واليومية لـ«صحيفة السفير»، زارها الثلاثاء الماضي، لإجراء حوار مفتوح بحضور ومشاركة رئيس التحرير والزملاء في الأقسام، فتطرق إلى مروحة واسعة من المحاور المتعلقة بقطاع الزراعة وآليات العمل والمشاريع والتمويل والإستراتيجية، وغاب عنه إلى حد ما، «السياسة» بمعناها اللبناني، ليقتصر في هذا الجانب، على دفاع الوزير عن رؤية حزب الله الاقتصادية، حيث نفى تلزيم الحزب الملف إلى التيار العوني: «ليس صحيحا أن حزب الله لزّم رؤيته الاقتصادية لأحد».
ويوسع الوزير من حجم انتقاداته أو «استغرابه»، ليؤكد في هذا السياق، أنه عندما سأل عن الخطة الاقتصادية للحكومة، قيل له: «الدول لا تضع خططا اقتصادية!».
في المقابل، وعلى الرغم من تأثير الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية على حجم صادراتنا، خصوصا إلى مصر وسوريا، يرسم الحاج حسن صورة إيجابية لمسار العمل محليا، موضحا: «وضعنا لا بأس به، ونتقدم إلى الأمام في دعم المناطق الأكثر حاجة والأكثر فقرا»، مشيرا إلى أن الوزارة لا تتعامل «مناطقيا وفئويا»، بل تنظر إلى حاجات المزارعين ومطالبهم كافة بعين واحدة، لكن يجب ألا ننسى أن النسب تتفاوت بين منطقة وأخرى من ناحية مساحات الأراضي الزراعية والعاملين فيها، وتاليا، النسبة الأعلى تلقى اهتماما أكبر.
لماذا تراجعت الزراعة؟
يعرض الحاج حسن للإهمال التاريخي المزمن لقطاع الزراعة التي يعتاش منها حوالى 250 ألف عائلة لبنانية، مجيبا: «لماذا تراجعت الزراعة.. لم تكن هناك استراتيجية لتطويرها في الأساس، وكان هناك إصرار حكومي على أن «تعيش الزراعة بمفردها»، ومن دون أي مساعدة ودعم».. في المقابل، نلحظ أن «كل الدول تدعم قطاعها الزراعي». وأمام المعادلة التالية، يلاحظ أن لبنان مقارنة بدول العالم، لا يلقى دعما لصادراته الإنتاجية، على الرغم من أنه الأغلى في: أكلاف الأرض (شراء أو إيجار بسبب تطور السوق العقاري)، الطاقة (كهرباء، مازوت وتأثيرهما على كلفة الري وكلفة النقل)، المدخلات الزراعية (بذور، شتول، أسمدة، أدوية، أعلاف)، وكلفة اليد العاملة والمعيشة، مما «أدى إلى انخفاض القدرة التنافسية للإنتاج الزراعي اللبناني مقارنة مع إنتاج دول المنطقة وبقية دول العالم، حيث الإنتاج مدعوم أصلا».
وإذ يبدي الوزير قلقه من تزايد أزمة الغذاء عالميا، يشير إلى أن حوالى 20 في المئة من اللبنانيين يعيشون من الزراعة كدخل أساسي، منهم حوالى مئة ألف أسرة كلّيا، و70 ألفاً جزئيا، ويشدد على ضرورة تضافر الجهود كافة لتقليص الفجوة الكبيرة بين ما نستورده ونصدره، مشيرا إلى أنه ليس مقبولا أن تبلغ صادراتنا حوالى مليار ونصف المليار دولار سنويا فيما تلامس استيراداتنا التسعة مليارات دولار. كما ليس طبيعيا أن نستورد حوالى 500 ألف طن من القمح فيما يقتصر إنتاجنا على حوالى 50 ألفا سنويا.
وقبل أن يتوسع في الحديث عن الاستراتيجية التي وضعتها الوزارة للعمل بموجبها في السنوات الخمس المقبلة، يكشف أن الميزانية المخصصة للوزارة سترتفع في العام 2012 إلى حوالى مئة مليار ليرة، بعدما بلغت في العام 2009 حوالى 41 مليار ليرة، وفي العام الماضي 78 مليارا، وفي هذه العام حوالى 88 مليارا. وسيضاف إلى الميزانية الجديدة أموال خصصتها الحكومة لمؤسسات معنية بالقطاع، فضلا عن المساعدات المالية والعينية التي تقدمها العديد من الجهات الدولية لتنمية الزراعة.
استراتيجية من ثمانية محاور
تتوزع استراتيجية الوزارة، وفق الحاج الحسن، على ثمانية محاور، تتضمن رؤيتها المستقبلية للقطاع، ففي محور التشريعات: كل ما تحتاجه الوزارة من قرارات أنجز، كما شارفت مراسيم تنظيم عمل الوزارة على الاكتمال، أما القوانين فتحتاج إلى مزيد من الوقت.
تحسين قدرات الوزارة: وُظّف لغاية الآن 400 شخص، وهناك موجة جديدة من التوظيفات لتعزيز الكادر البشري وتجهيز الوزارة، كما جرى تأمين ما يلزم من آليات ومختبرات وتجهيزات للمعلوماتية. ويلاحظ في هذا الإطار، زيادة في عدد حراس الأحراج والصيد، حيث هناك 170 حارسا جديدا، ليبلغ العدد الإجمالي 350 حارسا.
البنى التحتية - المشروع الأخضر (الذي عانى على مدى سنوات طويلة الحرمان من الموازنات التشغيلية): إنجاز 9 برك تلية توفر مليون متر مكعب من أصل 400 مليون متر مكعب تحتاجها الزراعة، والعديد من الطرق، واستصلاح مساحات من الأراضي، بحيث يجري العمل على التوسع في المساحات المزروعة من مليونين و400 ألف هكتار إلى 3 ملايين هكتار، كما يستمر العمل لتلزيم المزيد من الطرق والبرك التلية وتنفيذ ملفات استصلاح الأراضي.
الإرشاد والتدريب والتعليم: افتتاح 28 مركزا إرشاديا، وإنجاز عشرات الدورات التدريبية وتفعيل التعليم الزراعي.
مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية والرقابة: تطوير دور المصلحة في البحث العلمي وإجراء الفحوصات المخبرية، ويستمر تطوير مهام البحث العلمي، والبدء بتقديم الخدمات المخبرية للمزارعين وإنشاء محطات أبحاث جديدة، ومواصلة تنفيذ برامج الكشف والتفتيش، وتفعيل وتطوير مهام الحجر الصحي والبيطري والنباتي عبر المرافئ، حيث تخضع الصادرات كافة للفحص، كما يتواصل العمل لتجهيز مختبرات الوزارة، منها مختبر كفرشيما الذي أصبح جاهزا لفحص المبيدات الزراعية، إضافة إلى إطلاق مناقصة لفحص رواسب الأدوية البيطرية، وحملة لفحص المحاصيل كافة. (في مجال الأدوية الزراعية أشار الى أن أهم شركة أدوية زراعية أدخلت قبل أيام قليلة أدوية غير مسموح بها الى السوق!).
سلاسل الإنتاج: تشكيل اللجان القطاعية وإنجاز القسم الأكبر من النشرات الإرشادية والسجلات الحقلية للمحاصيل.
التسليف: توقيع العديد من الاتفاقيات للتسليف الزراعي، منها مع «كفالات»، وجمعية المصارف، ويستمر العمل على تطوير بنى التسليف، بعدما ألغت إحدى الحكومات السابقة، بنك التسليف الزراعي.
الموارد الطبيعية: لم تحقق الوزارة الكثير في هذا الملف، ومنها عملية غرس 300 مليون شـجرة، حيث تحتاج إلى 400 مليون دولار للري والحراسة على مدى 3 سنوات، برغم ذلك، وزعت الوزارة نـصوبا حرجية وقادت حملات لتحريج بعض المساحات، وإجراء تجارب على إنشاء المراعي، وإنشاء البرك والحدائق وتجميل طرق.
المديرية العامة للتعاونيات: تفعيل قدرات المديرية ودور التعاونيات وصناديق التعاضد، والبدء بتقديم المساعدات لها.
السجل الزراعي: أنجز حوالى 90 في المئة من إحصاء وتسجيل المزارعين والاستمرار في إحصاء وتسجيل المزارعين والبحث في تمثيل المزارعين في الغرف.
تنمية الصادرات.. والبطاطا إلى أوروبا
ويبرز الحاج حسن أهمية وضع سياسة واضحة لدعم وتنمية المحاصيل كافة، وتنمية الصادرات عبر البرنامج الجديد «أغرو بلاس» الذي يستهدف تنمية المزروعات من فواكه وخضروات فضلا عن الزيت والزهور، ليصل إلى 100 في المئة في بداية العام المقبل، بعدما خصص له 50 مليار ليرة سنويا. ويكشف في هذا السياق، أن أول تجربة لتصدير كميات من البطاطا إلى أوروبا، أنجز منها حوالى 80 في المئة، متوقعا البدء بتنفيذها في الأسابيع القليلة المقبلة.
وإذ أوضح أن العراقيل التي تواجه صادراتنا من بعض الدول تعالج تباعا، أكد أن مراكز الرقابة التابعة للوزارة ترفض يوميا إدخال عشرات الشاحنات إلى لبنان، لافتا إلى أن العمل متواصل مع المعنيين كافة، لتطبيق المواصفات والالتزام بها.
وفي موازاة إلغائه أخيرا، حوالى 600 تعاونية لا تعمل، منها 300 تعاونية في بعلبك – الهرمل، وانتقاده لاتكال المزارعين على التجّار لتسويق منتجاتهم، يعلن أن الوزارة ستبادر قريبا إلى إنشاء تعاونية تسويقية بحيث يكون دورها رعائيا وإشرافيا وتقديم المساعدات اللازمة من حيث المواصفات وفتح أسواق جديدة، من دون أن تتدخل بالأسعار.
كما يلفت إلى عزم الحكومة لشراء كميات من زيت الزيتون، ودعم الوزارة لإنشاء تعاونية لتصدير الزيت، والتوسع في زراعة أشجار الزيتون التي تعد من الخيارات الإستراتيجية التي تقاوم عوامل المناخ وأمراضها أقل، كما تحتاج إلى ري أقل، مؤكدا في الوقت نفسه، مواصلة دعم برنامج زراعة الحبوب من قمح وشعير وعدس وحمص، حيث كان الإنتاج وفيرا هذا العام من البذار المؤصل، معلنا بدء العمل ببـرنامج زراعة الأعلاف من شعير وبرسيم وفصة وذرة وكرسنة وغيرها، وسيباع المحصول بعد استلامه من قبل الدولة إلى صغار منتجي الحليب ومربي الدواجن والمواشي بسعر مدعوم.
ولا ينسى الوزير التأكيد أن مشكلة التسويق الأساسية تكمن في عدم تنظيم الأسواق الداخلية، معلنا أن ملفها قد نضج، وسيبدأ العمل بتنظيمها قريبا بالتنسيق مع البلديات.
وبعدما يجدد رفضه لـ«الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء»، لتعارض مهامها مع مهام عمل الوزارة، يؤكد أنه رفض الهيئة قبل تسلمه مهام الوزارة، وذلك عندما عرضت على اللجنة النيابية المختصة، رافضا ازدواجية الصلاحيات في الحكومة.
صناديق تعاضد لمواجهة الكوارث
ويؤكد الحاج حسن السير قدماً في ملف مشروع صندوق مواجهة الكوارث الطبيعية عبر إنشاء صناديق تعاضد يساهم فيها المعنيون من مزارعين وصيادين ومربين على أساس قطاعي، وتحدد كلفة الاشتراك على أساس المساحة أو العدد وطبقا لمعايير خاصة بكل منها، على أن تساهم الدولة بدعم الصناديق بنسبة معينة أسوة بما هو حاصل في دول أخرى، لافتا إلى أنه يتابع حاليا الدراسات الاكتوارية والاقتصادية لكل منها وكلفتها على الدولة، بحيث تكون أقل من التعويض عن كارثة طبيعية واحدة.
في المقابل، يكشف الحاج حسن أن العمل لتنفيذ القانون 109 المتعلق بجمعية التعاونية الاستهلاكية والإنتاجية في لبنان، سيبدأ في القريب العاجل، بعدما عيّن 4 أشخاص من أصل ستة، للجنة التعويض على أصحاب الحقوق المتوجبة بتعاونيات لبنان، ومتابعة تنفيذ تفاصيل القانون.
كامل صالح - السفير 27 تشرين الاول - 2011

23 أكتوبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الصفدي يطلب من «الخزينة» دفع الردّيات للسائقين العموميين


نقابات النقل تنتظر استفادة 55 ألف سائق من القانون 182

علمت «السفير» أن وزير المال محمد الصفدي وجه أمس الأول، كتابا إلى «مديرية الخزينة» للبدء فورا بدفع الردّيات للسائقين العمومين، وذلك وفق الآلية التي وضعتها وزيرة المال السابقة ريّا الحسن.
ولا تزال دوائر الوزارة في المناطق كافة، تتسلّم طلبات الدعم التي تردها من مالكي اللوحات العمومية ومستأجريها، وتسجيل هذه الطلبات، تمهيدا للمباشرة بالدفع، بعدما صدر في الجريدة الرسمية في 13 تشرين الأولى الجاري، القانون الرقم 182 المتعلق بـ«الإجازة للحكومة دعم النقل العمومي»، وقبض السائقين مبلغاً «يوازي ثمن اثنتي عشرة صفيحة ونصف الصفيحة من البنزين أو المازوت شهريا».
وجاء في الجريدة الرسمية العدد 47، «أن القانون ينفذ وفقا للآلية التي سبق أن جرى التوافق عليها بين وزارة المالية ووزارة الأشغال العامة والنقل، موضوع التعميم الصادر عن وزير المالية تحت الرقم 1409/ص1، تاريخ 1/6/2011». ويجيز القانون للحكومة، «ولمدة ثلاثة أشهر تسري اعتبارا من تاريخ نشر هذا القانون، بدعم النقل العمومي»، مفيدا أن المستفيدين هم كل الحائزين «ترخيصاً لمزاولة النقل العمومي، ويستخدم فعليا وحاليا مركبة مرخصاً لها القيام بأعمال تتناول نقل الأشخاص والبضائع».
وأشار «القانون» إلى أن الدعم يتوقف إذا وصل ثمن صفيحة البنزين إلى خمسة وعشرين ألف ليرة وما دون، أو صفيحة المازوت إلى عشرين ألف ليرة وما دون، ويسدد بدل الدعم شهريا ومسبقا في بداية كل شهر من الأشهر الثلاثة، على أن يحتسب على أساس السعر الوسطي خلال الشهر الذي يسبق الشهر الذي تسدد خلاله قيمة الدعم.
وأوضح رئيس اتحاد نقابات سائقي السيارات العمومية في لبنان عبد الأمير نجدة ورئيس النقابة العامة للسائقين العموميين مروان فياض لـ«السفير»، عدم وجود مشاكل أو عراقيل تواجه السائقين أثناء تقديمهم الطلبات، وأكدا «أن السائقين العموميين كافة، بدءا من الشهر المقبل، بإمكانهم التوجه إلى دوائر الوزارة وفق الرقم المعطى لهم لقبض الردّيات»، متوقعين أن يبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من الدعم حوالى 55 ألف سائق عمومي من شاحنات وصهاريج وحافلات وسيارات سياحية.
وأشارا إلى «أن تعبئة السائقين استمارة «طلب الحصول على دعم المحروقات في مركبات النقل العام للركاب» عبر الدوائر الحكومية التابعة لوزارة المالية في المناطق، تسير طبيعيا، وبلغ عددهم لغاية الآن أكثر من 30 ألف سائق».
«استلام المستحقات نقدا»
وقال فياض: «إن المالية ستسلم السائقين المستحقات نقدا عن أشهر حزيران وتموز وآب». وتشمل: حوالى 1410000 ليرة (470 ألفا شهريا)، لكل سائق أجرة وميني باص (سيارات البنزين)، وعددهم حوالى 40 ألف سائق، و1110000 ليرة (370 ألف ليرة شهريا)، لكل سائق شاحنة وأتوبيس وصهريج (سيارات المازوت)، وعددهم حوالى 15 ألف سائق.
وفيما لا تزال «نقابات النقل» بانتظار تحديد موعد جديد مع الحكومة لبدء التفاوض حول ردّيات الأشهر الثلاثة التالية (أيلول وتشرين الأول والثاني)، جدد نجدة وفياض رفضهما التمييز بين المواطنين، وأصرّا على تثبيت سعري صفيحتي البنزين (25 ألف ليرة) والمازوت (20 ألف ليرة) ليستفيد الجميع من الدعم، خصوصا أن الناس على أبواب الشتاء، وأن الكثيرين بحاجة ماسة إلى مادة المازوت للتدفئة.
ولفت نجدة إلى أن السائقين العموميين «قوة موحدة من أجل تحقيق المطالب»، مجددا دعوته «لإقرار خطة النقل، والإعفاء الجمركي، ومكافحة السيارات الخصوصية والمزورة». كما أيد «مشروع وزير العمل شربل نحاس، ولا سيما التأمين الصحي وتحقيقه ليصبح حلا لجميع المواطنين غير المضمونين في لبنان»، مؤكدا «أننا مع إعطاء العمّال وأصحاب الدخل المحدود حقوقهم كاملة بتصحيح الأجور منذ 1996 حتى اليوم، كما يتلازم ذلك مع ضبط الأسعار»، معتبرا أن «ما جرى من مفاوضات حول هذه الحقوق المتوجبة على الدولة وأصحاب العمل لن تعطي أصحاب الحقوق حقوقهم».
تظاهرة للحافلات
وفي سياق مواز، كشف فياض عن استعداد النقابة للخروج بتظاهرة خلال الأسبوعين المقبلين من نهر الكلب وصولا إلى مداخل العاصمة، لدعم سائقي حافلات المازوت (24 راكبا)، الذين أوقفوا عن العمل بموجب القانون أخيرا، ويصل عددهم الى حوالى 250 سائقا، موضحا أن عائلاتهم تعاني أوضاعا صعبة، إذ لم يقبضوا التعويضات، ولم يعودوا يستفيدون من تقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مطالبا الحكومة بالسماح لهم بمعاودة مزاولة عملهم، كزملائهم سائقي حافلات «25 راكبا».

كامل صالح- السفير 22 تشرين الأول 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الصفدي يطلب من «الخزينة» دفع الردّيات للسائقين العموميين


نقابات النقل تنتظر استفادة 55 ألف سائق من القانون 182

علمت «السفير» أن وزير المال محمد الصفدي وجه أمس الأول، كتابا إلى «مديرية الخزينة» للبدء فورا بدفع الردّيات للسائقين العمومين، وذلك وفق الآلية التي وضعتها وزيرة المال السابقة ريّا الحسن.ولا تزال دوائر الوزارة في المناطق كافة، تتسلّم طلبات الدعم التي تردها من مالكي اللوحات العمومية ومستأجريها، وتسجيل هذه الطلبات، تمهيدا للمباشرة بالدفع، بعدما صدر في الجريدة الرسمية في 13 تشرين الأولى الجاري، القانون الرقم 182 المتعلق بـ«الإجازة للحكومة دعم النقل العمومي»، وقبض السائقين مبلغاً «يوازي ثمن اثنتي عشرة صفيحة ونصف الصفيحة من البنزين أو المازوت شهريا». وجاء في الجريدة الرسمية العدد 47، «أن القانون ينفذ وفقا للآلية التي سبق أن جرى التوافق عليها بين وزارة المالية ووزارة الأشغال العامة والنقل، موضوع التعميم الصادر عن وزير المالية تحت الرقم 1409/ص1، تاريخ 1/6/2011». ويجيز القانون للحكومة، «ولمدة ثلاثة أشهر تسري اعتبارا من تاريخ نشر هذا القانون، بدعم النقل العمومي»، مفيدا أن المستفيدين هم كل الحائزين «ترخيصاً لمزاولة النقل العمومي، ويستخدم فعليا وحاليا مركبة مرخصاً لها القيام بأعمال تتناول نقل الأشخاص والبضائع». وأشار «القانون» إلى أن الدعم يتوقف إذا وصل ثمن صفيحة البنزين إلى خمسة وعشرين ألف ليرة وما دون، أو صفيحة المازوت إلى عشرين ألف ليرة وما دون، ويسدد بدل الدعم شهريا ومسبقا في بداية كل شهر من الأشهر الثلاثة، على أن يحتسب على أساس السعر الوسطي خلال الشهر الذي يسبق الشهر الذي تسدد خلاله قيمة الدعم.وأوضح رئيس اتحاد نقابات سائقي السيارات العمومية في لبنان عبد الأمير نجدة ورئيس النقابة العامة للسائقين العموميين مروان فياض لـ«السفير»، عدم وجود مشاكل أو عراقيل تواجه السائقين أثناء تقديمهم الطلبات، وأكدا «أن السائقين العموميين كافة، بدءا من الشهر المقبل، بإمكانهم التوجه إلى دوائر الوزارة وفق الرقم المعطى لهم لقبض الردّيات»، متوقعين أن يبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من الدعم حوالى 55 ألف سائق عمومي من شاحنات وصهاريج وحافلات وسيارات سياحية. وأشارا إلى «أن تعبئة السائقين استمارة «طلب الحصول على دعم المحروقات في مركبات النقل العام للركاب» عبر الدوائر الحكومية التابعة لوزارة المالية في المناطق، تسير طبيعيا، وبلغ عددهم لغاية الآن أكثر من 30 ألف سائق». «استلام المستحقات نقدا» وقال فياض: «إن المالية ستسلم السائقين المستحقات نقدا عن أشهر حزيران وتموز وآب». وتشمل: حوالى 1410000 ليرة (470 ألفا شهريا)، لكل سائق أجرة وميني باص (سيارات البنزين)، وعددهم حوالى 40 ألف سائق، و1110000 ليرة (370 ألف ليرة شهريا)، لكل سائق شاحنة وأتوبيس وصهريج (سيارات المازوت)، وعددهم حوالى 15 ألف سائق. وفيما لا تزال «نقابات النقل» بانتظار تحديد موعد جديد مع الحكومة لبدء التفاوض حول ردّيات الأشهر الثلاثة التالية (أيلول وتشرين الأول والثاني)، جدد نجدة وفياض رفضهما التمييز بين المواطنين، وأصرّا على تثبيت سعري صفيحتي البنزين (25 ألف ليرة) والمازوت (20 ألف ليرة) ليستفيد الجميع من الدعم، خصوصا أن الناس على أبواب الشتاء، وأن الكثيرين بحاجة ماسة إلى مادة المازوت للتدفئة. ولفت نجدة إلى أن السائقين العموميين «قوة موحدة من أجل تحقيق المطالب»، مجددا دعوته «لإقرار خطة النقل، والإعفاء الجمركي، ومكافحة السيارات الخصوصية والمزورة». كما أيد «مشروع وزير العمل شربل نحاس، ولا سيما التأمين الصحي وتحقيقه ليصبح حلا لجميع المواطنين غير المضمونين في لبنان»، مؤكدا «أننا مع إعطاء العمّال وأصحاب الدخل المحدود حقوقهم كاملة بتصحيح الأجور منذ 1996 حتى اليوم، كما يتلازم ذلك مع ضبط الأسعار»، معتبرا أن «ما جرى من مفاوضات حول هذه الحقوق المتوجبة على الدولة وأصحاب العمل لن تعطي أصحاب الحقوق حقوقهم». تظاهرة للحافلات وفي سياق مواز، كشف فياض عن استعداد النقابة للخروج بتظاهرة خلال الأسبوعين المقبلين من نهر الكلب وصولا إلى مداخل العاصمة، لدعم سائقي حافلات المازوت (24 راكبا)، الذين أوقفوا عن العمل بموجب القانون أخيرا، ويصل عددهم الى حوالى 250 سائقا، موضحا أن عائلاتهم تعاني أوضاعا صعبة، إذ لم يقبضوا التعويضات، ولم يعودوا يستفيدون من تقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مطالبا الحكومة بالسماح لهم بمعاودة مزاولة عملهم، كزملائهم سائقي حافلات «25 راكبا».

كامل صالح- السفير 22 تشرين الأول 2011

21 أكتوبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الصفدي: إلغاء أية ضريبة يقابله إيقاف الدعم عن مشروع اجتماعي

كشف عن تزوير كبير في الـ«T.V.A».. و«الجمارك كارثة الكوارث»

بعد قوله «جئت لأحكي قليلا وأسمع كثيرا»، أكد وزير المال محمد الصفدي في محاضرته عن «مشروع قانون الموازنة لعام 2012: أبعاده المالية والتنموية» في مقر جمعية تجّار بيروت أمس، «إن أي إلغاء لضريبة في الموازنة سيقابله إلغاء الدعم عن مشروع اجتماعي أو اقتصادي»، كاشفاً في الوقت نفسه، عن «إعادة تقييم شامل للموازنة، في ظل زيادة الأجور، حيث مع إقرارها يعني أن الإنفاق سيزيد 850 مليار ليرة».
وبدا واضحاً في المحاضرة التي أدارها رئيس جمعية بيروت نقولا شمّاس برعاية «البنك اللبناني الفرنسي»، أن أسئلة الشخصيات الاقتصادية والتجارية الموجهة للصفدي، جعلت معظم النقاش يدور حول الضرائب المتعلقة بمصالحهم وحسب، من دون ملاحظة الضرائب المفروضة على الشرائح الاجتماعية كافة، بحيث ان الحديث عن موضوع الضريبة على القيمة المضافة (T.V.A) مرّ عرضيا، وذلك أثناء عرض الصفدي في مستهل حديثه لمشـروع الموازنة، والتي اعتبر فيها أن هذه الضريبة تؤخذ من الناس لتعاد إلى الناس عبر دعم القطاع الصحي والسلع، وتعزيز شبكة الأمن الاجتماعي.
«العجز سببه دفع فائدة الدين فقط»!
وفي الموضوع نفـسه، كشـف الـصفدي أن هناك عملية تزوير كبيرة في موضوع الـ (T.V.A) نفذتها شركات وهمية استردت أموالا من دون دفع الضريبة، وقد وضعت النيابة اليد عليها، والتحقيق لا يزال مستمرا.
وفي سياق مشابه، أكد وجود مشاكل كثيرة في الجمارك، التي وصفها بـ«كارثة الكوارث»، كاشفاً أنه حذف الكثير من البضائع من مشروع «نجم»، موضحاً في الوقت نفسه، أن المعالجة بدأت بزيادة المكننة.
وفي محاولة منه لتجميل صورة الوضع الاقتصادي السيئ، قال الصفدي: «إذا استثنينا الدين العام الذي سيبلغ في آخر السنة 60 مليار دولار، فإن دخلنا يسدد مصروفاتنا، وتالياً فإن العجز سببه دفع فائدة الدين فقط»، وإذ أشار إلى وجود وفر يبلغ حوالى 194 مليون دولار، اعتبر أنه «منذ عام 1993 إلى اليوم لا يوجد عجز نتيجة السياسة النقدية المتبعة برضى أكثرية اللبنانيين»، ثم استدرك قائلا: «صحيح هذه السياسة فيها الكثير من الايجابيات من ناحية الأمان المالي، لكن سلبيتها في التكلفة المرتفعة، والضغط على الموازنة».
«زيادة الأجور بـ«لا طعمة» مع التضخم»
لكن وعلى الرغم من هذه الصورة التي قدمها في موضوع الوفر، لم يشأ الحديث عن الوسائل الرادعة التي يمكن أن تمنع جشع الــتجّار، إذ اكـتفى في حديثه عن موضوع زيادة الأجور بالقول: «إن التضخم سيأكل كل زيادة مقترحة، وستكون «بلا طعمة»، إذا لم يواكبها دعم مباشر لسلع أساسية، وإقرار تشريعات قانونية صحيحة مثل قانون المنافسة»، محذراً من وصول أمر الزيادة إلى نتائج عكسية، وتأثيرها على القطاع العام.
وبعدما أثنى على الورقة التي قدمها وزير العمل شربل نحاس واعتبرها ممتازة، لناحية إلغاء ترشيد الصناديق والبدء بتغطية صحية شاملة، لم يحدد الصفدي سبباً موضوعياً لعدم سير الحكومة بها، مكتفيا بالقول: «السياسة في هذا البلد معقدة»، وأضاف: هناك حوالى مليون و800 ألف لبناني ليس لديهم تغطية صحية، فيما تصرف الدولة حوالى 400 مليار ليرة سنوياً على الاستشفاء، لذا كان هناك اقتراح لإضافة 300 مليار ليرة للدخول في التغطية الشاملة، والطلب من القطاع الخاص القيام بهذا الأمر على أن تدير وزارة الصحة هذا الأمر، وهذا أمر أساسي، لكن إذا ستذهب هذه الزيادة إلى الوزارة فإنها ستلغى من المشروع».
النمو 2% في 2011 و4% في 2012
في المقابل، توقع الصفدي ألا تتعدى نسبة النمو 2 في المئة في العام الحالي، أما في العام المقبل فستبلغ حوالى 4 في المئة. وشدد على ضرورة إعادة تكوين الطبقة الوسطى التي ضربت في الحرب، وتعد الأساس في أي حديث عن نمو اقتصادي، مما يعني أنه بات العمل على شبكة الأمان الاجتماعي ملحاً وضرورياً، إذ لم يعد مسموحاً ترك المواطنين يتسولون، مشيراً إلى أن الحديث عن «الشبكة» يتوزع إلى شقين: الأول: الدعم المباشر والمتعلق بالمدرسة، والصحة وغيرهما، والثاني: توجيه الدعم لسلع أساسية ومعينة، يحتاجها المواطنون كافة.
وفيما أبدى ارتياحه لإقرار مجلس الوزراء أمس الأول، تشكيل هيئة عليا لإدارة الدين العام بالتعاون بين وزارة المالية ومصرف لبنان، رأى الصفدي الذي قدم عرضاً سريعاً لأبرز المحاور التي تتضمنها الموازنة والضرائب فيها، أن همّ الحكومة الأساس هو عدم زيادة العجز وخفضه قدر الإمكان في ظل الوضع السيئ، وتحفيز الاستثمارات في البنية التحتية مثل الكهرباء والماء والطرقات والاتصالات، إذ لا يمكن تنشيط الاقتصاد من دون هذه الاستثمارات الضرورية للنمو، مشيرا إلى تخصيص 2000 مليار ليرة للنفقات الاستثمارية بزيادة ألف مليار ليرة في البنى التحتية.
وإذ أعلن أن الاستحقاقات على الحكومة حتى آخر 2012 تبلغ 24 مليار دولار، لفت إلى البدء بمعالجة العديد من الموضوعات من بينها: إعادة تقييم كامل لملف الغرامات بحيث تكون منطقية وعادلة، والضريبة على الأملاك المبنية التي تحتاج إلى أكثر من 6 أشهر دراسة كي لا نقرّها بشكل خاطئ، وثمة مشروع قيد البحث مع القطاع الخاص لتأمين سكن أساسي لشريحة الشباب، وخفض فائدة البنوك من 7 في المئة إلى 4،5 في المئة، ومواصلة البحث لإيجاد صيغة مناسبة لتسوية ملف الأملاك العامة البحرية.

كامل صالح - السفير 21 تشرين الأول 2011

18 أكتوبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : سليمان: لم يعد جائزا و«مش مسموح» أن يكون الاقتصاد في خدمة السياسيين


الرؤساء الثلاثة يواكبون إطلاق برنامج دعم الأسر الأكثر فقراً تحت شعار «حلاّ»

لعلها المرة الأولى، بات بإمكان الفقير اللبناني، أن ينتبه أن هناك دولة تهتم لأمره، وتسعى لمساعدته، ولو بالحد الأدنى من التقديمات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والصحية، التي تمكنه من العيش في ظل «جنون الغلاء المستشري» من دون حسيب أو رقيب، وذلك عبر «البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقرا» الذي يرفع شعار «حلاّ»، والذي يمكن اعتباره خطوة أولى جدّية، على طريق معالجة تفاقم الفقر في لبنان، وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي
.وفيما تبقى الإحصاءات المتعلقة بعدد الفقراء في لبنان، غير دقيقة، خصوصا أن الإحصاء الرسمي الأخير أجري في العام 2004، أي قبل سبع سنوات، أطلق أمس، في «اليوم العالمي للحدّ من الفقر»، رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ووزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور «البرنامج» من بيت المحامي في بيروت، بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وسفير إيطاليا جيوسيبي مورابيتو وسفيرة كندا هيلاري تشايلد آدمز وشخصيات.
يطمح «البرنامج» إلى استهداف حوالى 80 ألف أسرة تحت خط الفقر (أي حوالى 400 ألف لبناني)، يبدأون بالاستفادة من سلة المساعدات غير النقدية بدءا من منتصف الربيع المقبل، بعدما يتقدمون بطلباتهم بدءا من اليوم، إلى 96 مركزا لوزارة الشؤون الاجتماعية في المناطق كافة، على أن تخضع الطلبات للتدقيق والتحقيق الميداني من قبل 400 عامل ومحقق اجتماعي إضافة إلى موظفي الوزارة، لغربلتها، والتأكد من صحة المعلومات الواردة فيها.
لم ينف الرئيس سليمان في كلمته التي ألقاها في حفل إطلاق البرنامج الذي تموّله الحكومة ووزارة الخارجية الإيطالية ـ مكتب التعاون للتنمية، والبنك الدولي والسفارة الكندية، «التحديات على مستوى الفقر التي تحتاج إلى معالجات سريعة، والى تأمين فرص عمل إضافية والدخول في نمو أكبر»، موضحا أن «الواقع المرير هو أن مشكلة البطالة والفقر ما زالت تتفاقم في العديد من الدول في ظل أزمة مالية، وهذا يدفع بالكثيرين للمطالبة بتفسير العلاقة بين السياسة والاقتصاد».
وأكد أنه «لم يعد من الجائز «ومش مسموح» أن يكون الاقتصاد في خدمة السياسيين، أو أن تكون السياسة في خدمة الاقتصاد، إذا ما قام على المضاربة بعيدا عن أي مبادئ ديموقراطية أو ضوابط خلقية»، مستشهدا بإحصاءات الأمم المتحدة التي «تشير إلى أن نحو مليار شخص في العالم، ما زالوا يعانون الفقر المدقع، فضلا عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية واندلاع المزيد من النزاعات المسلحة».
«الحق لكل أسرة للتقدم من الدولة بطلب للمساعدة»
وإذ رأى سليمان «أن بناء رأس المال الاجتماعي يكون برفع قدرات المواطن»، شدد على أهمية «تضافر الجهود والطاقات، ولكل مواطن رسالة تشمله وتتعداه إلى الجماعة»، مضيفا: «من هذا المنطلق بادرت الدولة عبر وزارة الشؤون الاجتماعية إلى الإعداد لهذا البرنامج الذي يعطي الحق لكل أسرة للتقدم من الدولة بطلب للمساعدة، ويهدف إلى تقديم مساعدة للأسر الأكثر فقرا، مع الحرص على ألا تشكل المساعدات حافزا لعدم الإقدام على العمل، ويقيني أن هذا البرنامج يضمن المساواة بين الأسر التي تعاني الفقر».
وأشار إلى «أن المواطن يعتبر الدولة مسؤولة عن تأمين حاجاته الأساسية من باب الحقوق، لا الهبات، وتصل إليه من دون تمييز أو منّة من أحد، والواقع أننا خصصنا وقتا طويلا سابقا للأمن والسياسة، إلا انه اليوم، ومع الاستمرار بتعزيز الاستقرار، فقد حان الوقت لتكريس عناية للاهتمام بالشأنين الاقتصادي والاجتماعي ومعالجة هموم الناس»، معتبرا أن «مستقبل لبنان لن يكون داكنا طالما توافقنا على ميثاق وطني يكرس العيش الواحد ومشاركة للجميع، وطالما أن الدستور يسمح بالتداول للسلطة، وتحول المنطقة العربية إلى الديموقراطية يتيح لنا تعزيز ممارسة الديموقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية».
وأكد أن الفرصة أصبحت متاحة «لنتطلع إلى اليوم الذي يصبح فيه لبنان بلدا منتجا للنفط، وهذا يتطلب إقرار قانون النفط والبدء بإنشاء البنى التحتية للتنقيب عن النفط، مما سيعزز الثقة باقتصاد لبنان، ويرفع معدلات النمو، ويفتح مرحلة جديدة على الصعد التنموية والاقتصادية».
وخلص للقول: «لقد حرصت على المشاركة في هذا الحفل لتأكيد اهتمامي الخاص بالشأن الاجتماعي، آملا أن تتكلل المهمة من هذا البرنامج بالنجاح».
«وأخيرا تعترف الدولة أن في لبنان فقراء»
«وأخيرا تعترف الدولة اللبنانية أن في لبنان فقراء، وأخيرا تكفّ الدولة عن النظر إلى اللبنانيين باعتبارهم أبناء طوائف ومذاهب وأتباع ملل، ومجموعات، وتحاول النظر إليهم كمواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات»، هكذا استهل أبو فاعور كلمته في الحفل، معترفا في الوقت نفسه أن «البرنامج لن يقيم العدالة الاجتماعية المرجوة بين جميع اللبنانيين... لكنني أيضا أسارع إلى التأكيد أنه بغياب مبادرة اجتماعية شاملة، وخطة اجتماعية واضحة، فان البرنامج يشكل فرصة للأخذ بيد العائلات الأكثر فقرا، ومساعدتها على بناء قدراتها، وكسر حلقة الفقر والمعاناة المتوارثة من جيل إلى جيل».
وقال أبو فاعور: «ونحن نطلق اليوم هذا البرنامج، لنتعرف إلى شريحة من اللبنانيين أولا، ولنعترف بها ثانيا، من خلال قاعدة معلومات وطنية لا تهدف إلى استعراض المعاناة، بل إلى رفعها عبر سلة تقديمات يقرّها مجلس الوزراء تساهم في بناء قدرات هذه العائلات».
 وأوضح أن سلة المساعدات، التي اقترحتها اللجنة الوزارية المعنية بالشأن الاجتماعي، وأحالتها إلى مجلس الوزراء لإقرارها، «تستبعد نهائيا خيار المعونة النقدية لألف اعتبار ومحظور، لكنها تتضمن: الاستشفاء المجاني، والرعاية الصحية الأولية وتأمين الأدوية اللازمة، وإعفاء أبناء هذه العائلات من رسوم التسجيل في المدارس الرسمية بكافة المراحل، والتعليم المهني، وتأمين الكتب المدرسية بما يرفع كلفة التعليم عن كاهل العائلات، ويساعد في لجم التسرب المدرسي وعمالة الأطفال، إضافة إلى الإعفاء من رسوم الاشتراك في الكهرباء».
«لن يكون بابا إضافيا لهدر المال العام»
البرنامج سيكون «بمثابة اختبار حقيقي لمصداقية الدولة»، حسب أبو فاعور، «التي تصدعت في الكثير من المفاصل والمحطات»، مؤكدا أنه «سيكون عابرا للطوائف وللمناطق، وللاصطفافات السياسية العمودية التي طبعت الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والنقابية والاغترابية خلال السنوات الماضية»، كما أكد «أن البرنامج لن يكون بابا إضافيا لهدر المال العام أو لتوزيع المال السياسي، والضمانة في ذلك الآلية الشفافة والمحكمة والالتزام القاطع من الدولة بعدم حصول ذلك».
وخلص أبو فاعور للتأكيد أنه «آن الأوان لكي ننتقل من دولة المنّة أو المنحة أو المعونة إلى دولة الرعاية».
الدولة تسأل للمرة الأولى عن فقيرها: «أنت وين؟»
واكب «البرنامج» الذي خصص له مجلس الوزراء كرصيد أولي، سلفة مالية تبلغ 28 مليونا و200 ألف دولار لإعداد سلة المساعدات، حملة إعلانية وإعلامية رفعت العديد من الشعارات منها: «مش مسموح»، «وين الدولة»، «الدولة حدك أنت وين؟» وغيرها، بهدف دفع الأسر الفقيرة للتقدم إلى المراكز في المناطق، لرصد أحوالهم، ثم مساعدتهم، وفق البرنامج. ولا يقتصر الأمر على المساعدات فقط، بل يواكب ذلك، وفق مدير «وحدة الإدارة المركزية لبرنامج دعم الأسر الأكثر فقرا في لبنان في رئاسة مجلس الوزراء» رمزي نعمان، في مرحلة لاحقة، دمج القادر منهم في عملية الإنتاج، والاعتماد على نفسه، ضمن إستراتيجية تنموية تتشارك فيها الوزارات والهيئات والجمعيات والجهات المعنية، بحيث يسهّل البرنامج لصانعي القرار على المستوى الحكومي، من تحسين الأداء في الوصول إلى الأكثر فقرا بفاعلية، ويقلل من ازدواجية العمل، مما ينعكس على ترشيد الاستثمارات الحكومية المتعددة.
كما يحرص البرنامج «على ألا تخلق المساعدات حافزا لعدم العمل والاعتماد المطلق عليها»، بل على العكس، فانه، «يسهل بناء الامكانيات وخلق فرص عمل مناسبة لهذه الشرائح». يعتمد البرنامج الذي يعطي الحق لكل أسرة للتقدم من الدولة طلبا للمساعدة، عملا بمبادئ المساواة، العدالة في إطار من الموضوعية والشفافية، «المؤشرات التقريبية»، (وهو أسلوب علمي عالمي لتصنيف العائلات وفق معدلات الرفاهية)، حيث تلحظ مجموعة مؤشرات مقاسة تصرح بها العائلة، بالإضافة إلى نتيجة زيارات ميدانية لدراسة أوضاع العائلات المعيشية (موجودات الأسرة، الوضع المعيشي، خصائص السكن)، وعليه تصنف العائلات وفق معدلات رفاهية من الأكثر فقرا إلى الأقل فقرا، مما يتيح لصانعي السياسات الحكومية معلومات تفصيلية حول الأسر الفقيرة والمهمّشة، وتاليا المساعدة على وضع وتطبيق البرامج الكفيلة بتوفير السلة، وفق اجراءات فاعلة وعلمية للمراقبة والتقويم الدوريين.
وتكمن أهمية هذا الأسلوب، في أنه يسمح بتركيز التقديمات على الفئات المستحقة، والتخفيف من تسربها إلى الفئات غير المستحقة، وزيادة نسبة التغطية للعائلات الفقيرة المستحقة، ومزيد من الشفافية والمصداقية والحد الأقصى من التخفيف من إمكانيات الغش، وعدالة أكثر في توزيع المساعدات. وسيحصن البرنامج عبر اعتماد المعادلة الحسابية والمعدلات الرقمية، بحيث لا يكون هناك توزيع طائفي ومناطقي للوائح، فضلا عن مراقبة المحققين الاجتماعيين، واعتماد نظام الشكاوى.
ويندرج البرنامج في صلب خطة العمل التي وضعتها الحكومة في إطار الإصلاحات الاجتماعية التي قدمت إلى «مؤتمر باريس 3» في العام 2007. كما يهدف إلى بناء قاعدة معلومات وطنية حول الأسر الأكثر فقرا، ويستند في انطلاقته إلى نتائج «الدراسة الوطنية للأحوال المعيشية للأسر» الصادرة عن «دائرة الاحصاء المركزي» في العام 2004، والتي لحظت آنذاك، «أن 28 في المئة من اللبنانيين يعيشون على أقل من 4 دولارات يومياً، ويصنّف حوالى 8 في المئة من اللبنانيين تحت خانة الفقر المدّقع بمدخول لا يتجاوز الـ2.4 دولار في اليوم للفرد».

كامل صالح - السفير 18 تشرين الأول 2011

13 أكتوبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الدولة تعطي 400 ألف لبناني يعضّهم الجوع «سمكة» بانتظار أن تعلمهم «الصيد»

إطلاق البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقراً الإثنين المقبل عبر 96 مركزاً
لم يعلم «أبو عبد الله» الأب لخمسة أولاد، أن الدولة قررت أخيرا، أن تهتم بأوضاعه المعيشية، وتقيه ذلّ الوقوف أمام روائح القمامة النتنة في الليل، بحثا عما يسد به جوعه، وجوع عائلته. والحال نفسه، وإن عبر مشهدية مختلفة، مع أكثر من 80 ألف أسرة لبنانية يعضّها الجوع والعوز، فتقاوم بصمت حفاظا على ما تبقى لها من كرامة.
«مش مسموح»، «وين الدولة»، «الدولة حدك أنت وين؟».. وغيرها من الشعارات الإعلامية، بدأ اللبنانيون يلحظونها على جوانب الطرق، بهدف حثّ الفقراء منهم على التقدم إلى 96 مركزا ستباشر عملها الاثنين المقبل في المناطق كافة، لرصد أحوالهم، ثم مساعدتهم، وفق «البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقرا»، الذي سيطلقه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في «اليوم العالمي للحد من الفقر» في حفل دعت إليه رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الشؤون الاجتماعية في بيت المحامي في بيروت.
على الرغم من أهمية البرنامج الذي يعد «صيغة محدّثة لورقة فقر الحال»، إلا أن المعادلة التقليدية «السمكة أو تعلم الصيد»، تبرز إلى الواجهة، خصوصا أن التجارب الرسمية السابقة في هذا الإطار، جعلت من الاستثناء قاعدة، ومن القاعدة استثناء، حتى بات اللبناني غير متحفّز لمنح ثقته لـ«الدولة» تحت أي ظرف من الظروف، فضلا عن ذلك، هل بالإمكان حماية البرنامج من التجاذبات السياسية اللبنانية التقليدية، بحيث لا يصبح الفقراء مادة لإشعال «حرب المزايدات والتدخلات»؟
أمام هذه المسار التاريخي المشوّه بين الدولة ومواطنيها، يطمح «البرنامج» إلى إعادة ترميم الجسر المتصدّع، عبر «إعطاء السمكة» في مرحلة أولى، للمواطنين الغارقين في العوز والحاجة نتيجة كبر السن أو الإعاقة أو فقدان المهارة والتدريب أو الأمية أو وفاة رب الأسرة أو الطلاق.. والمقدّر عددهم بين 8 في المئة (وفق إحصاءات رسمية صادرة في العام 2008)، و13 في المئة وفق تقديرات حديثة، على أن تحدد النسبة الإجمالية الرسمية في ختام المرحلة الأولى من البرنامج في منتصف ربيع العام المقبل. ولا يقتصر الأمر على «إعطاء السمكة» فقط، بل يواكب ذلك، وفق مدير «وحدة الإدارة المركزية لبرنامج دعم الأسر الأكثر فقرا في لبنان في رئاسة مجلس الوزراء» رمزي نعمان، «تعلم الصيد» في مرحلة لاحقة، لدمج القادر منهم في عملية الإنتاج، والاعتماد على نفسه، ضمن استراتيجية تنموية تتشارك فيها الوزارات والهيئات والجمعيات والجهات المعنية كافة، وفق خطة عمل تتضافر فيها الجهود والرؤى الاستشرافية لخفض نسبة الفقر في السنوات المقبلة.
لكن، في الوقت نفسه، لا يخفي نعمان عبر «السفير»، قلقه من دخول البرنامج الذي سيعتمد «المؤشرات التقريبية»، (وهو أسلوب علمي عالمي لتصنيف العائلات وفق معدلات الرفاهية)، في لعبة السياسة. وبعدما يبدي خوفه من تحول الفقر إلى مادة تجاذب سياسي، يشدد على أهمية تحصين اللوائح الناتجة من المراكز من التدخلات من أي شخص كان، كاشفا عن سعي حثيث مع المعنيين لتحصين البرنامج عبر اعتماد المعادلة الحسابية والمعدلات الرقمية، بحيث لا يكون هناك توزيع طائفي ومناطقي للوائح، فضلا عن مراقبة المحققين الاجتماعيين، ونظام الشكاوى.

تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي

يندرج البرنامج الهادف إلى تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، في صلب خطة العمل التي وضعتها الحكومة في إطار الاصلاحات الاجتماعية التي قدمت إلى مؤتمر باريس 3 في العام 2007. وتضمنت من جملة ما تضمنته، تقديم خدمات اجتماعية أساسية لمساعدة الأسر الفقيرة والأكثر فقرا في تخطي واقعها الاقتصادي والاجتماعي، وذلك بعد عملية رصد علمية تنفذها وزارة الشؤون الاجتماعية عبر المركز الموزعة في المناطق كافة، وتضم نحو 400 محقق اجتماعي إضافة إلى موظفي الوزارة، مهمتها استقبال كل اللبنانيين الفقراء، والتدقيق في حالاتهم ومعلوماتهم وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والتربوية، بعد تعبئتهم الطلبات والإجابة على استمارة المحققين. وينتقل البرنامج في مرحلته الثانية إلى «وحدة الإدارة المركزية لبرنامج دعم الأسر الأكثر فقرا في لبنان في رئاسة مجلس الوزراء»، حيث تدقق بالمعلومات الواردة في اللوائح على المستوى الوطني بغية ضبطها وتنقيتها من الأسماء غير المستحقة للدعم، وذلك عبر الدوائر الرسمية كافة، وبعد إدخال احتساب المعدل الرقمي الإجمالي للعائلات ضمن اللوائح، ترفع إلى اللجنة الوزارية المشتركة للشأن الاجتماعي، ومنها إلى مجلس الوزراء.
ويوضح نعمان أن آلية عمل البرنامج اكتملت، بعدما رصد مجلس الوزراء سلفة مالية للبرنامج تبلغ 28 مليونا، لإعداد سلة التقديمات تتضمن مروحة واسعة من المساعدات الخدماتية المختلفة، وأصبحت المراكز مجهزة بأقسام المعلوماتية والجهاز البشري المدرّب للتعاطي مع الأسر الفقيرة المتقدمة للتسجيل، بحيث تلحظ الاستمارة دخل العائلة ومصروفاتها الشهرية، وعددا من المؤشرات منها: عدد أفرادها، هل فيها معوق، مسن، عاطل من العمل، وضع الأسرة التعليمي، هل لديها تأمين طبي، الواقع الذي تعيش فيه: البيت، الأثاث، هل تمتلك سيارة، اشتراك كهربائي، وغيرها من المعلومات والمؤشرات، بحيث تحتسب المعطيات في ما بينها، لإعطاء ثقل حسابي يوضع ضمن معادلة تسمح باحتساب معدل رقمي لكل عائلة، ثم تقارن مع المعدل الوطني، وكل عائلة تأتي تحت الخط المحدد، تحتسب ضمن الأسر المستفيدة من البرنامج.
من أهداف البرنامج أيضا، بناء قاعدة معلومات وطنية حول الأسر الأكثر فقرا، ويستند في انطلاقته إلى نتائج الدراسة الوطنية للأحوال المعيشية للأسر الصادرة عن دائرة الاحصاء المركزي في العام 2004. ويقول نعمان: «صحيح أن الدراسات أظهرت أن النسبة الأعلى من الفقراء في الشمال (حوالى 38 في المئة من الفقراء، و46 في المئة تحت خانة الفقر المدقع)، لكن واقع الحال يثبت أن الفقر لا يقتصر على منطقة أو مدينة أو حي في لبنان، بل ثمة فقراء في كل مكان، وتاليا النسب تختلف يوما بعد يوم، وخصوصا في بلد يتعرض إلى «خضّات أمنية» دائما».
ولا يقتصر عمل البرنامج على تقديم المساعدات للفقراء وحسب، بل ينتظر أن تستفيد من نتائجه كل الوزارات في استراتيجيات عملها، بحيث يسهّل البرنامج لصانعي القرار على المستوى الحكومي، من تحسين الأداء في الوصول إلى الأكثر فقرا بفاعلية، ويقلل من ازدواجية العمل، مما ينعكس على ترشيد الاستثمارات الحكومية المتعددة.

حلقة توارث الفقر من جيل إلى جيل
«البرنامج لا يحلق وحيدا»، يقول نعمان، «فهو يساهم بامتصاص الأزمات، كي لا يزداد الفقراء فقرا»، موضحا «أنه دفعة استراتيجية إلى الأمام بهدف خلق المزيد من فرص العمل، وتطوير التربية في العائلات، وبناء رأسمال للعائلة، والأهم ايقاف حلقة توارث الفقر من جيل إلى جيل»، مؤكدا أن «البرنامج يعطي الحق لكل أسرة للتقدم من الدولة طلبا للمساعدة، عملا بمبادئ المساواة، العدالة، مساعدة المحتاجين، الموضوعية والشفافية»، آملا أن «تتحفز الأسر للبرنامج، وتضع ثقتها فيه، وأن تساعدنا لنتمكن من مساعدتها»، مطمئنا أن «هناك جهودا حثيثة تبذل للحفاظ على سرية الأسماء».
ويلفت إلى أن المساعدات ستكون شهرية، ومن المقترحات أن يكون هناك مساهمة في حدود 30 في المئة من كلفة فاتورة الاستشفاء، ورسوم التسجيل في المدارس، وفاتورة الكهرباء، على أن تواكبها متابعة لتطور الأسرة اقتصاديا.
ومن النتائج المتوقعة للبرنامج، أيضا، «مساعدة حوالى 400 ألف مواطن في مواجهة الظروف المعيشية المتعثرة، مع الحرص على ألا تخلق المساعدات حافزا لعدم العمل والاعتماد المطلق عليها»، بل على العكس، فإن البرنامج، بحسب نعمان، «يسهل بناء الامكانيات وخلق فرص عمل مناسبة لهذه الشرائح الاجتماعية».
أما عن تفاصيل آلية عمل، فيشرح نعمان، «نظام المؤشرات التقريبية يلحظ مجموعة مؤشرات مقاسة تصرح بها العائلة، بالإضافة إلى نتيجة زيارات ميدانية لدراسة أوضاع العائلات المعيشية (موجودات الأسرة، الوضع المعيشي، خصائص السكن)، وعليه تصنف العائلات وفق معدلات رفاهية من الأكثر فقرا إلى الأقل فقرا، مما يتيح لصانعي السياسات الحكومية معلومات تفصيلية حول الأسر الفقيرة والمهمّشة، وتاليا المساعدة على وضع وتطبيق البرامج الكفيلة بتوفير السلة، وفق إجراءات فاعلة وعلمية للمراقبة والتقويم الدوريين». وتكمن أهمية هذا الأسلوب، «في أنه يسمح بتركيز التقديمات الاجتماعية على الفئات المستحقة، والتخفيف من تسربها إلى الفئات غير المستحقة، وزيادة نسبة التغطية للعائلات الفقيرة المستحقة، ومزيد من الشفافية والمصداقية والحد الأقصى من التخفيف من إمكانيات الغش، وعدالة أكثر في توزيع المساعدات».
يشار إلى أن الإحصاء الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العام 2008، يلحظ أن 28 في المئة من اللبنانيين يعيشون على أقل من 4 دولارات يومياً، ويصنّف حوالى 8 في المئة من اللبنانيين تحت خانة الفقر المدّقع بمدخول لا يتجاوز 2.4 دولار في اليوم للفرد، وتشير التقديرات إلى أن عدد السكان الذين يعيشون تحت خانة الفقر المدقع، يرتفع اطرادا بعد كل وضع أمني يشهده لبنان.
كامل صالح - السفير 13 تشرين الاول 2011

11 أكتوبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : رمّال لـ«السفير»: «مشروع ينابيع القاسمية» يروي نصف مليون نسمة br /الهدف رفع حصة الفرد في صيدا وصور إلى 140 ليتراً في اليوم


طالب بإعادة الليطاني إلى أهله بدلاً من هدر مياهه على إنتاج الطاقة
رمّال لـ«السفير»: «مشروع ينابيع القاسمية» يروي نصف مليون نسمة

الهدف رفع حصة الفرد في صيدا وصور إلى 140 ليتراً في اليوم

يوفر مشروع «إمداد قرى وبلدات السهل الساحلي من صيدا إلى الناقورة بمياه الشفة من ينابيع القاسمية»، مياه الشفة لأكثر من نصف مليون نسمة يعيشون على طول السهل الساحلي الجنوبي، هادفا إلى رفع متوسط حصة الفرد من المياه في صيدا وصور من 70 ليترا إلى 140 ليتراً في اليوم أو ما يزيد على 50 متر مكعب في السنة.
ويوضح لـ«السفير» معد المشروع الدكتور حسين رمّال، (مهندس زراعي ودكتور في اقتصاد التنمية ورئيس مصلحة سابق في مصلحة الليطاني)، «أن المشروع المقدم إلى المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، يقوم بشقيه على إمداد مدينة صور والقرى المجاورة، ومدينة صيدا والقرى الساحلية التابعة لقضائها، بمياه الشفة من ينابيع القاسمية، وقد سبق وأعطى رئيس مجلس النواب نبيه بري، موافقته على الشق الأول»، آمالا «أن يوافق على الشق الثاني»، مفيدا أن مسودة المشروع عرضها مدير عام مصلحة الليطاني، في أواخر العام 2008، على المسؤولين، وأخذ علما آنذاك، بالموافقة المبدئية على الخطوط العريضة، على أمل متابعة المشروع، والبحث عن مصادر تمويل.
ويرى رمال أن المشروع يلبي «نداء التاريخ القديم الذي ربط مصادر مياه الينابيع العذبة بأقنية مشتركة بين صيدا وصور والقرى التابعة لهاتين المدينتين»، مشيرا إلى أنه «منذ فجر التاريخ أقيمت شبكة أقنية مشتركة بين مصادر المياه الأساسية التالية: الأول (في أقصى الجنوب): برك رأس العين والرشيدية: جرت مياه هذا المصدر بالجاذبية نحو صور وضواحيها عبر قناة رأس العين الشمالية، وعندما تقترب المياه من صور تتحول إلى قناة مقببة حتى لا يسمح للعدو بتسميم المياه الآتية من البرك. الثاني: يتمثل بينابيع القاسمية (عين أبو عبد الله). جرت مياه هذه الينابيع من (سد آل عسيران) على علو 30م نحو صور عبر قناة مكشوفة بطول 10م وتلتقي مياه القاسمية بالمياه الآتية من برك رأس العين عند مفرق قانا. كما جر الجزء الأكبر من مياه القاسمية نحو صيدا، عبر قناة القاسمية الشمالية الممتدة من النبع إلى مجرى نهر سينيق بطول 30 كلم. الثالث: يتمثل بينابيع علمان الواقعة في مجرى نهر الأولي على المنسوب 30م عن سطح البحر. تجري مياه هذه الينابيع عبر قناة الخاصية وتتصل بقناة القاسمية الشمالية عند مفرق مغدوشة».
ويشدد رمال على ضرورة أن تعود «المصادر الثلاثة التي استغلت مياهها منذ أقدم العصور عبر نظام محكم لتوزيع المياه، إلى سابق عهدها كمصدر أساسي لتوفير مياه الشفة لحوالى نصف مليون نسمة»، حيث «من المؤسف أن يقتصر استعمال مياه الينابيع الثلاثة العذبة والصافية لأغراض الري فقط، بينما تشرب صيدا وصور ومعظم القرى من مصادر المياه الجوفية التي تعتبر أعلى كلفة وأقل أماناً من الينابيع السطحية».
 الخطوط العريضة للمشروع
 أما الخطوط العريضة لمشروع رمال، فهي أولا: إمداد مدينة صور والقرى الساحلية بمياه الشفة من ينابيع القاسمية. وبعض معطياته الأساسية تتضمن التالي: نقطة الانطلاق: السد المتحرك القائم أسفل الينابيع ويعمل منذ العام 2000. محطتا الضخ: قائمتان على السد وتضمان 8 مجموعات ضخ طاقتهما الإجمالية: 3400 ليتر/ ثانية. تعمل نصف المحطات حالياً لضخ كمية لا تزيد عن 1,50 م3/ثانية. لأغراض الري. خزان توازن عند مدخل نفق صور: على ارتفاع 25م. والمنشآت الجديدة تقتصر على: القسطل الناقل للمياه: طول 10 كلم، قطر= 500ملم= ، يتم تمرير القسطل في حرم قناة صور. خزان تجميعي في منطقة المعشوق، بالإضافة إلى محطة تكرير. وتربط المحطة بشبكات توزيع المياه في صور وضواحيها والقرى الساحلية.
ويقدر رمال، عدد السكان المستفيدين من المشروع في شقه الاول، بحوالى 185 ألف نسمة، بينهم 125 ألف لبناني، ونحو 60 ألف فلسطيني. وتقدر أكلاف تنفيذه بحوالى 7 ملايين و500 ألف دولار، ويجري حالياً تنفيذ الدراسة الأولية للمشروع.
ويشير رمال إلى أن المنشآت الرأسية للمشروع الثاني «إمداد مدينة صيدا والقرى الساحلية بمياه القاسمية»، قائمة وتتمثل بالسد المتحرك وبمحطتي الضخ وخزان التجميع. وتضم المنشآت المطلوب تنفيذها: خزان تجميعي على المنسوب 35م فوق الموزع العام سعة 5000م3، محطة تكرير وتصفية للمياه، القسطل الناقل للمياه: بطول: 30 كلم بين الموزع العام ومجرى نهر سينبق، وقطر: 700 ملم. ويمكن تمرير القسطل الناقل في حرم قناة فرع صيدا، ولا حاجة لاستملاكات جديدة. توصيلات بين القسطل الناقل للمياه وخزانات القرى الساحلية بما فيها مدينة صيدا. ويؤمن المشروع نحو 18 مليون م3 من المياه تكفي لسد حاجات نحو 350 ألف من سكان صيدا والقرى الساحلية والمخيمات.
«لإيقاف عملية تحويل نهر الليطاني»
في المقابل، يدعو رمال رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التدخل «لوقف العمل خلال فترة قصيرة، باستعمال نصف مياه الليطاني لإنتاج الطاقة الكهربائية، والمساهمة في إيقاف عملية التحويل الأولى التي تعرض لها النهر، كما ساهمت مع المقاومين بمنع إسرائيل من تنفيذ عملية التحويل الثاني للنهر». ويعني ذلك، وقف العمل بمعامل إنتاج الطاقة الكهربائية التي أنشئت في نهاية الخمسينيات بعد تنفيذ سد القرعون بناء على قرار اتخذه القيمون على الشأن السياسي، حيث طلب من مصلحة الليطاني تنفيذ المخطط الكهربائي وتقديمه على مشاريع الري.
ويلحظ رمال أن «هذا المخطط اللاتنموي قضى بتحويل نصف مياه النهر عبر أنفاق أرضيه يزيد طولها على 26 كلم إلى خارج الحوض، وعلى مساقط مختلفة أنشئت على امتدادها ثلاثة معامل لإنتاج الطاقة الكهربائية وهي: معمل مركبا (عبد العال) في البقاع (منسوبه 680م، وطاقة إنتاجه 34 ميغوات)، معمل الأولي (بولس أرقش) في مجرى نهر الأولي (على المنسوب 232م، وبطاقة إنتاج 108 ميغوات)، معمل جون (شارل حلو) في علمان (على المنسوب 32م، وبطاقة إنتاج قدرها: 48 ميغوات)، بحيث يصبح إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في المعامل الثلاثة 190 ميغوات. وتشغيلها بكامل طاقتها يحتاج إلى كمية مياه تتراوح بين 350 و400 مليون م3 خلال السنة، أي ما يزيد على نصف كمية المياه المصرفة في النهر.
وتكفي هذه الكميات من المياه نظرياً، وفق رمال، «لتغطية حاجات سكان لبنان بمياه الشفة، وري حوالى 70 ألف هكتار، أي ما يعادل 80 في المئة من مساحة الأرض المروية في لبنان».
ويسأل رمال: «ما الذي منع المصلحة من إنشاء المعامل الثلاثة على امتداد مجرى النهر، بحيث تتوزع في المجرى السفلي كما يلي: معمل عبد العال في مركبا (680م)، معمل الخردلي على المنسوب 240م، ومعمل كفرصير على المنسوب 120م، بحيث تذهب المياه المعنّفة في النهاية إلى قطع الأرض؟ بدلا من أن تحول خارج الحوض ويحرم أهله من فوائدها، وذلك حسب ما تقول بنود القانون الدولي للمياه».
ثلاث نتائج سلبية: 5% مقابل 350 مليون م3
نتج عن عملية التحويل الخاطئة لنهر الليطاني ثلاث نتائج سلبية، وهي بحسب رمال: الأولى: إن الطاقة الكهربائية المنتجة في المعامل الثلاثة لا تمثل سوى 5 في المئة من حاجة لبنان الحالية للطاقة، ومقابل ذلك يستهلك إنتاجها 350 مليون م3 من المياه التي تصرف في نهر الأولي. الثانية: كل ما نتج عن تشغيل المعامل لنصف قرن وبيع الطاقة لمؤسسة كهرباء لبنان، أن المصلحة أمنت نفقاتها الإدارية وغيرها، واستطاعت توفير رصيد لا يتجاوز 150 مليون دولار، غارقة في بحر ديون المؤسسة التي تزيد ديونها حالياً على 11 مليار دولار، وهذا الرصيد المتواضع لا يكفي لتنفيذ مشروع ري متوسط المساحة أو بناء سد الخردلي على سبيل المثال. وتبطل هذه النتيجة البائسة تماماً الأهداف التي حددت في البداية، والتي تقول بتنفيذ معامل الطاقة الكهربائية أولاً، وبيعها لكهرباء لبنان لتوفير الأموال اللازمة لتنفيذ مشاريع الري لاحقاً!.
النتيجة الثالثة: في الوقت الراهن الذي ينطلق فيه مشروع ري الجنوب الذي يتطلب 120 مليون م3، ومشروع ري البقاع الجنوبي الذي يتطلب 30 مليون متر مكعب من مخزون البحيرة، من أين نأتي بالمياه لتشغيل معامل الطاقة والمشروعان عند تنفيذهما يحتاجان إلى 150 مليون متر مكعب، ومخزون البحيرة حالياً لا يزيد على هذه الكمية؟».
ويطالب بعد عرضه «لهذه النتائج السلبية وغير المجدية»، «المهتمين بموضوع التنمية برفع شعار «الري أولاً»، وبعده تأتي الاستعمالات الأخرى للمياه. وبأن يبادروا أيضاً إلى الضغط على مصلحة الليطاني لوقف العمل بالمخطط الكهربائي خلال فترة لا تتجاوز 5 سنوات من الآن، حيث خلال هذه الفترة يدخل مشروعا ري الجنوب وري البقاع الجنوبي حيز التنفيذ، وهذان المشروعان أولى بمياه النهر لوقوعهما في حوضه».
ويخلص رمال في الختام إلى توجيه نداء إلى الرئيس بري للمساعدة «على تنفيذ مشروع القاسمية. والتدخل لدى المصلحة الوطنية لنهر الليطاني ولدى سلطة الوصاية، لوقف تشغيل معامل الطاقة الكهربائية، وهدر نصف مياه الليطاني لإنتاج حفنة من الكيلوات ساعة من الكهرباء لا تسد سوى 5 في المئة من حاجات لبنان للطاقة. والعمل على وقف عملية التحويل الأولى التي تعرض لها النهر منذ نصف قرن. وكل ما نتج عنها من نتائج سلبية ومردود مادي محدود. وإعادة المياه مجدداً إلى الحوض لتروي بالأولوية مشروع ري الجنوب، ومشروع ري البقاع الجنوبي، وبذلك يعود الليطاني بكامل طاقته وتصريفه إلى أهله الشرعيين».

كامل صالح - السفير 11 تشرين الاول 2011

6 أكتوبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : القطاع السياحي «يعيش كل يوم بيومه».. والعرب يتراجعون 27،5% في آب

الحكومة لم تبلور خطتها الإنقاذية برغم خسارة البلد 366 ألف سائح في 8 أشهر
القطاع السياحي «يعيش كل يوم بيومه».. والعرب يتراجعون 27،5% في آب

شارف الموسم السياحي على نهايته، ولم تتبلور لدى الحكومة خطة إنقاذية، على الرغم من إدراكها ما تكبده البلد من خسائر متراكمة منذ الشهر الأول من هذه السنة، لا سيما الخسائر الأكيدة في «سيّاح البر» والبالغة أكثر من 80 في المئة. كما تلحظ إحصاءات وزارة السياحة تراجعا مطردا للسيّاح العرب، والبالغ في آب 27،51 في المئة، وفي تموز 54،08 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، علما بأنه في الربع الأول، سُجّل تراجع في عدد الوافدين من الدول العربية بنسبة 49 في المئة.
وفي المجموع العام للأشهر الثمانية الأولى، بلغ عدد الوافدين الاجمالي، مليونًا و126 ألفا و755 زائرا، فيما بلغ عن الفترة نفسها في العام الماضي، مليونا و492 ألفا و133 زائرا، أي بتراجع 365 ألفا و378 زائرا، ما نسبته 24،48 في المئة.
ولم يكن حال «الجوّ» بأحسن حال من «البر»، ويفيد المدير التجاري لشركة طيران الشرق الأوسط نزار خوري «السفير»، «أن حركة الركّاب عبر مطار رفيق الحريري الدولي، ولفترة 8 أشهر الماضية، لم تسجل أي زيادة، وبقيت كما كانت في السنة الماضية»، حيث مع انتهاء شهر آب، بلغ عدد الركاب عبر المطار، ثلاثة ملايين و706 آلاف و296 راكبا، في مقابل ثلاثة ملايين و692 ألفا و92 راكبا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2010 (نسبة الارتفاع 0,38 في المئة).
ويعلق الأمين العام لاتحادات النقابات السياحية جون بيروتي على غياب الخطة السياحية الإنقاذية، بالقول: «لا تعاون بين النقابات»، سائلا: «متى تقيّم وزارة السياحية والقطاع الخاص أعمالهما عبر مؤتمرات علمية، وصولا إلى خلاصات يمكن البناء عليها لتدارك الخلل ومعالجة القصور، كمدخل لتطوير القطاع؟»، مشيرا إلى أن الأحداث التي تشهدها سوريا، وتحول قدوم السيّاح جوا بدلا من البر، أحدثت خللا في خريطة توزع السيّاح، حيث شاهدنا تحول نسبة من السيّاح الأردنيين إلى العاصمة، بعدما كانوا يقصدون الجبل، متوقعا أن «يشهد القطاع في الشهور المتبقية من السنة، تراجعا مطردا، مما يعني عدم قدرة القطاعات السياحية الالتزام بأي قرار حول زيادة الأجور المطروح للتداول حاليا».
وإذ يأمل بيروتي أن يطور أصحاب المؤسسات السياحية البحرية من أنفسهم على مستوى السلامة العامة والصحة في الموسم المقبل، يشير إلى أن «النقابة ستعقد مؤتمرا صحافيا قريبا تقيم عبره الموسم، خصوصا خطة السلامة العامة التي أشرفت عليها وزارة السياحة بالتعاون مع الدفاع المدني البحري واطفائية بيروت، حيث تم تخريج عدد كاف من المنقذين السبّاحين، وعقدت العديد من دورات توعية لأصحاب المؤسسات».
في موازاة ذلك، يعيش القطاع الفندقي، الذي دخل في «شهر تشرين الأول التشاؤمي»، «كل يوم بيومه»، وفق بيروتي، مبديا قلق القطاع، «من بقاء لائحة الحجوزات خالية في الشهر المقبل، خصوصا بعدما ألغيت 80 في المئة من الحجوزات الأوروبية لفصل الخريف، بفعل التوترات التي تعيشها المنطقة».
وفي العموم، كان الموسم قصيرا أي حوالى 43 يوما، حيث بدأ في 17 حزيران وانتهى في أول آب (شهر رمضان)، ليعود وينتعش في عيد الفطر أسبوعا. أما شهرا أيلول وتشرين الأول، فيعدّان، كما يقول بيروتي، «موسم المصايف والفواكه»، أي يفضل اللبنانيون والسيّاح قضاء الإجازات في الجبل، للاستمتاع بالطقس.
 60% في بيروت وأقل من 30% خارج العاصمة
إذاً، وبعدما دخل البلد في «ركود سياحي» إلى عيد الأضحى، ثم عيدي الميلاد ورأس السنة، يوضح بيروتي لـ«السفير»، «أن المؤتمرات والندوات التي تشهدها البلد، والحركة السيّاحية السورية خصوصا خلال العطل القصيرة (الخميس والجمعة)، فضلا عن نشاط حركة السياحة الدينية، جعلت نسبة الإشغال الفندقي في العاصمة حاليا حوالى 60 في المئة، وخارج بيروت أقل من 30 في المئة، فيما يستمر التراجع الحاد في الجبل إلى ما دون 10 في المئة».
من جهته، يتوقع خوري، «في هذه المرحلة أن يزيد عدد ركاب «الميدل إيست» لهذه السنة عن السنة الماضية، بنسب قليلة جدا، خصوصا بعد الركود السياحي».
أما من ناحية الرحلات، فيوضح أنها «بقيت كما كانت سابقا، ولدينا القدرة على زيادتها إذا زاد الطلب على السفر من الآن حتى نهاية العام»، وعن تقييمه لحجوز موسم الصيف، يقول: «كان هنالك هبوط في الحجوز من دول الخليج العربي والشرق الأوسط». أما على صعيد وضع (الميدل إيست) في الفترة المقبلة، فيتوقع خوري «تراجعا لسنة 2012 في الأرباح، وقد نصل إلى حالة الخسارة، إذا ما استمر الوضع كما هو حاليا، خاصة في البلدان العربية».
ويأتي كلام خوري، بعدما توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) في تقرير نشر حديثا، تراجع أرباح شركات الطيران 29 في المئة في 2012 بفعل ضعف الاقتصاد العالمي، واستمرار ارتفاع أسعار وقود الطائرات.
«تذاكر السفر إلى عمان تماشي أسعار البر»
في المقابل، وردا على ما طُرح حكوميا ونقابيا، حول موضوع خفض أسعار التذاكر بهدف التعويض عن الخسائر التي تكبدها البلد على صعيد «سيّاح البر»، يقول خوري لـ«السفير»: «إن أسعار تذاكر السفر التي تعتمدها شركتنا إلى عمّان ومنها، هي أسعار مخفّضة، ومتدنّية، وتماشي أسعار السفر عن طريق البر، ولم تزد هذه الأسعار بالرغم من الزيادات المرتفعة التي طرأت على أسعار وقود الطائرات»، لافتا إلى أن «الضرائب الموضوعة على السفر جواً هي التي تزيد في أسعار تذاكر السفر. وقد شرحت شركتنا هذا الأمر للمسؤولين اللبنانيين وكان هنالك تفهّم من قبلهم».
وعن أبرز الجنسيات التي استخدمت الشركة الوطنية، يلحظ خوري أن «أبرزها هي من الجنسية اللبنانية الموجودين في بلدان الاغتراب الأفريقية أو الموجودين في أماكن عملهم في بلدان الخليج العربي، وأميركا الشمالية وأوروبا، يعودون لزيارة أهلهم في لبنان، وهناك بعض الجنسيات الخليجية».
إحصاءات آب: التراجع 20%.. والعرب إلى المرتبة الثانية
وتبلور التأثير السلبي للحالة السائدة في البلدان العربية، وخصوصا في سوريا، على الواقع الداخلي، عبر تراجع في عدد الوافدين العرب منذ بداية العام الحالي، حيث تراجعوا إلى المرتبة الثانية في آب، بعدما احتلوا المرتبة الأولى معظم الشهور السابقة.
ووفق القراءة الرقمية لمصلحة الأبحاث والدراسات والتوثيق في وزارة السياحة، تواصل تراجع الوافدين العرب والأجانب بنسب متفاوتة، ليبلغ في شهر آب الماضي الذي تخلله شهر رمضان، 20،01 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بعدما بلغ التراجع في شهر تموز، أي في ذروة الموسم السياحي، 39،31 في المئة، وفي حزيران 23،05 في المئة، وأيار 29،05 في المئة، ونيسان 20،39 في المئة، وآذار 14،34 في المئة، وشباط 16،88 في المئة، وكانون الثاني 7،63 في المئة.
وبلغ عدد الوافدين إلى لبنان في آب: 132 ألفا و888 زائرا، فيما بلغ في آب من العام الماضي 166 ألفا و132 زائرا، كما تراجع عدد الوافدين من الدول العربية في آب إلى 42،896 زائرا، بعدما بلغ 59،182 زائرا في الفترة نفسها من العام الماضي.
وحل الوافدون من الدول الأوروبية في المرتبة الأولى في آب، وعددهم 44 ألفا و944 زائرا، أي بنسبة 34 في المئة من مجمل الزوار، وجاء أولا: الفرنسيون 14 ألفا و111 زائرا. ثانيا: الألمان 6 آلاف و739 زائرا. ثالثا: البريطانيون 4 آلاف و547 زائرا.
وجاء الوافدون العرب في المرتبة الثانية، وعددهم 42 ألفا و896 زائرا، أي بنسبة 32 في المئة من مجمل الزوار، وهم: أولا: العراقيون 12 ألفا و102 زائر، (28 في المئة من مجمل الزوار العرب). ثانيا: الأردنيون 9 آلاف و994 زائرا. ثالثا: السعوديون 8 آلاف و229 زائرا. رابعا: المصريون 3 آلاف و896 زائرا. خامسا: الكويتيون 3 آلاف و684 زائرا.
وحل الوافدون من القارة الأميركية في المرتبة الثالثة، وبلغ عددهم 21 ألفا و744 زائرا، بنسبة 17 في المئة من مجمل الزوار، موزعين كما يلي: أولا: الولايات المتحدة 11 ألفا و19 زائرا. ثانيا: الكنديون 7 آلاف و588 زائرا. ثالثا: البرازيليون ألفاً و111 زائرا.
واحتل المرتبة الرابعة، الوافدون من قارة آسيا، وبلغ عددهم 12 ألفا و815 زائرا، منهم 3 آلاف و850 زائرا إيرانيا.
واستنادا إلى تقرير صادر عن «أرنست أند يونغ» حول أداء الفنادق في منطقة الشرق الأوسط، انخفض معدل إشغال الفنادق في العاصمة بنسبة 18 في المئة على صعيد سنوي إلى 52 في المئة خلال فترة الثمانية أشهر الأولى، لتحظى بذلك على سابع أعلى معدل إشغال فنادق بين عواصم المنطقة العربية التي شملها التقرير. وتراجع متوسط تعرفة الغرفة والإيرادات المحققة عن كل غرفة متوافرة بنسبة 16،8 في المئة و37،2 في المئة سنويا إلى 217 دولارا و115 دولارا بالتتالي.
كامل صالح - السفير - 6 تشرين الأول 2011

جديد الموقع

الأكثر مشاهدة (كل الوقت)

خذ ساقيك إلى النبعخذ ساقيك إلى النبع by كامل فرحان صالح
My rating: 5 of 5 stars

ديوان «خذ ساقيك إلى النبع» للشاعر والأكاديمي اللبناني كامل فرحان صالح، صدر لدى «الهيئة العامة لقصور الثقافة» في القاهرة في العام 2013، ضمن «سلسلة آفاق عربية» الشهرية. وأتى هذا الديوان بعد عشرين سنة من صدور ديوان «كناس الكلام» للشاعر صالح، الصادر لدى دار الحداثة في بيروت في العام 1993.
يضم الديوان الجديد الذي وقع في 139 صفحة، 44 قصيدة، وقد أهداه صالح «إلى أرواح من عبروا». أما الغلاف فهو من تصميم أحمد اللباد. يعدّ «خذ ساقيك إلى النبع» الرابع لصالح، بعد « أحزان مرئية » (1985)، و« شوارع داخل الجسد » (1991). و« كناس الكلام ». كما له في الرواية: جنون الحكاية - قجدع ) (1999)، و« حب خارج البرد » (2010). وفي الدراسة: « الشعر والدين: فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي » (ط1 ــ 2004، ط2 – 2010). و" حركية الأدب وفاعليته : في الأنواع والمذاهب الأدبية " (ط1: 2017، وط2: 2018)، و" ملامح من الأدب العالمي " ( ط1: 2017، وط2: 2018)، و" في منهجية البحث العلمي " (ط1: 2018 ).
كتبت عدة دراسات وقراءات في الديوان، ويمكن الاطلاع عليها عبر موقع الشاعر، عبر الرابط الآتي:
https://kamelsaleh1969.blogspot.com/s...
ويمكن تحميل ديوان خذ ساقيك الى النبع من هنا :
https://documentcloud.adobe.com/link/...

View all my reviews