بحث

17 فبراير 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : سائقو «فانات» الضاحية والشويفات يضربون احتجاجاً على «التعرفة الرسمية»

إنزال الركّاب عنوة.. وساعات من الانتظار.. وقطع طرقات

تفاجأ آلاف الركّاب في منطقتي الضاحية الجنوبية والشوفيات أمس، بإضراب غير معلن لسائقي «الفانات» منذ الصباح الباكر، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تعمّد سائقون آخرون، وشباب عبر درجات نارية، إلى إنزال الركاب من بعض «الفانات» التي لم تلتزم بالإضراب، وإقفال بعض الطرقات.
وفيما لم يصدر بيان أو موقف عن هؤلاء السائقين، يوضح سبب إقدامهم على هذه الخطوة، علمت «السفير» أنه جاء رداً على الاجتماع المسائي الذي عقد أول أمس بين وزير النقل والأشغال غازي العريضي ونقابات قطاع النقل، الذي لم يسفر عن وضع إطار لمعالجة سريعة لتعرفة النقل، في ظل تخطي سعر صفيحتي المازوت الثلاثين ألف ليرة والبنزين 35 ألف ليرة، وارتفاع اشتراكات صندوق الضمان الاجتماعي، والتأخر في دفع الردّيات عن المرحلة الثانية، فضلا عن عدم معالجة الأجهزة الأمنية لـ«الفانات» الحاملة لوحات خصوصية أو مزورة، ويقدّر عددها، وفق رئيس «نقابة الفانات» عبد الله حمادة، حوالى 8 آلاف، بينما يبلغ عدد «الفانات الشرعية» حوالى 4 آلاف.
وتعليقاً على ما حدث أمس، وما سببه من فوضى عارمة في حركة النقل وتعطل لمصالح الناس، نتيجة الإضراب المفاجئ، قال حمادة لـ«السفير»: «هناك بعض السائقين متضررين من التوافق الذي حصل في الاجتماع بين وزير النقل والنقابات، والاجماع على تطبيق التعرفة من دون زيادة، ودعوة قطاع النقل العام والخاص إلى الالتزام بالسعر السابق الذي حددته الوزارة، وهو 1500 ليرة لسيارة الأجرة، وألف ليرة لـ «الفان»، وقد حاولوا تنفيذ الإضراب، لكن ما لبثت الأمور أن عادت إلى طبيعتها بعد تدخل القوى الأمنية».
لكن، وأمام استمرار الإضراب إلى ما بعد ظهر أمس، عاد حمادة ليوضح «أن بعض السائقين أصروا على عدم تراجعهم عن قرار الإضراب، إلى حين إيجاد حل منصف للتعرفة». وأشار «إلى أن السائقين العاملين على خط 4 (يمتد من حي السلم إلى منطقة الحمراء) تعمل سياراتهم على البنزين لا المازوت، ويعتبر خطّهم الأطول مسافة والأكثر زحمة، فضلا عن ذلك لاحظ سائقون أمس، أن الشركة اللبنانية للمواصلات (صاوي وزنتوت) لم تلتزم بالتعرفة السابقة، واستمرت بنقل الركاب بسعر ألف و250 ليرة».

«العريضي يرفض المعالجة تحت الضغط»

وأوضح حمادة «أنه اتصل بالعريضي أمس، ليبلغه بما يحدث على الأرض، فأصرّ على موقفه المعلن سابقا بخصوص الالتزام بالتعرفة الرسمية، وعدم البحث بالحلول تحت ضغط الشارع، كما تمنى عليه معالجة الأمور بسرعة، مجدداً التأكيد على حرصه وتعاونه بكل ما هو لمصلحة قطاع النقل البري».
كما نقل حمادة عن العريضي «تفهمه المبدئي لضرورة إعادة النظر بتعرفة النقل على بعض الخطوط، ومنها «الخط 4»، وذلك بعد ملاحظة طول المسافة والزحمة، إلا أنه أصرّ على أن يعالج الموضوع بشكل هادئ».
وقدّر حمادة عدد السائقين الذين التزموا بالإضراب بحوالى 350 سائقا يعملون على «الخط 4» و«خطّ الشويفات» الممتد من خلدة (الجامعة الإسلامية) إلى منطقة جسر الكولا، يقلّون يوميا آلاف الركاب»، مشيرا إلى «أن حركة الإضراب بدأت عبر النقاط المشتركة للخطين، كما حاول بعض السائقين الاعتصام على طرقات «الليلكي»، وأمام كنيسة مار مخايل، والمشرفية، وقد عالجت القوى الأمنية الأمر».

غصن: رفع التعرفة تتلازم مع زيادة البدلات

وفي سياق متصل، علّق رئيس الاتحاد العمّالي العام غسان غصن على زيادة بعض السائقين التعرفة، بالقول لـ«السفير»: «إن الاتحاد يرفض الزيادة العشوائية على تعرفة النقل من قبل بعض السائقين غير المنضبطين»، مشددا على ضرورة الالتزام بالتعرفة الرسمية». وفيما طالب وزارة الداخلية والأجهزة المعنية بممارسة دورها لضبط المخالفات والمخالفين، أشار إلى «أن أية زيادة على التعرفة يجب أن تتلازم مع زيادات موازية لقيمة بدلات النقل التي تقدمها المؤسسات لمستخدميها».

نجدة: المطالب في اجتماع اليوم مع ميقاتي

ويعقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعا صباح اليوم لـ«لجنة النقل» التي تضم وزراء «الداخلية» و«المالية» و«الأشغال والنقل» ورؤساء نقابات قطاع النقل، وأوضح رئيس «اتحاد نقابات سائقي السيارات العمومية للنقل البري» عبد الأمير نجدة لـ«السفير» أن «هذا الاجتماع هو الثـــاني للجنة بعد اجتماعها الأول في أيلول 2011»، مشيرا إلى أن «الاجــتماع سيتطرق إلى مطالب السائقين العموميين، ومنها: الردّيات عن الفترة الثانية، واللوحات العمومية المزورة، والإعفـــاء الجمركي، إضـــافة إلى موضـــوع تعرفة النقــــل التي لم تتغير منذ عام 2005، على الرغـــم مـــن غلاء المعيــشة، وارتفاع سعـــر صفيحتي البنزين والمازوت».
وكشف نجدة أن عدد السائقين الذين قبضوا الردّيات عن الفترة الأولى (حزيران، تموز، آب) بلغ عددهم 36 ألف سائق، فيما لا يزال 19 ألف سائق منهم 4 آلاف سائق (أجرة، فان، بوسطة) لم يقبضوا مستحقاتهم، لأسباب عديدة منها تأخرهم بدفع رسوم الميكانيك، و15 ألف سائق شاحنة لعدم انجاز وزارة الأشغال «جدول الكومبيوتر» للآن.

كامل صالح - السفير - 17 شباط 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : العريضي لـ«السفير»: زيادة تعرفة النقل ابتزاز للدولة ولن نسمح بها

ميقاتي يدخل على خط المعالجة.. واجتماع عاجل في وزارة النقل اليوم

تصاعد أمس، موضوع زيادة بعض سائقي الأجرة و«الفانات» تعرفة النقل بين 500 وألف ليرة، اعتباطياً ومن دون الاستناد الى أي قرار رسمي، مما سبب بلبلة لدى شريحة واسعة من المواطنين والسائقين معاً، كما وقعت إشكالات في أكثر من مكان على خلفية عدم الالتزام بالسعر المحدد من قبل وزارة الأشغال العامة ونقابات قطاع النقل.
وعلمت «السفير» أن وزير النقل والأشغال غازي العريضي بحث أمس، المسألة بشكل عاجل مع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، لضبط الفوضى عبر الطلب من القوى الأمنية إيقاف المخالفين. وأكد العريضي لـ«السفير» الذي بدا منفعلا مما يحدث، «أن رفع تعرفة النقل من قبل بعض السائقين، ابتزاز للدولة ومخالف للقانون والأصول، وليس مسموحا لأحد أن يبتز الدولة»، مجددا تأكيده «أن التعرفة تحددها وزارة الأشغال، ومن له ملاحظات عليها ليتفضل إلى الوزارة لمناقشتها معي، وإذا لم نتمكن من معالجة المشكلة، ساعتئذ لكل حادث حديث».
ولفت إلى أنه أجرى أمس، «مروحة واسعة من الاتصالات مع رؤساء نقابات قطاع النقل العام والخاص»، ودعاهم إلى اجتماع استثنائي يعقد بعد ظهر اليوم في الوزارة بعدما تعذر عقده أمس بسبب العطلة، وذلك لوضع الأمور في نصابها، مشيرا إلى أن «النقابات» أكدت التزامها بالتعرفة الرسمية، ونحن وإياهم على تنسيق تام لوضع حد لهذا الفلتان».

خطة النقل وتقصير الحكومات

لكن وفي الوقت نفسه، لم ينف العريضي وجود تقصير من قبل الحكومات المتعاقبة لمعالجة موضوع النقل في لبنان، لافتا إلى أن خطة النقل المطروحة منذ عام 2004 كانت تقتضي بشراء 250 حافلة للنقل العام بمبلغ 50 مليار ليرة، أما اليوم فالمبلغ نفسه يشتري 160 حافلة، «فماذا أفعل..؟ لقد أطلقت الصرخة مرارا وتكرارا ولا أحد يسمع، ولا يوجد اعتمادات لدى الوزارة للبدء بتنفيذ الخطة الجاهزة لدينا وتأمين الحافلات»، ثم عاد واستدرك «لكن وعلى الرغم من الإهمال، ليس مسموحا لأحد أن يبتز الدولة والمواطن، وأن يتصرف كأنه لا يوجد دولة».

بدلات اشتراكات الضمان

وردا على الحجة التي طرحها بعض السائقين وهي رفع بدلات اشتراكات «صندوق الضمان الاجتماعي» بعد رفع الحد الأدنى للأجور، أكد العريضي «أن هذه الحجة وغيرها من الحجج تعالج بعد مناقشتها في وزارة النقل، وليس مسموحا أن يتصرف كل شخص على هواه في مسألة حساسة كهذه».
وكان «صندوق الضمان» حدد عبر مذكرة آلية تطبيق أحكام مرسوم تعيين الحد الأدنى الرسمي لأجور المستخدمين والعمّال، ونسبة غلاء المعيشة وكيفية تطبيقها، موضحا أنه «اعتبارا من 2012/2/1 تحدد الاشتراكات المتوجبة على السائق العمومي غير المالك الشهرية: 317250 ليرة، والسائق العمومي المالك: 131625 ليرة».
وتعليقا على هذا الموضوع أوضح رئيس «الاتحاد اللبناني لنقابات سائقي السيارات العمومية ومصالح النقل» بسام طليس لـ«السفير» أن «مرسوم الحد الأدنى صدر مجتزأ، حيث بعد زيادة الراتب تزاد اشتراكات الضمان تلقائيا، والتي تحتسب على أساس 23,5 في المئة من الراتب، لكن لم يلحظ المرسوم التعويضات العائلية التي لا زالت تحتسب على راتب 300 ألف ليرة، وليس 675 ألفا»، مشيرا إلى أن هذه المسألة تشمل كل الأجراء وليست مقتصرة على السائقين فقط، حيث لا يزالون يقبضون التعويضات بحسب الراتب قبل إقرار زيادة الـ 200 ألف في 2008.
وإذ أشار طليس إلى أن «السائقين العموميين» يستعدون مجدداً لخوض معركة ثانية لقبض الردّيات من وزارة المالية في حال لم يصر إلى تحديد سقف لصفيحتي البنزين والمازوت، أوضح «أن الاتحادات والنقابات غير موافقين على الخطوة الارتجالية التي قام بها بعض السائقين، مفيدا أن «المسؤولين عن قطاع النقل أطلقوا أمس، دعوة لجميع السائقين للالتزام بالتعرفة الحالية، التي تصدر رسميا عن وزارة النقل، وذلك بعد احتساب 17 عنصرا، منها سعر صفيحة البنزين، الزيوت، الاستهلاك، الرسوم والضرائب وغيرها».

«حذف المخالف من النقابة»

وعلى الرغم من تقليله من عدد المخالفين للتعرفة، أكد طليس «أن الموضوع لا مزاح فيه»، إذ أعرب عن مخاوفه من وجود مجموعة تريد افتعال مشكلة لتعرقل كل المساعي التي تقوم بها «الاتحادات والنقابات» من أجل اعتماد خطة النقل المشترك، وقبض السائقين للردّيات، مطالبا الأجهزة المعنية بالتشدد في قمع المخالفين من القطاع الخاص والعام فورا، كما دعا الركّاب إلى عدم التجاوب مع الزيادة العشوائية.
وعن العقوبات التي تفرضها النقابة على السائقين المخالفين، أوضح أن «كل من يخالف سيحذف من لائحة النقابة، كما أنه لن يتمكن من الانتساب إلى نقابة أخرى».
وتعليقا على «حذف المخالفين»، اعتبر رئيس «اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان» عبد الله حمادة أن هذا ليس حلا جذريا، إذ من سيضبطه في الشارع بعد ذلك أمام سؤال عن مدى قدرة الدولة على ضبط المخالفات وقمعها، فضلا عن ذلك أن حرية الانتساب إلى نقابات قطاع النقل مفتوحة.
وبعدما أشار إلى إجرائه العديد من الاتصالات أمس، لمعالجة المشكلة، أكد حمادة أن الفوضى عارمة في الشارع، وليس هناك من يقدر على ضبط الوضع، داعيا إلى معالجة الموضوع جذريا عبر الصعد كافة.
وأعلن أمس، كل من «المجلس التنفيذي لـ«نقابة سائقي ومستخدمي وسائط المواصلات والنقل البري» و«اتحاد الولاء»، في بيانين منفصلين، رفضهما زيادة أعباء إضافية على المواطنين، مؤكدين أن «تسعيرة النقل لا زالت على حالها».

«الضاحية ليست مقفلة»

وأعلن «المجلس» بعد عقده جلسة طارئة في مكتبه في حارة حريك، رفضه «الادّعاءات التي حصرت استغلال فوضى قطاع النقل برفع تعرفة النقل بسائقين انطلقوا من الضاحية الجنوبية»، واصفا إياها بـ«الاتهامات الباطلة، فالضاحية ليست مقفلة وأي سائق لبناني من حقه أن يعبرها أو يأتي إليها»، مطالبا وزارة الأشغال بـ«اصدار تعميم يشدد على التزام التعرفة الحالية، وملاحقة أي مخالف لهذا التعميم، بمن فيهم شركات النقل العابرة للأقضية والمحافظات، وعدم الاكتفاء بالتمنيات». كما جدد «المجلس» و«الاتحاد» مطلبهما «بتثبيت سعر صفيحة البنزين على 25 ألف ليرة، والمازوت 20 ألفا»، وأن «تتحمل الدولة مسؤولياتها كاملة في إيجاد حل دائم قائم على استحداث شبكة نقل عام مشترك».
يشار إلى أنه نشرت أمس، صفحة على «الفايسبوك» تدعو المواطنين إلى إرسال رسالة على هاتف وزير الأشغال غازي العريضي الخلوي، تتضمن «احمل تلفونك الشخصي لأنك مواطن ولا تخف، ارسل رسالة قصيرة على الرقم (...) هذا رقم غازي العريضي وزير الأشغال، اكتب في الرسالة التالي: لماذا السرفيس بـ 3000 والفان بـ 1500؟؟ مواطن لبناني. لا تخف من ذلك من حقنا أن نسأل».

كامل صالح- السفير 15 شباط 2012

16 فبراير 2012

أنا معك

كهذا الصباح الماطر
كهذه الرائحة المتواضعة
كهذا الكون المتثائب 
على كتفك
أنا معكِ. 

كامل صالح

14 فبراير 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : «عيد الحب»: العشّاق يتبادلون 600 ألف وردة... وانتعاش محدود للعطور والهدايا

«الزهرة السعودية» الأغلى بـ15 ألفا مقابل 5 آلاف لـ «الأثيوبية» و«الكينية»

على الرغم من تراجع القدرة الشرائية، والغلاء المتفاقم، وأزمات المنطقة، تبقى لدى اللبناني مساحة صغيرة ليعبر لشريكه عن حبّه عبر وردة أو قارورة عطر، أو «دبدوب»، أو هدية مزينة بقلوب صغيرة حمراء، فضلا عن هدايا الذهب للقادرين ماديا.
وبدا لافتا أن الإقبال عشية عيد الحب على محلات الورد والهدايا والعطور والذهب، والحجوزات على السهرات، يحاكي إقبال السنة الماضية، باستثناء قطاع العطور، الذي على ما يبدو المتأثر الأكبر هذا المرة بالوضع العام.
أما الوردة، وخصوصا الحمراء منها، فهي تبقى «سيدة العيد»، وفق سناء التي تحرص منذ أربع سنوات أن تشتريها لزوجها في «فلانتاين».
«لا يهم السعر، حتى لو وصل إلى 20 ألف ليرة، سأشتريها لزوجي»، تقول سناء، مشيرة إلى أنه لا هدية أخرى توازي الورد دلالة في هذه المناسبة.
وفيما الورد اللبناني يشحّل في شهر شباط، يستفيد الورد المستورد إلى أقصى الحدود من هذه المناسبة، حيث يستورد لبنان عشية عيد الحب، من الورد الطبيعي وخصوصا الأحمر، حوالى 600 ألف وردة، من كينيا والهند وأثيوبيا وهولندا والسعودية، وفق رئيس «لجنة قطاع الأزهار في جمعية المزارعين» إلياس منصور، الذي يوضح لـ«السفير» أن معظم المبيعات هي من الورد الأحمر، مؤكدا «أن الورد الموجود في السوق الآن، كله مستورد، والأغلى الوردة السعودية التي تباع في الجملة بحوالى 2500 ليرة، ويصل سعرها للمستهلك في محلات المفرق بين 10 و15 ألف ليرة للوردة الواحدة».
أما الوردة الكينية والأثيوبية والهندية فتباع بالجملة بين 900 و1200 ليرة، بحسب طولها الذي يتراوح بين 40 و70 سم، وتباع للمستهلك بسعر يتراوح بين 3 و5 آلاف ليرة.

فرصة لتعويض الخسائر

بعد جولة على عدد من محلات الورد أمس، يلاحظ أن الإقبال لا يختلف عن السنة الماضية، إذ يؤكد أصحاب المحلات أنهم اشتروا حاجاتهم للمناسبة، فهي فرصة لهم ليعوضوا جزءا مـــن الخسائر التي تكبدونها السنة الماضية، حيث لامـــست الخسائر في قطاع الأزهار نسبة الـ80 في المئة أي حوالى 10 ملايين دولار نتيجة أوضاع المنطقة وتراجع القدرة الشرائية، والتصدير إلى الخـــارج، ممــــا دفع تاليا وفق منصور، إلى تقلص في المساحات الزراعـــية للأزهار بلغ حوالى 50 في المئة، لصالح زراعات أخرى كالخضار والفواكه.
وتتراوح مبيعات الأزهار في لبنان سنويا بين 15 و20 مليون دولار لأكثر من 35 نوعا، مقابل كلفة تتراوح بين 7 و8 ملايين دولار، وتصل مساحات الأراضي الخاصة بزراعة الزهور من 3 آلاف متر إلى 50 ألف متر.
وإذ يؤكد منصور أن سعر الوردة لم يتغير كثيرا عن السنة الماضية، يشير إلى أن الغلاء هو في الأساس، خارجي وليس محليا، ونسبة أرباح التجّار هي نفسها، حيث لا تتعدى 10 في المئة على الوردة الواحدة.

تحسن تدريجي منذ 3 أيام

وتلحظ بشرى سماحة (مديرة مبيعات في محل زهور وشتول وهدايا في حارة حريك)، أن الحركة بدأت تتحسن تدريجيا منذ 3 أيام، لافتة إلى ارتفاع الطلب على الورد الطبيعي و«الشتول» مقابل الاصطناعي. وتشير إلى أن دزينة الورد الأحمر وصل سعرها حاليا حوالى 40 ألف ليرة، وثمة محلات تبيعها بـ60 ألف ليرة، أما الوردة الواحدة مع زينتها فيبلغ سعرها حوالى 4 آلاف ليرة. وتؤكد سماحة أن الأسعار هذه السنة أرخص من السنة الماضية، لاختلاف المورد.
وعن أسعار الهدايا، تشير إلى أن هذا القطاع يعتمد في الأساس على الصناعة الصينية، ومدى جودتها، فسعر «الكوب الأبيض» المزين برسومات للمـــناسبة، يبدأ سعره بـ 10 آلاف ليرة، و«الدبدوب» بـ 15 ألفا وما فوق حسب الحجم، وإطارات الصور من 10 آلاف وما فوق، والبالونات من 7 إلى 30 ألفا، والشـــموع يبدأ سعر الواحدة بخمسة آلاف ويصل إلى 200 ألف ليرة، أما صناديق الهدايا فيتراوح سعـــر الواحـــدة منها بين 10 و50 ألفا، حسب حجمها. كمـــا هناك إقبال محدود على التحف التركية، والفضيات وإن بنسب أقل في العيد.

«البركة تطال اللانجري والعطور»

ولم تكن «محلات اللانجري» والعطور بمنأى عن «بركة فلانتاين»، وتفيد مديرة مبيعات في محل تجاري في الحمراء، أن «حركة المبيعات بدأت تشهد تحسنا منذ أسبوع»، وساعد على ذلك الحسومات الكبيرة على البضائع. وإذ تؤكد أن حركة مبيعات العطور عشية العيد في السنة الماضية كانت أفضل بحوالى 50 في المئة، تلحظ أن الطلب بدأ يتحسن على العطور النسائية والرجالية معا، الذي يبدأ سعر القارورة الواحدة بـ40 دولارا أميركيا، أما على «اللانجري» فلا يزال ضعيفا.

حركة استيراد الزهور والذهب

وبلغت الصادرات من الزهور (أزهار وبراعم مناسبة للباقات أو لأغراض الزينة الطبيعية والمجففة المصبوغة) في العام الماضي، وفق دائرة الإحصاء في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل ولبنان، 500 ألف دولار أميركي (165 طنا)، مقابل 440 ألف دولار في 2010 (123 طنا). وبلغ الاستيراد مليونا و439 ألف دولار أميركي (313 طنا)، مقابل مليون و584 ألف دولار في العام 2010 (331 طنا).
وأبرز البلدان التي استورد منها لبنان في العام الماضي: هولندا (517 ألف دولار 63 طنا)، تايلاند (272 ألف دولار 53 طنا)، مصــــر (166 ألفا 84 طنا)، السعودية (131 ألفا 33 طنا)، أثيوبــــيا (102 ألف دولار 25 طنا)، كيــنيا (109 آلاف 29 طنا).
أما في قطاع الذهب (مجوهرات ومصنوعات من لؤلؤ وصياغة وأحجار كريمة وحلى الغواية التقليدية) فبلغ الاستيراد في العـــام الماضي 50 مليونا و602 ألف دولار(1،035 طنا)، مقابل 71 مليـــونا و184 ألف دولار (1،002 طن) في العام 2010. وبلغ التصدير 58 مليونا و107 آلاف دولار (91 طنا)، مقـــابل 86 مليونا و816 ألف دولار (100 طن) في العام 2010.
وسجلت الحلى التقليدية الرقم الأعلى الثاني في الاستيراد والتصدير، بعد المجوهرات من المعادن الثمينة أو من معادن ملبسة بقشرة، حيث بلغ الاستيراد 14 مليونا و816 ألف دولار (986 طنا)، مقابل 13 مليونا و465 ألف دولار (974 طنا) في العام 2010.

كامل صالح - السفير 14 شباط 2012

8 فبراير 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الصفدي: المالية تبحث زيادة 1% على T.V.A بدلاً من 2%


أعلن في لقاء «القطاعات الاقتصادية» عن إعادة تكوين موازنة 2012

يبدو أن «موازنة 2012» لن ترى النور قريباً، حيث تخضع مجدداً، لإعادة تكوين نتيجة وجود الكثير من المتغيرات التي طرأت، وفق ما كشف عنه وزير المالية محمد الصفدي أمس، في لقائه ممثلي «القطاعات الاقتصادية» في «غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل ولبنان»، موضحا أن البحث يدور حاليا حول زيادة نسبة الضريبة على القيمة المضافة (T.V.A) من 10 إلى 11 في المئة، أي 1 في المئة بدلا من 2 في المئة، موضحا أن «هدف الموازنة أن تكون استثمارية، ولن يتخطى عجزها 5250 مليار ليرة»، مقدرا ألا تقل تكلفة زيادة الأجور في القطاع العام عن 1400 مليار ليرة للعام الحالي.
لكن ما ألمح إليه الصفدي في رده على أسئلة الهيئات، بدا واضحا في دلالاته عندما قدم مقاربة بنيوية موجزة لواقع مجلس الوزراء، الذي بدا أن الانقسام فيه ليس على التوجه السياسي فحسب، بل في مقاربة السياسة الاقتصادية أيضا، وأشار الصفدي في هذا السياق، إلى أن مجلس الوزراء يتنازعه أكثر من توجه اقتصادي، إذ «ثمة تضارب فكري في الحكومة يحول دون توصلنا دائما في مجلس الوزراء إلى ما نريده ونتمناه لجعل البلد يتقدم».
وبعد تقديم هذه الصورة، جاء كلام رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير في اللقاء، ليعبر عمّا يمور في صدور معظم رجال الأعمال والهيئات الاقتصادية في القاعة، عندما قال حازما: «لن ندع شيوعياً أو غير شيوعي يقود القطاع الخاص إلى شفير الهاوية». وبدا واضحاً من كلامه، أنه يقصد وزير العمل شربل نحّاس.
في المقابل، وعلى الرغم من اعتراف الصفدي بهذه التوجهات الاقتصادية المتباينة والتي بإمكانها أن تشلّ عمل أي حكومة، وتأكيده على أن المجلس لا ينتج فكراًَ واحداً، استدرك قائلا: «لكن لن تنتهي مدة الحكومة قبل أن تنجز شيئا»، مجدداً تأكيده على معادلة: عدم زيادة العجز، وفي الوقت نفسه، زيادة الإنتاجية.
وأوضح الصفدي لـ«السفير» أن اللقاء مع الهيئات الاقتصادية وكبار رجال الأعمال في الغرفة، يندرج ضمن إطار سياسة الانفتاح على القطاعات الاقتصادية والتواصل معها، بهدف اطلاعها على الإجراءات المالية ومشاريع القوانين التي أعدتها الوزارة لتسهيل المعاملات المتصلة بالضريبة على القيمة المضافة والدخل وشروط تحسين فرص الاستثمار، فضلا عن الدعم المالي المباشر للقطاعات الصناعية.
وأراد الصفدي أمس، عبر مشاركة كبار الموظفين في المالية في اللقاء للرد على بعض الأسئلة التقنية، أن يبلور رؤية شبه دقيقة لمقاربة الواقع المالي والاقتصادي والتجاري، وذلك «بغض النظر عن إقرار مشروع الموازنة سريعاً، أو تأخرها»، مؤكدا في هذا السياق «أن تأخر الموازنة، لا يعني أن المالية ستجمد أعمالها، بل ستستمر بانتهاج الشفافية لتسهيل عمل القطاعات الإنتاجية، وعدم تحميلها أعباء إضافية من جهة، ومراعاة مصالح الناس ووضع المستهلك من جهة أخرى»، الا أنه رأى «أن زيادة التنويع في الضرائب أصبحت حتمية ليس لتمويل الاستثمارات فقط، ولكن لتمويل الزيادات الكبيرةوالمحقّة التي طرأت على مستوى الأجور والتعويضات.
إجراءات لتحفيز النمو
وإذ كرر الصفدي عبر أكثر من صيغة أن لا أعباء إضافية على القطاعات الاقتصادية، لما له من وقع سلبي على الاقتصاد، لم ينف وقوع البلد تحت ظرف غير عادي نتيجة الضغوط الاقتصادية وصعوبة الأوضاع الإقليمية المحيطة بنا، إلا أنه أكد على عزم الحكومة تخطي هذه الصعوبات عبر سلسلة من الإجراءات لتحفيز النمو، ومن الاقتراحات استفادة القطاع الصناعي من الخفض الضريبي على الصادرات، لا إلغاء للمادة 59 من قانون الضريبة على القيمة المضافة، مواصلة دعم القطاع الزراعي والصناعات الغذائية سعياً لتحقيق الأمن الغذائي، موضحا في هذا الجانب أن الوزارة مستعدة للتعاون مع أي قرار يقترحه وزيرا الزراعة والصناعة. ومن الاجراءات المقترحة أيضا إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص للمساهمة في مشاريع البنى التحتية، وتفعيل اللجنة المشتركة بين الوزارة والقطاع الخاص.
ولفت إلى أن توجه الوزارة ضد اعتماد ضريبة الربح المقطوع في قطاع البناء، وقال: «كوزير مالية لن أشجعه، لكن لن أمنعه، وتاليا فمن يفضل ان يتحول من الربح المقطوع الى الربح العادي فليفعل». واعتذر عن التأخير في استردادات الضريبة على القيمة المضافة، واعدا بايجاد حل في اقرب وقت.
أما في موضوع دخول لبنان إلى منظمة التجارة العالميــة، فقــال: توجه الحكومة أن ندخـل في المنظـمة، لكن الممـارسة الواقعيـة، هي لعرقلة الانضـمام إليهـا، حــيث للآن، لم تقر القــوانين الممـهدة للدخول في المنظمة.
وأكد أن التعويضات على المصانع والمؤسسات والسيارات التي تضررت في حرب تموز 2006، تبحث حاليا بغية الخروج بحل جذري قريبا بعد حصر الكلفة المالية.
لجنة للتواصل بين المالية والهيئات
وشهد اللقاء المباشر مع الصفدي، مناقشة لأبرز التحديات الاقتصادية والماليــة الراهنة، وبعض المواضيع المالية ذات الأولوية لإيجاد الحلول العملية السريعة لها.
وأعلن شقير عن إعادة إحياء لجنة التــواصل بين وزارة المالية والهيئات الاقتصادية، بهدف تعـزيز التعاون والتنسيق. ولفت إلى أن «لبنان تمكن من النأي بنفسه عن الأزمة المالية العالمية وحقق معدلات نمو مرتفعة، لكن ما يقلق القطاع الخاص، النتائج الاقتصادية والمالية غير المشجعة في العام الماضي، واستمرار الظروف غير الملائمة لتنشيط العجلة الاقتصادية».
ورأى أن «الشلل الحكومي والتباطؤ الاقتـصادي يأتيان في مقدمة الهواجس لدى مؤسسات الأعمال، خصوصا بعدما تجاوب القطاع الخاص مع المتطلبات الاجتماعية بزيادة الأجور، وهذا ما يلقي على عاتقها بالمزيد من الأعباء ويضعها أمام استحقاقات صعبة إذا ما بقيت الأوضاع على حالها». وأمل أن تتمكن الحكومة من رفع انتاجيتها خصوصا في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر فيها منطقتنا، «لإعطاء صورة مشجعة للمستثمر اللبناني والعربي، ومحركة للعجلة الاقتصادية»، كما أمل «اتخاذ إجراءات محفزة للقطاعات الإنتاجية».
وبعدما ذكّر «بمعاناة القطاع الخاص من البيروقراطية الرسمية العقيمة والفساد»، عرض بعض المواضيع ذات الأولوية بالنسبة للقطاع، منها مشكلة استرداد الضريبة على القيمة المضافة، واستغراقها وقتا طويلا.
توصيات الهيئات الاقتصادية
قدمت الهيئات الاقتصادية للصـفدي في اللقاء عددا من التوصيات منها ما يتعــلق بالشــراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أن «القطاع الخاص بقدراته واستثماراته يشكل المحرك الأول والأساس للنمو الاقتصادي، ودعم القطاع لا يتـم بالتأكيد عبر زيادة النسب الضريبية، بل عبر اعتماد توجه ضريبي داعم لمكانة الطبــقة الوسطى في الاقتصاد اللبناني، ومشجع للإنفاق الاستهلاكي، وعبر تحرير القطاع من الكوابح التي تعيق دوره في تحقيق النمو».
كما أبرزت الهيئات في ورقة التوصيات «الحاجة إلى تضافر جهود القطاعين العام والخاص، دفعاً للاستثمارات وتدعيماً للثقة وتوخياً للشفافية، وتعزيزاً لدور القطاع الخاص المؤثر في الاقتصاد وفي خلق فرص العمل، وفي دفع عملية النمو قدماً، وتبديداً للتوقعات المتجهمة التي كبحت قطاع الأعمال عن ممارسة نشاطه، وعن خلق فرص عمل جديدة».
وعلى مستوى تفعيل دور القطاع الخاص في الاقتصاد، دعت إلى تطبيق الحكومة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي «تضمن التزاماً بتطبيق الإصلاحات التي تتعلق بالقوانين والأنظمة التي ترعى نشاط القطاع الخاص بهدف تحسين عناصر المنافسة، وخفض كلفة تعاطي القطاع الخاص مع الإدارات العامة، وتحسين ظروف لبنان للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية».
واقترحت لمعالجة الصعوبات التي تواجه مؤسسات الأعمال، تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي، عبر: تحفيز النمو بزيادة معدل الإنتاج وخفض كلفته وتحسين تنافسيته. تحسين المؤشرات الاجتماعية الأساسية من أجل تطوير شبكات أمان اجتماعية لحماية ذوي الدخل المحدود. تحقيق إصلاح مالي جذري يؤدي إلى زيادة الفائض الأوّلي عبر ترشيد الإنفاق وزيادة الواردات. تحرير عدد من القطاعات الاقتصادية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص من خلال الخصخصة. إتباع سياسة نقدية تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ولجم التضخم. تسهيل الإجراءات الإدارية والمعاملات بين مؤسسات القطاع الخاص من جهة والإدارات المالية والجمركية من جهة أخرى، ولوضع اقتراحات من شأنها تحفيز عمل القطاع الخاص وتحسين البيئة الاستثمارية.
وخلصت «الهيئات» للتأكيد «أن استسهال اللجوء إلى الخيار الضريبي لتغطية العجز في الموازنة العامة، إنما يزيد من تكبيل الاقتصاد الخاص، ولا يحل مشكلة الدين العام على المدى الطويل. كما أن أي زيادة في النسب الضريبية إنما تزيد الضغط على مداخيل الأسر، وتشكل تهديداً للأمن الاجتماعي».
وشرح ممثلو قطاع الأعمال مطالبهم من الحكومة، تحت أربعة عناوين، هي: ضريبة القيمة المضافة، ضريبة الدخل، الغرامات، والطابع المالي.
كامل صالح - السفير 8 كانون الثاني 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : ٢٥٠٠ مهددون بالطرد بعد تلزيم «شركات» تنفيذ أعمال الكهرباء؟

إضراب تذكيري للمياومين والجباة اليوم يقتصر على بيروت

على وقع الإضراب التحذيري الساعة العاشرة من صباح اليوم أمام البوابة البحرية لـ «مؤسسة كهرباء لبنان»، علمت «السفير» عن اقتصار اعتصام «العمّال المياومين» في المؤسسة على بيروت فقط، وعدم شموله المناطق، في مرحلة أولى، والسبب «وجود جهات سياسية غير مرتاحة للإضراب في الوقت الحالي».
وإذ أبدت مصادر في «لجنة العمّال المياومين» عن مخاوفها من استلام «شركات خاصة» تعهدات المؤسسة بدءا من آذار المقبل، أشارت إلى أن «إحدى الشركات أخبرتهم أنهم سيخضعون إلى تجربة عمل لثلاثة أشهر، ومن ثم تقرر من يبقى منهم صالحا لمواصلة العمل مع الشركة»، مضيفة «مما يعني بقاء مصير حوالى 1800 عامل و700 من الجباة، أي ما مجموعه 2500 عامل في مهب الطرد من العمل»، مشيرة إلى أن الترجيحات أن «يتم طرد 90 في المئة من عملهم، لا لعدم صلاحيتهم، إنما نتيجة لحسابات لا يعلمها أحد إلا أصحاب الشركة».
وأقرّ مجلس الوزراء أخيرا، مشروعا لإخضاع 600 عامل مياوم و100 من الجباة لمباراة حصرية، لكن المشكلة، وفق «المصادر»، «أن المشروع يحتاج إلى مسيرة قانونية ودستورية قد تطول كثيرا، وللآن لم يحدث شيء، فيما نفقد في كل فترة، زميلا لنا، نتيجة قيامه بواجباته، وتفانيه في العمل».
وأشارت إلى أن «الجهات المعنية وعدتنا بالجنّة، لكن ما زلنا واقفين على أبواب جهنم، وكلما سألنا أين أصبح وعدكم، تحججوا بالصعوبات التي تواجهها الحكومة والبلد والمنطقة».
وأكدت أن «إضراب اليوم هو تحذيري، وتذكيري، لتحريك المياه بعدما تبخرت جميع الوعود، فإذا لمسنا منحى ايجابيا، سنعلق تحركنا، أما في حال استمرار تجاهل مطالبنا، فسنلجأ للتصعيد، ومن ذلك: الإضراب المفتوح، والاعتصامات المتنقلة..».
وأمس، بحث وفد من «عمّال المتعهد في مؤسسة كهرباء لبنان» مع رئيس لجنة الطاقة النائب محمد قباني، في مطالبهم، وأبدوا له مخاوفهم من صرفهم من الخدمة بعد سنوات طويلة من العمل كعمّال متعهد. وأكد لهم قباني تضامنه معهم وحقهم في حماية حقوقهم واستمرار عملهم.
وطوال الشهور الماضية، خاض العمّال المياومون سلسلة من التحركات في بيروت والمناطق، لتحقيق مطلبهم بدخولهم إلى مؤسسة كهرباء لبنان، وبعدما وعدوا خيرا، أقفل ملفهم على لا شيء.
علما أن عدد المراكز الشاغرة في المؤسسة، قد بلغ وفق الإحصاءات، 3156 مركزا شاغرا من أصل 5036 مركزا ملحوظا في ملاكها، ونتيجة لذلك صدر عن مجلس الوزراء قبل المرسوم الأخير، مرسوم في 2 آب 2012 يقضي بتكليف وزير الطاقة والمياه إعداد مشروع قانون يجيز إجراء مباريات محصورة لتثبيت 400 عنصر فني وإداري في الفئات الرابعة وما دون عمّال المتعـهدين غب الطلب العاملين حاليا في مؤسسة كهرباء لبنان. فتحرك العمّال مطالبين بملاحظة أن عددهم لا يتجاوز الـ1800 عامل، و700 من الجباة، يعمــلون منذ أكثر من عقدين متتاليين، ووضعوا أمام المسؤولين اعتماد أحد الحلين: إما إدخال الجميع لدى المؤسسة، وفقا للنظام العام للأجراء (مرسوم رقم 5883 - صادر في 3/11/1994) حيث يصبحون خاضـعين لأحكام قانون العمل اللبناني، وشمولهم بالضمان الاجتماعي، أو رفع عدد العمّال المنوي اجراء مــباراة محــصورة لهم وفق شروط التوظيف العامة باستـثناء شرط السن.
كامل صالح - السفير 7 كانون الثاني 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : نقابتا المطاحن والأفران تردّان على زيادة الأجور بافتعال أزمة «القمح العالمي»

المخزون 150 ألف طن يكفي 5 أشهر و«الاقتصاد» تؤكد أن «لا نية للدعم»
يبدو أن أصحاب المطاحن والأفران لن يقبلوا بـ«بلع» موضوع زيادة الأجور من دون افتعال أزمة في مكان ما، متسلحين هذه المرة بارتفاع سعر طن القمح عالمياً، فيما المخزون المتوفر من القمح لدى الوزارة والمطاحن، وفق السعر القديم، يكفي حاجة السوق لأكثر من خمسة أشهر.
ولعل من المفيد هنا، التذكير بأن «اتحاد نقابات المخابز والأفران»، أعلن منذ شهر تقريباً، على خلفية الحديث عن «تصحيح الأجور»، أنه «ليس باستطاعته قبول أية زيادة، أيا كان المبلغ، كون القطاع محكوم بسعر ربطة الخبز ووزنها».
لكن، وتحت شعار «لا نية للدعم ولا زيادة»، حدد وزير الاقتصاد نقولا نحّاس يوم الأربعاء المقبل، لعقد اجتماع آخر مع أصحاب المطاحن والأفران بعدما التقاهما أمس، لاستكمال البحث في مطالب القطاعين على ضوء الدراسة التي تعدها الوزارة، ولا سيما بعد زيادة الأجور، وارتفاع سعر القمح عالمياً من 260 دولارا إلى 310 دولارات للطن.
تضارب المعلومات
وفيما تضاربت المعلومات حول مخزون القمح الموجود في البلد، حسب السعر السابق، حيث أكد نحّاس أن لدى الوزارة «مخزوناً إضافياً يكفي لشهرين، ولم نصل بعد إلى مرحلة تفرض علينا الشراء بأسعار عالية»، أوضح أمين سر نقابة تجار مال القبان وصاحب مطحنة أحمد حطيط لـ «السفير» أن «المخزون الإجمالي هو 65 ألف طن يكفي حوالى 65 يوماً بمعدل استهلاك ألف طن يومياً، لكن هناك مطحنة لديها مخزون يكفي شهراً وأخرى لديها مخزون يكفي 3 أشهر».
لكن، يبدو أن هذا الرقم غير دقيق، حيث شكك الأمين العام لاتحاد أصحاب الأفران أنيس بشارة به، موضحاً لـ «السفير» أن «المخزون يكفي أكثر من خمسة أشهر»، مشيراً إلى أن «لدى المطاحن مخزوناً إضافياً أيضاً، يقدر بحوالى 80 ألف طن، أي أن المجموع العام حوالى 150 ألف طن من القمح، وليس الرقم المذكور سابقا».
ويتبين نتيجة لذلك، أنه من المبكر جدا أن تتحدث «المطاحن» عن تكبدها لخسائر نتيجة ارتفاع طن القمح، خصوصاً أن نحّاس أوضح بعد اجتماعه بالوفدين للتداول في تطور أسعار القمح والطحين، «أن التوقعات تشير إلى أن أسعار القمح «ستنزل»، لأن الشتاء كان قاسياً في المناطق الأوكرانية وبقية المناطق، وبعد عشرين يوماً سيظهر الواقع»، مؤكدا «أن الزيادات لن تكون إلا بالحدّ الأدنى المطلوب، إذا كان هناك من زيادات.. وأننا ندرس الموضوع، ولا نية للدعم لدينا ولا زيادة، بل شكلنا خلية لمتابعة الموضوع لإيجاد الحلول المناسبة للجميع». كما أعلن «أن الوزارة ستطلق مزايدة لبيع القمح البلدي المتوفر لديها».
16 ألف طن من القمح البلدي
وعلمت «السفير» أن كمية القمح البلدي المتوفرة لدى الوزارة، هي حوالى 16 ألف طن، أي تكفي حاجة السوق أيضا، أكثر من أسبوعين.
وعلى التوالي، التقى نحّاس، وفدي «تجمع أصحاب المطاحن»، و«اتحاد نقابات أصحاب الأفران» برئاسة كاظم إبراهيم، في حضور مدير عام مكتب الحبوب والشمندر السكري بالإنابة محمد زين الدين، وجرى البحث في أوضاع صناعة الدقيق والمشاكل التي يعاني منها أصحاب المطاحن، والتداول في أوضاع صناعة الرغيف.
واطلع نحاس على واقع القطاعين في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية التي تمر بها البلاد. وأكد «استمرار المطاحن في تأمين الدقيق الجيد وسط منافسة على النوعية»، وأن الوزارة تتابع موضوع مطالب الأفران بدقة، «وهي تتوخى العدالة في هذا الأمر».
وأشار نحّاس إلى أنه أبلغ مجلس الوزراء بأن «أسعار القمح ارتفعت، وهو ارتفاع مرحلي، لا نريد أن يؤثر على أسعار الطحين والخبز»، معلناً عن اجتماع آخر سيعقد «الأسبوع المقبل لاستكمال البحث».
مضاربات بين المطاحن
وفي انتظار النتائج التي ستخرج عن لقاء الأربعاء المقبل بين الوزارة والمطاحن والأفران، أوضح رئيس مجلس إدارة ومدير عام المطاحن نقيب تجار مال القبان أرسلان سنو لـ«السفير» أن «هناك مضاربات بين المطاحن، وتجري عمليات بيع بأسعار أرخص من السعر المتفق عليه مع الوزارة، على الرغم من الغلاء»، مضيفاً «أن المطاحن حاليا، تخسر في طن القمح حوالى 40 دولارا».
وبعدما ذكّر حطيط الذي كان ضمن الوفد الذي التقى نحّاس أمس، بالمعادلة التي اتفق عليها بين الوزارة والمطاحن والأفران، للحفاظ على سعر طن الطحين بـ 540 ألف ليرة، اعتبر أن «فرق ارتفاع سعر طن القمح، وتصحيح الأجور، وزيادة أجور النقل من المرفأ إلى المطاحن حوالى 15 في المئة، يتطلب زيادة على سعر طن الطحين 100 ألف ليرة، تقسم على الشهر الحالي والمقبل، وتالياً أخبرنا الوزير نحّاس أن سعر طن الطحين يجب أن يكون حوالى 640 ألف ليرة».
«السماح بتصدير النخالة»
ومن المطالب التي طرحها الوفد أيضا، سماح وزارة الزراعة بتصدير النخالة، بعدما منعت تصديره أخيرا. وأوضح حطيط حول هذا المطلب، «أن عملية طحن القمح ينتج منها 78 في المئة طحينا، و28 في المئة نخالة، وتاليا لدى المطاحن والبالغ عددها الإجمالي 13 مطحنة، إنتاج وفير يفيض عن حاجة السوق، نتيجة لتراجع الطلب مع هطول الأمطار وتوفر المراعي»، متوقعا أن «يهبط سعر الطن من 200 دولار (تسعيرة الوزارة) إلى حوالى 100 دولار، مما يؤثر ارتفاعا على الطحين».
واعتبر أن من الحلول المقبولة من جهتهم، هو «بيع سعر طن القمح البلدي بأقل من السعر العالمي، ودعم الحكومة فرق ارتفاع سعر طن القمح، أو تستورد هي القمح وتبيعه للمطاحن بالسعر المدعوم للحفاظ على سعر بيع ربطة الخبز بألف وخمسمئة ليرة، علما أن «المطاحن» ضد فكرة الدعم ومع تحرير الأسعار».
وقال حطيط: «إن الوزير أكد لهم أنه سيتشاور مع رئيس الحكومة ووزير الزراعة د. حسين الحاج حسن، في كل المطالب، والإعلان عن القرار المناسب في الاجتماع المقبل».
«زيادة رغيفين على الربطة»
من جهته، أوضح بشارة «أن وفد الأفران وضع الوزير بالفروقات في الأسعار، واتفقنا على بقاء الأمور على ما هي عليه، على ألا يزيد أصحاب المطاحن سعر طن الطحين».
وإذ جدد التأكيد أن «الأفران» مع «تحرير أسعار الخبز»، اعتبر أن «القطاع الذي يضم حوالى 225 فرنا، يواجه ارتفاعا في كلفة الانتاج، وأمام احتمال تواصل ارتفاع سعر القمح، وإصرار الحكومة على عدم الدعم، فالحل المقترح من قبلنا، يكون بزيادة رغيفين على ربطة الخبز لتباع بألفي ليرة للمستهلك، أي يضاف 150 أو 200 ليرة على سعر الربطة الأساسي لتغطية كلفة الارتفاع».
كامل صالح - السفير 4 كانون الثاني 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : «السياحة الشتوية» تنتعش برغم عدم تنفيذ «الوعود الرسمية»

30 ألف متزلج أسبوعياً والإشغال الفندقي 100% أيام العطل

يمكن القول إن «الوعود الرسمية اللبنانية» التي لم ينفذ منها شيء للآن، لم تؤثر على موسم «السياحة الشتوية»، الذي يشهد منذ كانون الأول الماضي، حركة انتعاش تصاعدية في المؤسسات السياحية المنتشرة في مناطق التزلج، يتوقع أن تستمر إلى شهر أيار المقبل، مع تساقط الثلوج وتراكمها بكثافة.
وبعد تأثير الاضطرابات العربية على القطاع السياحي عامة في العام الماضي، حيث خسر لبنان أكثر من نصف مليون سائح مقارنة بالعام 2010، يوضح أمين عام اتحادات النقابات السياحية جوني بيروتي لـ«السفير» أن «الموسم على مستوى الطقس، ممتاز، ولبنان أصبح المقصد الوحيد في المنطقة لممارسة رياضة التزلج»، مشيراً إلى وجود ضغط على مراكز التزلج، مما يعني عودة المؤسسات السياحية في تلك المناطق إلى مواسم الخصب والإنتاج، حسب تعبيره، بعد سنوات شهدت خلالها تأخراً في سقوط الثلوج.
وتعتمد السياحة الشتوية، بحسب وزارة السياحة، على اللبنانيين والمغتربين بنحو 75 في المئة، لكن الموسم يشهد حالياً، وفق بيروتي وأمين عام الاتحاد اللبناني للتزلج أدمون كيروز، إقبالا لافتا من السيّاح العرب والأوروبيين خصوصا من فرنسا وألمانيا وايطاليا، فضلا عن طلاب المدارس والجامعات على مدار الأسبوع، ليصل الإقبال إلى ذروته يومي السبت والأحد.
وكان الموسم قد شهد منذ عام 2005 انتكاسات متتالية، نتيجة العديد من العوامل من أبرزها: الطقس، الاشتباك السياسي، الأحداث الأمنية، لكن، حاليا بلغ عدد الوافدين للاستمتاع بالسياحة الشتوية حوالى 30 ألفا أسبوعيا، بحسب كيروز، فيما في الفترة نفسها من العام الماضي، كانت الحركة شبه معدومة لتأخر سقوط الثلج إلى شباط، لتشهد بعد ذلك ارتفاعا في الحركة بلغ في ذروة الموسم، حوالى 20 ألفا في الأسبوع.
7 آلاف فرصة عمل
ويوفر موسم السياحة الشتوية، وفق بيروتي، حوالى 7 آلاف فرصة عمل أساسية للمواطنين الساكنين في قرى الاصطياف والجبال، تساعدهم على تأمين معيشتهم مباشرة لهم ولعائلاتهم على مدار السنة.
ويوضح بيروتي أن «حركة التشغيل في المؤسسات السياحية الممتدة من الأرز إلى جبل صنين، تبلغ الـ 100 في المئة أيام العطل والأعياد، وهي موزعة على ألف غرفة يتراوح سعر إيجارها بين 60 و250 دولارا لليلة حسب درجة المؤسسة والمنطقة والخدمة المقدمة».
وفيما يأمل أصحاب المؤسسات السياحية، التعويض عن الخسائر التي تكبدوها في الأعوام الماضية، يتوقعون أن تكون هذه السنة ممتازة من ناحية الإقبال والعائدات المالية، في حال استمر الوضع الأمني الداخلي مستقراً.
وإذ يقدّر سماكة الثلج في الأرز وكفرذبيان بأكثر من مترين، يشير كيروز إلى وجود زيادة حوالى 40 في المئة في أسعار تأجير المصاعد وأدوات التزلج مقارنة بالسنة الماضية.
لكن بيروتي، يشكك في صحة هذه النسبة مؤكدا، أن الأسعار هي أسعار السنة الماضية نفسها، موضحا أن إيجار المصعد وسط الأسبوع، يبلغ حوالى 25 ألف ليرة، وإيجار السكي حوالى 15 دولارا في اليوم، وهي لم تتغير عن الموسم الماضي.
كلفة التزلج بين لبنان والخارج
ويقارن بيروتي في هذا السياق، بين كلفة التزلج في لبنان والخارج، شاملة الغداء وإيجار السكي وبطاقة التزلج والمواصلات، موضحاً أن الكلفة لبنانياً تتراوح بين 50 و70 دولارا على الشخص الواحد في اليوم، أما في الخارج وتحديدا في أوروبا، فتبلغ حوالى 200 دولار.
وفي سياق متصل، يشير إلى أن نسبة الإشغال الفندقي خارج بيروت تراوحت في شهر كانون الثاني الماضي، بين 20 و30 في المئة، بتحسن طفيف عن السنة الماضية، «لكن أمام ارتفاع كلفة التشغيل التي تبلغ ضعفي الكلفة في العاصمة، بات هناك صعوبة في الاستمرار، حيث لا يمكن العمل في ظل 16 ساعة من دون كهرباء»، موضحا أنه طلب «مرات عدة من الوزراء المعنيين مساعدة القطاع في هذا الجانب، لكن، على العكس، الوضع من سيئ إلى أسوأ».
أما كيروز، الذي يأمل من الدولة، أن تشجع رياضة التزلج، وتسعى إلى تحويلها من رياضة للأغنياء إلى رياضة شعبية، فيؤكد أن معظم المشاريع التي حكي عنها لتعزيز السياحة الشتوية، لم ينفذ منها شيء للآن.
«نقابة تأجير السيارات»
من جهة أخرى، بحث وزير السياحة فادي عبود مع «نقابة أصحاب وكالات تأجير السيارات السياحية الخصوصية» في أوضاع القطاع السياحي، خصوصا بالنسبة لموضوع وكالات التأجير.
وقدم رئيس النقابة محمد دقدوق في الاجتماع، مذكرة للوزير تضمنت العديد من المطالب منها «تعديل مدة استخدام السيارات المعدة للتأجير، وتسجيل سيارات الشحن الخصوصي ضمنها».
وأوضح دقدوق «أن شركات تأجير السيارات لا يسعها الاحتفاظ بالسيارات المعدة للتأجير لأكثر من ثلاث سنوات من تاريخ وضعها بالسير، وإن وضعت في أول السنة أو بداية موسم الصيف الذي أصبح يأتي خجولا جداً بل لا يتجاوز الشهر، فنحرم من تشغيلها في السنة التي تلي الثلاث سنوات، علماً أن رسوم الميكانيك تدفع في الشهر الأخير من السنة». وأمل مساعدة الوزير «بإعطاء الأمر لمن يلزم، لنتمكن من استخدام السيارة أربع أو خمس سنوات.
ودعا إلى «معالجة عدم السماح بإبقاء سيارات الشحن الخصوصي من ضمن سيارات الشركة في هيئة إدارة السير والآليات»، وطالب بـ«ملاحقة جميع المكاتب غير المرخصة والمعارض والدكاكين الذين يؤجرون سيارات تحمل لوحات بيضاء ولوحات أجنبية لما يحملونه من ضرر على الشركات المرخصة من منافسة غير شرعية». كما دعا إلى «إعطاء دور استشاري للنقابة وإلزامية تسجيل الشركات في النقابة عند تقديمهم بطلب الإفادة السنوية أو غيرها».
كامل صالح - السفير 3 كانون الثاني 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : افرام: المنافسة الصناعية تنقرض.. الأشقر: الأكلاف على السياحة هائلة

المواطن يتجرع نكد المسؤولين وارتفاع سعر البنزين والمازوت
 
كأن لا يكفي المواطن اللبناني، وخصوصا سكان الجبال والمناطق الباردة، تحمل نكد المسؤولين وتقاذف الاتهامات في ما بينهم، والوقوع تحت وطأة الغلاء المتصاعد للسلع كافة، حتى يتجرع أسبوعا تلو أسبوع، ارتفاع أسعار المشتقات النفطية كافة، ولا سيما مادة المازوت، التي وصل سعرها في جدول تركيب الأسعار الجديد إلى 29800 ليرة، بعدما لم يستفد جلّ المواطنين الفقراء من الدعم (3 آلاف ليرة) الذي قررته الحكومة لهم، وانتهى منذ أسبوعين، وقد صبّ معظمه في جيوب السماسرة والمنتفعين، الذين باعوا المادة في ما بعد للمستهلك بالسعر المرتفع.
وبانتظار أن ينتهي التحقيق من موضوع تخزين ملايين الليترات من المازوت طوال شهر الدعم، وبانتظار إقرار رفع الضريبة نهائيا عن المادة، «لم تستفد القطاعات الإنتاجية من دعم المازوت أيضا»، وفق رئيس جمعية الصناعيين نعمة افرام، ونقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر، لأن «معظم القطاعات تسترد الضريبة على القيمة المضافة (T.V.A)».
وإذ يرى الأشقر عبر «السفير» أن المطلوب هو «توفير الكهرباء لخفض كلفة التشغيل المرتفعة جدا على مؤسسات القطاع السياحي»، يطالب افرام بإنشاء «صندوق دعم الطاقة في لبنان» وحمايته جمركياً، ويخصص لدعم مادتي المازوت والفيول اللتين تعتبران ركيزتي القطاعات الإنتاجية، «مما يؤثر إيجابا على قيمة السلة الغذائية، والتمكن من الحدّ من غلاء المعيشة، وتعزيز قدرة الصناعيين اللبنانيين على منافسة السلع المنتجة في بلد آخر، بعدما شارفت هذه القدرة على الانقراض».
الطن يرتفع 70% في 3 سنوات
ويشير افرام عبر «السفير» إلى أن «موضوع أزمة الطـاقة في لبنان قديم ومزمن، وهو يتفاقم سنويا»، موضحا أن «سعر طن المازوت الواصل إلى لبنان، ارتفع حوالى 70 في المئة منذ 3 سنوات، أي من العام 2009 إلى الآن، مما رتـب ويرتب أكلافا لم تعد القطاعات الإنتاجية تحملــها، كما أنها تكبر مثل كرة الثلج، حيث تترجم تأثيرا سلبيا على الصناعة والزراعة والسياحة والأفران والتجارة، وتاليا على سلة المستهلك اللبناني الغذائية»، محذرا من تراجع القدرة الشرائية لدى المواطن، «التي تشهد تآكلا سريعا منذ أكثر من 6 أشهر».
أما «إدارات الفنادق والمطاعم في البلد، فبدلا من أن تصرف وقتها لتقديم أفضل خدمة لزبائنها وكيفية جذب السيّاح»، وفق الأشقر، «فإنه تقضيه بتوفير مادة المازوت وصيانة مولداتها الكهربائية من زيوت وقطع غيار، ثم تبديلها بعد فترة قصيرة نتيجة الاستهلاك المتواصل، فضلا عن إصلاح الأعطال الناجمة عن الانقطاع المفاجئ والمتكرر للتيار الكهربائي».
ويلحظ أن «معظم المؤسسات السياحية لديها محطة لتوليد الطاقة، وتتراوح كلفة إجرتها بين 1500 و3 آلاف دولار شهريا، مما يكبد القطاع أكلافا أعلى لتأمين الكهرباء والماء من دون انقطاع».
وإذ يلفت الأشقر إلى أن الحركة السياحية في شهر كانون الثاني الماضي لامست في بيروت الـ 50 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، يؤكد أن «لبنان يثبت دائما أنه بلد لا يموت، ولن يموت مهما فعلوا».
500 ليرة زيادة على البنزين والغاز
وتواصل أمس، ارتفاع أسعار مبيع المشتقات النفطية كافة، فسُجل ارتفاع جديد للمازوت بلغ 200 ليرة، وفي أربعة أسابيع 1100 ليرة، وارتفع سعر مبيع صفيحة البنزين 98 أوكتان 400 ليرة، و95 أوكتان 500 ليرة، وفي ستة أسابيع 2000 ليرة و2100 ليرة لكل منهما. والكاز 300 ليرة، وفي ثلاثة أسابيع ألف ليرة، والديزيل أويل (للمركبات الآلية) 200 ليرة، وفي ثلاثة أسابيع 800 ليرة. كما ارتفع سعر قارورة الغاز 10 كلغ 400 ليرة، و12،5 كلغ 500 ليرة، ليرتفع السعر لكل منهما في ستة أسابيع 2200 ليرة، و2700 ليرة. وطال الارتفاع مجددا مادة الفيول أويل وبلغ 12 دولارا وفي أربعة أسابيع 50 دولارا، والفيول أويل 1% كبريتا 6 دولارات وفي ستة أسابيع 40 دولارا.
وأصبحت أسعار المحروقات الإجمالية شاملة الضريبة، كالتالي: بنزين 98 أوكتان 34200 ليرة، و95 أوكتان 33600 ليرة. الكاز 29000 ليرة. مازوت 29800 ليرة. قارورة الغاز (تسليم المستهلك) 10 كلغ 20600 ليرة، و12,5 كلغ 25200 ليرة. الديزيل أويل (للمركبات الآلية) 29900 ليرة. الفيول أويل 712 دولارا. الفيول أويل (1% كبريتا) 752 دولارا.
«سياسة دعم فاشلة»
وفي سياق متصل، اعتبر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي، «أن فضيحة دعم المازوت الأحمر استكمال لسياسة دعم فاشلة انتهجتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، تهدف إلى إيصال الدعم باسم الفقراء إلى أكبر عدد من المحتكرين والشركات والمحظيين برضى بعض السياسيين». ورأى «أن سياسة الدعم بالمقلوب للحكومة، أنتجت الفضيحة، التي رسمت معالمها من تاريخ إصدارها لقرار الدعم لفترة شهر واحد، وهي فترة قصيرة الهدف منها سحب المازوت المدعوم، وتخزينه بهذا الوقت، وإعادة توزيعه من بعده لا سيما وان الكمية الموزعة أصلا لا تؤمن الدعم لا بل تعزز السوق السوداء، وهذا ما حصل في البقاع والشمال».
وأشار الخولي إلى أن هذه السرقة الموصوفة «تمت بدم بارد استمر لساعات الصباح الباكر في منشآت طرابلس»، سائلا «كيف تسلم وزارة الطاقة المازوت الأحمر المدعوم في صباح اليوم نفسه الذي تحدد فيه التسعيرة الجديدة الخالية من الدعم، وكيف ترضى وزارة الاقتصاد سحب هذه الكميات من دون أن تمارس رقابتها، وكيفية وصول الدعم إلى مستحقيه، خصوصا ان قرار الدعم كلف وزارتي الطاقة والاقتصاد اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لضبط تعريفات المولدات الكهربائية، إلا ان كل هذا لم يحصل لا بل العكس، حيث أصدر تسعيرة منفوخة لأصحاب المولدات بـ 400 ليرة للكيلواط ساعة من المشتركين بـ 5 أمبير لتواكب هذا الدعم المقلوب».
وخلص الخولي للقول: «إن سياسة الحكومة خلقت حالة من الغليان الشعبي لا يريد المسؤولون الاعتراف بها، وهي ستؤسس لثورة جياع وفقراء في أي لحظة، ولن يستطيع أحد الوقوف بوجهها».
كامل صالح - السفير 2 كانون الثاني 2012

As-Safir Newspaper - كامل صالح : صحناوي لـ«السفير»: لم ألحظ معارضة على تجديد العقود مع شركتي الخلوي

مجلس الوزراء يناقش اليوم الشروط الجديدة و«تناقض الأرقام»
لم يعد خافيا أن خدمة التخابر الخلوي في لبنان من سيئ إلى أسوأ، ومن أسبابها العديدة غياب الصيانة، مع ارتفاع عدد المشتركين، فضلا عن الوضع السيئ لشبكة الجيل الثاني.
وإذ تأمل وزارة الاتصالات أن يتحسن وضع الخدمة في القطاع بعد 8 أشهر، وفق خطة إصلاحية تبلغ كلفتها حوالى 110 ملايين دولار، يخضع اليوم التجديد للشركتين المشغّلتين للقطاع الخلوي إلى مناقشة في مجلس الوزراء.
وعلمت «السفير» أن وزراء أعدّوا ملاحظات حول أرباح الشركتين، مطالبين بتحديد الأرقام التي يقول البعض أنها متناقضة إلى حدّ تستوجب توضيحات لا بد منها قبل تجديد العقود أو تمديدها.
فهل يرى هذا التجديد النور مجددا، لا سيما أنه يترك دائما إلى اللحظات الأخيرة لعرضه على مجلس الوزراء؟
سؤال يبدو مشروعا، في ظل حكومة برهنت عن قدرة عالية من «التخبط»، ولعل أقرب مثال على ذلك مقاربتها لموضوع «تصحيح الأجور» الذي قدمت خلاله أربعة مشاريع مراسيم كان يعيدها مجلس شورى الدولة لتصحيحها.
لكن في ملف «قطاع الخلوي»، الذي يتسم بحساسية عالية، ومن الصعوبة إدخاله في نفق المماطلة، يرجّح الوزير نقولا صحناوي في حديثه لـ«السفير»، «أن توافق الحكومة اليوم على الاتفاق مع الشركتين وفق الشروط الجديدة»، مشيرا إلى أنه نتيجة اتصالاته مع الوزراء لم يلحظ وجود معارضة على تجديد العقود مع الشركتين وفق صيغتها الجديدة».
وأشار ردا على ترك بت الملف للحظة الأخيرة، إلى أن «المفاوضات لم تكن سهلة، وأخذت وقتا، لكن المهم أننا نجحنا بالوصول إلى طرح مقنع قبل انتهاء الفترة الزمنية»، مؤكدا «أن شركتي «ألفا» و«أم تي سي» وافقتا على تحسين الشروط التي طرحتها الوزارة لتجديد العقد معهما، وصار لدينا طرح مشجع»، موضحا في الوقت نفسه، أنه «إذا لم توافق الحكومة على تجديد العقد، تسترد الدولة إدارة قطاع الخلوي»، معتبرا «أن «جهاز الدولة مؤهل لإدارة الشبكة، والشركات في حدّ ذاتها مؤهلة، ونحن علينا فقط اختيار أصحاب الكفاءة لإدارتها».
12 هدفا استراتيجيا لتحسين الخدمات
ولفت صحناوي إلى أن التفاوض مع الشركتين أنتج تغيرا في مبدأ العقد، والعمولات التي يأخذها المشغّل عبر نسبة ثابتة خفضت إلى 60 في المئة، ومتحركة لم تعد حتمية، وأصبحت مرتبطة بانجاز الأهداف الإستراتيجية المحددة للمشغل وفق العقد، وهي 12 هدفا، فعند تحقيق هدف ضمن الفترة الزمنية المحددة يحق للشركة أخذ العمولات المتفق عليها.
وأفاد صحناوي أن «من أبرز ما تضمنته الأهداف الإستراتيجية، خدمة «الناشونال رومينغ»، التي تسمح لمستخدمي الشركتين في المناطق كافة، بالانتقال من إرسال شركة إلى أخرى، في حال عدم توافر الإرسال الأساس للمشترك في شركته. ويتوقع أن تعالج هذه الخدمة العديد من المشاكل التي تواجه المشتركين، بانتظار تطبيق المخطط الذي أعلنت عنه الوزارة أخيرا، والقاضي بتحسين جودة التخابر الخلوي عبر شراء 1220 هوائيا، منها 1200 هوائي ثابت، و20 هوائيا نقالا، وشراء 120 محولا الكترونيا للترددات الهاتفية (بيكوسيل).
ومن الأهداف أيضا، تعزيز عمليات البحث والتطوير، وتوسيع مراكز خدمة العملاء، وإمكانية إحلال الخلوي محل الهاتف الهوائي، بسعر دقيقة الثابت نفسه في بعض القرى النائية، والبالغ عددها حوالى 15 ألف مشترك، كذلك خلق منصة لتنزيل البرامج اللبنانية بحيث يصبح المضمون 80 في المئة منه صنع في لبنان».
المراقبة عبر فريق ثالث
أما عن المراقبة، فأشار صحناوي «إلى أنه في العقود السابقة كانت الشركات تراقب نفسها، ووفق الاتفاق الجديد ستتم المراقبة عبر فريق ثالث». وينصّ القانون في هذا الإطار، أنه «في حال عدم تجديد العقود، أو عدم توقيع عقد جديد، تعود إدارة القطاع إلى الوزارة»، وثمة خيار آخر وهو إجراء مناقصة لإدارة القطاع، لكن هذا الخيار، وفق صحناوي،» يلزمه تجديد مرحلي، لأن المناقصة الدولية يتطلب إجراؤها ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر». وفي سياق متصل، تلحظ مصادر مواكبة للملف «أن الاتجاه هو للموافقة على التجديد، وذلك لاعتبارات عدة، منها أن الشركتين لم تتبلغا من الحكومة عدم الرغبة بالتجديد لهما، فضلا عن ذلك، أنه في حال عدم التصويت ستسترد الحكومة إدارة القطاع، لكن وعلى الرغم من وجود إمكانية لإدارته من قبل الحكومة، ثمة «وجع راس» سيترتب عن ذلك، منها تعيين مدراء جدد للشركتين، وإعادة ترتيب الإدارة وفق المحاصصة السياسية اللبنانية الكلاسيكية».
لذا ترجح المصادر أن «تتجه الحكومة إلى التصويت بالموافقة، تجنبا لعدم الدخول في نفق خلاف جديد»، متوقعة أن «تتكلل الموافقة على التجديد بحالة «شبه رضائية» على الشروط التي تمكّن صحناوي من وضعهما على الشركتين عند تجديد العقد، وقد وافقتا عليها، ومن أبرزها خفض كلفة التشغيل من حوالى 55 مليون دولار إلى 35 مليون دولار، أي ما نسبته حوالى 36،3 في المئة».
كامل صالح - السفير 31 كانون الثاني 2012

جديد الموقع

الأكثر مشاهدة (كل الوقت)

خذ ساقيك إلى النبعخذ ساقيك إلى النبع by كامل فرحان صالح
My rating: 5 of 5 stars

ديوان «خذ ساقيك إلى النبع» للشاعر والأكاديمي اللبناني كامل فرحان صالح، صدر لدى «الهيئة العامة لقصور الثقافة» في القاهرة في العام 2013، ضمن «سلسلة آفاق عربية» الشهرية. وأتى هذا الديوان بعد عشرين سنة من صدور ديوان «كناس الكلام» للشاعر صالح، الصادر لدى دار الحداثة في بيروت في العام 1993.
يضم الديوان الجديد الذي وقع في 139 صفحة، 44 قصيدة، وقد أهداه صالح «إلى أرواح من عبروا». أما الغلاف فهو من تصميم أحمد اللباد. يعدّ «خذ ساقيك إلى النبع» الرابع لصالح، بعد « أحزان مرئية » (1985)، و« شوارع داخل الجسد » (1991). و« كناس الكلام ». كما له في الرواية: جنون الحكاية - قجدع ) (1999)، و« حب خارج البرد » (2010). وفي الدراسة: « الشعر والدين: فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي » (ط1 ــ 2004، ط2 – 2010). و" حركية الأدب وفاعليته : في الأنواع والمذاهب الأدبية " (ط1: 2017، وط2: 2018)، و" ملامح من الأدب العالمي " ( ط1: 2017، وط2: 2018)، و" في منهجية البحث العلمي " (ط1: 2018 ).
كتبت عدة دراسات وقراءات في الديوان، ويمكن الاطلاع عليها عبر موقع الشاعر، عبر الرابط الآتي:
https://kamelsaleh1969.blogspot.com/s...
ويمكن تحميل ديوان خذ ساقيك الى النبع من هنا :
https://documentcloud.adobe.com/link/...

View all my reviews