الأدب الشعبي بين إشكالية الرفيع والوضيع وخجل الأجيال
للباحث الدكتور كامل فرحان صالح kamel farhan saleh
قدم في مؤتمر عقد في مصر في العام 2016 ومما جاء في البحث:
انه على الرغم من الارتباط الثابت للأدب الشعبي بالناس، ثمة شرخ في النظرة إلى هذا الأدب، عُبّر عنها في تاريخ الأدب، بالاهمال حينًا، وبالنكران حينًا آخر، لمصلحة الأدب المدوّن؛ فبات هناك أدب "رفيع" يعبّر عن شرائح السلطة بتلاوينها كافة، وأدب "وضيع" يعبّر عن الشرائح الفقيرة أو تلك المرتبطة بالأرض أو بممارسة المهن والحرف.
ويمكن القياس مكانيًّا أيضًا، للقول: هناك أدب يرتبط بالمدن، وأدب يرتبط بالريف والقرى، أو بتلك الأحياء المكتظة بالسكان، المحيطة بالمدن.
وإذ لم يعد خافيًا، أن العالم اليوم يعيش في عصر عولمة متوحشة (Wild globalization)، فإن هذه العولمة قادرة على جعل كل الثقافات، بما فيها الثقافة الغربية، بلا أي مضمون، وتتمحور بأكملها حول قيمة واحدة هي التقليد (Imitation) الذي يمكن عدّه القيمة التي تقولب كل القيم في عصر العولمة.