بحث

1 مارس 2013

أنكزُ الصباح ليضحكَ لأجلكِ

كامل فرحان صالح *

(نصوص)

كامل فرحان صالح *

في البحثِ عن معنى

(آذار 2011)

في البحثِ عن معنى
تفقدُ الوردةُ عطرَها
تعطش الغيمة لأسرار الماء 
فتلفظ الأرض سواقي الحكايات.
في صلاةِ القتيل
يكثرُ الموت فينا لأننا أحياء 
أمشي وحيدًا كالبحر 
وأنتِ
تدخلين أسرار الشكل
غير آبهةٍ ببوح المدن 
ونهارها الضيق على نفسي.
في أقبيةِ العنب 
لا فرح عاليا 
هي رؤى لولدٍ قصّ لسان النافذة
خوفًا من فضيحة الأصابع 
سار مرتبكًا في
طريق أخير
لم تحن إليه المسطرة 
ولا كرّاسة الألف
فتمدد في دهشته كأنه المنتظر.
في البحثِ عن معنى
أهزّ الصباح ليشربَ قهوتي
أو أنكزه ليضحك لأجلكِ
وقليلا أفرك الليل بالنعاس 
أدعه يحلم بي.. وأنا أحبّكِ.
في البحثِ عن المعنى
لا معنى للمعنى 
سوى أنك أنتِ هنا
في قلبي 
تضحكين على نعاسي الشاسع تحت سقف الهواء.

*****

سأموت قريبا كباذنجانة بلهاء

(16 أيار 2011 )

سأموتُ قريبًا
مبتسمًا لأسئلةِ الله التي لا تنتهي.
تخبرني العرّافة أسرار البحر
المتواري في رائحةِ الجرح
أتذكرُ طحين نساء القرى
يلوحن بالحياة كي نحبَّ أكثر
فأرفع ما تبقى مني لشراع الاحتضار
وأقول: أنا لست لي
ولي مفتاح الطيبين لامتحان تفاحة أخرى
فدعيني ألفظ أنفاسي القليلة
على زجاج اغواء السقوط
علّني أنثرني في عطر الصبايا الحالمات
علّني أدرك دمي ينزفُ من مهرة التيه
تبعثر حصى خرافات
ولدٌ قضمَ الشمس بأسنان العتمة
كباذنجانة بلهاء
أتسلقُ ما تناثر من عمري على الفراشات
أعدّ الأيام
ها أنا أرتقُ فيضَ روحي
في قبر الجواب.

*****

* أجرحُ روحي بالصدأ

( 31 أيار 2011)

بالصقيع تداهمني الخيانة
لأتكورَ كهزيمةٍ خسرت حكمتها اليتيمة
ليس لي هذا النسل
والصمتُ يفورُ في كأسٍ كادت تشبه يدي
على بحّةِ غبار الأولياء
جفاف ملح ينزع ساعتي عن أزرار السفن
أحسبُ أني قادر على البحر
الهروب إلى صلاةٍ لا تذكركِ
وأحسبُ
أن الغيمَ يحجبني قليلا
لأمضي في الخروج منكِ
يجرحني التعب
فأنحني
كي لا تقع الأرض في ولهي المهترئ
وعلى خميرة عرس عتيق
يتلاشى صهيل فتوحات رمانة عجوز
فيشرب الشراعُ الهواءَ كسكران الأزقة
وأقول: لو أموت كثيرًا
لو يرشح مني تين الخلاص
لأرتق هذا البرد أمام بوابةِ ماء يشبهني
علّني أجرح روحي بالصدأ
يا امرأة
هذا الصقيع ليس لي
ولا الحرّ العابر في تفاصيل النعاس
يا امرأة
لي.. يس لي.

***

* شاعر من لبنان

النصوص نشرت في موقع قصيدة النثر

جديد الموقع

الأكثر مشاهدة (كل الوقت)

خذ ساقيك إلى النبعخذ ساقيك إلى النبع by كامل فرحان صالح
My rating: 5 of 5 stars

ديوان «خذ ساقيك إلى النبع» للشاعر والأكاديمي اللبناني كامل فرحان صالح، صدر لدى «الهيئة العامة لقصور الثقافة» في القاهرة في العام 2013، ضمن «سلسلة آفاق عربية» الشهرية. وأتى هذا الديوان بعد عشرين سنة من صدور ديوان «كناس الكلام» للشاعر صالح، الصادر لدى دار الحداثة في بيروت في العام 1993.
يضم الديوان الجديد الذي وقع في 139 صفحة، 44 قصيدة، وقد أهداه صالح «إلى أرواح من عبروا». أما الغلاف فهو من تصميم أحمد اللباد. يعدّ «خذ ساقيك إلى النبع» الرابع لصالح، بعد « أحزان مرئية » (1985)، و« شوارع داخل الجسد » (1991). و« كناس الكلام ». كما له في الرواية: جنون الحكاية - قجدع ) (1999)، و« حب خارج البرد » (2010). وفي الدراسة: « الشعر والدين: فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي » (ط1 ــ 2004، ط2 – 2010). و" حركية الأدب وفاعليته : في الأنواع والمذاهب الأدبية " (ط1: 2017، وط2: 2018)، و" ملامح من الأدب العالمي " ( ط1: 2017، وط2: 2018)، و" في منهجية البحث العلمي " (ط1: 2018 ).
كتبت عدة دراسات وقراءات في الديوان، ويمكن الاطلاع عليها عبر موقع الشاعر، عبر الرابط الآتي:
https://kamelsaleh1969.blogspot.com/s...
ويمكن تحميل ديوان خذ ساقيك الى النبع من هنا :
https://documentcloud.adobe.com/link/...

View all my reviews