بحث

16 مارس 2009

ملتقيا القاهرة يبحثان عن الشعر في زمن الرواية

يسعى ملتقيا الشعر اللذان انطلقا في القاهرة أمس، إلى إعادة الروح مجددا في الشعر العربي الكلاسيكي والجديد، في مواجهة سطوة حضور الرواية. وشهدت المملكة مثل هذا التوجه مع ملتقى الشعر الذي عقد في نادي جازان الأدبي، وحضره شعراء ونقاد من مناطق المملكة كافة. وبدا التساؤل الذي يطرح نفسه في هذا السياق: هل تتمكن ملتقيات الشعر -مهما بلغ عددها- من المساهمة بتغيير أمزجة القراء العرب الذين يقبلون بشكل مضطرد على الرواية لا الشعر؟.
يمكن في إجابة سريعة تبيان ذلك، من خلال ما تسرب من معلومات عن معرض الرياض للكتاب، حيث مبيعات الرواية تسيدت على معظم الأنواع الأخرى من كتب الفنون والآداب والعلوم، ومثال على ذلك أن رواية عبده خال الجديدة بيع منها فقط في الأيام الأولى من المعرض 700نسخة- هي النسخ الموجودة فقط- ورواية يوسف المحيميد «الحمام لا يطير في بريدة» بيع منها أكثر من 600 نسخة (حسب معلومات غير دقيقة)، وقس على ذلك من روايات أخرى، لكن لم يسمع أحد أن كتابا شعريا تخطت مبيعاته المئة في معرض للكتاب.
واذا كان ملتقيا الشعر في القاهرة؛ (الأول يعنى بالشعر الكلاسيكي والتفعيلة، والثاني يعنى بقصيدة النثر)، شكلا حالة انفصالية بين توجهين من الشعر، فان الرابح الأكبر من هذا الشرخ كما يؤكد المتابعون والنقاد، هي الرواية، التي يحافظ كتابها على الوتيرة التطويرية في كل عمل جديد، والخروج الى عوالم أخرى من الموضوعات، أو مقاربتها من زوايا جديدة.
ولم يخف الشاعر المصري محمود القرني وأحد منظمي ملتقى قصيدة النثر مخاوفه من الحال الذي وصل إليه الشعر العربي، وقال في هذا الإطار: «إن فكرة الملتقى قد ألحت على منظميه من الشعراء بسبب إقصاء الشعر والتراجع الواضح لحضوره في أجهزة الإعلام الرسمية كافة، إضافة إلى اتهام الشعر الجديد بالعداء للغة وتدمير التراث وعدم الاكتراث بالتاريخ العربي».
ويمكن سوق الكلام نفسه على لسان منظمي معرض القاهرة الدولي للشعر العربي الذي ينظمه المجلس الأعلى للثقافة في مصر. ووضعت لجنة الإعداد العلمي للملتقى برنامجا ثقافيا يضم العديد من المؤسسات الثقافية التي تستضيف أمسيات الشعراء.
يشارك في الملتقى أكثر من مائة شاعر وشاعرة وناقد وناقدة من مصر والعالم، وتحمل الدورة الثانية اسم الشاعر العربي خليل مطران، وتتناول محاوره (الشعر والملتقى، والشعر العربي وعلاقته بالشعراء العالمي، ومدخل إلى قراءة الشعر الآن، وقرن من التجديد والتجريب في الشعر العربي، والشعر والتعليم، والشعر والفنون الأخرى، والشعر والمستقبل). وتبلغ جائزة ملتقى الشعر العربي 100 ألف جنيه مصري، وفاز بجائزة الملتقى الأول عام 2007 الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.
( الإثنين 19/03/1430هـ ) 16/ مارس/2009 العدد : 2829

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني أن أسمع رأيكم

جديد الموقع

الأكثر مشاهدة (كل الوقت)

خذ ساقيك إلى النبعخذ ساقيك إلى النبع by كامل فرحان صالح
My rating: 5 of 5 stars

ديوان «خذ ساقيك إلى النبع» للشاعر والأكاديمي اللبناني كامل فرحان صالح، صدر لدى «الهيئة العامة لقصور الثقافة» في القاهرة في العام 2013، ضمن «سلسلة آفاق عربية» الشهرية. وأتى هذا الديوان بعد عشرين سنة من صدور ديوان «كناس الكلام» للشاعر صالح، الصادر لدى دار الحداثة في بيروت في العام 1993.
يضم الديوان الجديد الذي وقع في 139 صفحة، 44 قصيدة، وقد أهداه صالح «إلى أرواح من عبروا». أما الغلاف فهو من تصميم أحمد اللباد. يعدّ «خذ ساقيك إلى النبع» الرابع لصالح، بعد « أحزان مرئية » (1985)، و« شوارع داخل الجسد » (1991). و« كناس الكلام ». كما له في الرواية: جنون الحكاية - قجدع ) (1999)، و« حب خارج البرد » (2010). وفي الدراسة: « الشعر والدين: فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي » (ط1 ــ 2004، ط2 – 2010). و" حركية الأدب وفاعليته : في الأنواع والمذاهب الأدبية " (ط1: 2017، وط2: 2018)، و" ملامح من الأدب العالمي " ( ط1: 2017، وط2: 2018)، و" في منهجية البحث العلمي " (ط1: 2018 ).
كتبت عدة دراسات وقراءات في الديوان، ويمكن الاطلاع عليها عبر موقع الشاعر، عبر الرابط الآتي:
https://kamelsaleh1969.blogspot.com/s...
ويمكن تحميل ديوان خذ ساقيك الى النبع من هنا :
https://documentcloud.adobe.com/link/...

View all my reviews