بحث

‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتابات صحفية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتابات صحفية. إظهار كافة الرسائل

5 مارس 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : خوجة و«المحتسبون»... و«الكأس الذي طفح»

كامل فرحان صالح - جريدة السفير



ليس مفاجئا على المشهد الثقافي السعودي، أن يدخل «محتسبون» معرض الكتاب في العاصمة السعودية الرياض قبل يومين، ويشرعون بإطلاق صرخاتهم في وجه الناشرين وبعض الكتّاب، واصفين بعض الإصدارات المعروضة بـ»الكفر»، ومطالبين بسحب بعض الكتب من أجنحة دور نشر لبنانية ومصرية، زاعمين «أنها تخالف الشرع»، و»تتطاول على الإسلام». كما تعرضوا لنساء غير منقبّات واتهموهن بـ»الفسوق»، ومنعوا صحافية سعودية من مواصلة عملها في تغطية فاعليات المعرض، وطالبوها بالتوقف عن التصوير لأنه «حرام». ولم يكتفوا بذلك، بل واصلوا هجومهم على

28 فبراير 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : هل يحقق شباب لبنان ما عجزت عنه النقابات؟

As-Safir Newspaper - كامل صالح : هل يحقق شباب لبنان ما عجزت عنه النقابات؟
لم ينتظر شباب لبنان تشكيل الحكومة الجديدة، كما فعلت النقابات العمّالية، ليرفعوا الصوت عاليا، وليطالبوا بتحقيق «دولة العدالة الاجتماعية والمساواة، ورفض الاستغلال الاقتــصادي، والبطــالة، والهجرة، وأمراء الطوائف، والمحاصصة والتوريث الســياسي، والفقر والتهميش».
آلاف الشباب «مواطنين ومواطنات»، تداعوا عبر الانترنت وبعد اجتماعات مكثفة، إلى التظاهر ظهر غد من أمام كنيسة مار مخايل في الشياح مرورا بالطيونة وصولا إلى العدلية، رافعين شعارات تعبر عن الوطن الذي يريدونه، ويطمحون إليه، وكل همّهم أن يقولوا «خلص»، لأنّ «لكل مواطن القدرة على الصبر والتحمل»، لذا هم

6 ديسمبر 2010

شباب السفير - كامل صالح: كأنها متعة أخرى

جمرة صغيرة واقعة من النرجيلة تدوسها، لا تشعر بها بدايةً، ثم تشعر أن شيئًا ما يخترق قدمك.
تنتبه تحاول أن تبعدها بإصبعك فتحترق أيضا.
تجلس كعربي يعبره التاريخ، وبيل غيتس، واتفاقية الغات، ومنظمة التجارة العالمية.
تلوك شيئا أخضر تكتنزه في فمك كخلاص أخير.
تستمع إلى إيقاعات كنت لا تطيق سماعها. وبكرم أصيل، يمدّك الأصحاب بالأغصان الخضراء النقيّة كالقلوب التي تقدمها.
وتلوك.. وتلوك، وتمتص أيامك بارتباك مدهش.
العرق ينزّ منك بهدوء غير مقزز، تمتص سيجارتك كأنها متعة أخرى.. كذلك الشاي الخارج من رحلة الغليان الذي يشبهك.
من أين تأتي الثورات؟
كيف تصاغ الحروب؟
أسئلة تطرحها وتضحك... لا داعي لشيء الآن سوى الانتباه لما ينساب من "الأخضر" إلى داخل روحك.
ثمة حاجة مطلقة إلى الاسترخاء.. إلى نفس لم تأخذه طوال نهارات سابقة.
ثمة حاجة لأن تتأمل.. تتمايل قليلا مع الإيقاعات، تنتبه إلى نواح المطرب، وولعه بحبيبة هجرته صباحا.
هو يجلس كرجل خسر الدنيا ويندب حظه...تتحدث بطلاقة ثم تلتفت إلى الجالس جنبك، تقول:
ثمة قاعدة شرعية: الضرورات تبيح المحظورات، وحياتنا كلها "ضرورات".
تضحك.. تقوم.
تحاول أن تنتعل ما تبقى من ليلك، وتجلس لتكتب ما كتبته.. وتسأل: هل ما زال النهار بعيدا؟

29 نوفمبر 2010

As-Safir Newspaper - ر ج : كامل فرحان صالح: «حب خارج البرد»

حب خارج البرد لكامل صالح هي رواية افتراضية تدور أحداثها في زمن افتراضي، لكن المشاعر والأحاسيس فيها تبقى حقيقية. فمن خلال توقيع بطل الرواية «كاف شبلي» المؤرخ العام 2071، يدرك القارئ أن رحلة إلى المستقبل بعيون الكاتب قد بدأت، رحلة بطل الرواية الذهنية والواقعية إلى جدة والقاهرة والاسكندرية وحيفا ومن خلال مدينته بيروت التي ضربها زلزال عنيف أودى بحياة هند حبيبة البطل، الذي يظل مصراً على استردادها حتى يتم له ما أراد. ومن خلال عملية البحث هذه ينقل لنا صالح تفاصيل الحياة كما يتخيلها العام 2031 وما بعد هذا العام، ولا ينسى أن يلمح في الرواية للأحداث التي تدور في يومنا هذا.
«حب خارج البرد» هي الرواية الثانية لصالح، بعد رواية «جنون الحكاية – قجدع»، صادرة عن دار الحداثة في بيروت، أراد فيها الكاتب أن يشير إلى ضرورة إيلاء المشاعر والأحاسيس أهمية في حياتنا، خصوصاً أن المجتمع القروي بشكل عام متجه إلى وقت تملأه الماديات، بعيد كل البعد عن الإنسانية، في ظل العولمة والتكنولوجيا كما يبين صالح في روايته هذه.

3 نوفمبر 2010

As-Safir Newspaper - كامل صالح : عبـد الناصـر: «أنـا زائـل.. أطلقـوا عليهـا: جامعـة بيـروت العربيـة»

As-Safir Newspaper - كامل صالح : عبـد الناصـر: «أنـا زائـل.. أطلقـوا عليهـا: جامعـة بيـروت العربيـة»
كامل صالح

لم يكن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر يدرك أن «جامعة بيروت العربية» التي قرر دعمها ماديا ومعنويا في سنة 1957، ستحتضن بعد أربع سنوات الجالية المصرية الهاربة من سوريا، بعد وقوع الانفصال بين البلدين في العام 1961.
منطقة طريق الجديدة عامةً، و«الجامعة» تحديدا، كانتا آنذاك، كأنهما تواسيان حلم وحدة انكسر، وآمالا عريضة تبخرت، فحضرت على واجهة المشهد الشعبي، الذي لم يدقق فيه المتابعون في حينه، في حين سارع الأهالي والأكاديميون إلى «تجميل» الخيبة، والألم، وفراق الأحبة.
وقبل ذلك بعام واحد، أي في العام 1960، عندما باشرت الجامعة عملها، كاسرة احتكار التعليم، وفاتحة أبوابها لأبناء الطبقة الكادحة، كانت الظروف الصعبة والضغوط السياسية والطائفية لها في المرصاد، وقد أدركت مصر يومذاك، أهداف هذه التحديات الهادفة إلى تحجيم دورها في لبنان والعالم العربي، وتاليا إلى عزلها ثقافيا والحيلولة دون أدائها رسالتها العلمية. فقررت مع «جمعية البر والإحسان» البيروتية مواجهة التحديات، لا سيما حينما

17 سبتمبر 2010

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الملاحقات القانونية لمجزرة «صبرا وشاتيلا»: هل لبنان مستعد؟


كامل صالح

جاءت دموع إحدى الناجيات من مجزرة صبرا وشاتيلا لتوقد جذوة الذكرى الأليمة والقاسية، ليس في ذاكرة الفلسطينيين واللبنانيين فحسب، بل في ذاكرة الإنسانية ككل، اللقاء الذي عقد في بيروت أمس لمناقشة مصير الملاحقات القانونية المتعلقة بالمجزرة.
ويوم أمس، حلت الذكرى الثامنة والعشرون للمجزرة (16 أيلول 1982)، ولليوم لم يعرف العدد الحقيقي لضحاياها، غير أن أرقام بعض المتابعين والمنظمات الإنسانية رجحت وصول العدد إلى نحو أربعة آلاف شخص لفظوا أنفاسهم الأخيرة وفق

4 يونيو 2010

صحيفة عكاظ - صراع الطبقات في «ترمي بشرر» مستهلك

«أسطول الحرية» يفرض حضوره على أمسية أدبي جدة .. العباس:
صراع الطبقات في «ترمي بشرر» مستهلك
كامل صالح ـ جدة

رفض الناقد محمد العباس اعتبار رواية عبده خال (ترمي بشرر) الفائزة بجائزة البوكر، رواية سياسية، مشيرا إلى أنها «تخلو من مفردات المعجم السياسي المتعارف عليه، وانتفاء وجود الشخصيات المناضلة، بمعنى أن سياقاتها لم تتقاطع مع ما يعرف بالبناء العلوي للسياسة كما يتمثل في الأحزاب والحركات النقابية، بقدر ما تضمنت روح الجدل السياسي، وملامح التجابه الضمني بين مختلف الطبقات الاجتماعية»، معتبرا في السياق نفسه، أن الرواية «تطرح صراع الطبقات بشكل مستهلك، ولم تأت بجديد في هذا السياق».
المحاضرة التي ألقاها العباس في نادي جدة الأدبي مساء الثلاثاء الماضي، شهدت حراكا نشطا في طرح الأسئلة والمداخلات من قبل الحاضرات والحضور، وبدا الناقد متمكنا في رصد مفاصل وعوالم الروايات السعودية الصادرة حديثا، كما بدا متمهلا وهادئا وحذرا في رده على كثير من المداخلات لحساسية الموضوع.
في المحاضرة التي تعتبر مدخلا للرواية السياسية في المملكة، كما قال العباس في مستهل ورقته، فرضت حادثة

22 أبريل 2010

صحيفة عكاظ - السريحي يتكئ على ابن رشد ليعيد روح المنهج التفكيكي

قاد جملة من الأسئلة لصياغة «المثقف والسلطة» في أدبي جدة
كامل صالح ـ جدة
اتكأ الناقد سعيد السريحي على الفيلسوف الإسلامي ابن رشد ليعيد إحياء المنهج التفكيكي في المقاربات النقدية، طارحا جملة من الأسئلة حول ابن رشد «المثقف»، وابن رشد «السلطة»، ليخرج بعد ذلك إلى رفض اعتبار ابن رشد كان ضد السلطة، وما نقل عن حرق كتبه وسجنه جرى تضخيمه والمبالغة فيه من قبل العقلية العربية التي قاربت هذا الحدث التاريخي.
السريحي الذي قدم البارحة الأولى ورقة بحثية بعنوان «ابن رشد.. المثقف أم السلطة»، أثار العديد من الأسئلة في نادي جدة الأدبي، في سعيه إلى تفكيك بنية عنوان محور جماعة حوار الداعية إلى المحاضرة (جدلية العلاقة بين المثقف والسلطة)، مستهلا ورقته بحيرة السائل، حيث كلما قلب النظر في «ابن رشد» تساءل عن أي ابن رشد يمكن لنا أن نتحدث؟ ومن هو المثقف الذي نعنيه هنا؟ وما هي تلك السلطة التي نحاول حصار حصارها لنا بتفكيك آليات عملها؟.
ومضى السريحي في صياغة أسئلته الإشكالية، بهدف «تقليب الحطب على النار»، متناولا جملة أخرى من الأسئلة، ليصل إلى القول: إن ابن رشد هو «المثقف»، وهو «السلطة»، وابن رشد هو «سلطة المثقف».
وانتقد السريحي في رده على مداخلات الحاضرات والحضور على ورقته، كيفية تناول الفكر العربي لابن رشد، إذ استعاده كونه «ثوريا»، وكون كتبه أحرقت، أي «استعدنا الفكر المحروق»، فيما استعاد الغرب ابن رشد التنويري والعقلاني.
وأقر السريحي في رده على مداخلة، أنه أساء التعبير عندما اعتبر أن ابن رشد مجامل للسلطة، موضحا أن ما يقصده بالسلطة هنا هو الخطاب المهيمن وتمظهره، الذي عبره يمكن فهم قرارات السلطة وآلياتها.
وعاد ليؤكد سلطة ابن رشد عبر توظيفه العقل لمصادرة أشواق الإنسان للمطلق، والاستسلام أحيانا لمتعة الوهم، موضحا أنه سعى لمحاولة تفكيك ابن رشد عبر مستويين؛ الصورة باعتباره مثقفا ضد التيار العام، ومحاولة تفكيك مقولاته العقلية لمصادرتها للاختلاف بين الناس، حيث مسح الاختلاف في المجتمع بحجة التوحيد، يسهل السيطرة عليه.
وخلص السريحي للتأكيد أن مقاربة ابن رشد وتفكيك خطابه هو تفكيك لخطابنا بالضرورة، غير أن المطلوب أن نقارب ابن رشد كابن لعصره، ولا نأخذه إلى عصورنا نحن، ونحمله ما لا يحتمل.
استهل مداخلات الأمسية الثقافية التي أدراها الدكتور سحمي الهاجري، الدكتور الطاهر مكي، الذي قدم قراءة تاريخية مع طرح المزيد من الأسئلة عن حقبة ابن رشد، مؤيدا رأي السريحي، في مبالغة المؤرخين والأدباء العرب في تناول إحراق كتب ابن رشد، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن ابن رشد ليس عربيا إنما إسبانيا.
وتواصلت المداخلات عبر الدكتورة لمياء باعشن، الدكتور زيد الفضيل، نورة القحطاني التي أثارت تصادم ابن رشد مع الغزالي، سعيد الغامدي، سهام القحطاني، عبد الله تعزي، منى المالكي التي رأت في ورقة السريحي دعوة لإعادة قراءة ابن رشد مجددا، معتوق الشريف، فاطمة عبد الله، محمد راشد الذي رأى أن ابن رشد ابن المدرسة اليونانية وسأل عن غياب كلية للفلسفة في جامعات المملكة، عائشة الشهري، ماجد القاري، الدكتورة إلهام باجنيد التي سألت هل بالضرورة أن يكون المثقف ثائرا على السلطة؟، أحمد عائل فقيهي الذي سأل لماذا كانت فلسفة ابن رشد أكثر تأثيرا في الفكر الغربي، حليمة مظفر، وأحد النقاد الذي سأل: كان المثقفون يواجهون السلطة من خندق إلى خندق، ماذا يفعلون الآن بعد أن أصبحوا ــ وفق مقاربة السريحي ــ في خندق واحد مع السلطة، وهل المثقف ظلم السلطة تاريخيا وفق تفكيك السريحي؟.. وغيرها من المداخلات.
الخميس 08/05/1431 هـ ـ 22 أبريل 2010

2 مارس 2010

صحيفة "عكاظ": رئيس أدبي الجوف: المشاريع الخطرة على الوطن تدمر نفسها

دعا في مجلة سيسرا إلى موقف ثقافي وطني


تساءل متابعون للحادثة التي تعرض لها نادي جوف الأدبي البارحة الأولى، هل ثمة ارتباط ما بين الحريق، وما أورده رئيس النادي إبراهيم الحميد في افتتاحية مجلة سيسرا الصادرة عن النادي أخيرا؟، حيث رأى هؤلاء المتابعون يبدو أن الجناة لم يعجبهم دعوة الحميد إلى «موقف ثقافي وطني وعربي شامل تجاه القضايا التي نواجهها»، وتوجيه جميع التيارات باتجاه الأعداء المشتركين للوطن والأمة؛ خارجيين مثل الكيان الإسرائيلي، وداخليين مثل الفقر والبطالة، وانحسار التنمية، و«أن المشاريع التي تحمل الخطر على الوطن الواحد بدأت في تدمير نفسها، والكشف عن وجهها، وهاهي تتكسر على عتبات الوطن قبل أن تنال منه، لتتضح الصورة الحقيقية عن الأعداء الذين يكيدون شرا بالوطن الواحد، وأن حبالهم قصيرة جدا، ولا يمكنها أن تنال منه أو أن تحقق أهدافها في النيل من وحدته وترابه».
وكان رئيس نادي الجوف الأدبي إبراهيم الحميد قد دعا في افتتاحية العدد الثالث من مجلة سيسرا إلى «صياغة موقف ثقافي وطني، وحتى عربي شامل تجاه كثير من قضايانا التي نواجهها من ركام العثرات التي واجهت مجتمعاتنا، وذلك بعد أن نحدد سلفا وجهتنا، ومسيرتنا التي نرتضيها».
وقال الحميد في افتتاحية المجلة: «إننا نواجه عددا من الأسئلة التي تؤكد حسا كبيرا بالمسؤولية التي بدأت مجتمعاتنا تعيها، حيث أحالت الانقسامات والتقسيمات الفكرية إلى مزيد من تأجيج الصراعات داخل الوطن الواحد، بدلا من توجيه جميع التيارات باتجاه الأعداء المشتركين، للوطن والأمة، خارجيين مثل الكيان الإسرائيلي، وداخليين مثل الفقر والبطالة، انحسار التنمية، التخلف التقني، والأمية الثقافية وغيرها».
ويخلص الحميد للقول في افتتاحية العدد الجديد من المجلة: «إن ما يطمئن أن هذه الانقسامات، وإن طال ليلها، قد بدأت في الإسفار عن صباح جديد، ذلك أنها بدأت تتكشف عن أن المشاريع التي تحمل الخطر على الوطن الواحد بدأت في تدمير نفسها، والكشف عن وجهها، وها هي تتكسر على عتبات الوطن قبل أن تنال منه، لتتضح الصورة الحقيقية عن الأعداء الذين يكيدون شرا بالوطن الواحد، وأن حبالهم قصيرة جدا، ولا يمكنها أن تنال منه أو أن تحقق أهدافها في النيل من وحدته وترابه».

عكاظ ـ الثلاثاء 16/03/1431 هـ (02 مارس 2010 م)

25 فبراير 2010

صحيفة عكاظ - أمسية الخليوي والعيوني .. غاب البطل وحضر الإنسان

كامل صالح ـ جدة
لم يشأ القاص فهد الخليوي أن يجعل من نفسه بطلا، أو ضحية، بل شاء ببساطة أن يكون إنسانا طبيعيا.
الخليوي الجالس للمرة الأولى على منصة نادي جدة الأدبي بعد نحو 40 عاما من الكتابة و35 عاما من تأسيس النادي، خرج من الاستثناء وبقي عاديا ومتواضعا في أجوبته على أسئلة الحاضرات والحضور في أمسية جمعته البارحة الأولى مع الكاتبة والحقوقية فوزية العيوني في النادي. فقال الخليوي ردا على أسئلة: هل ابتعدت عن الكتابة 15 عاما لاعتراضك على الواقع الثقافي؟ أم شعورك بالهزيمة؟ أم التعب؟.. «ابتعدت لظروف خاصة، ولأهتم بعائلتي».
ولم يوضح أكثر من ذلك، بل ذهب بعيدا، عندما أعلن أنه اكتشف أن لديه نحو 60 نصا قصصيا لم ينشرها بعد، مشيرا إلى أن مجموعته القصصية الثانية ستصدر قريبا.
الأمسية القصصية التي أدارتها من القسم النسائي نورة القحطاني، ومن القسم الرجالي عبده خال، شهدت عودة مبدعين ومثقفين لهم بصمتهم في المشهد الثقافي، منهم: فايز أبا، ثامر الميمان، محمود تراوري.. كما رفرفت في أجوائها الأبعاد الحقوقية، إن كان عبر مضمون قصص الضيفين، أو عبر مداخلات الحضور، لاسيما أن العيوني تعد من العاملين في المجال الحقوقي والتربوي.
وأشار إلى ذلك الكاتب هاشم الجحدلي في مداخلته، التي ركز فيها على المحور الإنساني للنصوص، وقيم المجتمع والتسامح والتصالح.. منتقدا في الوقت نفسه نادي جدة الذي يستضيف الخليوي على منبره بعد 40 عاما من الكتابة.
أما الدكتور يوسف العارف فسأل العيوني: «لماذا يغيب الإبداع النسائي السعودي عن المناهج؟»، فقالت: تطوير المناهج لم يكن جاد بل شكليا، وذكرت أنهن اشتغلن نحو سنتين لتعديل المناهج وإعادة إنتاجها لا تطويرها.
وأقرت العيوني أن مسألة الحقوق الإنسانية تطغى في نصوصها.
وردا على مداخلات الدكتور سامي المرزوقي عن غياب الفرح في نصوصهما، وهل شرط لمن يكتب القصة أن يتناول الجوانب السلبية؟ قال الخليوي: «هذا هو الواقع.. لا أفتعل أن أكتب قصة قصيرة.. لا يمكن أكتب عن الفرح ولا يوجد فرح».. أما العيوني فأجابت: «لا تستطيع أن تحصل على الدفء من الثلج، والبرد من النار».
بدت هذه الإجابات مدخلا لأبواب أخرى من القصص، التي تنوعت بين القصيرة والقصيرة جدا، وقد أجاد الخليوي في تكثيف الحالة الإبداعية لتأتي عبر رمزيتها وافرة بالدلالات والإيحاءات، في حين اعترفت العيوني أنها لا تعتني بنصوصها لاشتغالها بالهمين الاجتماعي والحقوقي.
ورأى الخليوي ردا على مداخلات العارف والدكتورة بدرية الغامدي والدكتور إبراهيم نتو و بديعة كشغري وعمرو العامري وعفراء الفيصل وثامر الميمان والدكتورة زهرة المعبي وعبدالله إدريس و ياسر حجازي ويحيى باجنيد وغيرهم، بالقول: "لست متعبا ولا مهزوما.. وقد يكون استسلام للموجة". ومضى قائلا: القصة التي تكتبني، ويصعب تجنيس النص"، مؤكدا كما العيوني: " أن قارئ القصة القصيرة هو البطل وكاتب النص".
الخميس 11/03/1431 هـ 25 فبراير 2010 م

1 فبراير 2010

ايلاف: حب خارج البرد تستشرف زلزالا في بيروت

"حب خارج البرد" تستشرف زلزالا في بيروت

صدرت حديثا رواية; حب خارج البرد; للكاتب اللبناني كامل فرحان صالح لدى دار الحداثة في بيروت وذاكرة الناس في الجزائر، ولوحة الغلاف لنور صالح (11 عاما).
الرواية وهي الثانية لصالح بعد روايته ;جنون الحكاية ـ قجدع ، وقعت في 151 صفحة، وأهداها: إلى المستقبل كن أكثر إنسانية .
يمكن القول إن الرواية الجديدة تقع ضمن ;الروايات الاستشرافية ;، حيث تدور أحداثها في المستقبل بعد أن يضرب زلزال عنيف العاصمة اللبنانية بيروت، ويفقد بطل الرواية كاف شبلي في الكارثة حبيبته هند ، فيسعى جاهدا لاعادتها إلى الحياة عبر عالم مصري كان نجح في إعادة الحياة إلى مومياء مصرية سرا.
تتوزع الرواية، التي شاء الكاتب أن يضع لها اسما آخر بين قوسين (ابن الماء)، على أربعة فصول: خارج الموت ـ خارج البرد ـ خارج الماء ـ خارج الحياة.
واستهلت بكلمة لبطل الرواية كتبها ; في بيروت صباح يوم الأحد 18 ـ 1ـ 2071م ;، يشير فيها إلى أن حكايته التي احتفظ فيها ثلاث سنوات كتبها على مدى خمس سنوات، وقرر اليوم أن ينشرها لأنه شاخ كثيرا أو لأنه خائف من أن يجد مدوناته أحد ويشوه كلماتها، أو لأنني خائف من أن تضيع بعد موتي دون أن يعرف أحد حكايتي (صفحة 7). وكل ما يشتهيه بعد أن أنتهي من نشر هذه الحكاية... ربما الموت (ص 8).
زمن الرواية متحرك بين الحاضر والماضي، وتسير قدما في حركة يمكن تشبيهها بالدائرية، تمتد مساحة أحداثها بين بيروت وجدة والقاهرة والإسكندرية وحيفا. وتستهل بحدث عودة هند إلى الحياة ؛ الحبيبة التي تصبح ابنة، ثم يعود الزمن إلى الوراء.. وقت وقوع الزلزال حيث يتشظى في تلك اللحظة الزمن على مكان تحول إلى خراب... وعينان quot;لم تتمكنا من احتواء ما تشاهدانه، وتساؤل يخرج عفويا: هل ثمة مكان يتسع لهذا الحزن المتصل بالبحر!... هل ينفع هذا النواح؟.. هذا البحث عن هند؟ (ص 36 ـ 37).
يشار إلى أن كامل صالح الحاصل على شهادة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها، صحافي منذ نحو 15 عاما، وله من المؤلفات إضافة الى روايتي جنون الحكاية وحب خارج البرد، ديوان كناس الكلام ، ودراسة بعنوان: الشعر والدين: فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي .

21 يناير 2010

صحيفة عكاظ - عبده خال يتورط بكتابة 200 صفحة عن الحلاج

محور «المثقف والسلطة» أربك حضور أدبي جدة

كامل صالح

أربك الكاتب عبده خال حاضرات وحضور محاضرته «الحلاج وفلسفة التصوف»، عندما أعلن من على منصة نادي جدة الأدبي البارحة الأولى، أنه كتب في موضوع المحاضرة نحو 200 صفحة، وسيحاول أن يقرأ أبرز ما فيها.
هذا الإعلان، ورغم سعي خال بعد أن أغلق جهاز الكومبيوتر أمامه مفضلا الاسترسال، رمى بثقله على الأمسية حتى آخر كلماتها.
ولم يقتصر الأمر على هذه النقطة وحسب، بل زاد إرباكا عندما أبدى متداخلات ومداخلون عن تفاجئهم بالموضوع: «فهم جاءوا ليسمعوا عن موضوع جدل العلاقة بين المثقف والسلطة، لا موضوع الحلاج والتصوف».
وبدا أن الكثير منهم أصر على هذه العبارة، رغم أن الدكتور حسن النعمي رئيس جماعة حوار الداعية للمحاضرة، أوضح أكثر من مرة، أن محور الجماعة لهذا العام هو «جدل العلاقة بين المثقف والسلطة»، ويتشعب منه أكثر من جلسة، وهذه الليلة نبحث موضوع الحلاج وفلسفة التصوف، مؤكدا في الوقت نفسه أن موضوعنا ليس «المثقف السعودي والسلطة»، بل موضوع محورنا فكري فلسفي ثقافي.
علاقات إشكالية
قارب خال في محاضرته العلاقات الإشكالية التي واكبت بروز حركة التصوف في التاريخ العربي، متناولا أبرز أعلامها وأفكارها.ولم يخف في مستهل كلامه أنه تورط في هذه الأمسية، حيث «كان من المفترض كتابة نحو عشر صفحات عن الموضوع، وإذ بي أخرج بـ 200 صفحة». إلا أنه استدرك «لكن في كثير من الأوقات، يقذف بك إلى مكان يسلك بك إلى دروب جديدة».
رأى خال أن «الصوفية كمذهب معظمنا يمارسه دون أن يعرف، ومن الصعب الوصول إلى حكم صائب في المسألة، فكتابة التاريخ من فئات الظل ليست ناصعة البياض»، كما قال،
وعرض لتاريخ المذاهب وتشعبها، حيث لم يعتمد من أصل 80 مذهبا سوى ثمانية فقط، «وسلك كل مذهب طريقه بين العامة، ساعيا لإثبات صوابية حجته».
ولاحظ أن الحركة الصوفية في بداياتها لم تهدد السلطة السياسية، فتمكنت من الانتشار لاعتبارها أنها منشغلة بـ «القلب»، إلا أن التصادم حدث مع السلطة الدينية، وهذا ما أدى إلى مقتل الحلاج عبر أبشع الوسائل، «ودفع تاليا إلى إشعال جذوة التصوف في العالم»، حيث بمقتل الحلاج «انتشرت الصوفية كفكر ضد السلطة».
سلطة مغايرة
المداخلات التي سعت لمقاربة موضوع الجلسة، استهلت مع الناقدة سهام القحطاني، مشيرة إلى أن الصوفية في حد ذاتها ليست سلطة مغايرة. أما الدكتور زيد الفضيل فتطرق إلى علاقة الحلاج مع السلطة.
وسأل الدكتور عزت خطاب «كنت أتوقع من خال الإجابة على عدد من النقاط المهمة في محاضرته، منها: لماذا اختار الحلاج؟ وهل لدينا دراسة علمية عقلية عن التصوف الإسلامي؟ وما هو موقف الفلاسفة الغربيين من التصوف؟ هل توقف تطور التصوف.. وما هو التصوف الجديد؟.
وانتقدت الدكتورة لمياء باعشن عدم تفاعل المجتمع مع الاختلاف وتقبل الآخر، والتحفيز ضد المختلف عنا، محذرة من استنساخ الأكاذيب والبطولات الوهمية.
واعتبر عبد الله الشريف «أن أهل السنة والجماعة لا يختلفون مع الصوفية..»، مؤكدا عدم وجود عداوة بين الطرفين، ورأى «أنه لا يمكن أن يتعارض النقل الصحيح مع العقل السليم».
وسأل الدكتور عبد الحميد السباعي «ما علاقة الحلاج بالسلطة؟.. وقد جئت لأسمع أجوبة على هذا السؤال.. هل ثمة فرق بين السلطتين الدينية والسياسية؟ هل المنهج الصوفي انطلق من حراك سياسي، أو زهدا به؟.
واعتبرت الدكتورة فايزة الحربي أن خال حاول الهروب من جوهر الموضوع، وسألت: ما العلاقة بين المثقف والسلطة في كل هذا؟.

فكرة أخرى
وأيدت فاطمة الغامدي سؤال فايزة، وسألت في مداخلتها: هل أنتم خائفون؟ ما هي السلطة التي يخضع لها المثقف؟. وسار الدكتور محمد عبيد في اتجاه أغلب المداخلات، عندما قال: «أتيت إلى هذه المحاضرة لفكرة ما، وإذ بي أسمع فكرة أخرى». وهذا ما قاله أيضا الدكتور محمد الغامدي، مشيرا إلى أنه كان يتوقع غير ما قيل، و«أن المحاضرة كانت بعيدة عن الواقع».وسعى الدكتور محمد راشد عبر مداخلته إلى دحض فكرة الحلول والتوحد في الفكر الصوفي، معتبرا أنها «هرطقة فكرية».

الخميس 06/02/1431 هـ ـ 21 يناير 2010 م عكاظ

5 يناير 2010

"حب خارج البرد".. رواية لإنسانية المستقبل
















صدرت حديثا رواية "حب خارج البرد" للكاتب اللبناني كامل فرحان صالح لدى دار الحداثة في بيروت وذاكرة الناس في الجزائر، ولوحة الغلاف لنور صالح (11 عاما).
الرواية وهي الثانية لصالح بعد روايته "جنون الحكاية ـ قجدع"، وقعت في 151 صفحة، وأهداها "إلى المستقبل كن أكثر إنسانية".
يمكن القول إن الرواية الجديدة تقع ضمن "الروايات الاستشرافية"، حيث تدور أحداثها في المستقبل بعد أن يضرب زلزال عنيف العاصمة اللبنانية بيروت، ويفقد بطل الرواية "كاف شبلي" في الكارثة حبيبته "هند"، فيسعى جاهدا لاعادتها إلى الحياة عبر عالم مصري كان نجح في إعادة الحياة إلى مومياء مصرية سرا.
تتوزع الرواية، التي شاء الكاتب أن يضع لها اسما آخر بين قوسين (ابن الماء)، على أربعة فصول: خارج الموت ـ خارج البرد ـ خارج الماء ـ خارج الحياة.
واستهلت بكلمة لبطل الرواية كتبها "في بيروت صباح يوم الأحد 18 ـ 1ـ 2071م"، يشير فيها إلى أن حكايته التي احتفظ فيها ثلاث سنوات كتبها على مدى خمس سنوات، وقرر اليوم أن ينشرها لأنه شاخ كثيرا أو لأنه خائف من أن يجد مدوناته أحد ويشوه كلماتها، "أو لأنني خائف من أن تضيع بعد موتي دون أن يعرف أحد حكايتي" (صفحة 7). وكل ما يشتهيه بعد "أن أنتهي من نشر هذه الحكاية ... ربما الموت" (ص 8).
زمن الرواية متحرك بين الحاضر والماضي، وتسير قدما في حركة يمكن تشبيهها بالدائرية، تمتد مساحة أحداثها بين بيروت والقاهرة والاسكندرية وحيفا وجدة. وتستهل بحدث عودة "هند" إلى الحياة ؛ الحبيبة التي تصبح ابنة، ثم يعود الزمن إلى الوراء.. وقت وقوع الزلزال حيث يتشظى في تلك اللحظة الزمن على مكان تحول إلى خراب... وعينان "لم تتمكنا من احتواء ما تشاهدانه"، وتساؤل يخرج عفويا: "هل ثمة مكان يتسع لهذا الحزن المتصل بالبحر!"... "هل ينفع هذا النواح؟.. هذا البحث عن هند؟" (ص 36 ـ 37).
يشار إلى أن كامل صالح الحاصل على شهادة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها، صحافي منذ نحو 15 عاما، وله من المؤلفات إضافة الى روايتي "جنون الحكاية" و"حب خارج البرد"، دراسة بعنوان: "الشعر والدين: فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي". وفي الشعر: ديوان "كناس الكلام".

14 ديسمبر 2009

أكاديمية مؤتمر الأدباء تنتصر للشعر ثانية

يسعى مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث، الذي تنطلق أنشطته اليوم في الرياض، إلى اللحاق بركب القفزة النوعية في الحراك الثقافي والفكري والإبداعي، الذي تشهده الساحة الثقافية منذ سنوات، لا سيما في مجالي كتابة الرواية والتفاعل الإبداعي الإلكتروني.
بدا هذا السعي واضحا من خلال ملامسة بعض أوراق عمل المؤتمر هذا الحراك الجديد، ومحاولة قراءته في ضوء دراسات منهجية أكاديمية نقدية.
ولا يخفى على المتابع أن هذا المؤتمر الذي دعت إليه وزارة الثقافة والإعلام، ويشارك فيه نحو 500 مثقفة ومثقف، يعود بعد غياب نحو عقد من الزمن، حيث عقد المؤتمر الأول في عام 1394 هـ والثاني في عام 1419هـ. ويأتي هذا المؤتمر على وعد بعقده دوريا؛ ليلامس هموم المثقفات والمثقفين، ويبني إلى حد ما جسرا من التلاقي بين الحراك الإبداعي الغزير في مجالات فنون الكتابة كافة والنقد، الذي يقارب هذا المشهد ويشكل له مساحة من اللغة الباحثة عن مكامن التوهج والتميز من جهة، والاضطراب والخلل من جهة أخرى.
تفاوت القضايا
بدا لافتا لمن يقرأ عناوين جلسات المؤتمر ــ البالغة 16 جلسة ــ تفاوت في مقاربة القضايا الأدبية، حيث لا يزال الشعر متصدرا هذه القضايا بنحو 15 ورقة بحثية، فضلا عن ختام الجلسة بأمسية يحييها 20 شاعرة وشاعرا، فيما الرواية اقتصرت على نحو خمس أوراق.
هذه المقاربة يرجعها البعض إلى أن معظم الأوراق المقدمة تخرج عن لغة أكاديمية ما زالت تبحث في الأوراق القديمة الجاهزة ــ إلى حد ما ــ عن منهجية محددة سلفا، فيما المقاربة النقدية الروائية هي جديدة إلى حد ما، وتاليا تحتاج إلى ابتكار صيغ نقدية تلامس حراكها المتسارع والغزير، إذ في عام واحد ــ مثلا ــ صدر نحو 50 عملا لروائيات وروائيين سعوديين، ودفع هذا التوجه الجديد نحو عالم الرواية إلى طرح الكثير من التساؤلات في الساحة الثقافية.
الإبداع الإلكتروني
في سياق متصل، شكلت الأوراق البحثية المتناولة للإبداع الإلكتروني خطوة تحسب للمؤتمر، وإن كان المأمول التوسع في رصد هذا التوجه مستقبلا، بعد أن أصبح الإنترنت يستقطب شرائح واسعة من المجتمع.
كذلك شكلت ورقة مقدمة عن أدب العسكر في المملكة خطوة، علها تحاكي الأحداث التي تشهدها المنطقة أخيرا، وهذا يحسب للمؤتمر أيضا.
آمال وتوصيات
المثقفات والمثقفون عامة يتطلعون إلى هذا المؤتمر ويأملون أن يخرج بتوصيات ممكنة التحقيق، حيث يؤكد الكثيرون أن الحاجة إلى اتحاد أو جمعية للكاتبات والكتاب باتت أمرا ملحا، فضلا عن مراجعة واعية لمفهوم «الرقيب» في زمن بات كل شيء فيه مفتوحا، ودعم معنوي ومادي يقي الكاتب في خريف العمر من العوز وطلب المساعدة.
عكاظ ـ 14 ديسمبر 2009 م ـ العدد : 3102

30 أكتوبر 2009

الشدوي يسير على البيض في حواره مع السلطة



كامل صالح ـ جدة


بدا واضحا أن محور جماعة حوار في نادي جدة الأدبي لهذا الموسم (جدل العلاقة بين المثقف والسلطة) سيدخل في أزمة البحث عن تأطير المفاهيم، وهذا ما تجلى في الجلسة الأولى البارحة الأولى عندما استهل الناقد علي الشدوي جلسات الجماعة الخمس بورقة بحثية اعتبرها تمهيدية، وجاءت تحت عنوان (علاقة المثقف بالسلطة في المجتمع العربي القديم في ضوء الدراسات العربية الحديثة).

الورقة التي أثارت مداخلات الحاضرات والحضور لم تكن كافية لوضع أطر محددة للمحور، لذا بادر رئيس جماعة حوار الدكتور حسن النعمي قبل إلقاء الشدوي ورقته بقراءة أسماها «إضاءة»، ساعيا من خلالها إلى رفع الالتباس عن المحور عندما قال:

« محور هذا العام يطرح ثنائية العلاقة بين السلطة بوصفها أداة نظام، والمثقف بوصفه أداة تفكير، وبين الأداة والتفكير تكمن إشكالية العلاقة».

وأضاف: «مفهوم السلطة في سياق هذا المحور يعني كل الأشكال المختلفة السياسية والدينية والثقافية والاجتماعية، فليس الأمر أمر صراع حتى يأخذ شكل ثنائية محددة، بل الأمر جدل فكري نشأ قديما».

أما عن مفهوم المثقف فقال النعمي: يندرج تحت هذا المفهوم «العالم والأكاديمي والمعلم والأديب والصحافي، وكل من اشتغل بالكلمة».وعاد النعمي ليؤكد «لا نتحدث عن جبهتين؛ مثقف وسلطة، فالتداخل وتبادل المراكز أكثر ديناميكية مما نتخيل». وتابع «المنطلق الذي نعول عليه في حوارنا هو المنطلق التاريخي والفكري وليس السياسي المعاصر».

لكن ومع «إضاءة» النعمي، لوحظ من المداخلات أن ثمة إشكالية تلوح في الأفق، ولعل أبرزها العلاقة المتلبسة دائما بين الطرفين، المثقف والسلطة.

ورغم أن الشدوي كان متمكنا في إيضاح الكثير من النقاط، إلا أن رده على أحد المداخلين بالقول: «نحن نسير على بيض»، يفتح باب الاحتمالات على تخيل ما سيدور في جلسات جماعة حوار المقبلة.

وتتوزع جلسات المحور لهذا الموسم على خمس جلسات، فإضافة إلى الجلسة الافتتاحية، يبحث المحور ظاهرة أحمد بن حنبل والمعتزلة، ابن رشد والتيار المضاد، الحلاج وفلسفة التصوف وعلاقتها بالسلطة السياسية، وطه حسين وخطاب التنوير في سياق السلطة الاجتماعية والدينية في عصره.

عكاظ ـ 29 أكتوبر 2009 م

16 مارس 2009

ملتقيا القاهرة يبحثان عن الشعر في زمن الرواية

يسعى ملتقيا الشعر اللذان انطلقا في القاهرة أمس، إلى إعادة الروح مجددا في الشعر العربي الكلاسيكي والجديد، في مواجهة سطوة حضور الرواية. وشهدت المملكة مثل هذا التوجه مع ملتقى الشعر الذي عقد في نادي جازان الأدبي، وحضره شعراء ونقاد من مناطق المملكة كافة. وبدا التساؤل الذي يطرح نفسه في هذا السياق: هل تتمكن ملتقيات الشعر -مهما بلغ عددها- من المساهمة بتغيير أمزجة القراء العرب الذين يقبلون بشكل مضطرد على الرواية لا الشعر؟.
يمكن في إجابة سريعة تبيان ذلك، من خلال ما تسرب من معلومات عن معرض الرياض للكتاب، حيث مبيعات الرواية تسيدت على معظم الأنواع الأخرى من كتب الفنون والآداب والعلوم، ومثال على ذلك أن رواية عبده خال الجديدة بيع منها فقط في الأيام الأولى من المعرض 700نسخة- هي النسخ الموجودة فقط- ورواية يوسف المحيميد «الحمام لا يطير في بريدة» بيع منها أكثر من 600 نسخة (حسب معلومات غير دقيقة)، وقس على ذلك من روايات أخرى، لكن لم يسمع أحد أن كتابا شعريا تخطت مبيعاته المئة في معرض للكتاب.
واذا كان ملتقيا الشعر في القاهرة؛ (الأول يعنى بالشعر الكلاسيكي والتفعيلة، والثاني يعنى بقصيدة النثر)، شكلا حالة انفصالية بين توجهين من الشعر، فان الرابح الأكبر من هذا الشرخ كما يؤكد المتابعون والنقاد، هي الرواية، التي يحافظ كتابها على الوتيرة التطويرية في كل عمل جديد، والخروج الى عوالم أخرى من الموضوعات، أو مقاربتها من زوايا جديدة.
ولم يخف الشاعر المصري محمود القرني وأحد منظمي ملتقى قصيدة النثر مخاوفه من الحال الذي وصل إليه الشعر العربي، وقال في هذا الإطار: «إن فكرة الملتقى قد ألحت على منظميه من الشعراء بسبب إقصاء الشعر والتراجع الواضح لحضوره في أجهزة الإعلام الرسمية كافة، إضافة إلى اتهام الشعر الجديد بالعداء للغة وتدمير التراث وعدم الاكتراث بالتاريخ العربي».
ويمكن سوق الكلام نفسه على لسان منظمي معرض القاهرة الدولي للشعر العربي الذي ينظمه المجلس الأعلى للثقافة في مصر. ووضعت لجنة الإعداد العلمي للملتقى برنامجا ثقافيا يضم العديد من المؤسسات الثقافية التي تستضيف أمسيات الشعراء.
يشارك في الملتقى أكثر من مائة شاعر وشاعرة وناقد وناقدة من مصر والعالم، وتحمل الدورة الثانية اسم الشاعر العربي خليل مطران، وتتناول محاوره (الشعر والملتقى، والشعر العربي وعلاقته بالشعراء العالمي، ومدخل إلى قراءة الشعر الآن، وقرن من التجديد والتجريب في الشعر العربي، والشعر والتعليم، والشعر والفنون الأخرى، والشعر والمستقبل). وتبلغ جائزة ملتقى الشعر العربي 100 ألف جنيه مصري، وفاز بجائزة الملتقى الأول عام 2007 الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.
( الإثنين 19/03/1430هـ ) 16/ مارس/2009 العدد : 2829

12 مارس 2009

الجابري ....خاتمة «إشكالية» لأنشطة معرض الرياض

محمد عابد الجابري

يبدو أن المنظمين لمعرض الكتاب في الرياض راهنوا على أن يحتفظوا للمعرض بوهجه حتى اللحظة الأخيرة، وذلك حينما اختاروا أن تكون التجربة التأليفية للمفكر محمد عابد الجابري خاتمة للأنشطة المقامة على هامشه.

مزيج من الترقب والقلق ظل يساور قلوب المتابعين للأنشطة الثقافية بانتظار مساء اليوم، وباب احتمالات الفهم وسوء الفهم يبقى مشروعا حتى اختتام الأمسية، وذلك على خلفية الإشكاليات التي تصاحب الجابري في معظم ما يطرحه من أفكار وآراء في كتاباته «المثيرة» للجدل.

ولا يخفى في هذا المقام، أن المفكر الذي صدر له عشرات المؤلفات في التراث والفكر العربيين، فضلا عن مقالاته ومحاضراته ومركزه الأكاديمي، لم يلق مكانا مقبولا بين أتباع الفكر الأصولي ولا الفكر العلماني على السواء، فالطرفان يوجهان له انتقادات حادة، ويرفضان بعض ما يطرحه من أفكار في الحراك العقلي العربي والإسلامي. ويستعاد في هذا الإطار، ما قاله الكاتب السوري -المحسوب على الطرف العلماني- جورج طرابيشي، عندما اتهم الجابري بـ«معاداة العلمانية»، ودعوة الشيخ عبد الرحمن البراك- المحسوب على السلفية- الذي دعا

27 فبراير 2009

معارض الكتب تعكس الارتباك الثقافي


تتداخل زمنيا 3 معارض خليجية للكتب تعقد في أقل من شهر.

ويعكس هذا التداخل كما يرى متابعون، حالة الارتباك التي يعيشها قطاع الثقافة عامة والنشر خاصة، ليس في الخليج وحسب بل والعالم العربي أيضا.

ويأتي الحديث عن التداخل الزمني، على خلفية إقامة 3 معارض للكتاب في كل من مسقط والرياض وأبو ظبي، وفيما بدأ معرض مسقط أنشطته، فإن معرض الرياض ينطلق في اليوم الأخير منه، أي في 6 مارس، ويستمر إلى 16 مارس، أي قبل يوم واحد فقط من انطلاق معرض أبوظبي للكتاب الذي ينطلق في 17 ويستمر إلى 22 مارس.

ويرى مثقفون ومتابعون أن هذا التداخل لا يقدم مشهدا إيجابيا عن واقع الثقافة العربية، بل يأتي ليقرأ الارتباك وعدم التنظيم الثقافي الذي يمتد من المحيط إلى الخليج –كما قالوا-، مشيرين في الوقت نفسه الى أن الخطاب الثقافي الضمني الإيجابي لهذه المعارض، يتبعثر أمام هذا الوضع، ويصبح هم الناشرين كيفية الالتزام بمواعيد المعارض المتداخلة فيما بينها، وأي معرض يختارونه للمشاركة على حساب معرض آخر.

ويدعو متابعون وناشرون للخروج من هذه الإشكالية بعقد اجتماع على مستوى وزارات الثقافة في العالم العربي بالتعاون مع الناشرين، ويكون هدفه تنظيم مواعيد معارض الكتب بحيث يكون هناك متسع زمني فيما بينها، تمكن الجميع من المشاركة فيها.

ويشدد الناشرون على أهمية مشاركات المسؤولين عن وزارات الثقافة في هذا الاجتماع، لأن هناك -وكما يقولون- مؤتمرات عربية عدة عقدت في السنوات السابقة، لحل هذه الإشكالية، إلا ان وكما يبدو على أرض الواقع جميع قرارات هذه المؤتمرات وضعت على الرف، ليبقى وضع التداخل الزمني بين معارض الكتب قائما، دون حل.


( الجمعة 02/03/1430هـ ) 27/ فبراير/2009 العدد : 2812

جديد الموقع

الأكثر مشاهدة (كل الوقت)

خذ ساقيك إلى النبعخذ ساقيك إلى النبع by كامل فرحان صالح
My rating: 5 of 5 stars

ديوان «خذ ساقيك إلى النبع» للشاعر والأكاديمي اللبناني كامل فرحان صالح، صدر لدى «الهيئة العامة لقصور الثقافة» في القاهرة في العام 2013، ضمن «سلسلة آفاق عربية» الشهرية. وأتى هذا الديوان بعد عشرين سنة من صدور ديوان «كناس الكلام» للشاعر صالح، الصادر لدى دار الحداثة في بيروت في العام 1993.
يضم الديوان الجديد الذي وقع في 139 صفحة، 44 قصيدة، وقد أهداه صالح «إلى أرواح من عبروا». أما الغلاف فهو من تصميم أحمد اللباد. يعدّ «خذ ساقيك إلى النبع» الرابع لصالح، بعد « أحزان مرئية » (1985)، و« شوارع داخل الجسد » (1991). و« كناس الكلام ». كما له في الرواية: جنون الحكاية - قجدع ) (1999)، و« حب خارج البرد » (2010). وفي الدراسة: « الشعر والدين: فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي » (ط1 ــ 2004، ط2 – 2010). و" حركية الأدب وفاعليته : في الأنواع والمذاهب الأدبية " (ط1: 2017، وط2: 2018)، و" ملامح من الأدب العالمي " ( ط1: 2017، وط2: 2018)، و" في منهجية البحث العلمي " (ط1: 2018 ).
كتبت عدة دراسات وقراءات في الديوان، ويمكن الاطلاع عليها عبر موقع الشاعر، عبر الرابط الآتي:
https://kamelsaleh1969.blogspot.com/s...
ويمكن تحميل ديوان خذ ساقيك الى النبع من هنا :
https://documentcloud.adobe.com/link/...

View all my reviews