29 سبتمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : القرار السوري بتعليق الاستيراد يربك القطاعات الإنتاجية اللبنانية:br /«الزراعة» تطمئن المصدّرين الزراعيين.. و«الصناعة» متخوفة من التداعيات


سادت أمس، بلبلة لدى القطاعات الإنتاجية اللبنانية، بعد بدء تطبيق سوريا قرارها بتعليق استيراد حوالى 14 ألف سلعة مستوردة، بدءا من السيارات إلى المفروشات، والأدوات المنزلية الكهربائية والثياب الجاهزة وبعض المنتجات الغذائية، وخصوصا "المواد التي يزيد رسمها الجمركي على خمسة في المئة ولمدة مؤقتة، وذلك باستثناء بعض السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن، ولا تنتجها الصناعة المحلية".
وأفادت مصادر مواكبة "السفير" أن "المباحثات تجري حاليا على أعلى المستويات بين الجانبين اللبناني والسوري، لعدم شمول القرار الصادرات اللبنانية إلى سوريا، فضلا عن إمكانية أن تعود الحكومة السورية عن القرار نتيجة تأثيره على الواقع الاقتصادي والتجاري والاجتماعي في سوريا، أو إصدارها لوائح إلحاقية بالقرار، تلحظ بعض الاستثناءات، ليقتصر تطبيق القرار على السلع ذات العلاقة بالرفاهية العالية".
صابونجيان: الموضوع قيد المعالجة ولننتظر 48 ساعة
وفي تعليق أولي لوزير الصناعة فريج صابونجيان على القرار السوري، قال لـ"السفير": "الموضوع قيد المتابعة رسميا، ونعمل على معالجته"، داعيا إلى "الانتظار 48 ساعة للوصول إلى القرار المناسب"، مؤكدا في الوقت نفسه، "أن تنفيذ القرار السوري يشكل ضررا ماديا كبيرا على القطاعات الإنتاجية اللبنانية، ومن الممكن أن تقفل بعض المصانع أبوابها لاعتمادها الأساس على تصدير انتاجها إلى السوق السوري".
"الزراعة": ينتظر أن تعود الأمور إلى طبيعتها اليوم
أما مصادر وزارة الزراعة فأفادت أن "الصادرات الزراعية إلى سوريا، تمت معالجتها، ومن المنتظر أن تعود الأمور إلى طبيعتها بدءا من اليوم، بعدما تبلغ المصدرون اللبنانيون من المخلصين السوريين بحصولهم على أذونات الاستيراد من لبنان".
وأفاد مراسل "السفير" سامر الحسيني في البقاع، أنه "عند الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس، تبلغ المصدرون والمزارعون اللبنانيون بانسياب طبيعي للشاحنات الزراعية التي كانت متوقفة عند الحدود السورية في جديدة يابوس، حيث كانت أكثر من عشرين شاحنة وبرادا محملين بسلع زراعية تنتظر السماح للدخول إلى الأراضي السورية".
وكان المزارعون "قد تبلغوا من وزارة الزراعة بأن القرار السوري لا يسري على الشاحنات المحملة بالسلع الزراعية، إلا أن السلطات الجمركية السورية لم تسمح يوم الثلاثاء، بدخول أية شاحنة زراعية من لبنان، حتى إتمام بعض الإجراءات الإدارية منها الحصول على رخص جديدة للتصدير. وبعد المراجعات والاتصالات التي تولاها الوزير الدكتور حسين الحاج حسن، أبلغ المصدرون أن الوضع عاد إلى طبيعته، وان كل الشاحنات اللبنانية الزراعية التي تنقل أكثر من 600 طن من الخضار والفاكهة قد سمح بدخولها إلى سوريا. في حين أشار عدد من أصحاب مكاتب التخليص أن الأمور ستعود إلى طبيعتها عند الحدود السورية بدءا من صباح اليوم، بالنسبة للشاحنات الزراعية، أما فيما يتعلق بالشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والتصنيعية الزراعية، فلا تزال ممنوعة من الدخول حسب القرار السوري، الذي طرأ عليه تعديل تقني قضى بالسماح بدخول الشاحنات الغذائية التي فتحت الاعتمادات المالية لها، واستحصلت على أذونات الاستيراد قبل صدور القرار السوري، وذلك في مهلة أقصاها أسبوعين".
نصراوي: مصانع عدة تعتمد على السوق السوري
من جهته، أوضح رئيس نقابة الصناعات الغذائية جورج نصراوي أن الصادرات الصناعية اللبنانية إلى سوريا تتراوح بين 5 و7 في المئة من مجمل الصادرات الصناعية، مشيرا إلى أن القطاعات الأكثر تضررا من القرار هي: الصناعات الغذائية، صناعات التوضيب (الكرتون – النايلون – البلاستيك..)، الصناعات الكهربائية، إضافة إلى أنه في الأساس هناك تفاوت في الأسعار بين البلدين، ووضع رسوم نوعية أو لحماية الإنتاج، سيرفع الأسعار، وتاليا تصبح مسألة المنافسة صعبة جدا، مؤكدا أن هناك العديد من المصانع اللبنانية ثقل انتاجها يعتمد على السوق السوري.
وتمنى نصراوي من الحكومة اللبنانية الإسراع لمعالجة الموضوع على صعيد مجلس الوزراء، كما أمل من الجانب السوري مقاربة الموضوع من الشق الإنساني، والعلاقة الأخوية والتجارية التي تربط الشعبين الشقيقين.
 توقف بعض الشاحنات باستثناء الموز الأخضر
وأكد رئيس نقابة مصدري ومستوردي الخضار والفاكهة في لبنان عبد الرحمن الزعتري ورئيس جمعية المزارعين أنطوان الحويك "توقف بعض الشاحنات اللبنانية المحمّلة بالفواكه والخضار على الحدود صباح أمس، باستثناء الموز الأخضر، وذلك بسبب تخطي هذه السلع الرسم الجمركي الملاحظ في القرار السوري وهو 5 في المئة".
ولفت الحويك إلى أن "السلطات الجمركية تطالب المصدّرين اللبنانيين بإذونات مسبقة من سوريا لم تكن مطلوبة من قبل"، مشيرا إلى "حدوث بلبلة وإرباك عند المصدرين والمزارعين، وللآن الصورة لا تزال غير واضحة"، محذرا من "كارثة حقيقية ستقع على القطاع الزراعي عامة والبطاطا خصوصا في حال استمر تطبيق القرار السوري".
التبادل التجاري بين لبنان وسوريا
بلغ التبادل التجاري بين لبنان وسوريا في العام الماضي، 560،1 مليون دولار (صادرات 220،7 مليونا، ومستوردات 339،4 مليونا)، فيما بلغت الصادرات حتى نهاية آب من العام الحالي، 134 مليون دولار بزيادة 5 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي. أما أبرز الصادرات السلعية اللبنانية إلى سوريا، في العام الماضي، فهي: ملح وكبريت واسمنت بقيمة 34،181 مليون دولار، فواكه وثمار وقشور حمضيات وبطيخ 23،442 مليونا، ورق وورق مقوى (كرتون) ومصنوعاتهما 21،910 مليونا، مفاعلات ومراجل وآلات وأجهزة وأدوات آلية 12.925 مليونا، محضرات خضر وثمار وفواكه 11.176 مليونا، لدائن ومصنوعاتها 10،314 ملايين، مشروبات 8،810 ملايين، زيوت عطرية ومحضرات عطور 5.879 ملايين، آلات وأجهزة كهربائية 4.969 ملايين، أسمدة 4،067 ملايين.
كامل صالح - السفير 29 أيلول 2011

28 سبتمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : رئيس اتحاد رجال الأعمال: ربيع لبنان مساهمة الشباب في الإنماء الاقتصادي


فرضت الثورات العربية معادلة جديدة، محورها الأساس والأبرز: بإمكان الشباب صنع التغيير، بعدما أمعنت الحكومات العربية في التهرب من مواجهة معالجة الفقر، وتفشي الفساد، ومؤشرات البطالة المتفاقمة، فضلا عن التمادي في قمع الحريات وهتك الكرامات.
أمام هذا المشهد، الذي يختزن في طياته حوالى 340 مليون عربي، معظمهم تحت سن الخامسة والعشرين، يطلق «الاتحاد اللبناني الدولي لرجال الأعمال» في بيروت، أعمال «المنتدى العربي الدولي الأول لرواد وأصحاب الأعمال الشباب: دعم التنمية الاجتماعية – الاقتصادية لمستقبل أفضل»، يوم الجمعة المقبل في فندق فينيسيا، برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ويستمر ليومين.
من أبرز أهداف المنتدى، الذي يشارك فيه، وفق رئيس الاتحاد روبير جريصاتي، 500 مشارك من 44 دولة من حول العالم، تمكين الشباب من تكوين مشاريع خاصة بهم، واطلاعهم على مجالات العمل المتاحة والجديدة، وتعزيز التواصل بين نجاحات رجال الأعمال الشباب اللبنانيين أو المتحدرين من أصل لبناني المقيمين في لبنان أو في عالم الانتشار، وتشجيع الاستثمار في لبنان وبين لبنان وبلاد الانتشار، إضافة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية المتبادلة، وإرساء التضامن العربي عبر التفاعل المستمر بين جمعيات رجال الأعمال، بحيث يعدّ المنتدى، «شرفة يطلّ من خلالها الشباب اللبناني على تجارب نظرائهم القادمين من دول المنطقة والعالم».
وإذ يشدد جريصاتي عبر «السفير»، «على ضرورة ألا تكتفي الحكومات العربية عامة واللبنانية خصوصاً، بالاستماع إلى الشباب، بل الأخذ بآرائهم، وتحويلها إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ»، دعا المسؤولين كافة، إلى الاتعاظ بما حدث عربياً، نتيجة عدم الإصغاء لمطالب الشباب وهمومهم وهواجسهم.
ويرى «أن ربيع لبنان الحقيقي، هو أن يؤدي الشباب والشابات فيه، دوراً فاعلا في الإنماء الاقتصادي والاجتماعي»، مطالباً الدولة بالاستثمار بالشباب، وبتحمل مسؤولياتها تجاههم، والكفّ عن تهميش دورهم، وتصديرهم إلى الخارج بحثا عن لقمة العيش، محذرا في الوقت نفسه، من ظاهرة تفشي الكبت، وتزايد حالات الانتحار بين صفوف الشباب.
يبحث المنتدى الذي يقام بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والزراعة والصناعة، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية unido، وبالشراكة مع المعهد العالي لإدارة الأعمال ESA والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات، مواضيع جوهرية عدة منها: هجرة الأدمغة، دور شباب الأعمال في الإنماء الاقتصادي والاجتماعي لدولهم، توفير فرص العمل خصوصاً بعد ما تشهده المنطقة العربية من تطورات في الفترة الأخيرة، المسؤولية الاجتماعية للشركات، ودور البنك الدولي في دعم برامج رواد الأعمال الشباب.تتوزع أعمال المنتدى، على جلسة افتتاحية و3 جلسات تفاعلية بين وزراء وشخصيات اقتصادية وأصحاب شركات ومؤسسات تجارية وبين الشباب، فضلا عن «لقاء مسائي» يعقد في «البيال» لتعزيز الحوار بين عدد من الوزراء كقطاع عام، وشباب وشابات الأعمال كقطاع خاص، على أن يستتبع ذلك، بعقد جلسة حوارية بين رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي والشباب في وقت لاحق، وفق جريصاتي.
وتتمحور جلسات المنتدى التفاعلية حول: «برامج دعم تمكين الاقتصاد للشباب» بقيادة يونيدو/ أغفند (UNIDO/AGFUND)، رئيس الجلسة أمين ضاوي، ويشارك فيها: الدكتور هاشم حسين، أفنان الزياني، الدكتور كمال محمود، الدكتور عبد الرحمن علي طه، الدكتور عبد الرحمن ناقي، الدكتور عبدل النجار. «الاستثمار/ ممارسة الأعمال التجارية في لبنان»، يشارك فيها: وزير الطاقة والموارد المائية جبران باسيل، رئيس مجلس إدارة «إيدال» نبيل عيتاني، الدكتور دميانوس قطار، نسرين الكستي. «دور روّاد الأعمال الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في مناطقهم، والمسؤولية الاجتماعية للشركات» بقيادة كلية إدارة الأعمال ESA، يشارك فيها: محمد خماس، عمر حسين صبور، رامي مجذوب، الدكتورة ديانا مانغلاغيو، ياسر عكاوي. كما يصاحب المنتدى عقد «دورة كبار أصحاب الأعمال – شخصيات الأعمال المعروفة من لبنان والشرق الأوسط» ويشارك فيها: وديع العبسي (رئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية الأولى للتجارة والمقاولات)، خليل بنيا (مؤسس ورئيس الاتحاد اللبناني الدولي لرجال الأعمال فرع العراق)، الدكتور عبد الرحمن عبدالله الزامل (رئيس مجلس إدارة شركة زامل للاستثمارات الصناعية)، الدكتور هشام الشريف (رئيس مجلس إدارة Nile Capital، الخاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات)، فيوليت غزال بلعا (رئيسة قسم الاقتصاد في الزميلة «النهار»).
يتخلل المنتدى حفل تكريم لعدد من رواد شباب ورجال الأعمال الشباب، هم: محمد شقير (رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان)، نعمة افرام (رئيس جمعية الصناعيين الّلبنانيين)، هيثم جود (الرئيس المؤسس للاتحاد اللبناني الدولي لرجال الأعمال فرع سوريا)، بدر جعفر (رئيس مجلس إدارة شركة نفط الهلال)، غابي طيّون (صاحب يوربتيما، مجموعة متخصصة في مجال الإسكان ذي التكلفة المنخفضة)، هدى جناحي (البحرين، أرشدت من قبل يونيدو، ومُنحت 5 آلاف دولار، وبالتالي حققت 17 مليون دولار، ووصفها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بالمثال الملهم لكل المنطقة»، أفنان الزياني (رئيسة شبكة سيدات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا).
من المشاركين في المنتدى: رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في البلدان العربية عدنان القصار، رئيس مجلس إدارة المركز الإقليمي العربي لتدريب وتنمية رواد الأعمال والاستثمار إبراهيم بن خليفة آل خليفة، مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) الدكتور كاندي يومكيلا، الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة البحرين إبراهيم احمد اللنجاوي، ورئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال عمر حسين صبور، الذي يشارك أيضاً في ثاني أيام المنتدى، بالاجتماع الرابع لملتقى شباب رجال الأعمال لدول حوض البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وأفريقيا MAME YE، الذي يعقد بحضور أعضاء شبكة جمعيات رواد شباب الأعمال في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا، وعدد من متخرجي وكالة الفضاء الأوروبية.
كامل صالح - جريدة السفير 28 أيلول 2011

23 سبتمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الحاج حسن يكشف عن 9 حاويات لأدوية زراعية سامة ومخالفة br /«مضبوطات المرفأ» مُوّهت بصفين من الملح وتعريب محرّف للنص الأجنبي


أفادت مصادر وزارة الزراعة «السفير»، أن الحاويات التي ضبطها أمس، وزير الزراعة الدكتور حسين الحاج حسن في مرفأ بيروت، هي 9 حاويات. وجرى الكشف عن حاويتين، على أن يستكمل الكشف تباعا، وقد أحيل الملف بالكامل إلى النيابة العامة.
وأوضحت «المصادر» أن الحاويات تحتوي على أدوية زراعية مخالفة للقانون وممنوع دخولها إلى لبنان فضلا عن حظرها دوليا، كما تحتوي على مواد معقمة للتربة (غاز ميثيل بروميد Methyl bromide يحدّ من استعمالها عالميا ولبنانيا، إلا وفق كميات قليلة جدا، حيث يسمح لبنان باستيراد حوالى 30 ألف عبوة فقط في السنة، ويحصر استيرادها بشركتين متخصصتين فقط.
وكشفت «أن كميات الأدوية الزراعية المخالفة، جرى تمويهها بصفين من صناديق الأسمدة المسموح بها لبنانيا، وكميات من الملح العادي. وهي ليست معروفة المنشأ، ومستوردة باسم شركة وهمية، فيما المادة المعقمة للتربة، فذكر في الأوراق الخاصة بها، أنها صناعة بلجيكية، وعند الكشف تبين أنها صناعة صينية، يضاف إلى ذلك، أن الخبير الكيميائي اللبناني الذي كتب التقرير، سيلاحق قانونيا، لوضعه تعريبا محرّفا للنص الأصلي، بهدف التمويه والتشويش على حقيقة ما تحتويه الحاويات».
وأشارت «المصادر» إلى أن «الشركة الناقلة للبضائع تبين أنها لم تحصّل قيمة شحن البضائع بعد»، مؤكدة أن «كل هذه الأمور يحقق فيها الآن، وصولا إلى الرأس الذي يرتكب عن سابق تصور وتصميم، جريمة جماعية بحق اللبنانيين».

«استغلال الخط الأخضر في الجمارك»
صباح أمس، ضبط الحاج حسن بالتعاون مع مديرية الجمارك والمخابرات والأمن العام في مرفأ بيروت، حاويات فيها كميات من المبيدات السامة والمحظورة دوليا، وقال في أول تعليق له: «أعرض نفسي لخطر التسمم فداء للمواطن اللبناني»، واصفا ما تحتويه الحاويات من مواد تضرّ بالصحة، وتشكل خطرا على سلامة الغذاء، بأنها «جريمة في حق اللبنانيين جميعا»، مؤكدا أن الملف سيكون قيد المتابعة من قبل الوزارة والقوى الأمنية وإدارة المرفأ، وطمأن اللبنانيين قائلا: «إن العين ستبقى ساهرة بالتعاون المستمر مع جميع القوى الأمنية».
وأوضح الحاج حسن بحضور مدير مرفأ بيروت حسن قريطم، ومدير الجمارك شفيق مرعي ومسؤولين أمنيين في المرفأ، أن «هناك قرارا دوليا بتقليص حجم استهلاك مادة «ميثيل بروميد»، حيث يجب أن ينتهي استهلاكها في العام 2015. والمادة مسموح استعمالها في لبنان ضمن ضوابط معينة، إذ هناك شركتان مسجلتان تستوردانها فقط، أما مستورد هذه المادة التي ضبطناها، فشركة وهمية غير مسجلة في الوزارة»، مشيرا إلى أن «تحقيقا فتح لمعرفة خلفية عملية التزوير، وهذه الشركة ليس لديها الحق أن تستورد، لأنها مجهولة المصدر».
أما المادة الثانية التي كشفت، فهي وفق الحاج حسن، «مواد زراعية سامة تقدر بتسعة مستوعبات، وهناك خمسة مستوعبات أخرى سيكشف عليها اليوم، باسم «الشركة الزراعية اللبنانية – لبنان»، وهذا اسم غير موجود ويعتبر انتحال صفة، وغير مشروع، ونعتبره تهريبا وتحايلا على القانون، وتزويرا، والاعتداء على الصحة والسلامة العامة».
وقال: «حتى اليوم لم يتقدم أحد لأخذ هذه البضاعة، ونحن نلاحق هؤلاء المجرمين»، لافتا إلى أنه عقد اجتماعا مع المسؤولين في المرفأ، لبحث الإجراءات العامة التي ستتخذ، «لأن هناك تجارا يستغلون الخط الأخضر في الجمارك ليمرروا بضاعة مزورة مثلهم، لكن نحن سنبقى بالمرصاد لملاحقة هؤلاء».
300 ألف دولار قيمة المضبوطات
وبعدما انتقد ضمنا القضاء لعدم إصداره أحكاما قاسية في حق المخالفين، حيث «لم أبلغ حتى اليوم بحكم واضح من القضاء بكل القضايا التي أصبحت بين يديه منذ فترة»، قال: «نحن في انتظار حكم متشدد بهؤلاء، وخلال يومين سيكون هذا الملف في النيابة العامة، لأن هذا التهريب يوازي جريمة قتل، والدليل أن هناك شبكة إجرامية كبيرة، لأن هذه البضاعة تقدر بـ 300 ألف دولار وحتى اليوم لم يتقدم أحد لاستلامها، وهناك إجراءات مشددة للوزارة والجمارك والأمن العام والمخابرات، حتى نستطيع كشف كل عمليات التهريب، والمطلوب التعاون بين الجميع».
من جهته، أعلن مرعي أن مديرية الجمارك وضعت خطة عمل قاسية بإشراف وزير المال محمد الصفدي، تتضمن إجراءات جديدة مشددة لضبط عمليات التهريب، داعيا التجّار إلى «التعامل مع الجمارك من الآن وصاعدا بشفافية وصدق»، محذرا «كل من يرتكب المخالفات، لأننا سنرفع الغرامات إلى أعلى مستوى».
من جهة أخرى، علمت «السفير» أن وزارة الزراعة تستكمل تفاصيل ملف حالات التسمم التي وقعت أخيرا في عدد من المناطق، وستقدم المعطيات عبر مؤتمر صحافي يعقده وزير الزراعة في غضون الأيام القليلة المقبلة، يطرح خلاله المعطيات المتوفرة لوسائل الإعلام.
ما هو غاز «ميثيل بروميد»؟
يسبب غاز «بروميد الميثيل» Methyl bromide تهيجا شديدا للجهاز التنفسي، وله تأثير ضار على الجهاز العصبي للمزارعين الذين يستخدمونه في التعقيم، وتظهر أعراضه من 4 إلى 24 ساعة، وتشمل: دوخة، صداع، غثيان، تلعثم بالكلام، ضعف في العضلات، رعشة، اعتلال المزاج، وعند ملامسته للجلد يسبب حرقة وتهيجا وحروقا قد تكون عميقة.
يستخدم «الغاز» كمبيد لمكافحة الحشرات الزراعية، والأحياء الدقيقة في التربة، وتعقيم المناطق المغلقة مثل المباني والمخازن ومصانع الأغذية، ومعالجة المنتجات بعد الحصاد، ويحقن في التربة على عمق 1 إلى 2 قدم قبل الزراعة، بمحاصيل البندورة والفريز، للقضاء على الديدان والقواقع والفيروسات والأحياء الدقيقة. ويعرف بأنه تبخير عديم اللون والرائحة، وجرى تداوله كغاز مسال تحت ضغط معتدل، وله خواص فيزيائية محددة.
وأظهرت البحوث العلمية أنه يلحق ضررا بطبقة الأوزون. علما أن حوالى 50 إلى 95 في المئة من «بروميد الميثيل» المحقون فى التربة، يتسرب إلى الجو الخارجي، وتخضع عمليات تصنيعه وتصديره واستيراده لأنظمة وتراخيص شديدة التعقيد. وقد حظرت العديد من الدول من بينها الولايات المتحدة واستراليا، استخدام «بروميد الميثيل» منذ العام 2005، فى حين لن يحظر في الدول النامية إلا في العام 2015، حيث يترتب على حظره خسائر اقتصادية للمزارعين والمربين، في ظل عدم توفر البديل المناسب بالكفاءة نفسها، خصوصا في مجال تعقيم التربة وتعقيم المخزون من المحاصيل الزراعية.
كامل صالح - السفير - 23 أيلول 2011

18 سبتمبر 2011

“حب خارج البرد” لكامل صالح.. حين تحوّل الشاعر إلى شريحة الكترونية

معمر عطوي *

حين بدأ كامل صالح في كتابة روايته، “حب خارج البرد”، كان قد وصل لتوه الى مدينة جدة، حيث عمل محرراً في صفحة ثقافية بجريدة يومية. يومها حاول يائساً أن يألف “العيش خارج الحياة”، كما كان يحكي عن العيش في بلد محافظ لا يشبه لبنان.
ويبدو أن اختبار صالح للحياة هناك لمدة زادت عن عشر سنوات، جعله يغيّر من بنية روايته التي كان يرجّح تسميته “خارج الحياة”، لتصبح عالماً افتراضيّاً نسجه خياله لطريقة في العيش قد تكون واقعاً بعد عقود من الزمن.
فالزلزال الذي ضرب بيروت في ذلك الزمن الافتراضي، أثناء عودة بطل الرواية، “كاف” أو “ابن الماء”، كما يسميّه صالح، من السعودية الى لبنان عبر القطار، قد غيّر مسار الأحداث في انعطافة جذرية، من زمن الإنسان المحب الشاعرالى زمن الإنسان الشريحة الالكترونية الآلة.
ربما حاول صالح أن يستشرف مستقبل تحوّل الألينة الى أداة تدمير تعيد تشكيل الحياة وفق رؤية جديدة وصورة جغرافية مختلفة، بفعل عوامل زلزال يضرب بيروت فيعيد تشكيل تضاريسها وفق صورة أخرى، وأنماط معيشية وأنساق علائقية غريبة.
في بحثه الدؤوب عن حبيبته القديمة هند، واستعراض ذكرياته الطويلة ومواقفه اللطيفة مع

As-Safir Newspaper - كامل صالح : التأخر في إعلان تعليق إضراب السائقين يربك البلد


نجدة يروي لـ«السفير» مباحثات الساعات الأخيرة مع رئيس الحكومة

لم يكن جديدا على المواطن اللبناني أمس، أن يستيقظ فجرا، ليعلم أن حكومته انتبهت قبل ساعات قليلة، أن إضرابا سيحدث في البلاد، فتسارع بعد منتصف الليل لمعالجة الموضوع وطرح الوعود، لتعليقه، حتى ولو في الساعة الثالثة فجرا، أي قبل حوالى ثلاث ساعات من بدئه.
وبدا لافتا، أن الجيش لم يكن على علم بتعليق الإضراب الذي دعت إليه «اتحادات نقابات النقل البري في لبنان» أمس، حيث لوحظ في الصباح الباكر، أنه لا يزال يتخذ تدابير أمنية تحسبا للإضراب والتظاهرات السيّارة لسائقي السيارات العمومية من أجرة وميني باص وشاحنات وأوتوبيسات وصهاريج، خصوصا في المناطق المعلن عنها ضمن خطة التحرك.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل رتب إرباكا في القطاعات كافة خصوصا القطاع التربوي، حيث نام الأساتذة والطلاب في المدارس الخاصة، على إضراب، واستيقظوا على «تعليق». وأظهرت جولة «السفير» على بعض المدارس الخاصة في بيروت والضاحية الجنوبية أمس، أن نسبة الغياب تراوحت بين 5 و10 في المئة، فضلا عن تأجيل امتحانات الدخول، وامتحانات الدورة الثانية في أكثر من مدرسة وجامعة ومهنية.
ماذا حدث ليل أول من أمس؟ مع بدء انعقاد جلسة مجلس الوزراء، سرب للإعلام أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، سيجتمع مع نقابات النقل، بعد انتهاء الجلسة. وفي اتصالين مع رئيس اتحادات النقل البري عبد الأمير نجدة بين الساعة الثامنة والنصف والعاشرة والنصف ليلا، أكد لـ «السفير» أنه لم يتلق اتصالا من الحكومة للبحث في موضوع الإضراب، وبالتالي فإن تحرك السائقين المعلن عنه في بيروت والمناطق كافة، على حاله، مفيدا أن الاستعدادات أنجزت وبانتظار الساعة السادسة صباحا لبدء الانطلاق. إلا أنه وفي الساعة الثانية عشرة والربع ليلا، يتلقى اتصالا للقاء الرئيس ميقاتي في دارته في فردان، ليستمر الاجتماع مع وفد من ممثلي اتحادات السائقين العموميين، لحوالى الساعة الثالثة فجرا، وفق نجدة، وينتج عنه إعلان تعليق الإضراب. وبسؤال نجدة، ماذا استجد ليسارع رئيس الحكومة للقاء بكم في وقت متأخر من الليل، علما أن الدعوة للإضراب كان قد أعلن عنها قبل أيام؟ قال مبتسما: «يبدو أن التقارير عن الإضراب تأخرت في الوصول إليه»!.
خرج وفد اتحادات النقل من دارة ميقاتي فجرا، بالاتفاق على المطالب الواردة في بيان الإضراب وهي: «إقرار الهيئة العامة للمجلس النيابي الأسبوع المقبل، اقتراح القانونين المعجلين المكررين المقدمين من النائبين نواف الموسوي وغازي يوسف، والمتضمنين إقرار تنفيذ الاتفاق الذي تمّ في تاريخ 18 أيار الماضي، والقاضي بدفع بدل دعم للسائقين من شاحنات وصهاريج وأوتوبيسات وسيارات سياحية، وإدراج خطة النقل الوطنية على جدول أعمال أول جلسة لمجلس الوزراء، والبدء الفوري بملاحقة المخالفين والمعتدين على قطاع النقل من سيارات خصوصية، وأصحاب اللوحات المزوّرة المكرّرة».
واتفق على تشكيل لجنة متابعة برئاسة ميقاتي، ستجتمع صباح الاثنين المقبل، في السرايا، بحضور وزراء المالية، الداخلية، الأشغال العامة والنقل، وممثلين عن النقابات والاتحادات المعنية، لوضع آليات تنفيذ المطالب، كذلك بحث تخفيض سعر صفيحة البنزين للمواطنين كافة، وإعطاء السائقين العموميين حق استيراد سيارة من دون جمرك.
ونقل نجدة عن ميقاتي صورة ما جرى بحثه أول من أمس، في الجلسة الحكومية من استعداد الحكومة لدفع بدل دعم البنزين والمازوت للمالكين والسائقين العموميين، في ضوء الآلية التي تم التوصل إليها سابقا، فور إقرار القانون في مجلس النواب، حيث نقل ميقاتي عن الرئيس نبيه بري، أن اقتراح القانون، سيعرض على الجلسة العامة للمجلس خلال شهر.
وفيما أبدى نجدة ارتياحه لتعهدات ميقاتي، أوضح أنه بدءا من صباح الاثنين المقبل، تستقبل وزارة المال ومراكزها في الأقضية، استمارات السائقين لقبض الدعم، وذلك في مهلة أقصاها شهر من الآن.
وفي وقت لاحق، عقدت اتحادات نقابات النقل البري اجتماعا موسعا في مقر الاتحاد العمالي العام، بحضور نجدة، ورئيس الاتحاد اللبناني لمصالح النقل بسام طليس، ورؤساء نقابات أصحاب الشاحنات شفيق القسيس، الصهاريج إبراهيم السرعيني، الأوتوبيسات فيليب صقر، ورئيس نقابة سائقي جبل لبنان الجنوبي كمال شميط. وتوجه نجدة للمجتمعين مؤكدا أن «ما تم التوصل إليه مع الرئيس ميقاتي بعد منتصف ليل أول من أمس، جاء نتيجة للتحرك الذي قمنا به متضامنين». كما توجه إلى المواطنين «الذين تحملوا كثيرا منا»، شاكرا لهم «تفهمهم وتعاطفهم مع الحركة النقابية». من جانبه، أوضح طليس أنها «ليست المرة الأولى التي نتفاوض فيها مع المسؤولين، بل لنا صولات وجولات في هذا المجال، مرات نصل إلى اتفاق، ومرات نختلف ونتابع تحركنا المطلبي المبني على ثقة القاعدة بنا». وقال: «إن النقابات سعت إلى الحصول على كل المطالب، ولم تتخل عن أي مطلب، حتى ان مجلس الوزراء طرح موضوع تحديد سعر صفيحة البنزين والمازوت بصورة ثابتة، وهذا فخر لنا بتحقيق مطلبي يهم الشعب اللبناني بأكمله».
وفي سياق متصل، اعتبر رئيس نقابة السائقين العموميين في لبنان الشمالي شادي السيد في مؤتمر صحافي عقده أمس، في مركز النقابة في طرابلس، أن ميقاتي «استوعب مطالب السائقين وهمومهم وأولاها الاهتمام الكامل».
كامل صالح- السفير 16 أيلول 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : زيادة مرتقبة لمستخدمي الإنترنت 30% وفي مداخيل الخزينة 13%


بعد نشر مرسوم خفض التعرفة وزيادة السرعة في الجريدة الرسمية

يرتقب مع بدء تنفيذ خفض التعرفة على الانترنت وزيادة سرعته، زيادة في عدد مستخدمي الشبكة، حوالى 30 في المئة، وفي مداخيل الخزينة حوالى 13 في المئة.

وصدر أمس، مرسوم «خفض تعرفة الانترنت 80 في المئة، وزيادة السرعة بين 4 و8 مرات، وزيادة السعة cap الشهرية بين مرتين و5 مرّات»، في الجريدة الرسمية، ليوضع في التنفيذ بدءا من اليوم الأول من تشرين الأول المقبل.

وأوضحت مصادر وزارة الاتصالات لـ«السفير» أنه مع تطبيق «المرسوم رقم 6297، سيتمكن لبنان من دخول عالم جديد من الخدمات المقدمة للمواطن، وللقطاعات الإنتاجية كافة، بهدف دعم الاقتصاد الوطني ونموه»، كما أنه «يعتبر خطوة استثنائية للمستخدمين وللشركات على حدّ سواء، ويسهم في إحداث طفرة غير مسبوقة في الاقتصاد الرقمي».

وفيما يبلغ عدد مستخدمي خدمة «دي. اس. أل» dsl حاليا 27 في المئة من إجمالي الخطوط الموضوعة في الخدمة، أي ما يمثل حوالى 240 ألف مشترك، توقعت «المصادر» في الفترة الأولى من العمل بالخدمة الجديدة، «زيادة 30 في المئة في عدد مستخدمي الانترنت في لبنان، ليصبح العدد الإجمالي حوالى 57 في المئة (حوالى 400 ألف مشترك)، ومع تطور الخدمة في مراحل لاحقة، ينتظر أن ترتفع نسبة المستخدمين أكثر من 60 في المئة، أي ما بين 800 ألف ومليون مشترك في العام 2013».

أما من ناحية المداخيل المتوقعة للخزينة، خصوصاً بعد الخفض الكبير في التعرفة، فرأت «المصادر» أن «الارتفاع المنتظر لعدد المشتركين على الشبكة، وزيادة الاستهلاك، سيؤمنان مدخولا مباشرا زائدا للخزينة يصل إلى 13 في المئة هذه السنة، بحيث إن توفر الخدمة الأرخص يوفر في المقابل استهلاكا أعلى، ومع كل زيادة في عدد المستهلكين مستقبلا، ستزيد تلقائيا المداخيل على الخزينة».

ويلحظ «المرسوم» 3 عناصر أساسية: خفض 20 في المئة على تعرفة خدمة الانترنت الخاصة بالمؤسسات التربوية. خفض تعرفة الخطوط الرقمية المحلية التي تبعد ما يزيد عن 20 كيلومترا عن السنترالين الرئيسين في بيروت الكبرى، مقارنة بالوصلة القريبة من هذين السنترالين، تطبيقا للإنماء المتوازن، وللإسهام في نمو المناطق الريفية والنائية. خفض تعرفة الخطوط التأجيرية الدولية للشركات، لتصبح الأقل كلفة في الشرق الأوسط، مما يجعل لبنان مركزا إقليميا جاذبا للاستثمارات العالمية.

عدم توفر «المودم» في الأسواق

في المقابل، علمت «السفير» أن توقف وزارة الاتصالات عن تقديم خدمة الانترنت لمشتركين جدد، هو لعدم توفر «المودم» في الأسواق.

وأكدت «المصادر» أن العمل جار لحل هذا الموضوع في الأيام القليلة المقبلة، وذلك عبر توسعة عمل القطاع الخاص في تجهيز السنترالات الجديدة بالمعدات والأجهزة اللازمة، بهدف تخفيف الضغط على «أوجيرو»، ما يؤمن تاليا، خدمة أسرع لطالبي الاشتراك والمستخدمين.

ويلحظ الحل المنوي تنفيذه عبر خطة عمل عاجلة لا تتعدى الشهور الستة، دخول الشركات الخاصة الموفرة لخدمة الانترنت مع «أوجيرو»، في عملية تجهيز كل السنترالات البالغ عددها 170 سنترالا، بدلا من اقتصار عملها على 35 سنترالا كما هو حاليا.

وينطلق توجه الوزارة في اتخاذ هذه الخطوة، وفق «المصادر»، من مذكرة التفاهم التي تلحظ أن القطاع الخاص و«أوجيرو» يؤمنان خدمة dsl، على جميع الشبكات، بهدف تسهيل تأمين الخدمة للمشتركين.

بطاقات خدمة الاتصال المدفوعة سلفا

من جهة أخرى، علمت «السفير» أن وزارة الاتصالات ستعيد في غضون أيام قليلة، طرح بطاقات خدمة الاتصال العمومي المدفوعة سلفا (بطاقة كلام)، في الأسواق. وكان وزير الاتصالات نقولا صحناوي قد شارك أخيرا، عمّال «أوجيرو» مهامهم، وذلك في جولة له على الأعمال التي يقومون بها لمدّ خطوط شبكة 3G لخدمة الانترنت. وقد عاين عن كثب أماكن مدّ الخطوط الجديدة.

كامل صالح - السفير 17 أيلول 2011

15 سبتمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : «التفاح اللبناني» يصل ليبيا عبر مصر... وقلق على العنب والموز


«أغرو بلاس» على «نار حامية»... والصادرات برّاً تعود إلى طبيعتها

على الرغم من خشية المزارعين، من صعوبات وعراقيل قد تواجه تصدير إنتاجهم نتيجة اضطراب الأسواق العربية وارتفاع تكلفة النقل، خصوصا أن في هذا الشهر يتقرر مصير مواسم العنب والتفاح والموز، إلا أن بعضهم بدأ يتلمس بوادر من الممكن أن تنعش القطاع كله، مع ترقب تطورات الوضع الليبي، وانفتاح أسواقها على الإنتاج اللبناني مجددا، فضلا عن المساعي العاجلة لإقرار برنامج تنمية الصادرات الزراعية الجديد «أغرو بلاس» الذي سيحل محل البرنامج السابق «أكسبورت بلاس».
وعلمت «السفير» أن التوجه حاليا، هو تأمين الصادرات عن طريق أي من البرنامجين، على أن يكون «الدعم المادي اللازم للبرنامج الجديد متوفر طوال العام المقبل، بحيث لا يتعرض لأي أزمة في التمويل في أي مرحلة من مراحله».
وفيما «يتوقع ان تنقذ مصر وليبيا موسم التفاح»، يؤكد رئيس جمعية المزارعين أنطوان الحويك لـ«السفير» أن التصدير له دور أساس بتحديد الأسعار، وينقل عن المزارعين خشيتهم من صعوبات في التصدير خصوصا مع وجود بوادر غير مشجعة، «فالعنب الذي تعرض لضرر نتيجة المناخ، قد يواجه أزمة تسويق أيضا، لتردد التجّار بشراء الإنتاج، والموز مصيره مجهول نتيجة الوضع السوري غير المستقر، حيث تستورد سوريا سنويا حوالى 80 في المئة من الإنتاج».
إلا أن رئيس نقابة مصدري ومستوردي الخضار والفاكهة في لبنان عبد الرحمن الزعتري يعرب عبر «السفير»، عن تفاؤله وتفاؤل المزارعين من التطورات التي شهدتها ليبيا أخيرا، حيث «تاريخيا، كانت تستوعب كميات كبيرة من الإنتاج الزراعي اللبناني»، لافتا إلى وجود مؤشرات بدأت تظهر عبر مرور منتوجات لبنانية إلى ليبيا عبر مصر، لا سيما من الفواكه عامة والتفاح خصوصا، متوقعا مع استقرار الوضع الأمني في مصر وليبيا، أن يعود استهلاك الإنتاج اللبناني في أسواقهما إلى الارتفاع.
ويتراوح الطلب التاريخي الليبي على التفاح اللبناني، بين 15 إلى 20 ألف طن سنويا. ويؤيد الحويك مسحة التفاؤل في الموضوع المصري والليبي، موضحا «أنه من المنتظر أن ينعشا القطاع الزراعي، خصوصا التفاح»، مؤكدا أن «مصر تزود ليبيا حاليا الكثير من حاجياتها من الإنتاج الزراعي، ومن المتوقع أن يدخل إنتاجنا إلى ليبيا عبر مصر».
وكشفت مصادر مواكبة لـ«السفير» عن عودة تصدير التفاح حاليا إلى مصر بحرا، كما يستعد مجموعة من المصدرين للتوجه إلى مصر وليبيا لإعادة تفعيل ملف الصادرات الزراعية.
وبلغت صادرات لبنان من التفاح إلى مصر في العام الماضي، وفق الزعتري والحويك، حوالى 74 في المئة من الإنتاج، وتحديدا 53 ألف طن من إجمالي الصادرات البالغة 79 ألفا، فيما الكميات الباقية تستوعبها الدول العربية وخصوصا الأردن.
وشهد التصدير مع اندلاع الثورة المصرية في بدايات هذا العام، عراقيل وصعوبات، بعدما تعرضت كميات كبيرة من الإنتاج المصدّر، للتلف نتيجة الإقفال، أو النهب والسرقات.
وأعلن مصدرو التفاح في لبنان في ذاك الوقت، أنه «بسبب الأحداث والاضطرابات الحاصلة في مصر، توقف تصدير التفاح إلى الأسواق المصرية التي تعتبر اكبر الأسواق الاستهلاكية للتفاح اللبناني، كما أصيبت البضائع التي كانت في طريقها إلى هناك، وتلك الموجودة في الأسواق بأضرار كارثية».
ووفق إحصاءات مديرية الجمارك اللبنانية، بلغت نسبة الصادرات اللبنانية إلى مصر من «فواكه وثمار صالحة للأكل قشور حمضيات وقشور بطيخ» في العام الماضي 7 في المئة من إجمالي الصادرات إلى مصر، وتحديدا 13 مليون دولار و867 ألفا، في المقابل، بلغت نسبة «خضر ونباتات وجذور ودرنات صالحة للأكل» المستوردة من مصر العام الماضي 22 مليون دولار و796 ألفا، ما نسبته 5 في المئة من إجمالي المستوردات السلعية اللبنانية من مصر.
ويشير الحويك إلى أن تصدير التفاح يبدأ من أيلول ويستمر إلى نيسان، وترسل الكميات تباعا، فمثلا السنة الماضية بلغ حجم الصادرات في الأيام العشرة الأخيرة من شهر كانون الثاني نحو 8500 طن من التفاح، وفي شباط 6800 طن.
ويوضح الحويك أن التفاح اللبناني شهد تحسنا في سعر مبيعه ونوعيته، وزيادة في مساحاته المزروعة، بعد تخصيص يوم للتفاح بدءا من العام 2003، مشيرا إلى أن الإنتاج ارتفع حوالى 60 في المئة، أي من 200 ألف طن إلى حوالى 320 ألف طن سنويا.
في المقابل، يشير الزعتري والحويك إلى أن حركة مرور الشاحنات عبر سوريا عادت إلى طبيعتها، برغم تسجيل ارتفاع في أسعار الشحن، وأكدا عدم وجود أزمة عبور للشاحنات الزراعية.
ويفيد الزعتري أن الاتصالات التي أجراها وزير الزراعة مع نظرائه العرب في الدول العربية، ترجمت سريعا على الأرض، ولم تعد هناك إشكالات تذكر على الحدود، مؤكدا أن المصدرين حاليا «يعملون مع مراقبي لجان التصدير لعدم وجود أي إشكال مع أي بلد، بالنسبة للمواصفات والتعبئة والنوعية».
لكن الزعتري، يشدد على أهمية دعم القطاع وتنميته، خصوصا أن 90 في المئة من المصدرين هم مزارعون أيضا، ويطالب بالاستعجال باقرار برنامج تنمية الصادرات الزراعية الجديد «أغرو بلاس»، خصوصا أن التمديد للبرنامج السابق سينتهي قريبا.
يشار إلى أنه من المنتظر أن يمدد العمل موقتا، ببرنامج «اكسبورت بلاس» بدعم كامل، لأواخر العام الحالي، بعد انتهاء التمديد السابق للبرنامج أواخر شهر تشرين الأول المقبل من هذا العام. أما البرنامج الجديد (Agro Plus) فيشكل برنامجا متكاملا لتنمية الصادرات الزراعية، مترافقا مع خطوات أساسية للنهوض في القطاع الزراعي بشكل عام، حيث يتضمن حوافز إضافية للمنتجات والأصناف الزراعية الجديدة، وللتصدير إلى أسواق جديدة، مع الحفاظ على استقرار السوق محليا.
كامل صالح - السفير 14 أيلول 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : «النقابات» لـ«السفير»: إقرار المطالب أو «نصف النهار» يتحول إلى إضراب مفتوح


«الشرخ النقابي» لن يمنع التظاهرات السيّارة اليوم وإقفال الطرق الداخلية والدولية

تشهد بيروت والمناطق كافة اليوم، بدءا من الساعة السادسة صباحا ولغاية منتصف النهار، تظاهرات سيّارة للسائقين العموميين بدعوة من اتحادات ونقابات قطاع النقل البري، يتخللها إقفالا للطرق الدولية بقاعا وشمالا وجنوبا.
وعلمت «السفير» أن اللحظات الأخيرة أمس، أبرزت مجددا، اتساع الشرخ بين قيادات قطاعات النقل أنفسهم، حيث أعلن رئيس النقابة العامة للسائقين العموميين مروان فياض عبر «السفير» عدم المشاركة في التظاهرة، «لأنه لا يريد تغطية السائقين المخالفين»، ولأن «وزير المال محمد الصفدي أكد له أن مشروع قانون دعم السائقين العموميين وضع على جدول أعمال أول جلسة ستعقد للهيئة العامة لمجلس النواب»، وبين «الاتحادات» والحكومة، حيث أفاد رئيس اتحاد نقابات سائقي السيارات العمومية للنقل البري عبد الأمير نجدة «السفير»، «أن الحكومة منذ 15 تموز الماضي ترفض الاجتماع بنا، وقد طلبنا مواعيد للقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير المال، إلا أنهما لا يريدان تحقيق مطالبنا».
نجدة: نعتذر من جميع اللبنانيين
وفيما تقدم نجدة بالاعتذار من جميع اللبنانيين، للإرباك الذي سيحدثه الإضراب والتظاهرات السيّارة على صعيد التنقل طوال «نصف يوم»، أشار إلى أن «السائقين سيصعّدون تحركهم، وصولا إلى الإضراب المفتوح الذي سيحدده القطاع لاحقا، في حال عدم إقرار المطالب فورا». وأكد أن «إضراب اليوم هو تذكيري للمسؤولين لإقرار خطة النقل ودعم السائقين»، مطالبا الحكومة «بتسديد التزاماتها للسائقين، وهي الدفعة الأولى من أول حزيران الماضي، والثانية من أول أيلول»، مبديا في الوقت نفسه، خشيته من أن «تتواصل عملية المماطلة، بعدما طيّر موضوع «خطة الكهرباء» أخيرا، إقرار الهيئة العامة للمجلس النيابي اقتراح القانون المعجل المكرر المقدم من النائبين نواف الموسوي وغازي يوسف، والمتضمن إقرار تنفيذ الاتفاق الذي تمّ في تاريخ 18 أيار الماضي، والقاضي بدفع بدل دعم للسائقين من شاحنات وصهاريج وأتوبيسات وسيارات سياحية، وإدراج خطة النقل الوطنية على جدول أعمال أول جلسة لمجلس الوزراء، والبدء الفوري بملاحقة المخالفين والمعتدين على قطاع النقل من سيارات خصوصية، وأصحاب اللوحات المزوّرة المكرّرة».
خطة التحركات في بيروت والمناطق
تنطلق التظاهرات السيّارة للسائقين والعاملين في قطاع النقل من سيارات سياحية وفانات وباصات وأوتوبيسات وشاحنات وصهاريج وشركات تاكسي وشركات نقل، من مناطق عدة في بيروت على أن تكون نقطة التجمع ظهرا في رياض الصلح، والأمر نفسه، سيتبع في المناطق، حيث حددت نقاط للتجمع في المحافظات كافة.
ووفق خطة التحرك، ستنطلق التظاهرات بدءا من السادسة صباحا، وتشمل في بيروت، مناطق: المشرفية، الغبيري، البربير، الدورة، الكرنتينا، المتحف، الكولا، كورنيش المزرعة، مار إلياس، الحمراء، وزارة الداخلية، وتصب جميعها في ساحة رياض الصلح. وخارج العاصمة، ستنطلق تظاهرات من الحدت، بشامون، عرمون، عالية، بحمدون، بعقلين.. ونقطة تجمع في مثلث خلدة، حيث سيقفل الطريق من بيروت إلى الجنوب والجبل. وفي الجنوب: صيدا والنبطية، ونقطة تجمع في صور.
وفي الشمال: طرابلس، حلبا، عكار، البداوي، المنية، وإقفال طريق بيروت – طرابلس. وفي البقاع: زحلة، بعلبك، الهرمل، وتجمع في ساحة شتورا، حيث ستقفل الطريق الدولية.
بيان اتحادات ونقابات قطاع النقل البري
وعقدت أمس، «اتحادات ونقابات قطاع النقل البري» اجتماعا تنسيقيا لتحرك اليوم في مقر الاتحاد العمالي العام في كورنيش النهر، شارك فيه نجده، رئيس الاتحاد اللبناني لمصالح النقل بسام طليس، رئيس نقابة أصحاب الباصات فيليب صقر، رئيس نقابة أصحاب الشاحنات شفيق القسيس، رئيس نقابة أصحاب الصهاريج ومتعهدي نقل المحروقات إبراهيم السرعيني، وعضو النقابة فادي أبو شقرا.
وأصدر المجتمعون بيانا توجهوا فيه إلى اللبنانيين كافة، والعمّال والسائقين خصوصا، جددوا فيه التأكيد على الإضراب العام والتظاهر اليوم من الساعة السادسة صباحاً ولغاية الثانية عشرة ظهراً على جميع الأراضي اللبنانية، وذلك بعدما «أنجزت الترتيبات في الجمعيات العمومية في المناطق كافة، وفي بيروت، وبعد إبلاغ السلطات المختصة عن أماكن التجمعات في المناطق والمسيرات السيارة في العاصمة».
وفيما اعتذرت «الاتحادات» سلفاً من «الطلاب والأساتذة والعمال والموظفين الذين لن يتمكّنوا من الوصول إلى مراكز عملهم ومدارسهم اليوم»، رأت أنّ إضرابها «ما هو إلاّ وسيلة ديموقراطية لحثّ الحكومة على الإيفاء بعهودها، وتنفيذ الاتفاقات والقوانين والقرارات التي تحاول التنصّل منها، والهروب من مسؤولياتها تجاه مواطنيها، ووعودها العرقوبية التي صبرنا عليها، أشهراً مرّة، وتحمّلنا الكثير خلالها»، داعية السائقين لأن «يكون 15 أيلول يوم إلزام الحكومة تحقيق وتنفيذ القرار، ودفع مستحقاتكم، التي تأخّرت عن موعدها كثيراً مماطلةً وتسويفاً». وأفاد بيان الاتحادات أنه «لا وسائل نقل على الطرق غداً (اليوم)، ولا تراجع عن الإضراب والتظاهر، ولا وقف للتحركات والتظاهرات حتى التحقيق الفوري للمطالب».
وطرح بيان اتحادات ونقابات القطاع في الختام، أمام الحكومة خيارين: «إمّا تحقيق المطالب، وإمّا الإضراب والتظاهر «الأسبوعي» وصولاً إلى الإضراب العام والمفتوح».
أصحاب الصهاريج: التوقف عن العمل طيلة النهار
من جانبه، أكد السرعيني «على المواقف التي التزم بها أصحاب الصهاريج مع كل الاتحادات ونقابات النقل البري لجهة المطالب المعلقة سابقا، والتي جاءت نتيجة لمفاوضات بدأ بها الوزير غازي العريضي بين النقابات ووزيرة المال آنذاك لتقريب وجهات النظر، مع العلم أن الوزير سعى دائما ويسعى لإقرار خطة النقل المشترك، لتستفيد غالبية الشعب اللبناني منها، وكانت هذه اللقاءات ايجابية، وكان المطلب الأساس تثبيت سعر صفيحة البنزين والمازوت حتى لا تتحمل النقابات مسؤولية القرار الذي اتخذ بالدعم من خلال إعطاء رديّات من جانب الرؤساء الثلاثة ووزيرة المال. أما الهدف الأساس كان ولا يزال رفع الغبن والاجحاف اللاحق بهم»، لافتا إلى أن «هذه الرديات لا تلغي حق المطالبة بتعديل أجور النقل التي تصدر أسبوعيا ضمن جدول تركيب الأسعار عن وزارة الطاقة». ودعا سرعيني «كل أصحاب الصهاريج في جميع المحافظات والمناطق إلى التوقف عن العمل طيلة النهار، علما أن شركات المحروقات أبدت تضامنها وتعاطفها مع تحركنا».
فياض واتصال الصفدي .. وإقرار القانون
من جهة أخرى، تعمق الشرخ بين «النقابة العامة للسائقين العموميين» المعارضة لتحرك اليوم، برغم تشبثها بتحقيق المطالب المشروعة للسائقين، و«اتحاد نقابات سائقي السيارات العمومية للنقل»، الذي رفض أن يشارك «النقابة العامة» تحركها الأخير في 8 أيلول الجاري ويدعمه، مصرا على تنفيذ تحركه في 15 أيلول، أي اليوم. وقال فياض لـ«السفير»: «لن أستطيع السير مع هذا الفريق، المشكوك في تمثيله للسائقين، كما أنني ضد ضم أصحاب شركات النقل إلى أصحاب الحقوق، وأن يكون الدعم مباشرة للسائق الذي يعمل على الأرض من سائق شاحنة وأجرة وأتوبيس وميني باص وصهريج»، مؤكدا أنه «كنقابة عامة يدافع عن السائقين اللبنانيين، ولا يمكنه تغطية السائق المزور أو الأجنبي»، متوقعا أن «تكون تظاهرة اليوم ضعيفة»، لأن «معظم السيارات غير شرعية».
المستفيدون من الدعم 50800 سائق
وإذ جدد فياض مطالبته الحكومة لأن تكون مسؤولة عن جميع الشرائح اللبنانية، وأن «تثبت سعر صفيحة البنزين على 25 ألفا، والمازوت على 20 ألفا»، كشف أن «وزير المالية أكد له في اتصال مباشر، أن قانون دعم السائقين سيقرّ في أول جلسة للهيئة العامة للمجلس اللبناني، وذلك بعدما أنجزت الوزارة آلية دفع التعويضات للسائقين في مراكزها في الأقضية كافة، بعد تعبئتهم استمارة «طلب الحصول على دعم المحروقات في مركبات النقل العام للركاب».
وأوضح فياض «أن المالية ستبدأ بتسليم السائقين مباشرة المستحقات عن أشهر حزيران وتموز وآب، وفقا للتعميم الصادر عن الوزارة رقم 1413 في 2 حزيران الماضي، وتشمل التعويضات: 470 ألف ليرة لسائقي الأجرة والميني باص (سيارات البنزين)، وعددهم 37 ألف سائق، و370 ألف ليرة لسائقي الشاحنات والأتوبيسات (سيارات المازوت)، وعددهم 13800 سائق، أي يبلغ عدد المستفيدين من الدفعة الأولى 50 ألفا و800 سائق». أما بخصوص الدفعة الثانية عن أشهر أيلول وتشرين الأول والثاني، فأشار فياض إلى أننا سنبحث الموضوع مجددا مع الحكومة، مع إصرارنا على المطالبة بتجميد أسعار صفيحتي البنزين والمازوت تحت سقف محدد، خصوصا أننا على أبواب الخريف والشتاء، حيث يشتري سكان المناطق المازوت للتدفئة.
قباني: «لجنة النقل» تجدد دعمها للمطالب
في المقابل، جدد رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النائب محمد قباني عبر «السفير» تأييد اللجنة «دعم مطالب العاملين في قطاع النقل العام، لأنها تعلق أهمية كبيرة على القطاع، وتعتبر أن قطاع السائقين العموميين حاليا، جزء أساسي من خطة النقل العام التي يجب أن تقر». وذكّر قباني «أن بداية إنصاف السائقين كانت في لجنة الأشغال العامة والنقل، بحضور وزيرة المال السابقة ريا الحسن، ووفد من نقابة السائقين، حيث اتفق على مبدأ الدعم، ومتابعة الموضوع عبر التفاوض المباشر بينهم وبين الوزيرة». وأكد «أننا ما زلنا في موقع دعم السائقين العموميين».
كامل صالح - السفير 15 أيلول 2011

11 سبتمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الحاج حسن: نعالج موضوع «الشاحنات الزراعية» بالتنسيق مع نظرائنا العرب br /تشكيل لجان من الوزارة و«المصدرين» لدراسة ملفي النقل وتنمية الصادرات


وضعت وزارة الزراعة، بالتنسيق مع الوزارات المعنية، معالجة ملف الصادرات اللبنانية الزراعية إلى البلاد العربية، على «نار حامية»، بهدف إزالة الشوائب التي يواجهها بعض المصدرين، خصوصا في مسألة مواصفات الخضار والفواكه وأحجامها وأوزانها، وطرق توضيبها.
وأوضح وزير الزراعة الدكتور حسين الحاج حسن أن متابعة ملف الصادرات الزراعية، يحوز أهمية قصوى على صعيد الحكومة والوزارة، مشيرا في اجتماع عقده أمس مع مصدري الإنتاج الزراعي، إلى أنه على تواصل دائم مع نظرائه الوزراء المعنيين بالقطاع الزراعي في الدول العربية، لحل الإشكالات التي من الممكن أن تقع خلال شحن الإنتاج اللبناني، أو استيراد الإنتاج العربي، كاشفا أن الاتصالات المستمرة سمحت بمعالجة المواضيع المطروحة. ونفى ما كان قد نشر عن رد أكثر من مئة شاحنة محملة بالمنتجات الزراعية اللبنانية. وأشار إلى أن سلطات الحجر الصحي الزراعي والبيطري عندما ترفض السماح بإدخال أي من الشاحنات المحمّلة بالمنتجات الزراعية المستوردة لأسباب موضوعية، لا تتحدث وسائل الإعلام في الدول المصدرة عنها حفاظا على صادراتها.
وأعلن في هذا الإطار، أن هناك بعض الشاحنات المحمّلة بالإنتاج الزراعي اللبناني، لم تدخل إلى بعض البلدان العربية، لوجود التباس في المواصفات المطلوبة، فجرى تحويل قسم من هذه الشاحنات إلى بلدان أخرى، وقسم قليل جدا أعيد إلى لبنان، و«جلّ ما تم رده هو شاحنتان فقط».
ولفت إلى أن الاتصالات مع نظرائه العرب، أثمرت في معظم الأحيان، تصحيحاً للوضع إذا رفضت الشحنة لأسباب غير موضوعية، إما عبر السماح بإدخالها أو بتحويلها إلى دول عربية أخرى. وأكد أن الأجهزة المعنية في الحجر هي بحالة استعداد دائم لتلبية الطلبات المشروعة للمصدرين عبر إجراء الفحوصات المخبرية وإصدار الشهادات الصحية المطلوبة.
وأكد الحاج حسن لـ«السفير» أن هناك مئات الأطنان من الإنتاج الزراعي اللبناني تصدّر حاليا إلى معظم الدول العربية، وعند حدوث أي مشكلة، ننسق فوراً مع المعنيين في تلك الدول لمعالجتها، موضحا أنه على تواصل شبه يومي معهم، وثمة تعاون كامل مع الوزراء العرب المعنيين بالملف الزراعي.
وقال الحاج حسن: إن نظراءه المعنيين بالزراعة في الدول العربية أبدوا كامل استعدادهم للتعاون مع الوزارة لتصدير المنتجات الزراعية اللبنانية، موضحا أنه اتفق معهم على رفع مذكرة تتضمن محضر الاجتماع المنعقد لتحديد المشاكل التي يواجهها المصدرون لوضع الآليات لحلها، كما أعلن عن قرب إجراء دورة تدريبية ثانية للمصدرين للتعرف إلى آخر الإجراءات المتبعة في الدول العربية والمواصفات المحددة في كل منها أسوة بما تم في العام الماضي.
أما في موضوع برنامج تنمية الصادرات، فأوضح أنه سيطرح على مجلس الوزراء قريبا جدا للسير به، كاشفا عن تضمنه ضوابط لا تعقيدات. وأعلن أن اللجنة المكلفة بدراسة وضع الصادرات أنجزت عملها، ورفعت الملف الذي أعدته ورؤيتها لتطوير الصادرات عبر برنامج تنمية الصادرات الزراعية (Agro Plus) الذي سيتضمن حوافز إضافية للمنتجات والأصناف الزراعية الجديدة، وللتصدير إلى أسواق جديدة.
وشدد على أهمية الحفاظ على معادلة السعر المناسب في عملية تسويق الإنتاج الزراعي من المزارع إلى المستهلك، بحيث لا يكون هناك فائض في الإنتاج فتتدنى الأسعار أو نقص فترتفع.
ودعا المصدرين لوضع استراتيجية واضحة لعملهم لكي يستطيع المعنيون بالنقل البحري والنقل الجوي تطوير قدراتهم لتتلاءم مع حاجاتهم وفتح خطوط جديدة للنقل، وأبدى استعداده لمساعدتهم في هذا المجال. وتمنى عليهم وضع مذكرة بالحاجات والمشاكل والاقتراحات لنقلها إلى وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي.
واتفق الحاج حسن مع عدد من المصدرين، على تشكيل لجنة لدراسة ملف النقل البري والبحري والجوي، ولجنة أخرى لدراسة ملفين: الأول: تنمية الصادرات إلى الدول العربية، ولا سيما سوريا والأردن والسعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة والسودان ومصر، الثاني: ملف تنمية الصادرات الزراعية إلى كل من تركيا وإيران، على أن يقدم الملفان يوم الاثنين المقبل لبحثه مع وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس والمدير العام للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات نبيل عيتاني.
في المقابل، أثار المصدرون في الاجتماع، العديد من الموضوعات، منها منحهم مهلة مناسبة لتنفيذ المواصفات التي تشترطها بعض الدول العربية على الصادرات الزراعية، كــذلك مسألة التخزين والتبريد والتوضيب، وكلفة النقل.
وفي موضوع آخر، لفت الحاج حسن إلى أن آلية إصدار رخص النقل للآليات الزراعية المتفق عليها بين وزارتي الزراعة والداخلية والبلديات تسير جيدا. وأشار إلى أن ما يتم اليوم العمل به بموجب قرار، سيصبح من صلب قانون السير الجديد.

زرزور لـ«السفير»: الصادرات الزراعية
عبـر العبوديـة 600 طـن يوميـاً

تظهر حركة الصادرات النباتية (خضار وفاكهة) عبر المعابر الحدودية والجوية والبحرية ارتفاعا مطّردا يوميا، خصوصا في المواسم. وأوضح مدير الحجر الصحي الزراعي في وزارة الزراعة شارل زرزور لـ«السفير»، أن الصادرات يوميا عبر مركز العبودية إلى الدول العربية حوالى 600 طن يوميا، منها 150 طنا إلى سوريا، والتصدير عبر مطار بيروت الدولي إلى الدول العربية، حوالى 35 طنا يوميا، أما التصدير عبر مرفأ بيروت فهو مختلف بحسب المواسم ووجود البواخر، ويتم في الوقت الحالي تصدير البطاطا والتفاح بحرا إلى الدول العربية.
وتظهر تقارير الصادرات النباتية (خضار وفاكهة) عبر معبري المصنع والقاع الحدودي في الأيام الأولى من الشهر الحالي (من 4 إلى 7 أيلول)، عن تصدير مئات الأطنان من الفواكه والخضار يوميا، منها عبر معبر المصنع: عنب، بصل، خس، بطيخ، إجاص، وخصوصا البطاطا، وذلك إلى السعودية، مسقط، الإمارات العربية، الكويت، مصر، العراق، سوريا، قطر، الأردن، الكويت، البحرين، السودان. أما عبر معبر القاع فأبرز الصادرات هي: دراق، تفاح، خوخ، اجاص. وكلها مصدرة إلى سوريا.

9 سبتمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : التحرك المطلبي لنقابات النقل: اتفاق على «الاتهامات».. و«المطالب»


لم يعد الحديث عن الانقسامات التي تفتك بالحركة النقابية جديداً، بل هو فعل ممارس شبه يومي يدور في فلكه الجميع عن وعي، وعن لا وعي أحياناً.

أمس، تعمّق الشرخ في الجسم النقابي التابع للنقل البري، بعدما فشلت المفاوضات التي استمرت أكثر من عشرة أيام حول التظاهرة السيّارة للسائقين العموميين، وذلك بين رئيس النقابة العامة للسائقين العموميين مروان فياض ورئيس اتحاد نقابات سائقي السيارات العمومية للنقل البري عبد الأمير نجدة، حيث أصرّت «النقابة العامة» الخروج بالتظاهرة أمس، عند وصول النقاش بين الجانبين إلى حائط مسدود، فلم تؤجل التظاهرة إلى يوم 15 أيلول الحالي موعد «تظاهرة اتحاد النقابات»، وتالياً شهر «سلاح الاتهامات».. وكل جانب يتهم الآخر بجر الحركة النقابية للعبة السياسة.

المضحك المبكي في الأمر، أن الطرفين يرفعان المطالب نفسها، والشعارات نفسها، وربما «الوجع نفسه»، وهي: دعوة الحكومة لتنفيذ اتفاقها مع «السائقين العموميين» حول قضية المحروقات، والتي تنص في تعميمها الصادر في حزيران الماضي عن وزارة المالية، على إعطاء السائقين العموميين 12 صفيحة ونصف صفيحة بنزين شهرياً، ودفع التعويضات للسائقين (التاكسي ـ الأوتوبيس ـ الميني باص ـ أصحاب الشاحنات..) من خارج الموازنة، بعدما أكملت الوزارات المعنية التحضيرات الإدارية كافة، وأن النقابات كافة أنجزت كامل الملفات المطلوبة منها. كما يطالب السائقون بتطبيق قانون مزاولة النقل العام للركاب وتنظيم قطاع النقل العام، وتوقيف أصحاب اللوحات المزورة والسيارات الخصوصية التي تنقل ركاب الأجرة، ومنع السائقين الأجانب من العمل على السيارات العمومية اللبنانية... وغيرها من المطالب الحيوية للقطاع.

أمام ذلك، يتفق كل من نجدة وفياض ومن دون مواربة، عبر حديثهما لـ«السفير» أمس، على أن «الشدّ السياسي» أضر ويضر بالحركة النقابية، ويساهم بعرقلة تحقيق مطالبها، وأن الحركة منقسمة.. لكن لم يشأ الطرفان أن يرجعا خطوة عن موقفيهما.

ويؤكدان أن المفوضات بينهما استمرت أياما حتى منتصف ليل أمس الأول، ففياض يؤكد أنه هو من دعا للتظاهرة أولا في 8 أيلول، ونجدة يؤكد بدوره، أن «قطاع النقل» هو أول من دعا للتظاهر في 15 أيلول، وانتهت المفاوضات بعدما فشل الطرفان في الاتفاق على تحديد موعد وسطي، وهو تحديد يوم 12 أيلول. ويتهم فياض نجدة بأنه رفض كل الحلول التي تقدم بها، كما يتهم نجدة فياض بأنه رفض إلغاء تظاهرته للانضمام إلى تظاهرة 15 أيلول، حيث انه «لا يستطيع تأجيل قرار اتخذه قطاع النقل الذي يضم 21 نقابة و3 اتحادات».

على الرغم من ذلك، يتفق نجدة وفياض أيضا، على تصعيد التحركات لتحقيق مطالب السائقين، فنجدة يشير إلى الاستعدادات في المناطق كافة لتظاهرة منتصف الشهر، حيث تعقد جمعيات عمومية، فضلا عن جمعية عمومية في المقر المركزي في بيروت الاثنين المقبل.

أما فياض فيحذر بدوره من «إجراءات شديدة»، ومنها نصب السائقين الخيم أمام المجلس النيابي لإقرار المشروع، والإفراج عن مشروع القانون المتعلق بـ«الأوتوبيسات 24 راكبا».

أخيرا، وبمواكبة عناصر من قوى الأمن الداخلي، نفذ عدد من السائقين العموميين (أجرة وحافلات) صباح أمس، تظاهرة سيّارة انطلقت من مستديرة الدورة حتى نهر الموت عبر الخط البحري، ما تسبب بزحمة سير خانقة في الاتجاهين. ويؤكد فياض أن عدد المشاركين فيها بلغ أكثر من 300 سائق أجرة فضلا عن سائقي «الأوتوبيسات»، فيما يؤكد نجدة بدوره، أنه جال على موقع التظاهرة، ولم ير سوى «تظاهرة لقوى الأمن»!

8 سبتمبر 2011

As-Safir Newspaper - شمّاس لـ«السفير»: حظر النفط السوري لا يؤثر على لبنان


البنزين يبدأ «مسلسل الصعود» بـ 300 ليرة


أوضح رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط في لبنان مارون شمّاس لـ«السفير» أنه «لا يوجد تأثير سلبي مباشر أو غير مباشر على لبنان، نتيجة الحظر الأوروبي على استيراد النفط السوري»، مشيراً إلى أن «التأثير كان من الممكن أن يكون إيجابياً في حال كان لبنان يستورد النفط السوري ويكرره في مصافيه، لإمكانية تدني الأسعار».

في المقابل، توقع شمّاس أن يستمر ارتفاع سعر صفيحة البنزين بنوعيه 95 و98 أوكتاناً للأسبوعين المقبلين، بعد ارتفاع سعر برميل النفط عالمياً، بين 110 و114 دولاراً أميركياً، حيث ارتفعت أمس، العقود الآجلة لخام القياس الأوروبي مزيج برنت بما يزيد عن دولار واحد للبرميل، مدعومة بتوقعات بانخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأميركية بعد عاصفة أدت إلى اضطراب الإنتاج في خليج المكسيك نتيجة العواصف، وضعف الإمدادات من بحر الشمال واستمرار غياب النفط الليبي.

محلياً، ارتفع أمس، سعر صفيحة البنزين 300 ليرة، بعد تراجع استمر ثلاثة أسابيع انخفض خلالها سعر صفيحة 98 أوكتان من 17 آب إلى 2 أيلول، 1300 ليرة (من 36600 إلى 35300 ليرة)، كما انخفض سعر الصفيحة 95 أوكتاناً 1300 ليرة (من 35900 إلى 34600 ليرة). كما تواصل ارتفاع سعر قارورة الغاز للأسبوع السادس على التوالي، ليسجل أمس، زيادة 200 ليرة، أما المازوت فارتفع مئة ليرة، فيما حافظ الكاز والديزل أويل (للمركبات الآلية) والفيول أويل على السعر الذي سجله في الأسبوع الماضي، باستثناء الفيول أويل (1% كبريت) الذي سجل تراجعاً بلغ دولاراً واحداً.

وصدر عن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل قرارات، حدّد بموجبها الحدّ الأعلى لسعر مبيع المشتقات النفطية في الأراضي اللبنانية كافة. وأصبحت أسعار المحروقات الإجمالية شاملة الضريبة، كالتالي: بنزين 98 أوكتاناً 35600 ل.ل. بنزين 95 أوكتاناً 34900 ل.ل. كاز 28800 ل.ل. مازوت 29300 ل.ل. ديزل أويل (للمركبات الآلية) 29600 ل.ل. قارورة الغاز (تسليم المستهلك) 10 كلغ 19700 ل.ل. و12,5 كلغ 24000 ل.ل. الفيول أويل 676 دولاراً، الفيول أويل (1% كبريت) 709 دولارات. ومنذ 3 آب الماضي، ارتفع سعر قارورة الغاز 10 كلغ، ألف ليرة (من 18700 إلى 19700 ليرة)، وقارورة الغاز 12,5 كلغ 1200 ليرة (من 22800 إلى 24000 ليرة).

7 سبتمبر 2011

As-Safir Newspaper - محمدية لـ«السفير»: ليس دقيقاً القول عدم تأثر لبنان بالأزمة العالمية



رأت مديرة البرامج في شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية كنده محمدية أنه «لا نستطيع القول إن لبنان لم يتأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية»، مؤكدة عبر حديثها لـ«السفير» على هامش إطلاق «تقرير التجارة والتنمية لعام 2011» في مركز الأمم المتحدة، «أن التقارير الاقتصادية الواردة في هذه الخصوص، غير دقيقة، إذ لبنان، ومنذ وقوع الأزمة، فقد العديد من الفرص الاقتصادية التي كانت متاحة له».
ولاحظت محمدية أنه على الرغم من المطالب المالية المترتبة على لبنان محليا ودوليا، لا يوجد نقاش جدي عن الحالة الاقتصادية، كما لا يوجد رؤية لدعم وبناء قطاعات تنافسية، فضلا عن غياب سياسة حكومية تعزز قدرة المواطنين للعب دور في الحركة الانتاجية وتحد من ارتفاع البطالة، محذرة من تراجع الحراك الإنتاجي، وتقلص الاهتمام بسياسة القطاعات الإنتاجية. وقالت: «على الرغم من أهمية التوجه العام للاعتماد على قطاع الخدمات، لكن هذا لا يعني تهميش القطاعات الأخرى المساهمة بتحريك عجلة الاقتصاد والتي تحتاج إلى تنمية، خصوصا قطاع الصناعة الذي يفتقر إلى رؤية أوسع».
وشددت محمدية على أهمية النقاش الدائر حاليا في لبنان حول تصحيح الأجور، وضرورة أن يترسخ البحث فيه بطريقة مؤسساتية بعيدا عن السياسة، محذرة من التأخير في إطلاق رؤية لبنانية هدفها استعادة النمو الذي يتوقع أن يكون هذا العام 2،5 في المئة، بعدما بلغ حوالى 6 في المئة في العام الماضي. وأشارت في هذه السياق، إلى أن تقرير الأمم المتحدة، لحظ أن النمو الذي شهدته البلدان النامية في السنوات الأخيرة، جاء مدفوعا بعوامل داخلية، منها الأجور، مما عزز الإنتاجية والقدرة الشرائية لدى الفرد، وتاليا لبنان مطالب بمعالجة أزمته الاقتصادية المتفاقمة حاليا، لا سيما أنه بدأ يتأثر سلبا بالأوضاع العربية غير المستقرة.

6 سبتمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : الأرقام السياحية لتموز: تراجع الوافدين العرب 54% في ذروة الموسم


على الرغم من التحسن الطفيف الذي شهده القطاع السياحي في عيد الفطر، تبلور التأثير السلبي الحاد للحالة السائدة في البلدان العربية وخصوصا في سوريا، على الواقع الداخلي، عبر تراجع في عدد الوافدين العرب الذين يشكلون العمود الفقري للسياحة، منذ بداية العام الحالي.
ووفق القراءة الرقمية لمصلحة الأبحاث والدراسات والتوثيق في وزارة السياحة، تواصل تراجع الوافدين العرب والأجانب بنسب متفاوتة ليبلغ في شهر تموز الماضي، أي في ذروة الموسم السياحي، 39،31 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بعدما بلغ التراجع في حزيران 23،05 في المئة، وأيار 29،05 في المئة، ونيسان 20،39 في المئة، وآذار 14،34 في المئة، وشباط 16،88 في المئة، وكانون الثاني 7،63 في المئة.
في الإجمال، بلغ تراجع عدد الوافدين إلى لبنان في شهر تموز الماضي، 39،31 في المئة، إذ بلغ 219 ألفا و653 زائرا، فيما بلغ 361 ألفا و934 زائرا عن الفترة نفسها في العام الماضي. ويلحظ التراجع في عدد الوافدين من الدول العربية الذي بلغت نسبته 54،08 في المئة، حيث بلغ في تموز 80 ألفا و631 زائرا، فيما بلغ 175 ألفا و610 زائرين في الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المجموع العام للأشهر السبعة الأولى، بلغ العدد 993 ألفا و867 زائرا، فيما بلغ عن الفترة نفسها في العام الماضي، مليونا و326 ألفا وزائرا واحدا، أي بتراجع 25،04 في المئة، علما أنه في الربع الأول سجّل تراجع في عدد الوافدين من الدول العربية بنسبة 49 في المئة.
العراقيون أولاً.. والكويتيون رابعاً
حلّ الوافدون العرب في المرتبة الأولى في تموز، وعددهم 80 ألفا و631 زائرا، أي بنسبة 37 في المئة من مجمل الزوار، وهم: أولا: العراقيون 19 ألفا و172 زائرا، (24 في المئة من مجمل الزوار العرب). ثانيا: السعوديون 18 ألفا و992 زائرا. ثالثا: الأردنيون 14 ألفا و487 زائرا. رابعا: الكويتيون 9 آلاف و659 زائرا. خامسا: المصريون 6 آلاف و251 زائرا.
أما الوافدون من الدول الأوروبية فحلوا في المرتبة الثانية، وعددهم 69 ألفا و804 زائرين، أي بنسبة 32 في المئة من مجمل الزوار، وجاء أولا: الفرنسيون 20 ألفا و995 زائرا. ثانيا: الألمان 12 ألفا و194 زائرا. ثالثا: البريطانيون 7 آلاف و299 زائرا.
وحل الوافدون من القارة الأميركية في المرتبة الثالثة، وبلغ عددهم 32 ألفا و33 زائرا، موزعين كما يلي: أولا: الولايات المتحدة 15 ألفا و397 زائرا. ثانيا: الكنديون 11 ألفا و511 زائرا. ثالثا: البرازيلون ألفان و280 زائرا.
واحتل المرتبة الرابعة الوافدون من قارة آسيا، وبلغ عددهم 24 ألفا و 110 زائرين، منهم 11 ألفا و284 زائرا إيرانيا.
وفي النصف الأول من العام الحالي، انخفض عدد السياح القادمين إلى لبنان بنسبة 19،7 في المئة، ليبلغ عددهم حوالى 774 ألفا و214 سائحا، مقارنة مع 964 ألفا و67 سائحا خلال الفترة نفسها مع العام الماضي.
في المقابل، ووفق البيانات الصادرة عن مطار رفيق الحريري الدولي، بلغ عدد المسافرين مليونين و400 ألف و872 مسافرا في النصف الأول، بتراجع 0،4 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي سياق متصل، أظهر احصاء شركة «غلوبل أس تي أر» أن معدلات الإشغال في الفنادق في النصف الأول، بلغت 64،50 في المئة، أي بتراجع 3،1 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي، التي بلغت 67،60 في المئة. كما انخفضت إيرادات الغرفة الواحدة بالنسبة للغرف المتاحة بنسبة 15،1 في المئة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، لتبلغ 136 دولارا.
عبود: نأمل استمرار الانتعاش بعد العيد
أمام هذا الواقع، تعمل وزارة السياحة حاليا «من أجل إيجاد أسواق جديدة للسياحة في لبنان عبر حملة ترويجية تقوم بها، وعبر تنويع سياحتها واستدامتها». وقوّم أمس، وزير السياحة فادي عبود، الحركة السياحية خلال عيد الفطر، موضحا أنه «برغم معاناة القطاع السياحي في لبنان نتيجة الاضطرابات العربية في بعض الدول، وتأثير ذلك على حركة السياحة البرية، شهد عيد الفطر انتعاشا سياحيا تمثل في زيادة واضحة في عدد الوافدين عبر مطار رفيق الحريري الدولي، من 10 إلى 13 ألف وافد يوميا، بعدما كانت الأعداد في النصف الثاني من آب الماضي تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف، مع زيادة في نسبة التشغيل الفندقي في بيروت بين 80 و90 في المئة، و30 إلى 50 في المئة في كل المناطق».
وتمنى «أن يستمر هذا الانتعاش السياحي في لبنان بعد انتهاء عيد الفطر في ضوء استمرار تحسن الأوضاع الأمنية، لأننا نعتبر هذا البلد الأكثر أمنا بين الدول المجاورة، وهناك مناخ معتدل في بيروت، وتكاثر في المهرجانات التي لا تخلو مدينة أو قرية لبنانية منها، مما يؤدي إلى إمكان تطوير الحركة السياحية، وتعويض ما خسرناه خلال الأشهر الماضية».
وخلص عبود للقول: «على الرغم من المصاعب التي واجهتها السياحة في لبنان، ما زلنا نأمل أن تبقى العنصر الفعّال في الدخل القومي، والقطاع الذي يحرك بقية القطاعات».
كامل صالح - جريدة السفير 6 أيلول 2011

4 سبتمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : «المطاحـن» و«الأفـران» لـ«السفيـر»: لا مـس بسعـر الخبـز


بانتظار بحث المستجدات مع «الاقتصاد» بعد ارتفاع القمح 50 دولاراً

طمأن نقيب تجّار مال القبَان إرسلان سنو والأمين العام لاتحاد أصحاب الأفران أنيس بشارة عبر «السفير» أن «سعر ربطة الخبز باق على حاله»، برغم الارتفاع الطارئ حاليا على سعر طن القمح عالميا، والبالغ حوالى 50 دولارا، حيث أصبح سعر الطن العادي واصل إلى مرفأ بيروت بين 310 دولارات و320 دولارا.
وفيما لفت سنو إلى أن أصحاب المطاحن «لا يريدون خلق بلبلة في السوق برغم الخسائر التي تكبدونها في شهر رمضان»، أكد أنه «لم يطرأ أي تغيير على سعر طن الطحين تسليم الأفران من أرض المطحنة، وهو يتراوح بين 530 ألفا و540 ألف ليرة، وتاليا لا تأثير على سعر ربطة الخبز»، مفيدا أن «مخزون الاهراءات حاليا من قمح وذرة وشعير، حوالى 125 ألف طن».
لكن سنو أوضح «أنه في ظل الارتفاع الجديد للقمح، ورفع الحكومة الدعم عنه أخيرا، هناك ضرورة لبحث المستجدات مع وزارة الاقتصاد، لمتابعة الاتفاق معها بخصوص الأسعار، والمعادلة المطبقة بين الوزارة والمطاحن على ملاحظة سعر القمح، والتكاليف الداخلة ضمن عملية الطحن، خصوصا أسعار المحروقات وكلفة النقل».
أما بشارة فأشار إلى أن «المعادلة المطبقة حاليا بين الوزارة والأفران هي: ربطة الخبز وزن ألف غرام بسعر 1500 ليرة، مبنية على أساس سعر 530 ألف ليرة للطن الواحد من الطحين تسليم المطحنة، وصفيحة المازوت حوالى 30 ألف ليرة، كذلك ملاحظة أسعار مستلزمات إنتاج الرغيف الأخرى من سكر وخميرة ونيلون وكلفة الإنتاج، وبالتالي من الضرورة أن تبقى المعادلة تتطابق مع الواقع، كي لا يحدث أي خلل».
وبعدما أبدى تخوفه من وجود «نفس عالمي» لمواصلة رفع أسعار القمح، أفاد أن «الاستراتيجية المتبعة عند المطاحن تأمين المخزون لثلاثة أشهر، وتاليا الطحين باق على سعره، وسعر ربطة الخبز لن يمس». إلا أن بشارة جدد رفض أصحاب الأفران دعم الرغيف، وتحديد الكميات المسلمة للأفران، وذلك بهدف تعزيز المزاحمة على النوعية، مؤكدا أنهم كـ«أصحاب أفران» يطالبون بتحرير سعر الخبز.
ورفعت وزارة الاقتصاد أخيرا، الدعم على طن الطحين، عند هبوط سعر طن القمح لحوالى 260 دولارا. وكانت قد زادت الدعم قبل ذلك، 50 ألف ليرة، ليصبح 530 ألفا، بعدما كان يتسلمه أصحاب الأفران من أرض المطحنة بـ 580 ألفا.
وأمام تشديد الوزارة على ضرورة عدم المس بسعر ربطة الخبز، وتأكيدها أن «مسألة الأمن الغذائي أولوية وطنية، ولا يمكن لأحد المساس بها، وهي ليست موضوعا لخلق خلاف»، يشير سنو إلى وجود عوامل عديدة، أدت لارتفاع أسعار الحبوب عموماً (شعير، ذرة، صويا..) حوالى 20 دولارا للطن الواحد، والقمح خصوصاً، منها وجود عدم ثقة بين مزارعي القمح في الدول المنتجة له، وإداراتهم، ما أدى لبروز خلل في الإحصاءات الدقيقة لمحاصيل مواسم القمح، فضلا عن ذلك، ارتفاع كلفة النقل البحري من البحر الأسود أضعاف ما كانت عليه، والعوامل الطبيعية في أميركا، بين الجفاف والفيضان، ومنها أخيرا «إعصار آيرن» الذي أثر سلباً على محاصيل هذا الموسم، مما أدّى إلى زيادة في الأسعار، كما أن الضغط الناتج من الموسم الجيّد في بلاد البحر الأسود (روسيا وأوكرانيا) والذي ساهم في انخفاض أسعار القمح مرحلياً لعدم القدرة على استيعاب كميات الموسم الحالي في المخازن والإهراءات، انتهى مفعوله، ما ساهم في ارتفاع الأسعار التي لامست أسعار القمح الأميركي والأوروبي الغربي. وكان هامش الأسعار بين القمح الأميركي والأوروبي الغربي والقمح في بلاد البحر الأسود قد تراوح بين 50 و70 دولاراً للطن الواحد، «وهذا أمر غير مألوف وغير طبيعي».
وفي سياق متصل، توقعت مصادر مواكبة لـ«السفير» أن يواصل سعر طن القمح ارتفاعه، نتيجة الطلب العالمي الكبير على مادة القمح، بحيث طرحت دول عديدة مناقصات لشراء كميات من القمح لتأمين حاجاتها الغذائية، منها ليبيا التي تعد مستوردا كبيرا للمواد الغذائية، إذ تسعى لزيادة مشترياتها التجارية من القمح، بعدما تعطلت سلاسل الإمدادات نتيجة الأحداث، منها استيراد 500 ألف طن من القمح و400 ألف طن من الدقيق في الفترة المقبلة.
يشار إلى أن لبنان يستهلك سنويا حوالى 300 ألف طن للخبز العربي، و100 ألف طن لإنتاج الحلويات و«الخبز الإفرنجي».
كامل صالح - جريدة السفير 3 أيلول 2011

2 سبتمبر 2011

As-Safir Newspaper - كامل صالح : السوريون ينشّطون «سياحة العيد» والعراقيون لا يعوضون انحسار الخليجيين

تحول الوافدين عبر البر إلى الجو يرسم خريطة جديدة لتموضع السيّاح
 
برزت في عيد الفطر سياحياً، تغيرات يمكن وصفها بالجوهرية في خريطة حركة السيّاح وتوجهاتهم وإقاماتهم، بحيث لوحظ تموضع جديد للسيّاح الأردنيين والعراقيين، وإقبال لافت للسوريين، مقابل التراجع المطرد في السيّاح الخليجيين (خصوصا العائلات) المستمر منذ بدايات العام الحالي.
وعلى الرغم من أن النسبة الأعلى في إشغال الفنادق والمطاعم وحجوزات الطيران وتأجير السيارات السياحية وملاهي الأطفال هي للبنانيين مغتربين أو للبنانيين يحملون جنسية أخرى، إلا أن حركة السيّاح في العيد تفاوتت بنسب ملحوظة بين العاصمة وخارجها والجبل والجنوب، وعلمت «السفير» أن أكثر من مؤسسة سياحية أقفلت أبوابها أخيرا في بعض مناطق الاصطياف، للتدني الحاد في الحجوزات.
ولم يعد خافياً أن التراجع الكبير في إقبال «سيّاح البر» نتيجة الوضع السوري المتوتر، خلط الأوراق، ورسم مشهداً مختلفاً لتوزع السيّاح، بعدما فشل لبنان رسمياً في وضع خطة إنقاذ بديلة إن كان عبر فتح أسواق سياحية جديدة، أو خفض أسعار تذاكر السفر جواً، لتعويض الخسائر التي يتكبدها القطاع، حيث بلغ تراجع مداخيل الفنادق في الشهور الثمانية الأولى من هذا العام، وفق نقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر، بين 33 و35 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، أما التراجع في سيّاح البر فبلغ في شهر تموز فقط، حوالى 80 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، «وهو يعدّ من أهم الشهور سياحيا مع شهر آب الذي هبطت نسبة الإشغال الفندقي فيه أيضاً، لمصادفته مع شهر رمضان، إلى ما دون 40 في المئة في بيروت، وبين 25 و35 في المئة خارج العاصمة».
تحسن في حركة معظم المؤسسات السياحية
ومواكبة لزيادة شركات الطيران المحلية والعربية والدولية عدد رحلاتها في الأيام الأخيرة من شهر آب، نتيجة الحجوزات المرتفعة في عيد الفطر، وفق ما أكده نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبود، يوضح الأشقر والأمين العام لاتحادات النقابات السياحية جون بيروتي ورئيس نقابة أصحاب المؤسسات السياحية والمطاعم والملاهي في الجنوب نائب رئيس الاتحاد اللبناني للسياحة علي طباجة، «أن الحركة السياحية في الفترة الأخيرة، تحسنت في معظم المؤسسات السياحية، كما ساعدت الحفلات الفنية والمهرجانات التي شهدتها المناطق في إطالة مدة إقامة السائح».
ويشير الأشقر وبيروتي إلى أن «اللافت في الأمر أنه مقابل تراجع السيّاح الخليجيين، كان هناك تزايد في نسبة حجوزات السوريين والعراقيين مقارنة مع فترة عيد الفطر في العام الماضي». ويمكن القول، بحسب بيروتي، «إن حركة الإشغال الأبرز والأهم خارج العاصمة كانت للسيّاح السوريين، الذين أنقذوا موسم العيد من كارثة»، فيما شهدت العاصمة إقبالا أردنياً وعراقياً وتركياً، بعدما تحول قدوم جزء منهم من البر إلى الجو، حيث كان إقبال هذه الجنسيات على مناطق الاصطياف في الجبل لمجيء معظمهم بسياراتهم، أما جنوبا، فسجل اللبنانيون المغتربون أكثر من 90 في المئة من إجمالي الحركة السيّاحية.
فائض «حجوزات بيروت» يرفع «إشغال الجبل»
وتخطت نسبة الطلب على الحجوزات في العاصمة، في العيد، وفق الأشقر، 130 في المئة، مما دفع لتوزع الفائض على المناطق، لتبلغ نسبة الإشغال الفندقي خارج العاصمة حوالى 80 في المئة، 40 في المئة منهم لسوريين، وفق بيروتي، وفي الجبل حوالى 40 في المئة، وفي الجنوب، وفق طباجة، بين 70 و80 في المئة في الفنادق (5 أيام)، و90 في المئة في المطاعم، ومثلها في ملاهي الأطفال.
لكن نتيجة واقع المنطقة المضطرب، والواقع اللبناني المتشنج باستمرار سياسيا وأمنيا، تقلصت نسبة الحجوزات في عيد الفطر إلى أسبوع، بعدما كانت تمتد لأسبوعين في الأعوام الماضية، والسبب وفق الأشقر وبيروتي، «الانحسار اللافت للسيّاح الخليجيين الذي فاق الخمسين في المئة في شهر تموز الماضي ليستمر هذا الانحسار في رمضان والعيد»، وقد تراوحت مدة زيارة الخليجيين، من 5 إلى 10 أيام، مقابل 3 إلى 5 أيام للسوريين والأردنيين والعراقيين.
كيفية الخروج من «طرح الأفكار» إلى «الخطة»؟
أمام هذا الواقع، يسأل الأشقر: «ما هي البدائل الرسمية المطروحة لإنقاذ السياحة اللبنانية في المواسم المقبلة، خصوصا أن شهر رمضان سيقع في السنوات السبع المقبلة بين تموز وآب، أي في ذروة موسم السياحة؟ هل ثمة خطط لفتح أسواق جديدة بديلة من دول الخليج؟». وفيما يؤكد أن «الإنقاذ ليس مستحيلا، في حال وجود عوامل الاستقرار وتأمين الموازنة اللازمة للتسويق والدعاية، والتنظيم الدقيق بين القطاعين العام والخاص»، يشدد على «ضرورة الخروج من «طرح الأفكار» إلى «الخطة»، بحيث تكون هناك دراسة علمية للأسواق التي يمكن أن نستفيد منها، وأن تكون بين يد السائح القادم أو المغادر أجندة سياحية واضحة ومحددة، وإعلانات تسبق المواسم لا مع بدئها أو في منتصفها، كما يحدث حاليا»، داعيا إلى «العمل الجدي والعاجل لإنقاذ مواسم عيد الأضحى والميلاد ورأس السنة، وعدم الاكتفاء بالمعارض العربية واعتبارها إنجازا».
انحسار أوروبي.. وتغير «نظرية الاصطياف»
من جهته، يحذر بيروتي من مسألة أخرى بدأت تتفاقم، وهي إضافة إلى الانحسار في قدوم الخليجيين، الانحسار في قدوم السيّاح الأوروبيين والأميركيين، حيث «لوحظت إلغاءات كبيرة في الحجوزات تمتد من أيلول إلى تشرين الثاني، الذي يعد موسم السياحة الأوروبية في لبنان»، مشيرا إلى أن «دولا أوروبية وضعت حظرا على أكثر من منطقة أثرية في لبنان، منها بعلبك وطرابلس وصيدا وصور، وتاليا نحن ننتظر فترة أصعب، في ظل الغياب الرسمي عن إيجاد أسواق بديلة». كما ينبه إلى أن «نظرية الاصطياف تبدلت، بحيث لم يعد يكتفي السائح بالتمتع بطقس لبنان المعتدل صيفا، بل يريد أن يخرج إلى الحفلات والمطاعم والبحر.. لذا، المطلوب أن يعاد العمل رسميا على صياغة مفهوم جديد للسياحة الجبلية، فالاعتبار القديم أن كل قرى لبنان مصيف، سقطت، من دون مقومات سياحية تسمح لها بالمنافسة والتميز».

كامل صالح - جريدة السفير 2 أيلول 2011